الهلباوي بعد التقرير البريطاني: «إخوان لندن» عليهم مراجعة أوراقهم.. والابتعاد عن «حماس»

المتحدث السابق باسم «الإخوان في الغرب» لـ {الشرق الأوسط} : عشرات من المؤسسات في بريطانيا تحت راية الجماعة

د. كمال الهلباوي
د. كمال الهلباوي
TT

الهلباوي بعد التقرير البريطاني: «إخوان لندن» عليهم مراجعة أوراقهم.. والابتعاد عن «حماس»

د. كمال الهلباوي
د. كمال الهلباوي

قال الدكتور كمال الهلباوي المتحدث السابق باسم جماعة الإخوان المسلمين في الغرب، والقيادي المنشق عنهم، إن «إخوان لندن» ينبغي عليهم مراجعة أوراقهم وغربلتها بعد صدور التقرير البريطاني الذي طال انتظاره، والذي خلص إلى أن بعض أجزاء الشبكة الدولية للجماعة «لها علاقة ملتبسة بالتطرف العنيف».
وقال الدكتور الهلباوي الأمين العام الأسبق للتنظيم العالمي في الغرب في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط» في القاهرة حيث يقيم، إن من يؤمن بالسلمية والعمل الدعوي هو الذي يستطيع القول إنه من «الإخوان»، ومن تلطخت يداه ودمغت بالعنف أو الإرهاب، فهو مخالف لمنهج «الإخوان»، مع الاعتراف بالأخطاء الموجودة، مشيرًا إلى أن «الجماعة محظورة في مصر، ومتهمة ومدموغة بالإرهاب».
وعن عدد الأعضاء العاملين المنضوين تحت راية «الإخوان» في بريطانيا، قال الهلباوي ردًا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» إنه خلال فترة وجوده في بريطانيا ومسؤوليته عن الجماعة كان هناك نحو 700 أو 800 عضو عامل تقريبًا، أما اليوم فربما هناك نحو 1300 عضو عامل في تنظيم «إخوان لندن».
وقال الهلباوي إن الجماعة في لندن عليهم اليوم أن يتخذوا قرارات حاسمة بحماية مؤسساتهم، واستبعاد أي عضو اتهم بالعنف أو تحدث بالعنف أو ارتبط به، عليهم أن يتخلوا عنه، وعليهم في الوقت ذاته غربلة أوراقهم وتنظيفها بالاهتمام بالدعوة ولا غير الدعوة إلى سبيل الله، كما كانت عقيدة الجماعة منذ تأسيسها على يد المرحوم الشيخ حسن البنا.
وتحدث القيادي الإخواني عن عشرات من المؤسسات الموجودة في لندن تعمل تحت راية الإخوان، منها «الرابطة الإسلامية» وهو أحد مؤسسيها، والمركز الإعلامي للإخوان، ودور الرعاية الإسلامية، وهناك أكثر من 15 فرعًا لدار الرعاية تتبع تنظيم «إخوان لندن»، وكذلك عدد كبير من الجمعيات الإسلامية الخيرية في بريطانيا. وقال إن كثرة الحديث عن حماس كذراع عسكري قريب من الجماعة يضر الإخوان، ولكن يجب الحديث عن «الوطن المسلوب» والأراضي المحتلة، مشيرًا إلى أن التقرير البريطاني تحدث أيضًا عن العمليات الانتحارية، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة حتى عهد قريب كانت تتحدث عن «الأراضي المحتلة»، وقال إن تلك التصنيفات في التقرير البريطاني، ومنها أن «حماس» الذراع العسكري للإخوان ليست لصالحهم بل ضدهم. ويجب عليهم أن يفهموا أن «حماس» تعمل لقضية داخل فلسطين، مؤكدًا أن «حماس» يجب أن تتخلص من أي عنصر أو عضو يخطئ في حق الدول المجاورة أو غير المجاورة، أي أن تأخذ منه موقفا وتعلن ذلك على الملأ.
وكشف التقرير البريطاني أن هناك علاقة غامضة بين بعض أقسام جماعة الإخوان المسلمين والتطرف العنيف، وذلك من ناحية عقيدتهم الفكرية كشبكة، منطلقًا لبعض الأفراد والجماعات الذين انخرطوا في أعمال العنف والإرهاب.
