الديك الرومي يهاجر من أميركا إلى بلاد الشام للسيطرة على عيد الميلاد

منع نابليون للمواقد ينشر حلوى «البوش دو نويل»

الديك الرومي يهاجر من أميركا إلى بلاد الشام للسيطرة على عيد الميلاد
TT

الديك الرومي يهاجر من أميركا إلى بلاد الشام للسيطرة على عيد الميلاد

الديك الرومي يهاجر من أميركا إلى بلاد الشام للسيطرة على عيد الميلاد

يعد عشاء عيد الميلاد من أكثر المناسبات خصوصية في العالم كما هو الحال مع أطباق الأعياد الإسلامية التقليدية، إذ دأب على تناوله وإعداده كثير من الناس في جميع بلدان العالم؛ احتفالا بميلاد السيد المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام. وعلى تقليديته، يختلف العشاء من بلد إلى بلد ويعكس تراث كل بلد من النواحي الثقافية والدينية والمطبخية.
ورغم أن بعض البلدان تتقاطع في نوعية الأطباق، فإن كثيرا من البلدان تعتمد وتلجأ إلى أطباقها الرئيسية والتقليدية المفضلة في الاحتفالات العادية والدينية بشكل عام.
وقد تطورت التقاليد والمواد والأطعمة المستخدمة في العشاء مع تطور الزمن وتغيرت مع تطور طبيعة الحياة والمجتمعات، فما نعرفه اليوم من الاستخدام المفرط والتقليدي للديك الرومي أو الدجاج المحشي، لم يكن هو العادة ولم يكن هو التقليد، إذ لم يبدأ الناس بهذه العادة إلا نهاية القرن السابع عشر في أميركا وبريطانيا. وتقول الكاتبة الصينية ميكيلي تساي بهذا الشأن، إن الديك الرومي كان رخيصا وطازجا وكبيرا ما يكفي لإطعام عائلة كبيرة، مقارنة بالبقرة الحلوب التي تعد أكثر فائدة في حياتها من مماتها. فقد كان الأميركيون يرغبون في استخدام الطيور خلال الاحتفالات الدينية وغيرها لأن التضحية بالطيور كانت أقل تكلفة من غيرها من الناحية الاقتصادية، كما كان للدجاج في تلك الأوقات أهمية أكثر مما هو عليه الآن بسبب البيض الذي ينتجه. أضف إلى ذلك أن الناس في الولايات المتحدة كانوا يريدون الحفاظ على بعض التقاليد التي جاءتهم من بريطانيا وكانت تربية الديك الرومي أرخص من تربية بقية الطيور. أما الكاتب هاري ستوي فيقول: كان البريطانيون يقدمون الإوز والبجع وحتى الطاووس في المناسبة الخاصة أحيانا، لكنهم بدأوا يفضلون الديك الرومي بعد دخول هذا النوع من الطيور إلى إنجلترا منتصف القرن السادس عشر وبالتحديد عام 1540؛ إذ لم يكن طعم الإوز طيبا من دون إطعامه القمح لأسابيع قبل ذبحه. كما أسهم إعلان الرئيس الأميركي لينكون عيد الشكر كعطلة عامة سنة 1863 بانتشار ظاهرة استخدام ديك الحبش. ولكن رواية الكاتب الإنجليزي المعروف تشارلز ديكنز «ترنيمة عيد الميلاد» كانت أكثر أهمية لانتشار الظاهرة عام 1843 (والتي كانت معروفة ومقروءة جدا في أميركا). ويعتقد كثير من المؤرخين أن هدية الشخصية الرئيسية في الفيلم، شخصية سكروج الديك الرومي إلى العائلة الفقيرة ساعدت على تثبيت الديك الرومي كمادة رئيسية من مواد وجبة عيد الميلاد لدى الفقراء والأغنياء على حد سواء، كما رسختها في الذاكرة الشعبية. ولكن تغير الوضع قليلا بعد القرن العشرين، إذ عزف كثير من الأغنياء الأميركيين عن استخدام الديك الرومي لارتباط اسمه بالطبقة العاملة والمهاجرين الفقراء، وبدأوا يستخدمون لحم البقر والطيور النفيسة.
وفيما يركز البعض في البلدان العربية وبلاد الشام والعراق، خصوصا لأنها بلاد المنشأ لكثير من الطوائف المسيحية القديمة على طبق الدجاج المحشي بالأرز كطبق رئيسي من أطباق عشاء عيد الميلاد، فإن البعض بدأ يلجأ في السنوات الأخيرة وبسبب العولمة مؤخرا وبسبب رخص أسعاره، كما حصل سابقا في الولايات المتحدة الأميركية، إلى طبق الديك الرومي المحشي بالأرز وشتى أنواع المشاوي والمقبلات كورق العريش والفتوش والكبة النية والبطاطا الحرة والشنكليش والحمص وفطائر السبانخ والصفيحة والمحمرة. وفضلا عن المكسرات والكستناء، يقدم اللبنانيون كعكة العسل واللوز المحمص بالسكر والأهم كعكة «بوش دو نويل» الشهيرة.
