تدشين صندوق «الرياض تقنية» برأسمال 120 مليون دولار

تركي بن سعود: يعد إحدى أدوات تحقيق التحول إلى الاقتصاد المعرفي

جانب من تدشين صندوق «الرياض تقنية» أمس ({الشرق الأوسط})
جانب من تدشين صندوق «الرياض تقنية» أمس ({الشرق الأوسط})
TT

تدشين صندوق «الرياض تقنية» برأسمال 120 مليون دولار

جانب من تدشين صندوق «الرياض تقنية» أمس ({الشرق الأوسط})
جانب من تدشين صندوق «الرياض تقنية» أمس ({الشرق الأوسط})

دشن الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد، رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، رئيس مجلس إدارة شركة تقنية اليوم، صندوق الرياض تقنية لاستثمار المال الجريء، بمشاركة الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، وعدد من المسؤولين، وذلك في قاعة المؤتمرات بمقر المدينة.
وأوضح الأمير تركي بن سعود، أن إنشاء هذا الصندوق يعد إحدى أدوات تحقيق التحول إلى الاقتصاد المعرفي الذي تبنته حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لتحويل اقتصاد السعودية إلى اقتصاد قائم على المعرفة، من خلال توفير البنى التنظيمية والتقنية والموارد الكفيلة بدعم وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للاستثمار في مجالات التقنية ذات القيمة المضافة العالية.
وقال رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، إن تدشين صندوق «الرياض تقنية» برأسمال يبلغ 450 مليون ريال (120 مليون دولار)، يأتي تتويجًا لعمل دؤوب وجهود متواصلة استمرت على مدى أكثر من ثلاث سنوات، أثمرت عن قيام شراكة استراتيجية بين شركة «تقنية»، وشركة «الرياض المالية»، وصندوق الاستثمارات العامة، والبنك السعودي للتسليف والادخار، والمؤسسة العامة للتقاعد، وصندوق تنمية الموارد البشرية، لإنشاء هذا الصندوق، متمنيًا أن يساهم في سد الفجوة في مجال تمويل المشاريع التقنية الناشئة، حيث سيتم تخصيص موارد الصندوق لاستثمار رأس المال الجريء في المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر نقل التقنية وبناء القدرات المتخصصة في مجالات تقنية المعلومات والاتصالات وتقنية الطاقة وتقنية المواد المتقدمة.
وأشار الأمير تركي بن سعود إلى أن المدينة عملت على تطوير الآليات المناسبة لتحويل مخرجات الأبحاث العلمية إلى سلع قابلة للتسويق بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وكان من ضمن تلك الآليات ربط دعم مشاريع الأبحاث العلمية بوجود جدوى اقتصادية وشريك تجاري قادر على تحويل المنتج إلى سلعة قابلة للتسويق، وقد تحقق هذا الإنجاز المميز بالتعاون جميع الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة.
من جانبه، أوضح علي بن عبد الله العايد، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني (تقنية)، أن إطلاق صندوق الرياض تقنية لاستثمار رأس المال الجريء ودعم الجهات الحكومية المختلفة عن طريق الاشتراك في إنجاح هذا المشروع الطموح يؤكد حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين، وإدراكها لأهمية دعم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأكد العايد أن إنشاء هذا الصندوق جاء متزامنًا مع قرار مجلس الوزراء السعودي، بالموافقة على إنشاء الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي تهدف إلى تنظيم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ودعمه وتنميته ورعايته وفقًا لأفضل الممارسات العالمية لرفع إنتاجية تلك المنشآت وزيادة إسهاماتها في الناتج المحلي الإجمالي للسعودية، وتأكيدا على جدية السعودية، للاستفادة الكاملة مما يقدمه هذا القطاع من تنويع مصادر الدخل وإسهاماته الإيجابية في توليد الوظائف وإيجاد فرص عمل للقوى العاملة الوطنية وتوطين التقنية.
وبين أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تعد المحرك الرئيسي لنمو اقتصادات دول العالم، إذ تمثل الأغلبية العظمى من حيث إسهاماتها في دخول الدول، مؤكدًا أن تقديرات البنك الدولي تشير إلى أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تسهم بنحو 65 في المائة، من إجمالي الدخل العالمي، كما أن لها دور رئيسي في التوظيف، حيث تسهم في إيجاد ما بين 60 و70 في المائة، من فرص التوظيف حول العالم التي بدورها تعمل على تقليص مستوى البطالة ورفع مستوى كفاءة وإنتاجية الكادر الوطني.
وأفاد العايد بأن صندوق «الرياض تقنية» يعد إحدى الجهات المستفيدة من برنامج «مشاركة» الذي تم إطلاقه من قبل شركة تكامل وصندوق تنمية الموارد البشرية، ويهدف إلى دعم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال ضمان صندوق تنمية الموارد البشرية للقروض التي تقدمها البنوك للصناديق الاستثمارية كدعم إضافي من مؤسسات الدولة لتحفيز وزيادة عدد المصادر التمويلية المتخصصة في هذا المجال.
إلى ذلك، أشار علي بن عبد الرحمن القويز، الرئيس التنفيذي لشركة «الرياض المالية»، إلى أن السعودية تعد من أكثر البيئات الاستثمارية استقطابًا لصناديق الأسهم الخاصة، حيث حققت المركز الـ26 من بين 118 دولة حول العالم في هذا المجال وحافظت على هذا المركز المتقدم عبر الحفاظ على نشاط اقتصادي مرتفع.
وأضاف أن «ندرة الدعم الموجه من البنوك للشركات المتوسطة والصغيرة، والشركات العائلية، تُعد من الأسباب التي تشجع على نمو صناديق الأسهم الخاصة»، مبينًا أن «البنوك مع انخفاض أسعار النفط توجهت إلى فرض شروط أكثر صرامة على الإقراض، وستكون صناديق الأسهم الخاصة البديل المتاح للإقراض».
وذكر القويز أن تدشين صندوق «الرياض تقنية» لاستثمار المال الجريء سيشكل استقطابًا لصناديق الأسهم الأجنبية مما يفتح آفاقًا أوسع لسوق الأسهم المحلي في مجالات الاستثمار، وخدمات المستثمرين، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية السوق المحلية لبناء العلاقات وتطوير الأعمال، مؤكدًا أن المبادرات الحكومية مثل «مشاركة»، و«تكامل»، ودعم صندوق تنمية الموارد البشرية، ستسهم في منح فرص لإنشاء صناديق الأموال الجريئة.



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.