وأشار خطابٌ لرئيس الوزراء البريطاني الخميس الماضي موجّهٌ لمجلس العموم إلى أنه على الرغم من تصريح الإخوان بمعارضتهم لتنظيم القاعدة، لكنهم لم يشجبوا بشكل مقنع استغلال بعض المنظمات الإرهابية لكتابات سيد قطب، وهو أحد أبرز مفكري الإخوان المسلمين.
وتابع التقرير أن «هناك أفرادا تربطهم روابط قوية بالإخوان المسلمين في المملكة المتحدة أيّدوا العمليات الانتحارية وغيرها من الاعتداءات التي نفذتها حركة حماس في إسرائيل»، لافتًا إلى أن «حماس» حركة محظور جناحها العسكري في المملكة المتحدة منذ عام 2001 باعتبارها منظمة إرهابية، وتعتبر نفسها الفرع الفلسطيني للإخوان المسلمين. وجاء في التقرير وفقًا لخطاب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الموجه لمجلس العموم البريطاني: «إن تقارير إعلامية وأكاديمية ذات مصداقية تشير إلى مشاركة أقلية من مؤيدي الإخوان المسلمين في مصر، إلى جانب إسلاميين آخرين في أعمال عنف، في حين عاود بعض كبار قيادات الإخوان المسلمين التأكيد بشكل علني التزام الجماعة بعدم العنف، لكن هناك آخرين فشلوا في نبذ الدعوة للانتقام في بعض البيانات الصادرة مؤخرا عن الإخوان المسلمين».
يجيء هذا في الوقت الذي قالت فيه أكثر من صحيفة بريطانية أمس، إن تقريرًا للحكومة البريطانية يفيد أن أكبر مؤسسة إسلامية في بريطانيا وأكبر جماعة للطلبة المسلمين في بريطانيا لهما صلات غير معلنة بجماعة الإخوان المسلمين، التي وصفتها بأنها «شبكة راديكالية حرضت في بعض الأحيان على العنف والإرهاب».
وحسب التقرير، فإن المجلس الإسلامي في بريطانيا، يعتقد أن مؤيدي الإخوان المسلمين «لعبوا دورًا هامًا في إقامته وإدارته». ويندرج تحت مظلة المجلس الذي تأسس عام 1997 أكثر من 500 هيئة إسلامية في بريطانيا، ويُصنف نفسه «كيانًا مستقلاً» ويُعرف نفسه بأنه «منظمة واسعة الانتشار للمسلمين في بريطانيا تعكس خلفيات مختلفة، اجتماعية وثقافية للمجتمع»، حسب ما ذكره على موقعه الرسمي.
وتعهد المجلس في برنامج أهدافه، بخدمة المجتمع ككل، وتشجيع المسلمين والمنظمات الإسلامية للعب دور هام في الحياة العامة، وتعزيز التعاون والتوافق والوحدة في الشؤون الإسلامية في المملكة المتحدة، وتشجيع وتقوية كل الجهود المبذولة لإفادة المجتمع المسلم في بريطانيا، والعمل على كسب احترام للإسلام والمسلمين في المجتمع ككل، وكسب موقع عادل وقائم على الحقوق المتساوية للمجتمع المسلم داخل المجتمع البريطاني، والعمل على القضاء على المشكلات وأشكال التمييز التي يواجهها المسلمون، لتعزيز العلاقات مع المجتمع والعمل من أجل خدمة المجتمع ككل. ويرأس المجلس حاليًا الأمين العام الدكتور بوجا شافعي، وهو من أصل هندي، ويعاونه هارون راشيد خان، نائب الأمين العام. ويضم المجلس، الكثير من المساجد والمؤسسات الخيرية والمدارس الإسلامية، ويستوعب المجلس مختلف الجاليات الإسلامية بمذاهبها الفقهية المتنوعة.
وحسب تقارير صحافية غربية، فإن الحكومة البريطانية تعاملت مع المجلس باعتباره «الممثل الشرعي للمسلمين المعتدلين، وكانت تستشيره في كل ما يخص الإسلام والمسلمين»، لكن الحكومة أجرت تغييرًا في سياستها بعد أن كشفت عدم ضم المجلس لفئات كبيرة من المسلمين الموجودين في بريطانيا.