وأحيانا ما يحشو بعض اللبنانيين الديك الرومي أو لحم الغنم بالأرز والرمان والبهارات على عكس ما كان يحصل في الدول الأوروبية من استخدام للبصل والمريمية أو الجعساس في الحشو.
وتقول الكاتبة المصرية أماني عزام إن الظهور التاريخي لحلوى «البوش دو نويل» جاء نتيجة قرار من نابليون بونابرت، بعدم استعمال أو استخدام سكان مدينة باريس المواقد لأنها تسبب الأمراض وتعمل على تلويث الأجواء.
و«لأن المواقد كانت ولا تزال سببا يجمع أكثر أفراد العائلة في برد الشتاء القارس، وبعد قرار بونابرت لم يعد بإمكان العائلات الاجتماع للتنعم بدفئها ومراقبة نيرانها، ولذلك قام الخبازون الفرنسيون بفطنتهم بابتكار حلوى على شكل جذع شجرة، أي (الحطب) الذي يوضع في المواقد، وهنا صار الجميع يجتمعون حولها من أجل التمتع بشكلها والتلذذ بمذاقها».
وتشرح الكاتبة حول جذور الظاهرة بأن أهل الكلت أو السلت الذين كانوا ينتشرون من إسبانيا حتى تركيا في العصر الحديدي وانحصر وجودهم في العصر الحديث في بريطانيا وآيرلندا، كانوا خلال أقصر يوم من أيام السنة يخرجون بحثا عن جذع كبير من جذوع الأشجار الهامة؛ مثل شجر الكرز أو شجر البلوط لإحراقه احتفالا بشروق الشمس وشكرا لـ«أشعتها التي تدفئ الأرض».
وعادة ما تصنع حلوى «البوش دو نويل» من الكاتو أسفنجي الطبع مع الزبدة في قالب مستدير.
وتضيف الكاتبة بأنه «مع تطور الزمن تفنن الخبازون بصنع أشكال متعددة من هذه العجينة، تارة بشكل دائري، وأحيانا بطريقة ملفوفة..». وحول التزيين تضيف أماني عزام أن الفرنسيين في منتصف القرن الماضي بدأوا بتزيين «البوش دو نويل» بأنواع حلوى صغيرة كالنوجا، وتخطيط الرأس بالشوكة، في محاولة لجعلها بشكل الحطب الذي يوضع في الموقدة، وغالبا ما يُرش عليه سكر ناعم، وكأنه الثلج المتناثر.
ويعتمد العراقيون في وجبات عيد الميلاد أيضا على لحم الغنم المطبوخ بالفرن على نار هادئة كوجبة رئيسية من وجبات عيد الميلاد، ويحشى اللحم بالأرز والبهارات والمكسرات، وأحيانا يلجأون إلى طبق المسكوف وهو طبق سمك الشبوط النهري المشوي والذي يعد الطبق الوطني الأول وبلا منازع.
كما يستخدم بعض العراقيين الدلمة أي الخضراوات المحشية بالأرز واللحم المفروم والبهارات، وأحيانا يستخدم البعض طبق المقلوبة وهو طبق فلسطيني أيضا من الدرجة الأولى، وهو عبارة عن وجبة من عدة طبقات من الخضراوات والأرز واللحم المبهر.
وفيما يستخدم السوريون الدجاج والحلويات والمكسرات والبرتقال خلال وجبة العيد، يستخدم أهل الأردن الكعكة البريطانية الأسفنجية المحشوة بالفاكهة والبهارات.
وتقول الكاتبة إيماناويلا إيبوستي بهذا الإطار إن الفلسطينيين يركزون على أطباق اللحم خلال عيد الميلاد وخصوصا لحم الغنم، وهناك عدة أطباق وعدة طرق منها لحم الغنم بالفرن والزيتون، ولحم الغنم المحشو بالأرز، واللحم المفروم مع المكسرات والبهارات واللبن والزيت، ولحم الغنم المطبوخ بالفرن على نار هادئة بالطحين والماء.
كما يستخدم الفلسطينيون حلوى النوجا بالسمسم وماء الورد الساخن وأنواعا أخرى من الحلويات.
أما في دول المتوسط عامة، فإن التركيز خلال عشاء عيد الميلاد العائلي، يتم على الأطباق أو الوجبات البحرية كالأسماك والقريدس وما يعرف بالكالاماري في اليونان، إضافة إلى خيرات المتوسط كالبرتقال والزيتون والخضار.
