إسرائيل تقرر بناء 891 وحدة سكنية في القدس الشرقية المحتلة

حكومة الاحتلال تتراجع عن دفع تعويضات لعائلة دوابشة المنكوبة

إسرائيل تقرر بناء 891 وحدة سكنية في القدس الشرقية المحتلة
TT

إسرائيل تقرر بناء 891 وحدة سكنية في القدس الشرقية المحتلة

إسرائيل تقرر بناء 891 وحدة سكنية في القدس الشرقية المحتلة

بعد تأجيل لمدة شهر، عادت اللجنة المحلية للتنظيم والبناء في القدس وصادقت، أمس، نهائيا، على خطة لبناء 891 وحدة إسكان في حي غيلو الاستيطاني، الواقع في المنطقة الفلسطينية المحتلة، وراء الخط الأخضر.
وكانت هذه الخطة قد شطبت من جدول أعمال اللجنة في اللحظة الأخيرة قبل نحو شهر خشية أن تؤدي إلى رد فعل أميركي شديد خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض، ثم جرى تأجيلها مجددا، قبل أسبوعين، حتى لا يعدها وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، استفزازا شخصيا له عندما زار المنطقة.
وسبق أن صودق على هذه الخطة لأول مرة في نهاية 2012، لكنها كانت بحاجة إلى بعض الرتوش حتى تكتمل وتصبح ملائمة للتنفيذ.
يذكر أنه يجري في غيلو دفع مخططات عدة كبيرة للبناء في المدينة. وفي الماضي تسببت هذه المخططات في أزمات سياسية مع الولايات المتحدة. وقبل عامين، وبعد المصادقة على خطة بناء 708 وحدات إسكانية في غرب الحي، نقل عن وزير الخارجية، جون كيري، قوله إن التصديق على الخطة كان من مسببات انهيار المحادثات السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين.
يذكر أن الخطة التي صودق عليها توسع الحي جنوبا باتجاه الوادي العميق الذي يفصل بين الحي ومدينة بيت جالا. وقال عوفر أيوبي، رئيس الإدارة الجماهيرية في الحي، إن الحدود شطبت في هذه المنطقة منذ زمن.
وقالت جمعية «مدينة الشعوب» في القدس، إن سلوك نتنياهو وحكومته في موضوع المصادقة على الخطة، هو مثال آخر على لعبة القط والفأر التي تلعبها الحكومة الإسرائيلية أمام الأميركيين في موضوع البناء في القدس الشرقية، وإن استمرار الخطوات الأحادية الجانب، كهذه الخطوة، سيعمق الأزمة التي تتدهور إليها إسرائيل في غياب اتفاق سياسي، وستخرب كل فرصة للتوصل إلى اتفاق حقيقي وعادل في القدس.
من جهة ثانية تراجعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي عن قرارها السابق دفع تعويضات لعائلة دوابشة، تساهم في ترميم وضعها المأساوي بعد النكبة التي ألمت بها، عندما أقدم مستوطنون إرهابيون بإحراق أفرادها الأربعة وهم أحياء، ولم ينج منهم سوى طفل صغير.
وكان رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، قد اعتبر العملية إرهابية، وتعهد بالتعامل مع العائلة كما يتعامل مع أية عائلة يهودية تصاب بمثل هذا الاعتداء، ويقدم تعويضات إلى العائلة التي فقدت الأب والأم والطفل الرضيع. واتضح، أول من أمس، أن إسرائيل لا تنوي تعويض العائلة.
وقد كشف الأمر، بعد قيام النائب يوسف جبارين، من القائمة المشتركة، بتوجيه استجواب عاجل أمام الهيئة العامة للكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، حول تعويض عائلة دوابشة. وسأل جبارين عن قضية التعويضات التي يفرضها القانون الدولي، وعن الاعتراف بعائلة دوابشة كضحية لعملية عدائية، وعن نيات الحكومة في هذا الصدد. وفي رده على استجواب النائب جبارين، قال نائب وزير الدفاع، إيلي بن دهان، إن القانون الإسرائيلي بخصوص متضرري العمليات العدائية، يطبق على الضحايا من الإسرائيليين فقط. ولذلك، فإن القانون لا يسمح بتعويض عائلة دوابشة. وقال بن دهان، إن على عائلة دوابشة أن تقدم طلبا خاصا بالتعويض، إلى اللجنة الخاصة التي تعمل ضمن وزارة الدفاع، وهي بدورها تقوم بفحص حيثيات الطلب وتصدر قرارها بهذا الشأن.
وتعقيبا على رد الحكومة، قال النائب جبارين إن الحكومة تميز بين دم اليهودي ودم الفلسطيني وفقا لهوية الضحايا. فحين يكون المتضررون من اليهود تدفع الدولة التعويضات أوتوماتيكيا، وبشكل فوري، بينما تمتنع الدولة عن تعويض العائلات الفلسطينية ضحايا الإرهاب اليهودي، على الرغم من مسؤولية الاحتلال المباشرة عن هذه الأعمال الإجرامية. وأكد جبارين أن الحق بالتعويض تكفله المعاهدات الدولية الخاصة بحماية المدنيين تحت الاحتلال، فضلا عن تعهد رئيس الوزراء بذلك بشكل علني.
يذكر أن النائب يوسف جبارين قام مؤخرا بزيارة إلى مستشفى تل هشومير والتقى بعائلة دوابشة (الجد والجدة)، واطمأن على صحة الطفل أحمد دوابشة الذي يتلقى العلاج في المستشفى منذ عملية الحرق الإرهابية. وأعرب عن تأثره من التحسن الذي طرأ على صحة أحمد، وأكد على الوقوف إلى جانبه وجانب العائلة وعلى أهمية تقديم المجرمين للقضاء.
المعروف أن عائلة دوابشة تعرضت لعملية الإحراق في 31 من شهر يوليو (تموز) من هذه السنة، إذ قام شخصان على الأقل بقذف قنابل مولوتوف (زجاجات حارقة) داخل البيت القائم في قرية دوما الفلسطينية قرب نابلس حيث كان أفرادها الأربعة نياما. وقد أدى ذلك إلى اشتعال النيران في البيت وأهله، الذين أحرقوا أحياء. وقد توفي الطفل الرضيع علي، على الفور، بينما نقل والداه، سعد وريهام، للعلاج في مستشفى إسرائيلي، لكن الأطباء فشلوا في إنقاذ حياتهما. وبقي الطفل أحمد (4 سنوات) قيد العلاج، تحت إشراف جده حسن دوابشة الذي لا يفارقه.
ولا يعرف إذا كان موقف الحكومة الإسرائيلية عدم دفع تعويضات يشمل أيضا مصاريف العلاج الذي يتلقاه أحمد؛ الطفل الوحيد الذي بقي يتيما.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».