بروكسل: توقيف 5 أشخاص في إطار التحقيق حول اعتداءات باريس

جهود أمنية لكشف غموض اتصالات هاتفية بين بلجيكا وفرنسا قبل ساعات من تنفيذ التفجيرات

ضابط شرطة فرنسي قبل إقلاع خط قطارات تاليس من المحطة الرئيسية في العاصمة باريس أمس (أ.ف.ب)
ضابط شرطة فرنسي قبل إقلاع خط قطارات تاليس من المحطة الرئيسية في العاصمة باريس أمس (أ.ف.ب)
TT

بروكسل: توقيف 5 أشخاص في إطار التحقيق حول اعتداءات باريس

ضابط شرطة فرنسي قبل إقلاع خط قطارات تاليس من المحطة الرئيسية في العاصمة باريس أمس (أ.ف.ب)
ضابط شرطة فرنسي قبل إقلاع خط قطارات تاليس من المحطة الرئيسية في العاصمة باريس أمس (أ.ف.ب)

اعتقلت الشرطة البلجيكية، مساء أول من أمس، وصباح أمس، خمسة أشخاص في بروكسل في إطار التحقيق في اعتداءات باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، قبل أن تفرج عنهم جميعهم كما أعلنت النيابة العامة الفيدرالية البلجيكية.
وقد تم توقيف شقيقين وشخص ثالث، مساء أول من أمس، ثم أوقف شخصان آخران، صباح أمس (الاثنين)، أثناء عملية مداهمة في إطار التحقيق نفسه.
وأعلنت النيابة العامة الفيدرالية البلجيكية في بيان، بعد ظهر أمس، أن «قاضي التحقيق في بروكسل المتخصص في قضايا الإرهاب أخلى سبيل الأشخاص الخمسة الذين حجزت حريتهم، مساء أمس»، بعد أن استمعت إلى أقوالهم الشرطة القضائية.
وأضاف البيان أن «التحقيق مستمر بلا توقف» من دون إعطاء توضيحات عن الأشخاص الخمسة، وعن السبب الذي دفع المحققين إلى طلب الاستماع إلى أقوالهم. ونفذت المداهمة مساء أول من أمس «بعد تحقيق معمق أجري عبر الهاتف» بناء على طلب قاضي التحقيق المتخصص في قضايا الإرهاب، كما قالت النيابة في بيان. وتمت المداهمة قرب مولنبيك - سان جان التي يتحدر منها صلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي الذي لا يزال فارا عند تخوم هذه المنطقة الشعبية ووسط مدينة بروكسل. وأوضحت النيابة العامة، مساء أول من أمس، أن العملية مرتبطة بالتحقيق في الاعتداءات، ولكن ليس بالبحث عن صلاح عبد السلام في شكل مباشر. ولم تعطِ أي تفاصيل عن مداهمة صباح أمس في لاكين في منطقة بروكسل أيضا. لكن في الحالتين لم يعثر على أي سلاح أو متفجرات في المكان، كما قالت النيابة العامة. والتحقيقات في اعتداءات باريس تتم بالتوازي في فرنسا وبلجيكا من حيث انطلق ويتحدر عدد من المهاجمين.
وبحسب مصدر فرنسي قريب من الملف، أكد أمس معلومات لصحيفة «لو باريزيان»، فإن الرسالة النصية القصيرة التي أرسلت من هاتف أحد المهاجمين في قاعة باتاكلان، جاء فيها: «لقد انطلقنا وسنبدأ المهمة»، بعثت إلى رقم بلجيكي. وقال مصدر قريب من التحقيق في بلجيكا لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس، إن صلاح عبد السلام عبر ثلاثة حواجز للشرطة في فرنسا قبل العودة إلى بلجيكا بعد اعتداءات باريس الدامية. ومذاك فقد أثره. وحتى الآن أوقفت السلطات البلجيكية ووجهت التهمة إلى ثمانية أشخاص يشتبه في تقديمهم مساعدة لمنفذي اعتداءات باريس التي أوقعت 130 قتيلا ومئات الجرحى في 13 نوفمبر.
وفي مقابلة لإذاعة «بيل - آر تي إل» أقر مدير الهيئة التي تقيم التهديد الإرهابي في بلجيكا، بأن غموضا تاما يسود مكان وجود صلاح عبد السلام.
وقال أندريه فاندورن للإذاعة: «المشكلة هي هل هو في بلجيكا أم لا؟ لا نعلم، لا أحد يعلم، لكن الجميع يطاردونه».
وأضاف: «يمكنني أن أقول لكم إننا نقوم بكل ما يمكن القيام به. أجهزتنا تبذل أقصى الجهود للقبض عليه». وأفادت المعلومات الأولية، التي تناقلتها وسائل الإعلام في بروكسل، بأن عمليات التفتيش والاعتقال الأخيرة لها صلة بمحاولة التوصل إلى معلومات أكثر بشأن الاتصالات والرسائل الهاتفية التي جرت بين بروكسل وباريس، قبل وقت قصير من تنفيذ التفجيرات، وكانت السلطات اعتقلت شخصا في وقت سابق على خلفية هذا الأمر، وله علاقة بأحد المساجين في سجن ناميور في بلجيكا، وكان الأخير قد تلقى مكالمة هاتفية من باريس قبل وقت قصير من التفجيرات.