وحول الفوائد الغذائية والنصائح التي يمكن أن تقدم للناس للتمتع والاستفادة من أطباق عيد الميلاد والمناسبة الكريمة، تنصح استشارية التغذية الطبية والعلاجية لورا فرح وهاب بألا يقوم الناس بتناول وجبات رئيسية كثيرة أيام العيد أو أكل كميات كبيرة من الأرز واللحوم «وإنما مراعاة تناول وجبات صغيرة ومتعددة غنية بالسلطة الخضراء والخضراوات المطبوخة». كما تدعو وهاب الناس إلى تصغير حجم الكعك أو الكوكيز أثناء تحضيره أو شراء قطع صغيرة منه، «ومراعاة اختيار أنواع تكون خالية قدر المستطاع من الألوان والأصباغ والإضافات الغذائية الضارة المحتوية على تركز عال من السكر». والأهم من ذلك هو عدم الإفراط في تناول الحلويات والشوكولاته لتجنب السمنة بسبب احتوائها على كميات كبيرة من السعرات الحرارية والسكريات. وعلى رأس النصائح التي تقدمها هو قيام الناس بالتخطيط الذكي والحكيم «لإعداد خيارات وقائمة طعام تتضمن خيارات غذائية صحية غنية بالخضراوات والألياف مع مراعاة التقليل من الصلصة الدسمة والأطعمة المقلية».
مهما يكن فإن التلاقح والتقاطع في وجبات وأطباق عيد الميلاد في العالم العربي والدول الأوروبية وأميركا أمر طبيعي. كما أن هذا التقاطع والتلاقح سيتواصل مع تواصل الانفتاح بين دول العالم، وتعاظم القطاع السياحي، وانتشار ظاهرة التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت.
* طبق لحم الغنم المحشو بالأرز حسب وصفة أنيسة حلو اللبنانية:
يمكن تطبيق ذلك على الديك الرومي، لكن يفضل استخدام لحم الغنم لرطوبته ولطراوته، ويمكن استخدام لحم الصدر، ويمكن اللجوء أيضا إلى استخدام لحم الرقبة أو لحم الكتف، وفي كل الأحوال لا بد من شق اللحم لحشوه بالأرز أو تخييطه على ما تقول أنيسة الحلو.
المقادير:
- مائة غرام من الصنوبر.
- مائة غرام من الجوز المقشر والمبلول بالماء.
- 300 غرام من لحم الغنم المفروم.
- ملعقة صغيرة من البهارات (خلطة السبع بهارات - أو خلطة كل البهارات).
- ملعقة صغيرة من القرفة المطحونة.
- 1/ 4 ملعقة صغيرة من الفلفل الأسود المطحون.
- عود قرفة.
- ملح بحري.
- 400 غرام من الأرز (يفضل أرز الكالاسبرا).
- قطعة لحم غنم من جهة الصدر.
- زيت نباتي.
- ورقة غار.
- بصلة متوسطة الحجم.
- 8 حبات قرنقل.
طريقة التحضير:
- اعمل على تحضير الفرن وتسخينه أو تحميته على مائتي درجة مئوية أو درجة 6 على الفرن.
- حمص اللوز والصنوبر لمدة خمس دقائق في الفرن حتى تصبح ذهبية.
- اطبخ اللحم المفروم في قدر على نار هادئة وأضف إليه الصنوبر واللوز (اتركه قليلا للتزيين) والبهارات والملح والأرز مع الخلط جيدا، وأضف بعد ذلك 650 غراما من الماء واترك الخليط يغلي، وبعد ذلك ضعه على نار هادئة لمدة عشر دقائق.
- خيط طرفي قطعة اللحم وابدأ بحشوها بثلث خليط الأرز واللحم المفروم (باقي الأرز سيوضع جانب الطبق) وبعد الحشو خيط تماما لإغلاق القطعة.
- اقلي قطعة لحم الصدر المحشية في مقلاة كبيرة بالزيت النباتي على نار هادئة وحمرها على الجانبين ثم أضف 1.5 لتر من الماء وعود القرفة وورقة الغار والبصلة والقرنفل. غط المقلى واترك اللحم يطبخ على نار هادئة لمدة ساعة ونصف الساعة.
- بعد ذلك يمكن استخراج اللحم وتناوله بعد أن يستوي، أو يمكن تحميره مرة أخرى في الفرن لمدة عشر دقائق أو خمس عشرة دقيقة.
- بعد ذلك يأخذ بعض ماء لحم الصدر ليطبخ به بقية الأرز.
- بعد ذلك اعمل على تقطيع اللحم وضعه إلى جانب الأرز المطبوخ للتقديم لأفراد العائلة والزوار.



