إيران تعلن أن المحادثات بين خبرائها ومجموعة «5+1» ستتواصلhttps://aawsat.com/home/article/52051/%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AE%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%87%D8%A7-%D9%88%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9-%C2%AB51%C2%BB-%D8%B3%D8%AA%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84
إيران تعلن أن المحادثات بين خبرائها ومجموعة «5+1» ستتواصل
أشتون في طهران اليوم للقاء الرئيس روحاني
طهران:«الشرق الأوسط»
TT
طهران:«الشرق الأوسط»
TT
إيران تعلن أن المحادثات بين خبرائها ومجموعة «5+1» ستتواصل
نقلت وسائل الإعلام المحلية عن مسؤول إيراني قوله، أمس الجمعة، إن المحادثات بين خبراء إيران والقوى الست الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل انتهت أمس في فيينا وستتواصل لاحقا. وقال حميد بعيدي نجاد، الذي يتولى رئاسة فريق الخبراء الإيرانيين، بحسب ما نقل عنه موقع التلفزيون الرسمي على الإنترنت «لحسن الحظ، بحثنا العديد من أوجه المسألة النووية، لكن ذلك ليس سوى البداية، وسيتعين عقد المزيد من الجلسات» قبل التوصل إلى اتفاق دائم. وأضاف أن «التقرير حول الجلسات سيسلم رسميا إلى مساعدي وزراء الخارجية الذين سيلتقون في فيينا في الأيام العشرة المقبلة». وفي وقت سابق، وصف بعيدي نجاد، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، المحادثات بأنها «مفيدة وجدية ومتكاملة». واجتمع خبراء إيران ومجموعة «5+1» (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) منذ الأربعاء في فيينا لمواصلة مفاوضاتهم بهدف تسوية نهائية للنزاع حول البرنامج النووي الإيراني قبل اجتماع سياسي في 17 مارس (آذار). ويشتبه الغربيون وإسرائيل في أن إيران تريد امتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامج نووي مدني. لكن طهران تنفي بقوة هذه الاتهامات وتؤكد أن برنامجها النووي سلمي محض. وفي 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، أبرمت إيران مع القوى الست الكبرى خطة عمل لمدة ستة أشهر طبقت منذ 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، وتنص على تجميد بعض الأنشطة النووية الإيرانية الحساسة مقابل رفع جزئي للعقوبات التي تلقي بثقلها على الاقتصاد الإيراني. ويأمل المفاوضون في التوصل إلى اتفاق نهائي قبل العشرين من يوليو (تموز) مع انتهاء الاتفاق المرحلي. ومسألة أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم ومصير مفاعل المياه الثقيلة في أراك، وهو قيد الإنشاء حاليا، يشكلان النقاط الرئيسة لمباحثات فيينا. وترفض إيران حرمانها من حق استبدال أجهزة الطرد المركزي القائمة بأخرى جديدة في مواقعها للتخصيب، وترفض أيضا إقفال هذا المفاعل الذي يثير قلق الغربيين وإسرائيل لأنه يستخدم البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه في صنع قنبلة ذرية. من جهته، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون أوروبا والولايات المتحدة مجيد تخت روانجي إن مباحثات مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي کاثرين أشتون في طهران سترکز على العلاقات بين إيران وأوروبا. وقال كبير أعضاء الوفد الإيراني النووي المفاوض في تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» إن أشتون ستزور إيران باعتبارها مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي لتبحث العلاقات الثنائية بين طهران والاتحاد، کما أنها ستتطرق خلال هذه المباحثات إلى الموضوع النووي باعتبارها ممثلة للقوى الدولية (لمجموعة 5+1). ومن المقرر أن تجتمع أشتون التي تصل طهران مساء اليوم مع الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف. کما ستقوم المسؤولة الأوروبية بزيارة إلى مدينة أصفهان لتفقد معالمها الأثرية. وكان ظريف قدم دعوة لأشتون لزيارة إيران خلال زيارة قام بها إلى نيويورك في سبتمبر (أيلول) الماضي.
قائد «الحرس الثوري»: يجب استخلاص العبر... وسوريا ليست مكاناً للتدخل الأجنبيhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5091976-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D9%84%D8%A7%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A
قائد «الحرس الثوري»: يجب استخلاص العبر... وسوريا ليست مكاناً للتدخل الأجنبي
سلامي متحدثاً خلال مراسم في طهران أمس (دانشجو)
قال قائد قوات «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي إن سوريا تمثل «درساً مريراً لإيران» و«ليست مكاناً للتدخل الأجنبي»، متوعداً إسرائيل بـ«دفع ثمن باهظ»، وذلك في ثالث خطاب له منذ سقوط بشار الأسد وانسحاب قواته من سوريا.