ترمب: روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الضربات المتبادلة التي تستهدف منشآت الطاقة وبناها التحتية لدى كل منهما.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «بمفعول فوري؛ هناك وقف لإطلاق النار على صعيد الطاقة ضمن الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا. لقد وافق الطرفان على ذلك. لا تنتهكوه»، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.


زيلينسكي: استهداف المصافي الروسية سينتهي إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: استهداف المصافي الروسية سينتهي إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الأحد، استعداد بلاده لوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة الأوكرانية، في ظل انتقادات يوجهها إليه نظيره الأميركي دونالد ترمب.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد تصاعد التوتر بين الرئيسين منذ الجمعة، حين أعلن ترمب التوصل إلى اتفاق يسمح لروسيا بضخ كميات كبيرة من الديزل في أسواق الطاقة العالمية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

ووصف زيلينسكي الاتفاق بأنه «قرار ضعيف»، معتبراً أنه سيشجع روسيا على مواصلة هجماتها على أوكرانيا، لكن ترمب حمّل، السبت، الضربات الأوكرانية مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود.

وارتفعت أسعار البنزين والديزل في محطات الوقود الأميركية بشكل حاد منذ أواخر فبراير (شباط)، مع إغلاق طهران مضيق هرمز الرئيسي لصادرات النفط بعد اندلاع الحرب.

وقال زيلينسكي في منشور على منصة «إكس»: «أوكرانيا مستعدة لوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا أوقفت روسيا استهداف بنيتنا التحتية للطاقة. وأي خطوات لخفض التصعيد يجب أن تكون متبادلة ومدعومة بضمانات فعلية».

وشنّت روسيا موجات من الهجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية منذ بدء غزوها في فبراير 2022، ما أدّى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن ملايين الأشخاص خلال أشهر الشتاء.

وأعلنت شركة «دي تي إي كيه»، أكبر مزود خاص للطاقة في أوكرانيا، الأحد، عن انقطاعات جديدة للتيار الكهربائي في العاصمة كييف.

ويأتي الخلاف بين زيلينسكي وترمب قبل أسابيع من انتخابات أميركية يُتوقع أن تشهد منافسة حادة تهيمن عليها مخاوف الناخبين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة.


إسبانيا تخلي آخر مخيم كبير للمهاجرين في سبتة قبل زيارة ملكية

الشرطة الإسبانية أثناء قيامها بعملية إخلاء مخيم «إل غوانو» (أ.ف.ب)
الشرطة الإسبانية أثناء قيامها بعملية إخلاء مخيم «إل غوانو» (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تخلي آخر مخيم كبير للمهاجرين في سبتة قبل زيارة ملكية

الشرطة الإسبانية أثناء قيامها بعملية إخلاء مخيم «إل غوانو» (أ.ف.ب)
الشرطة الإسبانية أثناء قيامها بعملية إخلاء مخيم «إل غوانو» (أ.ف.ب)

أخلت السلطات الإسبانية اليوم (الأحد) آخر مخيم كبير للمهاجرين في مدينة سبتة، قبل يومين من زيارة مقرَّرة لملك إسبانيا وزوجته، وفق ما أفاد به مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان.

وأقيم المخيم عقب تدفق أكثر من 70 ألف شخص من المغرب المجاور إلى المدينة الخاضعة للسيادة الإسبانية يومي 30 و31 يوليو (تموز).

ورغم عودة معظمهم إلى المغرب خلال أيام، فإنه لا يزال آلاف المهاجرين في سبتة، حيث يبيتون في العراء في الشوارع وعلى الشواطئ.

وأثار هذا التدفق المفاجئ، الذي لقي خلاله عشرات الأشخاص حتفهم، قلقاً في أنحاء الاتحاد الأوروبي، وتسبَّب في أزمة سياسية بمدريد.

ووصلت قوات الشرطة مدعومة بعسكريين بعيد الساعة الثامنة صباح الأحد إلى ساحة «إل غوانو»، حيث كان مئات المهاجرين يقيمون في ملاجئ مؤقتة، بعدما أخلت السلطات تجمعات سابقة لهم على الشواطئ المجاورة، وفق ما شاهد مراسل "وكالة الصحافة الفرنسية".

الشرطة الإسبانية تقوم بإخلاء مخيم «إل غوانو» (أ.ف.ب)

ونُقل المهاجرون في حافلات إلى مراكز استقبال، فيما باشرت فرق التنظيف إزالة المخيم من الساحة والشاطئ.

وفرّ بعض المهاجرين إلى التلال القريبة لتجنب نقلهم بالحافلات.

مهاجرون يتسلقون تلاً هرباً من الإخلاء الذي نفذته الشرطة الإسبانية لمخيم «إل غوانو» (أ.ف.ب)

ومن المقرَّر أن يزور العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا سبتة الثلاثاء، في زيارة جرى التنسيق بشأنها مع الحكومة.

ويطالب المغرب بالسيادة على سبتة ومليلية، المدينتين الخاضعتين للسيادة الإسبانية في شمال أفريقيا.

عمال يزيلون الأنقاض والمخلّفات بعد إخلاء الشرطة الإسبانية المهاجرين من مخيم «إل غوانو» (أ.ف.ب)

وستكون زيارة الملك فيليبي السادس إلى سبتة، التي ستتبعها زيارة إلى مليلية في 14 أكتوبر (تشرين الأول)، الأولى لعاهل إسباني إلى المدينتين منذ زيارة الملك خوان كارلوس لهما في نوفمبر (تشرين الثاني) 2007، التي أثارت حينها أزمة دبلوماسية مع المغرب.