«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
TT

«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

تفاجئ مدينة فيينا الساحرة بالتاريخ، والثقافة، والموسيقى والعمارة، والطبيعة الخلابة زوارها هذا العام من خلال إبراز جانب آخر يتمثل في مشهد الطهي المتجدد. فمن خلال حملة فيينا بايتس «Vienna Bites»، تدعو العاصمة النمساوية الزوار لاكتشاف مطاعمها التي تكرّم التقاليد، وتحتفي بروح الأصالة.

غالباً ما يُختصر المطبخ الفييني في أشهر رموزه، مثل الشنيتزل، والشترودل، ولا شك أن لهما مكانتهما. غير أن هذه الأطباق تشكّل جزءاً من تجربة أوسع، وأكثر ثراءً. فمن 18 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان، إلى أحياء البيسلن الدافئة (البيسترو النمساوي)، وصولاً إلى أكشاك النقانق، وثقافة المقاهي المدرجة على قائمة اليونيسكو، تقدّم فيينا مشهد طهي متكاملاً يعكس عمقها، وتنوعها، ويرسّخ مكانتها كوجهة عالمية لعشّاق الطعام.

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

تعتمد هذه المدينة نهجاً مستقلاً في صياغة مشهد الطهي فيها، بعيداً عن اتباع الاتجاهات العالمية، مع تركيز واضح على إبراز هويتها الخاصة بثقة، ووضوح. وتفتخر فيينا بتفرّدها، حيث يشكّل الابتكار جزءاً أصيلاً من تجربتها. وفي عام 2026، تتجلى هذه الهوية كمنظومة متكاملة تعكس عمق المدينة، وتطوّرها، مقدّمة تجربة تتوجّه بشكل مباشر إلى مسافري دول مجلس التعاون الخليجي الباحثين عن آفاق جديدة، وتجارب طعام متجددة.

تشتهر فيينا بمطاعمها ومقاهيها التاريخية (الشرق الأوسط)

تحتضن فيينا مشهد طهي متنوعاً يضم نخبة من المطاعم الراقية، من بينها مطعم جلاسينغ آت ذا اماريوس الحاصل حديثاً على نجمة ميشلان، والذي يقدّم تجربة أنيقة تعكس روح الضيافة الفاخرة في المدينة. وفي أجواء راقية تتزيّن بأعمال فنية أصلية من مجموعة عائلة المالك، حيث يقدّم الشيف ألكسندرو سيمون رؤية معاصرة للمطبخ النمساوي، ويوازن ببراعة بين النكهات الكلاسيكية والتقنيات الحديثة. بينما في مطعم هيرزيغ «Herzig» الحائز على نجمة ميشلان، يقدم الشيف سورين هيرزيغ تجربة طهي دقيقة تتسم بالابتكار والأصالة، مع اهتمام استثنائي بأدق التفاصيل. يقع المطعم بعيداً عن صخب وسط المدينة، في موقع هادئ يضفي على التجربة طابعاً خاصاً، ليشكّل وجهة تستحق الاكتشاف وتكافئ زوّارها بتجربة فريدة بكل المقاييس.

المطبخ النمساوي مميز بأطباقه التقليدية (الشرق الأوسط)

ويبرز هنا جانب مختلف، ولا يقل أهمية عن مكانة فيينا في مشهد الطهي، في مطعم جموكيلر، حيث يقدم المطعم وجبة الـ«بيسل» المحبوبة في الحي الثالث والتي تعتبر جزءاً أصيلاً من المشهد الغذائي في المدينة منذ عام 1858، حيث يجسّد روح التقاليد النمساوية العريقة. حيث تعكس التصاميم الداخلية للمطعم وتهيّئ الأرضيات الخشبية الأصلية والألواح الدافئة أجواء حميمة تبرز الطابع الكلاسيكي للمكان، ويقدّم قائمة غنية بالأطباق النمساوية التقليدية، وأبرز الأطباق الفيينية. ومن بينها توست نخاع العظم مع المرق الساخن، وزلابية الميرمية، وبريوش كبد الإوز، في تجربة تعكس بساطة المطبخ المحلي وعمقه في آنٍ واحد.