ودعا سلامي إلى استخلاص العبر مما حدث في سوريا؛ في إشارة إلى الإطاحة بنظام الأسد على يد قوى المعارضة، وكذلك القصف الإسرائيلي الذي تعرضت له سوريا، وقال: «سوريا درس مرير لنا، ويجب أن نأخذ العبرة».
وأنفقت إيران مليارات الدولارات لدعم بشار الأسد خلال الحرب، ونشرت قوات «الحرس الثوري» في سوريا لإبقاء حليفها في السلطة منذ اندلاع الحرب الأهلية في عام 2011.
ودافع سلامي مرة أخرى، عن تدخل قواته في سوريا. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن سلامي قوله، في هذا الصدد، «رأى الجميع أنه عندما كنا هناك، كان الشعب السوري يعيش بكرامة؛ لأننا كنا نسعى لرفع عزتهم».
وصرح سلامي في مراسم تقديم جائزة قاسم سليماني: «لم نذهب لضم جزء من أراضي سوريا إلى أراضينا، ولم نذهب لنجعلها ميداناً لتحقيق مصالحنا الطموحة».
وتطرق إلى الهجمات الإسرائيلية التي طالت مواقع الجيش السوري في الأيام الأخيرة بعد سقوط نظام بشار الأسد، وقال: «حين سقط النظام السوري، رأينا ما يحدث من أحداث مؤسفة. الصهاينة أصبحوا قادرين على رؤية ما بداخل بيوت أهل دمشق من دون الحاجة إلى أسلحة؛ وهذا أمر لا يمكن تحمله».
وقال: «الآن ندرك أنه إذا لم يصمد الجيش ولم تقاوم القوات المسلحة، فإن البلاد بأكملها قد تُحتل في لحظة»، وأعرب عن اعتقاده بأن «الناس في دمشق يفهمون قيمة رجال المقاومة، ويدركون كم هم أعزاء عندما يكونون موجودين، وكيف ستكون الكارثة إذا غابوا».
وأشار سلامي إلى تصريحات المرشد علي خامنئي بشأن سوريا قبل أيام، وقال: «كما قال قائدنا، فإن سوريا ستحرر على يد شبابها الأبطال، وستدفع إسرائيل ثمناً باهظاً، وستدفن في هذه الأرض».
ورأى أن هذا الأمر «يتطلب وقتاً وصموداً عظيماً وعزماً راسخاً وإيماناً جميلاً»، عاداً ذلك من صفات من وصفهم بـ«الشباب المجاهدين في العالم الإسلامي».
وقال سلامي: «نحن ندافع بحزم عن أمننا واستقلالنا ونظامنا ومصالحنا وتاريخنا وديننا. هذه الأرض ليست أرضاً يمكن للغرباء أن ينظروا إليها بنظرة غير لائقة».
وتحدث سلامي الأسبوع الماضي مرتين إلى نواب البرلمان وقادة قواته. وكان أول ظهور لسلامي الثلاثاء أمام المشرعين الإيرانيين في جلسة مغلقة، لم يحضرها إسماعيل قاآني، مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، ونقل نواب إيرانيون قوله إن إيران «لم تضعف» إقليمياً.
أما الخميس، فقد تحدث سلامي أمام مجموعة من قادة قواته، وقال: «البعض يّروج لفكرة أنَّ النظام الإيراني قد فقد أذرعه الإقليمية، لكن هذا غير صحيح، النظام لم يفقد أذرعه». وأضاف: «الآن أيضاً، الطرق لدعم (جبهة المقاومة) مفتوحة. الدعم لا يقتصر على سوريا وحدها، وقد تأخذ الأوضاع هناك شكلاً جديداً تدريجياً».
وتباينت رواية سلامي مع رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، الذي تحدث بدوره الخميس، عن «الاختلال في العمق الاستراتيجي للقوى المرتبطة بالجمهورية الإسلامية»، رغم أنه توقع أن يتمكن «حزب الله» من التكيف مع الظروف الجديدة.