وكانت آخر المداهمات الأمنية التي نفذتها السلطات في النصف الأول من الشهر الحالي وشملت أربعة منازل في مولنبيك، بينما وصل عدد المعتقلين على خلفية أحداث باريس إلى 8 أشخاص بناء على قرار رسمي بالاعتقال من قاضي التحقيقات.
وشهد الشهر الماضي إعلان الحكومة في بروكسل عن إجراءات تهدف إلى تعزيز الأمن وتشديد الرقابة على الحدود الخارجية، وتدابير أخرى. وتضمنت الإجراءات الجديدة نشر المئات من عناصر الجيش، وتخصيص أموال إضافية لتعزيز الأمن ومواجهة مخاطر الإرهاب، ومكافحة التشدد على الإنترنت وفي مراكز العبادة غير قانونية، وهي أمور أكد عليها وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون على هامش اجتماع وزاري أوروبي في بروكسل مؤخرا، ولكن دون الإشارة إلى مسألة إغلاق مراكز العبادة ومنها بعض المساجد.
وقال الوزير: «تشديد الإجراءات على الحدود الخارجية أمر مهم، وكذلك نشر مزيد من الجنود ورجال الأمن في الشوارع، وقاعدة بيانات المسافرين، من خلال حزمة إجراءات جديدة، وسنقوم بتقييم الأمور على أرض الواقع، وإذا كانت هناك حاجة لإجراءات جديدة فسنتخذها، ولكني واثق من أن الإجراءات الأخيرة قوية، ويمكن من خلالها أن نحقق نجاحات».
ومن الإجراءات التي أعلنتها الحكومة مراجعة كثير من القوانين الجنائية، وإدخال مفاهيم محاربة الإرهاب ضمن موادها، وتمديد آجال الاعتقال الإداري، والسماح بعمليات دهم وتفتيش على مدى اليوم، وإنشاء سجل للمسافرين البلجيكيين عبر المطارات والقطارات السريعة. أما بخصوص العائدين من المقاتلين الأجانب، «فهؤلاء مكانهم السجن»، حسبما أعلنت الحكومة البلجيكية. وسبق أن دعا رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشال، إلى إنشاء وكالة استخبارات أوروبية لتعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، تكون على غرار وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه).
يذكر أنه بعد أيام قليلة من تفجيرات باريس قررت الحكومة البلجيكية تخصيص 400 مليون يورو إضافية لموازنة 2016 لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب، وذلك في إطار عدد من الإجراءات الإضافية، التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع التطورات الأخيرة في أعقاب تفجيرات باريس، وتشمل الإجراءات رفع موازنة الأمن، وتعزيز مراقبة الحدود الخارجية، ونشر 520 عسكريا لتعزيز الأمن في الداخل، وإعادة النظر في قوانين الإجراءات الجنائية لتسهيل حصول أجهزة الاستخبارات الأمنية على التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك التعرف على الأصوات، وتوسيع نطاق التصنت على الهواتف، لتشمل أيضا جرائم الاتجار بالسلاح، وأيضا إعادة النظر في بعض مواد القانون لتسمح بتمديد فترة الاعتقال المؤقت على ذمة الإرهاب من 24 ساعة إلى ثلاثة أيام، وكذلك تعديل قوانين الإجراءات لتسمح بعمليات التفتيش والمداهمة طوال ساعات اليوم بدلا من الحظر الحالي المفروض على المداهمات بين التاسعة مساء والخامسة صباحا.. إلى جانب، إجراء يتعلق بوضع العائدين من القتال في سوريا في السجن. وتشمل الإجراءات أيضا إنشاء آلية لتسجيل الركاب والمسافرين على الخطوط الجوية والقطارات السريعة. ولن تنتظر بلجيكا الخطوات الأوروبية الموحدة في هذا الصدد. كذلك ستكون هناك إجراءات حازمة ضد دعاة الكراهية، منها الإقامة الجبرية وتقييد الحرية أو الترحيل خارج البلاد، وكذلك إغلاق كل أماكن العبادة غير قانونية من مساجد وكنائس وغيرها.. والتي تدعو إلى المشاركة في العمليات القتالية ضمن صوف المتطرفين. هذا إلى جانب وضع شروط ومعايير صارمة للعمل في الأماكن المهمة والحساسة، وتوفير شبكات من الكاميرات التي تستطيع التعرف على اللوحات المعدنية للسيارات في الشوارع، وإغلاق مواقع الإنترنت التي تحرض على العنف، وتقييم القوانين التي تتعلق بحالات الطوارئ لتكون هناك فرصة لاتخاذ تدابير مؤقتة واستثنائية لضمان سلامة المواطنين، واستمرار مشاركة بلجيكا في التحالف الدولي لمحاربة «داعش» من خلال طائرات «إف16» المقاتلة لتنفيذ ضربات جوية، وذلك بالتناوب مع الطائرات المقاتلة الهولندية.