تتميّز فيينا بثقافة المقاهي المتجذّرة، والتي تتجاوز كونها مجرد فضاء تقليدي أو تجربة عابرة. فهي جزء أصيل من إيقاع الحياة اليومية، ومساحة اجتماعية تنساب فيها اللحظات بهدوء، وتتعمّق فيها الحوارات، في انعكاس واضح لروح المدينة وثقافتها.

روز بار سنترالا من أقدم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

يتصدّر هذا المشهد مقهى فراونهوبر، أقدم مقهى في فيينا، الواقع داخل مبنى يعود إلى القرن الرابع عشر، والذي قدّم القهوة لأكثر من قرنين، واستضاف عروضاً لموزارت، وبيتهوفن. وفي المقابل، تعكس شركة «جوناس رايندل كوفي روسترز» الوجه المعاصر لثقافة القهوة، من خلال تحميصات صغيرة تُقدَّم في مساحات هادئة وبسيطة.

أما مقهى شوارزنبرغ، الذي يعود تاريخه إلى عام 1861، فإنه يجسّد الفخامة الفيينية الكلاسيكية، حيث لا تُقدَّم القهوة بمفردها، بل ترافقها المعجنات ووجبات الإفطار الغنية كجزء من طقس يومي متكامل.

ويمتد هذا التنوع إلى مقهى كاندل في الحي السابع الذي يقدّم لمسة مبتكرة قائمة على المطبخ النباتي، ومقهى روزي بيزل الحائز على تقييم «بيب غورمان» والذي يدعم الطهي التقليدي للمنتجات النباتية، ويقدم مجموعة واسعة من المشروبات والبدائل غير الكحولية، إلى جانب مقهى وروزبار سنترالا في الحي العشرين المعروف بقوائمه الموسمية، ونكهاته المستوحاة من أوروبا.


سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
TT

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة بنجوم ميشلان أنها غالباً ما توحي ديكوراتها بأن الفاتورة سوف تكون انعكاساً لفخامة الأثاث والإنارة وباقي تفاصيل المكان. وحالياً هناك انقسام حول ما يفضله الذواقة؛ ففئة تفضل الأماكن البسيطة على تلك المبنية على فكرة المبالغة في الترف، وهناك فئة أخرى تفضل الأماكن الفخمة على تلك الشعبية والبسيطة، ولكن تبقى الصفة المشتركة ما بين الفئتين هي البحث عن النكهات اللذيذة والابتكار في الأطباق بغض النظر عن المكان والديكور.

سمك مع بلح البحر (الشرق الأوسط)

فمطعم «سالو» Salut يلقي التحية على الذواقة من شارع «إسكس» في منطقة إيزلينغتون في شمال لندن، أسسه الشيف مارتن لانغ ويُعرف بأطباقه الأوروبية الحديثة وأجوائه الدافئة والبسيطة.

يقع المطبخ المفتوح في قلب المطعم الذي تحول إلى عنوان دائم للزبائن الدائمين بفضل قوائم طعام موسمية تعتمد على مكونات طازجة. تستلهم الأطباق من المطبخ الأوروبي الكلاسيكي، مع إعادة تقديمها بدقة ولمسة عصرية خفيفة. تتميز الأطباق بتصميم متقن دون أن تبدو متكلفة، ما يحقق توازناً بين الرقي وسهولة التناول، وهو الأسلوب الذي ميّز المطعم منذ افتتاحه في ديسمبر (كانون الأول) عم 2015.

مطبخ مفتوح تشاهد من خلاله الأطباق وهي في طور التحضير (الشرق الأوسط)

رغم تغيّر القائمة بشكل مستمر، فإنها تعكس أسلوب المطبخ، حيث تقدم أطباقاً محضّرة بإتقان، ووجبات لحوم مطهوة ببطء وغنية بالنكهات، إضافة إلى حلويات متوازنة مثل كعكة التشيز كيك بالكراميل أو فطيرة التفاح مع كراميل الكالڤادوس، جربنا طبق السيفيتشي الأولي الذي يقدم مع قطع من البرتقال والكزبرة، بالإضافة إلى الأرضي شوكة مع الفطر، وبالنسبة للطبق الرئيسي فتقاسمنا لحم الستيك المشوي الذي يحضر في المطبخ أمامك وكميته كافية لشخصين. ويجب أن أنوه إلى أن الغداء أو العشاء في «سالو» لا يكتمل دون تجربة خبز الفوكاشيا الإيطالي الطازج الذي يحضر في المطعم يومياً، فهو لذيذ وهش يستخدم فيه أفضل أنواع زيت الزيتون الذي يعتبر من أساس وصفة هذا النوع من الخبز.

