سوق الاستثمار في مصر تشهد حراكًا مكثفًا

بعد تعهد السعودية بتوفير دعم إضافي للقاهرة

سوق الاستثمار في مصر تشهد حراكًا مكثفًا
TT

سوق الاستثمار في مصر تشهد حراكًا مكثفًا

سوق الاستثمار في مصر تشهد حراكًا مكثفًا

شهدت سوق الاستثمار في مصر نشاطًا مكثفًا على مدار يومين، من شأنه تحريك المياه الراكدة في القطاعين التجاري والمالي الفترة المقبلة، كان أبرزه إقرار تعديلات على قانون ضمانات وحوافز الاستثمار واعتماد قرارات لفض المنازعات مع المستثمرين، وعرض استحواذ من رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس على شركة «سي آي كابيتال» المملوكة للبنك التجاري الدولي، فضلاً عن تعهد السعودية بتوفير دعم إضافي لمصر بقيمة 8 مليارات دولار، إلى جانب حاجتها من النفط لخمس سنوات.
فمن خلال صفقة تقدر قيمتها بنحو مليار جنيه (127.7 مليون دولار) أعلن البنك التجاري الدولي أكبر البنوك المدرجة في مصر أن مجلس إدارته وافق، أمس (الخميس)، على السماح لـ«أوراسكوم للاتصالات والإعلام» التابعة لساويرس بإجراء الفحص النافي للجهالة لشركة «سي آي كابيتال» التابعة للبنك في خطوة أولية. وصعد سهم التجاري الدولي في بورصة مصر إلى نحو 4 في المائة، بينما قفز «أوراسكوم» للاتصالات بالحد الأقصى 10 في المائة، و«أوراسكوم» لها نشاط في مصر وكوريا الشمالية وباكستان ولبنان. واستحوذ رجل الأعمال ساويرس بالفعل على شركة «بلتون» المالية بنحو 650 مليون جنيه (83.1 مليون دولار) في نوفمبر (تشرين الثاني).
تأتي هذه التحركات في القطاع الاستثماري بعد يومٍ واحد من إقرار تعديلات حكومية على قانون ضمانات وحوافز الاستثمار واعتماد قرارات رسمية لفض المنازعات مع المستثمرين. والتعديلات تلزم الجهة الإدارية بتنفيذ ما يصدر من قرارات عن لجان فض المنازعات.
وتشمل التعديلات نظام الشباك الواحد الذي يتولى إصدار كل التراخيص والموافقات اللازمة لأي مشروع استثماري، وإعطاء دور أكبر للجان فض المنازعات لتكون قراراتها لها قوة القانون، لحل المشكلات المتعلقة بالمناطق الحرة الخاصة، واعتمد مجلس الوزراء 20 قرارًا لفض منازعات الاستثمار، للتوصل إلى حلول مع المستثمرين.
وأعلنت الحكومة المصرية، الأسبوع الماضي، تشكيل لجنة تضم عددًا من كبار رجال الأعمال المحليين للتواصل مع المستثمرين والاستماع لهم وحل المشكلات التي تواجههم سعيًا لإنعاش الاقتصاد وجذب استثمارات جديدة تحتاج إليها البلاد بشدة.
جاءت التحركات السابقة مدعومة بتعهدات من السعودية برفع استثماراتها في مصر إلى أكثر من ثمانية مليارات دولار.
وخلال زيارة ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع محمد بن سلمان بن عبد العزيز للقاهرة، ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعقد اجتماع لمجلس التنسيق السعودي - المصري، كشف فيه عن توجيهات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز التي تقضي بأن «تزيد الاستثمارات السعودية في مصر على 30 مليار ريال» (8 مليارات دولار). فضلاً عن الإسهام في توفير احتياجات مصر من البترول لمدة 5 سنوات، ودعم حركة النقل في قناة السويس من قبل السفن السعودية. وتوقع نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري عبد الله بن محفوظ ألا تزيد فترة ضخ الاستثمارات السعودية الجديدة في مصر عن 3 سنوات، وأن توجه بشكل رئيسي للبنية التحتية.
وعلى صعيد متصل، قال السفير السعودي في القاهرة أحمد القطان، أمس، إن انخفاض أسعار النفط لن يثني السعودية عن مساندة مصر. وقال في مؤتمر صحافي، إن دعم بلاده للقاهرة سيعمل على تعزيز النقد الأجنبي لدى مصر وقدرتها على خفض مخصصات دعم الطاقة إلى 40 مليار جنيه (5.1 مليون دولار)، مؤكدا أن «الدعم السعودي سيكون له مردود مباشر على احتياطيات النقد الأجنبي».
وأعلنت شركة «أسواق عبد الله العثيم» السعودية، اعتماد خطة مبدئية للتوسع الجغرافي في مصر، باستثمارات قدرها 144 مليون ريال (38 مليون دولار) خلال السنوات الثلاث المقبلة، في نشاط الجملة والتجزئة في المواد الغذائية، اعتبارًا من الربع الأول من عام 2016. وقالت الشركة في بيان إن الفرصة والظروف الاقتصادية الحالية للسوق المصرية مواتية ومشجعة في ضوء النمو المستمر في عدد السكان وازدياد الطلب على السلع والخدمات. وكان من المقرر إعلان البنك المركزي المصري أسعار الفائدة أمس، إلا أنه قرر تأجيلها للخميس المقبل، وقال في بيان: «يتطلع البنك المركزي المصري إلى إنجاز مهمته الخاصة باستقرار الأسعار بغرض تحقيق نمو اقتصادي مستدام وخلق فرص العمل».
* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».