توقيف 3 أشخاص بعد محاولة إحراق مقر وسيلة إعلام إيرانية في لندن

ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
TT

توقيف 3 أشخاص بعد محاولة إحراق مقر وسيلة إعلام إيرانية في لندن

ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الخميس، توقيف ثلاثة أشخاص على خلفية محاولة إحراق مكاتب وسيلة إعلام ناطقة بالفارسية في شمال غربي لندن.

وقالت الشرطة، وفق وكالة «رويترز»، إن حاوية مشتعلة أُلقيت مساء الأربعاء باتجاه مقر الوسيلة الإعلامية، التي لم يُكشف عن اسمها، في منطقة ويمبلي، وسقطت في موقف سيارات حيث انطفأت النيران من تلقاء نفسها، من دون تسجيل أضرار أو إصابات. وأضافت أن عناصر الأمن طاردوا لاحقاً سيارة سوداء يُعتقد أن المشتبه بهم فرّوا على متنها من موقع الحادث، قبل أن تتعرض لحادث.

وأوقفت الشرطة شابين يبلغان 19 و21 عاماً، إلى جانب فتى يبلغ 16 عاماً، للاشتباه في ارتكاب جريمة حريق متعمّد مع تعريض حياة الآخرين للخطر، وتم احتجازهم قيد التحقيق. وأوضحت أن الحادث لا يُصنّف عملاً إرهابياً، لكن عناصر من مكافحة الإرهاب يشاركون في التحقيق.

وجاءت هذه الواقعة بعد يوم من توقيف مشتبه بهما على خلفية محاولة إحراق منفصلة استهدفت كنيساً في شمال لندن أيضاً، رغم تأكيد الشرطة أنه لا توجد صلة بين الحادثين حتى الآن.

وفي الشهر الماضي، أُضرمت النيران في عدد من سيارات الإسعاف التابعة لخدمة الطوارئ التطوعية اليهودية «هاتزولا»، أثناء توقفها قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين شمال لندن.

وكانت السلطات البريطانية قد حذّرت سابقاً من تهديدات تستهدف صحافيين يعملون في وسائل إعلام ناطقة بالفارسية تنتقد الحكومة الإيرانية. ففي عام 2024، تعرّض صحافي يعمل في قناة «إيران إنترناشيونال» للطعن في ساقه قرب منزله في جنوب لندن.

كما كشف رئيس جهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن أن الجهاز والشرطة أحبطا أكثر من 20 مخططاً مدعوماً من إيران لخطف أو قتل مواطنين بريطانيين أو أفراد مقيمين في المملكة المتحدة تعتبرهم طهران تهديداً.