وبعد مرور عقد من الزمن، لا يزال «سالو» خياراً مفضلاً في المنطقة لتجربة طعام جميلة، بفضل سمعته في تقديم طعام مدروس، ونكهات متقنة، وكرم ضيافة حقيقي يجعل الزبائن يعودون إليه باستمرار.

الديكور بسيط جداً، طاولات خشبية تلتف حول المطبخ المفتوح، الذي تشاهد فيه حيوية الشيف وباقي المساعدين في إعداد أطباق لذيذة من حيث الطعم وجميلة من حيث الشكل.

للحلوى حصتها على مائدة سالو (الشرق الأوسط)

لائحة الطعام تتبدل بحسب المواسم ولكن يبقى الستيك هو الرائد والجاذب للزبائن الباحثين عن مذاق اللحم المميز، مطبخ المطعم ليس محصوراً ببلد واحد؛ لأنه مزيج من الأطباق الأوروبية الحديثة المستوحاة من المطبخ الفرنسي والاسكندنافي والبريطاني في آن معاً.

الخدمة في «سالو» ودودة، حيث يحرص الموظفون على تقديم شرح للأطباق ومساعدة الزبائن في اختيار ما يناسبهم. هذا الاهتمام بالتفاصيل يضيف إلى التجربة العامة ويجعلها أكثر متعة.

كما أن وجود المطبخ المفتوح يعزز من تفاعل الزبائن مع تجربة الطعام، ويمنح المكان طابعاً حيوياً ومميزاً.

وبحسب المنصات المعنية بتقييم المطاعم والطعام في إنجلترا فيثبت «سالو» نفسه على أنه يحظى برضا الزبائن الذين يمنحونه نسبة 4.7 من 5 وهذا المجموع لا تحصل عليه إلا المطاعم التي تستطيع المحافظة على مستواها وأدائها على مر السنين.


هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
TT

هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)

تواصل هونغ كونغ ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا، فكشف دليل ميشلان عن أحدث قائمة للمطاعم المختارة في حمل اسم «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026»، إلى جانب جوائز خاصة، وذلك خلال حفل دليل ميشلان، الذي أُقيم في منتجع غراند لشبونة بالاس ماكاو، الصين.

وتمثل هذه النسخة الإصدار الثامن عشر من دليل «ميشلان في هونغ كونغ وماكاو»، تزامناً مع الاحتفال بالذكرى المئوية لنجمة ميشلان على مستوى العالم.

تشمل القائمة الكاملة لدليل «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026» مجموع 278 مطعماً، منها 219 مطعماً في هونغ كونغ و59 مطعماً في ماكاو، وذلك ضمن فئات نجوم ميشلان وبيب غورماند وميشلان المختارة.

من بين الفائزين في دليل نجوم ميشلان (الشرق الاوسط)

كما تم تقديم جائزة ميشلان لـ«الطاهي الملهم» للمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو، الصين، تكريماً لأولئك الذين يشاركون معارفهم لتوجيه الآخرين نحو التميز. وانعكاساً لالتزام المنطقة المستمر بمستقبل فن الطهي، احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء. وقال جويندال بولينك، المدير الدولي لدليل ميشلان: «يُبرز مشهد الطهي في هونغ كونغ وماكاو روح الضيافة الراسخة التي تتجلى في الالتزام بالمرونة والتطور المستمر بلا حدود، وتضفي إعادة افتتاح بعض المطاعم والظهور الأول لتجارب جديدة ومشوقة حيوية متجددة على هذا المشهد، فيما يعكس استمرار عودة الأساليب الكلاسيكية الروابط العاطفية العميقة لدى رواد المطاعم.

وقد أُعجب زوارنا بما لمسوه من ثبات في المستوى والابتكار والتنوع في هاتين المدينتين النابضتين بالحياة. كما أن بعض المطاعم المعروفة، حتى بعد انتقالها إلى مواقع جديدة، حافظت على نكهاتها التقليدية، بينما عادت مطاعم أخرى إلى القائمة بعد أعمال التجديد، بما يبرهن على معاييرها الرفيعة».

