«داعش» يتحول من مهاجم إلى مدافع في سوريا والعراق

جراء تعدد الغارات والمعارك التي يخوضها على أكثر من جبهة

«داعش» يتحول من مهاجم إلى مدافع في سوريا والعراق
TT

«داعش» يتحول من مهاجم إلى مدافع في سوريا والعراق

«داعش» يتحول من مهاجم إلى مدافع في سوريا والعراق

تحول تنظيم «داعش» في الأشهر الأخيرة من مهاجم إلى مدافع عن مناطق سيطرته في سوريا والعراق، جراء تعدد الغارات التي تستنزفه وكذلك المعارك التي يخوضها على أكثر من جبهة، وفق ما يؤكد محللون.
ومني التنظيم المتطرف بخسائر ميدانية عدة في العراق وسوريا؛ لكنّه في المقابل وسع نطاق عملياته خارج البلدين، منفذًا اعتداءات عدة حول العالم أوقعت عشرات القتلى.
ويقول الباحث العراقي هشام الهاشمي، المتابع عن قرب لتحركات المجموعات المتطرفة في سوريا والعراق، لوكالة الصحافة الفرنسية: «تحولت قوات تنظيم داعش على معظم جبهات القتال في سوريا والعراق في الآونة الأخيرة إلى وضع دفاعي فقدت معه عنصر المبادرة الذي كان التنظيم يعتمد عليه في ضرب أعدائه».
ويوضح أنّ أسبابا عدة تقف وراء هذا التحول، من أبرزها «فقدان التنظيم قدرته على التحرك بشكل أرتال كبيرة، بسبب استهداف سلاح الجو لها، وانهيار مخازنه اللوجستية وقطع الكثير من طرق إمداده والطرق البديلة التي كان يعتمدها».
ويضيف أنّ «التنظيم خسر في الآونة الأخيرة عددًا كبيرًا من الانتحاريين الذين يلعبون الدور الأكبر في القوة الهجومية» خلال العمليات التي ينفذها.
وتتعرض مناطق سيطرة التنظيم وتحديدًا في سوريا، بعد تبنيه الشهر الماضي اعتداءات باريس التي أوقعت 130 قتيلا وإسقاط طائرة الركاب الروسية في سيناء حيث قتل 224 شخصا، لضربات جوية كثيفة تشنها طائرات الائتلاف الدولي بقيادة أميركية بالإضافة إلى طائرات روسية. وتستهدف هذه الغارات مواقع المتطرفين وتحركاتهم ونشاطاتهم النفطية التي تعد أبرز مصادر تمويلهم.
وخسر التنظيم في العراق سيطرته على مدينة بيجي ومصفاة النفط القريبة منها في محافظة صلاح الدين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ومدينة سنجار غرب مدينة الموصل الشهر الماضي، مما تسبب في قطع طريق إمداد استراتيجي يستخدمه المتطرفون بين العراق وسوريا، بالإضافة إلى مناطق أخرى عدة في ديالى وكركوك.
وفي سوريا، انسحب التنظيم من مساحات واسعة في ريف الحسكة الجنوبي (شمالي شرق) ومن بلدات عدة في ريف حلب الشرقي (شمال).
أمّا الباحث والخبير في الجغرافيا السورية فابريس بالانش، فيقول للوكالة: «يتعرض تنظيم داعش لهجمات من أطراف عدة وعلى جبهات عدة: حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في الحسكة، وقوات البيشمركة الكردية وحزب العمال الكردستاني في سنجار مدعومة بغارات أميركية، بالإضافة إلى الجيش السوري مدعومًا بغارات روسية في شرق حلب ومدينتي القريتين وتدمر في حمص (وسط)». ويتعرض التنظيم كذلك لـ«ضربات تنفذها روسيا وفرنسا في الرقة»، أبرز معاقله في سوريا.
وفي ذلك يؤيد بالانش فكرة أنّ التنظيم يتخذ موقعا «دفاعيا وينكفئ إلى المناطق التي يتمتع فيها بثقل شعبي: المنطقة السنية العربية في وادي الفرات في سوريا وشمال غربي العراق».
لكنه يوضح أنّه لا يزال يحتفظ بقدرته على «شن هجمات محليا» في شمال حلب وباتجاه المناطق المجاورة للبادية في وسط سوريا.
وفي العراق، صدت قوات البيشمركة الكردية الأسبوع الماضي هجوما شنه متطرفو التنظيم في محافظة نينوى، بمؤازرة غارات التحالف الدولي بقيادة واشنطن. وقتل نحو مائتي متطرف خلال هذه العملية.
ويرى بالانش أنّ التنظيم «ينسحب من المناطق حيث السكان معادون له كما هي الحال في المناطق ذات الغالبية الكردية» في سوريا، ملاحظا أنّ «الهجوم العراقي - الأميركي في العراق يتركز على الرمادي، عاصمة الأنبار، أكثر من الفلوجة القريبة من بغداد، وحيث لـ(داعش) حاضنة شعبية».
ويؤيد كريم بيطار، الباحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس، لوكالة الصحافة الفرنسية، أنّ مقاتلي التنظيم «يعملون في المرحلة الراهنة على تعزيز سيطرتهم أكثر من شن هجمات»؛ لكنّه يقول إنهم «ما زالوا قادرين على تجنيد عدد كبير من الأجانب وأثبتوا أنّهم قادرون على الضرب في كل مكان ويعملون على تقوية قدراتهم الإدارية».
وبات التنظيم في ليبيا على سبيل المثال، يسيطر على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) ويسعى للتمدد في المناطق المحيطة بها والغنية بآبار النفط.
وعلى الرغم من الجهود الدولية المبذولة للقضاء على التنظيم المتطرف، فإن تقريرا نشرته مؤسسة «صوفان» للاستشارات الأمنية في 8 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، أفاد بأنّ عدد المقاتلين الأجانب في العراق وسوريا تضاعف أكثر من النصف خلال عام ونصف ليبلغ 27 ألفا.
ويقول الهاشمي إنّ التنظيم «لم يفقد قدرته على تجنيد عناصر جدد؛ ولكنّه فقد نشاطه وحريته، خصوصًا بعد تورطه في هجمات باريس».
وتتركز «أولويات» التنظيم حاليا، وفق الهاشمي، على «تفكيك التحالف الدولي وشغله في أمنه الداخلي وإضعاف مشاركته بسبب ضغط الرأي العام الداخلي عليه، وصناعة فوضى عنصرية ودينية في الغرب».
وحسب تقرير «صوفان»، فإن ما بين 20 و30 في المائة من المقاتلين الأجانب يعودون إلى بلدانهم، مما يطرح تحديات كبرى لأجهزة الأمن المحلية، خصوصًا مع تطلع التنظيم إلى تنفيذ أكبر عدد من الهجمات في الخارج.
وفي السياق ذاته، يرى بالانش أنّ التنظيم وبعد «فشله في إسقاط طائرات التحالف» الدولي الذي تقوده واشنطن في سوريا والعراق، «يخطط لهجمات داخل الدول الأعضاء في التحالف على غرار فرنسا، في محاولة لزعزعة الاستقرار وكسب المعركة الدعائية، التي من المحتمل أن توفر له المقاتلين والتمويل».



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».