البرلمان اليوناني يقر حزمة إصلاحات للحصول على مليار يورو من الدائنين

أثينا تخصخص 14 مطارًا إقليميًا لشركة ألمانية

وزير المالية اليوناني أوكليد تساكالوتوس يلقي كلمته حول حزمة الإصلاحات خلال جلسة سابقة للبرلمان في أثينا (أ.ف.ب)
وزير المالية اليوناني أوكليد تساكالوتوس يلقي كلمته حول حزمة الإصلاحات خلال جلسة سابقة للبرلمان في أثينا (أ.ف.ب)
TT

البرلمان اليوناني يقر حزمة إصلاحات للحصول على مليار يورو من الدائنين

وزير المالية اليوناني أوكليد تساكالوتوس يلقي كلمته حول حزمة الإصلاحات خلال جلسة سابقة للبرلمان في أثينا (أ.ف.ب)
وزير المالية اليوناني أوكليد تساكالوتوس يلقي كلمته حول حزمة الإصلاحات خلال جلسة سابقة للبرلمان في أثينا (أ.ف.ب)

بموافقة 153 برلمانيا من أصل ثلاثمائة، هم من أعضاء حزبي «سيريزا» اليساري و«اليونانيين المستقلين» اليميني، المشاركين في الحكومة الائتلافية، مرر البرلمان اليوناني مشروع قانون يتضمن إصلاحات طالب بها دائنو البلاد الدوليون في مقابل الإفراج عن مليار يورو من أموال الإنقاذ المالي التي تحتاجها اليونان لتسديد متأخرات الدولة.
ووافقت الحكومة اليسارية بقيادة رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس على تنفيذ حزمة من الإصلاحات - بما في ذلك تغييرات في قائمة الأجور بالقطاع العام وفتح السوق أمام البنوك للتخلص من قروض الشركات المتعثرة - لكي تصبح مؤهلة للحصول على الأموال الجديدة.
ومن دون أي خسارة للحكومة الائتلافية، صوت بـ«نعم» البرلمانيون الـ153 الموالون للحكومة، فيما صوت بـ«لا» 138 من أحزاب المعارضة، وتغيب 9 برلمانيين عن الجلسة. وسبق التصويت على مدار يومين مناقشات حادة وانتقادات من أحزاب المعارضة تركز على مسألة القروض المتعثرة ودخل الأفراد وأيضا قائمة الأجور الجديدة لموظفي القطاع العام.
في غضون ذلك، وافقت اليونان على بيع 14 مطارا لشركة ألمانية، في أول عملية خصخصة كبيرة تقوم بها الحكومة اليسارية التي تحكم البلاد، ويتم بيع المطارات إلى شركة «فرابورت» الألمانية لتشغيل وصيانة المطارات بمبلغ 1.2 مليار يورو أو ما يعادل 1.3 مليار دولار.
وتشمل الصفقة مطار ثيسالونيكي، ثاني أكبر المدن اليونانية، ومطارات الجزر السياحية ميكونوس وسانتوريني وكورفو، وقال مدير الوكالة ستيرغوس بيتسيورلاس إن الصفقة تظهر أن اليونان «بدأت تستعيد ثقة الأسواق تدريجيا وتعود للسير على طريق النمو».
يذكر أنه في يوليو (تموز) الماضي، قبلت اليونان صفقة مساعدات من الاتحاد الأوروبي مدتها ثلاث سنوات، بقيمة 86 مليار يورو، أنقذت البلاد من الخروج من منطقة اليورو، إلا أن الصفقة ارتبطت بشروط قاسية.
من جهة أخرى، أظهرت دراسة أن نصف اليونانيين يعانون من أمراض نفسية مثل الخوف والقلق الداخلي والشعور بعدم الأمان، وحسب الاستطلاع الذي أجراه معهد «جي بي أو» اليوناني لاستطلاعات الرأي ونشرته وسائل إعلام يونانية، فإن عدد المصابين بأعراض الاكتئاب في اليونان ارتفع أيضا، وإن أكثر المصابين بالاكتئاب هم أصحاب الدخل المنخفض والذين يعانون من الديون والذين لا يستطيعون تسديد فواتير حديثة.
واستطلع المعهد اليوناني على مدى العام الحالي آراء 4 آلاف شخص بتكليف من هيئة «ايسدي» القومية اليونانية للتعليم، وحسب المعهد، فإن ثلث من شملهم الاستطلاع لا يستطيعون تسوية فواتير حديثة أو تسديد ديونهم، وإن هؤلاء يقيمون حالتهم الصحية على أنها سيئة للغاية.
يضاف إلى ذلك، أن 25 في المائة من المشاركين في الاستطلاع لا يستطيعون لأسباب اقتصادية دفع تكلفة الفحوص الطبية، وأرجع المعهد عجز الطبقات المدينة وضعيفة الدخل في اليونان عن تسديد هذه النفقات الضرورية، إلى التدخين وتعاطي الكحوليات وأكل اللحوم، كما أشار معدو الدراسة إلى ارتفاع أعداد أصحاب الأمراض المزمنة في اليونان وأعداد المصابين بالسمنة، بسبب الأزمة المالية.
من جهة أخري، توقف العاملون في المترو والقطار الكهربائي والترام عن العمل أمس الأربعاء في أثينا بدءا من الساعة التاسعة مساء وحتى انتهاء الوردية احتجاجا على الاعتداء الذي وقع أول من أمس على مفتشي التذاكر من قبل ملثمين في محطة مترو امونيا وسط أثينا، ووصف العاملون في بيان مشترك أصدروه، الاعتداء بـ«العنف المنظم» من قبل مجموعة من 15 - 20 ملثما بحق ثلاثة مفتشين، ودعوا الشرطة إلى التحرك السريع لرصد واعتقال الجناة وتقديمهم للمحاكمة.



نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

قالت نائبة محافظ البنك المركزي السويدي، آينو بونج، يوم الثلاثاء، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم في السويد يعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الصراع.

وأوضحت أن الحرب أدت إلى ارتفاع قياسي في أسعار البنزين والديزل، وزيادة حالة عدم اليقين عالمياً، فضلاً عن تقلبات حادة في الأسواق المالية، وفق «رويترز».

وقالت آينو بونج، في ملخص مكتوب لخطابها: «إن عدم اليقين الجيوسياسي ينعكس على جميع مجالات عمل بنك (ريكسبانك)».

وأضافت: «سنواصل العمل لضمان تحقيق تضخم منخفض ومستقر، ونظام مالي متين، وقدرة على تنفيذ المدفوعات حتى في أوقات الأزمات والحروب».

تباطؤ التضخم

أظهرت البيانات النهائية، الصادرة عن مكتب الإحصاء يوم الثلاثاء، أن أسعار المستهلكين في السويد، وفقاً لمؤشر الأسعار بثبات سعر الفائدة، تراجعت بنسبة 0.6 في المائة خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، في حين ارتفعت بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، متوافقة مع التقديرات الأولية الصادرة الأسبوع الماضي.

وأشار المكتب إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود خلال مارس، إلا أن ذلك قابله انخفاض أكبر في أسعار الكهرباء، كما تراجعت أسعار المواد الغذائية مدفوعة بانخفاض أسعار منتجات الألبان.

وباحتساب أسعار الطاقة المتقلبة، انخفضت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وارتفعت بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، في حين تراجع معدل التضخم السنوي بهذا المقياس الذي يراقبه البنك المركزي من كثب إلى 1.4 في المائة، مقارنة بالشهر السابق.

وتُعدّ السويد حالة استثنائية مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأوروبية والولايات المتحدة؛ إذ لا تزال الضغوط التضخمية محدودة رغم استمرار الحرب في إيران.

ومع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض اعتماد السويد على النفط والغاز المستوردَيْن، إذ إنها تنتج كل الكهرباء تقريباً دون وقود أحفوري، فإن العديد من الاقتصاديين لا يستبعدون إمكانية أن تمتد آثار الصراع في الشرق الأوسط إلى الاقتصاد المحلي.

وقد أدت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الجنيه الإسترليني إلى إعادة تشكيل توقعات مسار أسعار الفائدة لدى بنك «ريكسبانك»، حيث تتوقع الأسواق الآن احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام.

في المقابل، ومع استمرار تراجع التضخم، قد يتمكّن البنك المركزي من التريث قبل الإقدام على أي تشديد إضافي للسياسة النقدية.

وقال الخبير الاقتصادي في بنك «نورديا»، توربيورن إيساكسون، في مذكرة: «لا يوجد ما يبرر الاستعجال في رفع أسعار الفائدة لدى بنك (ريكسبانك). ما زلنا نتوقع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة».

وكان بنك «ريكسبانك» قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في مارس، مشيراً إلى أنه من المرجح أن يظل عند هذا المستوى لفترة من الوقت. ومن المقرر أن يصدر قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 7 مايو (أيار).


أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
TT

أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسة في منطقة الخليج يوم الثلاثاء، مع تقييم المتداولين لآفاق التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن أكدت واشنطن استمرار تواصلها مع طهران في محاولة لإبرام صفقة، رغم قيامها بعرقلة حركة الشحن من وإلى الموانئ الإيرانية عقب انهيار محادثات السلام خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأفادت مصادر لـ«رويترز» بأن الجانبين ما زالا منفتحين على الحوار، فيما قال مسؤول أميركي إن هناك تقدماً نحو التوصل إلى اتفاق.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين إن إيران «اتصلت هذا الصباح» وتريد «إبرام صفقة». وأضاف أن واشنطن ستمنع السفن الإيرانية، إلى جانب أي سفن تدفع مثل هذه الرسوم، محذراً من أن أي زوارق إيرانية «سريعة الهجوم» تقترب من الحصار سيتم تدميرها.

ومن المتوقع أن تعود فرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، بحسب أربعة مصادر.

وارتفع المؤشر الرئيس في دبي بنسبة 1.5 في المائة، مدعوماً بارتفاع يقارب 3 في المائة في سهم شركة «إعمار العقارية»، وزيادة بنسبة 1.7 في المائة في سهم «بنك الإمارات دبي الوطني».

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، مع ارتفاع سهم «الدار العقارية» بنسبة 2.1 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيس في السعودية بنسبة 0.2 في المائة بدعم من صعود سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.5 في المائة. وانخفضت عقود خام برنت بمقدار 96 سنتاً، أو 1.08 في المائة، لتصل إلى 98.33 دولار، مع تراجع مخاوف الإمدادات وسط تفاؤل بشأن محادثات الولايات المتحدة وإيران.


«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
TT

«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)

أعلنت شركة «بي بي» البريطانية، يوم الثلاثاء، أنها تتوقع تحقيق نتائج «استثنائية» من قسم تداول النفط الضخم لديها خلال الربع الأول، في إشارة إلى مكاسب قوية مدفوعة بارتفاع حاد في أسعار الخام، الذي غذّته الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.

وأشارت الشركة، في تحديثها الفصلي، إلى أن صافي ديونها سيرتفع إلى ما بين 25 و27 مليار دولار، مقارنةً بأكثر بقليل من 22 مليار دولار في الربع السابق، نتيجة تحركات في رأس المال العامل، وهو مقياس محاسبي يعكس السيولة عبر الفرق بين الأصول والالتزامات المتداولة، وفق «رويترز».

وتأتي هذه التوقعات بما يتماشى مع نظرة شركة «شل» الأوروبية المنافسة، التي أشارت بدورها إلى أداء قوي في أنشطة تداول النفط، وهو مجال تتمتع فيه الشركات الأوروبية الكبرى بحضور أقوى مقارنة بنظيراتها الأميركية.

ارتفاع أسعار النفط وتوسع هوامش التكرير

وارتفع خام برنت، المعيار العالمي، إلى أعلى مستوياته في سنوات، مقترباً من 120 دولاراً للبرميل، عقب بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط)، وما تبعها من إغلاق طهران مضيق هرمز وشن هجمات على دول خليجية مجاورة.

وبلغ متوسط سعر برنت نحو 78 دولاراً للبرميل خلال الربع الأول (يناير–مارس)، مقارنة بـ63 دولاراً في الربع الرابع، و75 دولاراً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق حسابات «رويترز».

وتتوقع «بي بي» أن يظل إنتاجها من النفط والغاز مستقراً إلى حد كبير خلال الربع الأول.

كما أعلنت الشركة ارتفاع هوامش التكرير إلى 16.9 دولار للبرميل، مقارنة بـ15.2 دولار في الربع السابق، مشيرة إلى أن ذلك سينعكس إيجاباً على نتائج أعمالها في قطاع المنتجات المكررة بما يتراوح بين 100 و200 مليون دولار.

وعادةً لا تفصح شركات الطاقة عن تفاصيل نتائج أقسام التداول بشكل كامل.

وتواجه الرئيسة التنفيذية الجديدة اختباراً في اجتماع الجمعية العمومية هذا الشهر. ومن المقرر أن تعلن «بي بي» نتائج الربع الأول في 28 أبريل (نيسان).

وكانت ميغ أونيل قد تولّت منصب الرئيسة التنفيذية الخامسة للشركة منذ عام 2020 هذا الشهر، متعهدة بمواصلة خطة إعادة الهيكلة التي بدأت قبل عام، والتي تتضمّن تحويل مليارات الدولارات من الاستثمارات بعيداً عن الطاقة منخفضة الكربون نحو النفط والغاز لتعزيز الربحية.

ومن المنتظر أن تواجه أونيل المساهمين خلال الاجتماع السنوي للشركة في 23 أبريل، وسط ضغوط من بعض مستشاري التصويت والمساهمين للتصويت ضد توجهات مجلس الإدارة.