من المطاعم الفائزة بدليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو (الشرق الاوسط)

وأضاف: «في هذا العام، نُسلّط الضوء أيضاً على التأثير المتنامي للنكهات الإقليمية القادمة من البرّ الرئيسي للصين، حيث يسهم المزيج المبتكر والانسجام بين المكونات المميزة والتوابل المحلية في ترسيخ مكانة هونغ كونغ وماكاو كمركزين مزدهرين للتبادل في فنون الطهي».

احتفاظ 7 مطاعم في هونغ كونغ ومطعمين في ماكاو بـ3 نجوم ميشلان: في النسخة الثامنة عشرة من دليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو، حافظت 7 مطاعم في هونغ كونغ مجدداً على تصنيف 3 نجوم ميشلان، وهي: «Otto e Mezzo – بومبانا» و«أوتو إي ميتزي» و«كابريس» و«أمبر وفوروم» و«سوشي شيكون» و«تا في» و«تانغ كورت».

أما في ماكاو، المدينة الإبداعية لفن الطهي المعترف بها من اليونسكو، فيواصل مطعما «Jade Dragon» و«Robuchon au Dôme» ترسيخ معايير التميز في عالم الطهي.

يتألّق مطعما «كريستال روم باي آن - صوفي بيك» (Cristal Room by Anne-Sophie Pic) و«لاتيليه دو جويل روبوشون» (L'Atelier De Joël Robuchon) ضمن فئة نجمتَي ميشلان. وتوسّعت قائمة نجمتَي ميشلان بانضمام مطعمين جديدين بفضل أدائهما المتميز. فقد رُقّي «كريستال روم باي آن - صوفي بيك»، ثاني مشاريع الطاهية الفرنسية في آسيا، إلى فئة نجمتَي ميشلان ضمن اختيار عام 2026. كما عاد «لاتيليه دو جويل روبوشون» بقوة بعد تجديده مؤخراً، ليحصد نجمتَي ميشلان لهذه العلامة العالمية، حيث يحتفي بفنون المطبخ الفرنسي في أبهى صورها.

هونغ كونغ ترسّخ مكانتها كوجهة رائدة للذواقة (الشرق الاوسط)

وانضمت 4 مطاعم حديثاً إلى قائمة المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان واحدة، ففي هونغ كونغ، سجّل كل من تشاينا تانغ وسوشي تاكيشي ظهورهما الأول في الدليل، بينما في ماكاو، تمت ترقية دون ألفونسو 1890 وبالاس غاردن من فئة ميشلان المختارة إلى فئة نجمة ميشلان واحدة.

«تشاينا تانغ» هو مطعم أنيق تصوّره الراحل ديفيد تانغ، وقد تم تجديده مؤخراً بما يشمل تصميمه الداخلي ليعود رونقه الراقي كما كان في السابق. كما تم تحديث قائمة الطعام لتضم أشهى أطباق بكين وسيتشوان، إلى جانب الأطباق الكانتونية الأساسية.

أما الشيف «كين في سوشي تاكيشي»، فيحمل خبرة مميزة اكتسبها من مطاعم السوشي الشهيرة في هونغ كونغ واليابان، حيث يستعرض مهاراته الاستثنائية وفنّه الرفيع في إعداد السوشي، ويبرع في تنسيق كل نوع من الأسماك، مع الأرز المتبّل بأحد مزيجي الخل المميزين الخاصين به.

ويضم اختيار هذا العام مجموع 70 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان واحدة، منها 57 مطعماً في هونغ كونغ، و13 مطعماً في ماكاو.

احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء، فتواصل مطاعم Amber وFeuille وMora وRoganic من هونغ كونغ، إلى جانب UTM Educational Restaurant من ماكاو، حضورها ضمن مجتمع نجمة ميشلان الخضراء، بعدما استقطبت اهتمام المفتشين برؤاها الملهمة. وتحتفي نجمة ميشلان الخضراء بالمطاعم التي تميّزت، ضمن اختيارات دليل ميشلان، بالتزامها بمستقبل فنون الطهي، كما تعزز الحوار والتعاون بين المؤسسات المبتكرة، بما يشجعها على الإلهام والتطور المشترك.

