باحثون أميركيون يجرون دراسات لغة الجسد على بوتين

مكتب في وزارة الدفاع يتولى البحوث حول شخصيات سياسية في العالم بينها الرئيس الروسي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يبدي مهاراته في لعبة الجودو في صورة التقطت عام 2009 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يبدي مهاراته في لعبة الجودو في صورة التقطت عام 2009 (رويترز)
TT

باحثون أميركيون يجرون دراسات لغة الجسد على بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يبدي مهاراته في لعبة الجودو في صورة التقطت عام 2009 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يبدي مهاراته في لعبة الجودو في صورة التقطت عام 2009 (رويترز)

خلال تلك السنوات التي قضاها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في عرض مهاراته في الجودو ورمي الحيتان بالسهام، كانت باحثة في البنتاغون تقوم بدراسته بحثا عن أدلة تفسر سلوكه.
وكان مكتب التقييم النهائي، وهو مؤسسة بحثية داخلية خاصة بوزير الدفاع الأميركي، قد أنفق 300.000 دولار سنويا بدءا من عام 2009 على أبحاث دراسة لغة الجسد وأنماط الحركة لزعماء العالم، من بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي شغل منصبي رئيس ورئيس الوزراء الروسي. ونقلت وكالة «رويترز» عن الأدميرال جون كيربي، كبير المتحدثين باسم البنتاغون، قوله إن دراسة بوتين تجري منذ عام 2008، إلى جانب ديمتري ميدفيديف الذي كان رئيسا لروسيا آنذاك، وقد أجريت الدراسة مرة أخرى في عام 2012، لكنه نفى في الوقت ذاته التقارير التي أشارت إلى وجود دراسة لبوتين تتعلق بالأزمة الحالية في أوكرانيا، مشيرا إلى أن التقارير بشأن بوتين لم تعلمنا بشأن قرارات تتعلق بالسياسة في وزارة الدفاع. ونقلت وكالة «رويترز» عن كيربي قوله في المؤتمر الصحافي: «لم نمول دراسة لدراسة لغة جسد بوتين. الباحثة تحدد الشخصية التي تريد دراستها من تلقاء نفسها». وأضاف: «لم تكن هناك دراسة لفلاديمير بوتين بشأن الأزمة الأخيرة في أوكرانيا». وقال كيربي إنه لم ير تقرير الباحثة ولا يعلم من قرأه في البنتاغون. وأشار إلى أن التقارير التي سلمت لمكتب التقييمات النهائية وغيرها من الأبحاث الأخرى لا يجري تداولها على نطاق واسع. أجري البحث على القادة العالميين لسنوات وفي مرحلة ما كانت تجري داخل وزارة الخارجية، بحسب مسؤولين. وخلال السنوات العشر الماضية، أجرى أكثر من 40 تقريرا حول شخصيات مختلفة، بحسب مسؤول بوزارة الدفاع. وقال كيربي في المؤتمر الصحافي: «يهدف برنامج البحث الذي يدرس حركات ولغة الجسد لعدد من زعماء العالم إلى بناء فهم أفضل لعمل اتخاذ القرار لديهم». وأشارت الوكالة إلى أن المسؤولين أعلنوا اسم المسؤولة عن الأبحاث، بريندا كونورز، الباحثة في كلية الحرب البحرية برود أيلاند ومحللة الحركات المعروفة التي تجري دراساتها مع فريق صغير. ورغم سرية التقارير التي أعدتها فإنها كتبت عدة مقالات في الصحف بشأن بوتين، اعتمدت فيها على أبحاثها وكانت بتصريح من البنتاغون. ووصفت في بحث نشر في عام 2004 بدورية بروفيدنس في رود آيلاند أسلوب حركات بوتين بأنها «تظهر رجلا يصارع للمضي قدما - ضعف يبرهن على أنه سيشكل عائقا أمام كل من زعامته ومستقبل روسيا».
وأشار المقال إلى أن دراسة أشرطة الفيديو مكنت من اكتشاف بصمة حركة الشخص، نمط متفرد مثل بصمة الإصبع. وقال المقال: «عدم قدرة بوتين على دمج الحركة، يثير عقبات أمام ممارسته المعقدة للسلطة. كما تظهر ممارسته للجود منافسا يحاول التقدم، لكن نمط حركته يسبب نوعا من البطء. ويمكن للمرء تشبيه هذا برغبته في النهوض بروسيا، في الوقت الذي لا يزال متشبثا فيه بالماضي السوفياتي». وأضاف كيربي أن وزير الدفاع تشاك هيغل لم يقرأ هذا التقرير. ولدى سؤاله حول وجهة نظر هيغل بشأن تلك التقارير، قال كيربي: «أبدى وزير الدفاع اهتماما بالتغطية الصحافية لهذا الخبر». ولدى سؤاله بشأنه هذا الصباح، قال كيربي: «لا أعتقد أنه سيسأل مزيدا من الأسئلة بشأنها».



لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.


روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.