حاكم هلمند يناشد الرئيس الأفغاني عبر «فيسبوك» الوقوف ضد طالبان

قال إن المتمردين استولوا على 3 أحياء.. والإقليم مهدد بالسقوط

جنود الجيش الأفغاني خارج حدود ولاية هلمند ضمن خطة الانتشار والتصدي لعناصر حركة طالبان أمس (رويترز)
جنود الجيش الأفغاني خارج حدود ولاية هلمند ضمن خطة الانتشار والتصدي لعناصر حركة طالبان أمس (رويترز)
TT

حاكم هلمند يناشد الرئيس الأفغاني عبر «فيسبوك» الوقوف ضد طالبان

جنود الجيش الأفغاني خارج حدود ولاية هلمند ضمن خطة الانتشار والتصدي لعناصر حركة طالبان أمس (رويترز)
جنود الجيش الأفغاني خارج حدود ولاية هلمند ضمن خطة الانتشار والتصدي لعناصر حركة طالبان أمس (رويترز)

في أول واقعة من نوعها، استغاث محمد جان رسوليار نائب حاكم إقليم هلمند الأفغاني على «فيسبوك» بالرئيس أشرف غني عبر كتابة يطلب فيها مساعدته ضد حركة طالبان المتطرفة.
وقال رسوليار: «هناك 90 جنديًا قتلوا في اشتباكات مع مسلحي الحركة». وأضاف: «لقد استولت طالبان على 3 أحياء، وهناك خطر يتمثل في سقوط الإقليم كله في قبضة الحركة، هلمند بالكامل ستسقط بيد أعدائها، لا نستطيع القيام بهجوم مضاد من منطقة المطار لاستعادة الإقليم، إن هذا لحلم مستحيل».
وطالب نائب حاكم إقليم هلمند، الرئيس الأفغاني، عبر «فيسبوك»، بالقيام بخطوات عاجلة لإيقاف وقوع المزيد من الضحايا، وكتب على حسابه الإلكتروني، أن المحيطين بالرئيس لا يبلغونه بحقيقة الأمور».
وشكا رسوليار من عدم دعم السلطات في كابل له في مواجهة المتمردين، وناشد الرئيس الأفغاني أشرف غني، أن يتخذ إجراء عاجلا لوقف سقوط المزيد من الضحايا.
وهلمند مركز لإنتاج الأفيون ومعقل لحركة طالبان كافحت القوات البريطانية والأميركية لسنوات من أجل السيطرة عليه.
وكتب رسوليار على صفحته على «فيسبوك»: «فخامتك.. هلمند تقف على الحافة وهناك حاجة ماسة كي تحضر».
ويرسم هذا النداء النادر من مسؤول صورة شبيهة بالوضع الذي أدى إلى سقوط مدينة قندوز الشمالية في أواخر سبتمبر (أيلول) عندما سيطر مقاتلو حركة طالبان على المدينة عدة أيام قبل أن تستردها قوات الحكومة.
وإذا سقط إقليم هلمند فسيوجه ذلك ضربة لمزاعم الحكومة بأن قوات الأمن الأفغانية تسيطر على التمرد رغم الانتكاسات مثل سقوط قندوز. وتقاتل قوات الأمن الأفغانية بمفردها بشكل كبير منذ أن أنهت القوات الدولية عملياتها القتالية العام الماضي.
ولم يعلق محمد رسول زازاي المتحدث باسم الجيش على ما كتبه رسوليار على «فيسبوك»، لكنه قال إن هلمند لن تنهار أبدا في حين قال قائد الشرطة عبد الرحمن سارجانج لدينا قوات قوية في هلمند وفي بعض الأماكن نترك مناطق لأسباب تكتيكية ولكن كل القوات تعمل معا بشكل جيد وقريبا جدا سترد هناك تقارير عن إنجازات كبيرة.
وخلال الأشهر الستة الماضية شهد إقليم هلمند معارك بين مقاتلين وقوات الأمن التي كانت تشكو من تخلي الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة عنها.
وكتب رسوليار: «لا نزود قواتنا بالطعام والذخيرة في الوقت المناسب ولا نعمل على إجلاء مصابينا أو جنودنا من ساحة المعركة وتراقب القوات الأجنبية فقط الوضع من قواعدها ولا تقدم الدعم».
وأضاف أنه منذ يوم الخميس سقط 90 قتيلا قرب تقاطع جيريشك على الطريق السريع رقم 1 قرب العاصمة الإقليمية لشكركاه وفي منطقة سانجين إلى الشمال وهو مستوى من الخسائر أصبح: «قضية يومية». وتابع أن سانجين على شفا الانهيار وسقط فيها 44 قتيلا أثناء الليل». ونشرت حركة طالبان بيانات على مواقعها على الإنترنت تتناول تفاصيل الهجمات على نقاط تفتيش وعمليات أخرى بينها هجوم انتحاري استهدف قائد شرطة جيريشك. ونتيجة لضعف وحدات الجيش والشرطة بشكل كبير جراء فرار جنود أو نقص الإمدادات سيطرت طالبان على منطقتي قلعة موسى وناو زاد في شمال الإقليم وتهدد لشكركاه.
وكانت القوات الأفغانية طردت متشددي طالبان من وسط حي بإقليم هلمند في جنوب البلاد أول من أمس في قتال ضد الحركة التي هددت عددا من المناطق في الشهور الماضية.
وقال أيوب سالانجي نائب وزير الداخلية إن قوات الأمن استعادت منطقة خانيشين في جنوب هلمند بعد أن سقطت في أيدي مقاتلي طالبان هذا الشهر.
وقال سالانجي: «تم تطهير منطقة خانيشين من الأعداء وكبدتهم القوات الأفغانية خسائر فادحة».
وتسعى طالبان للاستفادة من الاستيلاء على مدينة قندوز في شمال البلاد لفترة قصيرة فيما كان أكبر نصر تحققه منذ الإطاحة بها من الحكم بغزو قادته الولايات المتحدة عام 2001.



45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.


الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.