4 جوائز خاصة ضمن دليل ميشلان:

من خلال الجوائز الخاصة، يسعى دليل ميشلان إلى إبراز التنوع الاستثنائي للأدوار في قطاع الضيافة والاحتفاء بأكثر محترفيه موهبةً وإلهاماً. وللمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو تكرّم جائزة الطاهي الملهم الجديدة كبار الطهاة الذين تركوا بصمة مؤثرة، وأسهموا بشكل كبير في قطاع الأغذية والمشروبات وفي دعم الجيل الجديد من الطهاة.

جائزة الطاهي الشاب ضمن دليل ميشلان:

الشيف كيم غوان جو من مطعم سول (المنضم حديثاً إلى فئة ميشلان المختارة) هو خريج مدرسة متخصصة في فنون الطهي. وعلى الرغم من صغر سنّه، فقد تنقّل في أنحاء آسيا وطوّر مهاراته في مطابخ العديد من المطاعم الحائزة على نجوم ميشلان ما أكسبه خبرة واسعة وإتقاناً لتقنيات طهي راقية.

وفي مطعم سول، يسخر شغفه العميق وذكرياته الجميلة المرتبطة بمطبخ مسقط رأسه في أطباقه. فهو لا يختار بعناية مكونات عالية الجودة من جبال كوريا وبحارها فحسب، بل يعيد أيضاً تقديم الأطباق الكورية التقليدية بأساليب طهي حديثة، مانحاً إياها نكهة فريدة.

جائزة الخدمة ضمن دليل ميشلان:

تتميّز «جيني يي» من مطعم «ذا هوايانغ غاردن»، الحائز على نجمتَي ميشلان، بخبرة واسعة وروح احترافية عالية تنعكس في كل تفاصيل الخدمة، لتمنح الضيوف تجربة دافئة وراقية. وهي تتحدث بهدوء، كما أنها تتمتع بقدرة لافتة على استيعاب احتياجات الضيوف بدقة، كما تبرع في اقتراح مكونات الأطباق بما يتناسب مع تجربة الطعام وسياقها.

جائزة الطاهي المُلهِم من دليل ميشلان:

بدأ الشيف لاو بينغ لوي، بول من مطعم «تين لونغ هين» الحائز على نجمتَي ميشلان مسيرته في عالم الطهي في سن الرابعة عشرة، وكرّس ما يقرب من 50 عاماً لفن المطبخ الكانتوني. وقد امتدت مسيرته المهنية عبر نصفي الكرة الأرضية، بما في ذلك جنوب أفريقيا وبيرو، كما تولّى إدارة عدد من المطاعم المرموقة في بكين وشنغهاي وهونغ كونغ، ما أكسبه ثروة كبيرة من الخبرات في فنون الطهي. ومنذ انضمامه إلى تين لونغ هين بوصفه الشيف التنفيذي في عام 2011، نجح ببراعة في المزج بين الأساليب الكلاسيكية والابتكارية، مع تمسكه باستخدام أجود المكونات والجمع بين دقة الطرق التقليدية وجماليات التقديم الحديثة، إلى جانب حفاظه على جوهر المطبخ الكانتوني، فإنه يقدّم للضيوف أيضاً تجربة ثرية تُمتع العين والذوق معاً.

وعلى مرّ السنوات، لم تكسب مهارات الشيف «Lau» الاستثنائية في الطهي احترام أقرانه فحسب، بل قادته أيضاً إلى الإشراف على العديد من الطهاة المتميزين وتوجيههم. فقد نقل مهاراته بسخاء، وقدّم الإرشاد في مواجهة تحديات الحياة أيضاً. واليوم، أصبح بعض تلاميذه يشغلون مناصب طهاة تنفيذيين في عدد من المطاعم الصينية المرموقة في مناطق مختلفة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الطهاة المتميزين ويجسّد روح تناقل الخبرة من جيل إلى جيل. ويُعدّ الشيف لاو (Lau) نموذجاً يُحتذى به في قطاع الضيافة والمطاعم، وجديراً بأن تستلهم منه الأجيال القادمة.

كما تنضم هذه المطاعم إلى قائمة الفنادق المختارة ضمن دليل ميشلان، التي تضم أكثر أماكن الإقامة تميزاً وإثارة في هونغ كونغ وماكاو وحول العالم.

يتم اختيار كل فندق في هذه القائمة من قبل خبراء دليل ميشلان بناءً على طابعه الاستثنائي وخدماته وشخصيته الفريدة، مع خيارات تناسب مختلف الميزانيات، كما يمكن حجز كل فندق مباشرة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الخاصين بدليل ميشلان.