«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
TT

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، نداءً جديداً إلى الشركاء لمواصلة الضغط على روسيا وتقديم المساعدة التي تعهدوا بها لبلاده على وجه السرعة، وذلك بعد أحدث الهجمات الروسية التي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات في مناطق مختلفة من أوكرانيا، في حين أعلن قائد سلاح الطائرات المسيّرة في أوكرانيا عبر تطبيق «تلغرام» أن الجيش استهدف مستودعي نفط في شبه جزيرة القرم، بالإضافة إلى بنية تحتية في ميناء توابسي بجنوب روسيا.

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في بروكسل 26 مارس الماضي (أ.ف.ب)

وقال مسؤولون روس، الخميس، إن طائرات مسيّرة أوكرانية أصابت ناقلة ‌نفط ترفع ‌علم ​ليبيريا في ‌البحر ⁠الأسود ​وإن قبطانها، ⁠وهو تركي، نُقل إلى المستشفى مصاباً بجروح. وقالت تقارير ‌إعلامية ​إن ‌هجوماً أوكرانيا ‌كبيراً بطائرات مسيّرة خلال الليل على ميناء ‌توابسي على البحر الأسود أسفر عن ⁠مقتل ⁠شخصين، بينهما فتاة عمرها 14 عاماً، وإصابة سبعة آخرين واشتعال حريق كبير.

وقال الرئيس الأوكراني إنه تبيّن أن روسيا لا تستحق أي رفع للعقوبات مع إصابة 100 شخص إلى جانب القتلى. وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت 207 طائرات مسيّرة أوكرانية خلال الليل ودمرتها.

وكتب زيلينسكي في منشور على «إكس»: «أثبتت ليلة أخرى أن روسيا لا تستحق أي تخفيف في السياسة الدولية أو رفع العقوبات... يجب أن يكون الضغط على روسيا فعالاً. ومن المهم الوفاء بكل وعد بالمساعدة لأوكرانيا في الوقت المحدد».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» 21 يناير الماضي (أ.ف.ب)

ميدانياً، أفاد مسؤولون أوكرانيون بأن القوات الروسية شنت هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على العاصمة الأوكرانية كييف ومدن أخرى فجر الخميس؛ ما أسفر عن مقتل 17 شخصاً وإصابة العشرات، فضلاً عن إلحاق أضرار جسيمة بعدد من المباني.

وسمع صحافيو «وكالة الأنباء الفرنسية» دوي انفجارات قوية ليلاً في العاصمة، وشاهدوا أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد فوق وسط المدينة عند الفجر. وأعلن رئيس البلدية فيتالي كليتشكو مقتل أربعة أشخاص أحدهم طفل. وفي أوديسا بجنوب البلاد، ذكر مسؤولون أن ثمانية أشخاص قتلوا. وفي مدينة دنيبرو جنوب شرقي البلاد، حيث تسببت الهجمات الروسية في اشتعال النيران بمبانٍ سكنية، قال مسؤولون إن أربعة قتلوا، ولقي شخص آخر حتفه في منطقة مجاورة. وفي خاركيف، بشمال شرقي أوكرانيا، قال مسؤولون إن شخصين أصيبا في غارات جوية بطائرات مسيّرة.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

سياسياً، أكدت الدول الداعمة لأوكرانيا من جديد التزامها بمواصلة المساعدات العسكرية في اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا في برلين. وفي كلمة بعد اجتماع في برلين للمجموعة - وهو تحالف من 50 دولة ينسق الدعم العسكري لكييف - شدد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس على استمرار الحاجة إلى المساعدة.

قال بيستوريوس إنه يجب ألا يتم تقليص الدعم لقتال أوكرانيا ضد القوات الروسية، على الرغم من الاهتمام العالمي بالشرق الأوسط. وقال مخاطباً جمهوراً ضم نظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف: «نحن نحافظ على دعمنا القوي. يمكن لأوكرانيا أن تستمر في الاعتماد علينا».

وقال بيستوريوس: «هناك شيء واحد مؤكد وواضح وهو أن روسيا تستفيد من التطورات الحالية في الشرق الأوسط؛ نظراً لأن ارتفاع أسعار النفط يصب الأموال في خزائن بوتين الحربية، على الأقل في الوقت الحالي».

وسلَّط وزير الدفاع البريطاني جون هيلي الضوء على الدور المتزايد للطائرات المسيّرة في ساحة المعركة، قائلاً إن الطائرات المسيّرة مثلت 96 في المائة من الخسائر الروسية في مارس (آذار). وأعلن أن حكومته ستعمل على تزويد أوكرانيا بـ120 ألف طائرة مسيّرة من مختلف الأنواع قبل نهاية العام الحالي. كما أشاد صراحة بعرض كييف دعم دول الخليج في الدفاع ضد الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية.

ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

حثّ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته الدول الأعضاء، الأربعاء، على «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف. وقال روته: «علينا ضمان قدرتنا على تقديم دعم متواصل لأوكرانيا». ودعا الدول الـ32 الأعضاء في الحلف إلى «الاستثمار بشكل أكبر للوصول إلى هدف 60 مليار دولار في دعم الأمن والدفاع في أوكرانيا هذا العام».

ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال روته: «علينا ضمان حصول أوكرانيا على ما تحتاج إليه للدفاع». وأضاف: «هناك إجماع واسع النطاق على هذه النقطة، على ضفتي المحيط الأطلسي».

وقال وزير الدفاع الأوكراني ميخاييلو فيدوروف في برلين، «هذا الشتاء كان من الأصعب في تاريخنا». وأضاف: «بين نوفمبر (تشرين الثاني) ومارس (آذار)، أطلق الكرملين 462 صاروخاً بالستياً ونحو 600 صاروخ كروز و27 ألف مسيّرة على أوكرانيا؛ بهدف تدمير البنية التحتية للطاقة لدينا وإغراق سكاننا في الظلام».

وتدارك: «لكن أوكرانيا صمدت»، مشيراً إلى أنّها عزّزت دفاعاتها الجوية بفضل الدعم المقدّم من الحلفاء الأوروبيين لشراء المعدات الأميركية، «بحيث وصل معدّل اعتراض صواريخ كروز إلى نحو 80 في المائة وارتفع معدّل اعتراض الطائرات من دون طيار إلى 90 في المائة».

وجاء اجتماع مجموعة الاتصال في وقت يبدو أنّ عملية التفاوض التي أُطلقت برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوضع حد للحرب في أوكرانيا، وصلت إلى طريق مسدود بسبب الخلافات العميقة بشأن الأراضي الأوكرانية التي أعلنت روسيا ضمّها وترفض كييف التخلّي عنها.

وفي ظل عدم الإعلان عن أي خطط لمزيد من المحادثات بوساطة أميركية مع روسيا، زار زيلينسكي ثلاث عواصم أوروبية؛ سعياً للحصول على وعود بمزيد من الدعم العسكري والمالي من ألمانيا والنرويج. وزار زيلينسكي برلين قبل روما، واتفق مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس على شراكة استراتيجية تتركز على المجال الدفاعي والطائرات المسيّرة. كذلك زار زيلينسكي النرويج، الثلاثاء، حيث اتفق مجدداً مع رئيس الوزراء يوناس غار ستوره على تعزيز التعاون في مجالي الدفاع والأمن. وكتب في منشور على منصة «إكس»: «نحن في حاجة إلى صواريخ دفاع جوي كل يوم (...) يواصل فيه الروس ضرباتهم على مدننا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، أعلن مسؤولون أوكرانيون أن ألمانيا وأوكرانيا اتفقتا على حزمة مساعدات دفاعية بقيمة 4 مليارات يورو (4.7 مليار دولار)، في حين تعهدت النرويج بتقديم مساعدات بقيمة 9 مليارات يورو. وقال زيلينسكي إنه بصدد الطلب من الدول الأوروبية مواصلة زيادة مساهماتها المالية في صندوق يتيح شراء أسلحة أميركية الصنع من الولايات المتحدة لصالح أوكرانيا، ولا سيما منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» القادرة على اعتراض صواريخ كروز والصواريخ الباليستية الروسية التي تستهدف المناطق المدنية.


الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات، وذلك بعد أن قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء الذي كان يتيح للدول شراء بعض النفط الروسي دون التعرض لعقوبات أميركية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية العالقة في البحر منذ منتصف مارس (آذار) بموجب إعفاء لمدة 30 يوماً، انتهى في 11 أبريل (نيسان)، في إطار مساعٍ للسيطرة على أسعار الطاقة العالمية خلال حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وذكر بيسنت، الأربعاء، أن الإعفاء لن يُجدَّد.