جاءت تصريحات سلامي، الأحد، في وقت ركزت وسائل إعلام «الحرس الثوري» على حملتها في تبرير الوجود الإيراني خلال الحرب الداخلية السورية، وكذلك سقوط نظام بشار الأسد وتداعياته على إيران وأذرعها الإقليمية.
بعد صمت دام أكثر من 48 ساعة من قبل الإعلام الإيراني إزاء الاحتفالات التي عمت سوريا، وخصوصاً دمشق، بسقوط النظام، كما لم تنشر أي من الصحف الإيرانية صوراً على صفحاتها الأولى من الاحتفالات، أبرزت عدد من الصحف في المقابل آثار القصف الإسرائيلي على مواقع عسكرية سورية، وصوراً من كبار المسؤولين في تركيا، والمعارضة السورية.
على المستوى الرسمي ألقت إيران منذ أولى لحظات سقوط الأسد، اللوم على الجيش السوري، وتركيا والولايات المتحدة وإسرائيل في سقوط حليفها.
خالي الوفاض
قال النائب إسماعيل كوثري، مسؤول الملف العسكري في لجنة الأمن القومي، إن «بشار الأسد كان خالي الوفاض ولم يتمكن من كسب رضا الجيش».
وصرح كوثري، وهو قيادي في «الحرس الثوري»، بأن بشار الأسد «فشل في كسب دعم الجيش بسبب افتقاره للموارد وضعف الدعم، ما أدى إلى انهيار الجيش». وأكد أن الاتصال مع إيران استمر حتى اللحظة الأخيرة، لكن بعض المحيطين بالأسد، مثل رئيس الوزراء وبعض قادة الجيش، عرقلوا هذا التواصل.
وأوضح كوثري أن سوريا كانت نقطة عبور وطريقاً مهماً لدعم «حزب الله»، ولكن بعد رفض الحكومة السورية السماح بالدخول، لم تتمكن إيران من التدخل بالقوة. وأضاف أنه خلال فترة «داعش»، دخلت إيران سوريا بناءً على طلب رسمي وساهمت في القضاء على التنظيم، ما حال دون تمدده نحو الحدود الإيرانية.
وتحدث عن الوضع الحالي، مشيراً إلى أن سوريا ما زالت تحت سيطرة «الكيان الصهيوني وأميركا وعملائهم». وبشأن المستقبل، توقع ظهور خلافات «بين القوى التي اجتمعت بأموال أميركية»، مما سيدفع الشعب السوري إلى إدراك الخداع والبحث عن جهات قادرة على تحقيق الأمن وتحسين الاقتصاد.
خسائر «الحرس الثوري»
في سياق متصل، قال الجنرال مهدي فرجي، الذي شارك في الحرب السورية، في حديث لوكالة «فارس»، إن إيران بدأت في إرسال القوات «الاستشارية» منذ 2011، مشدداً على ضرورة «تفسير الأوضاع التي كانت في سوريا حينذاك».
وبرر فرجي وجود إيران بظهور تنظيم «داعش» ومنع وصولها إلى حدود إيران. وأشار إلى دور مسؤول العمليات الخارجية السابق قاسم سليماني، الذي قضى في ضربة أميركية مطلع 2020، وقال: «تنسيق الجيش السوري كان عملاً ذا قيمة كبيرة، حينها لم يكن الجيش السوري ملوثاً إلى هذا الحد، ولكن خلال هذه السنوات العشر، أصبح تأثير العدو على الجيش السوري كاملاً».
كما أشار فرجي إلى الدعم الذي قدمه الرئيس السوري السابق، حافظ الأسد إلى طهران، في الحرب الإيرانية - العراقية في الثمانينات قرن الماضي. وقال: «لقد أرسلت ذخائر بناء على أمر حافظ الأسد»، ونقل عن بشار الأسد قوله: «حافظ الأسد أوصى ابنه بشار قائلاً: طالما أنكم مع إيران، فأنتم موجودون».
وقال فرجي إن الشباب تحت الـ30 شكلوا 90 في المائة من القوات الإيرانية، ونحو 10 في المائة من المحاربين القدامى في حرب الثمانينات؛ في إشارة إلى قادة «الحرس».
وقال إن «الشباب شكلوا أكثر من 90 في المائة من 540 قتيلاً في الدفاع عن الأضرحة».
وهذه أول مرة قيادي من «الحرس الثوري» يشير إلى مقتل أكثر 500 إيراني في الحرب السورية. وهي نسبة أقل بكثير مما أعلنه نائب إيراني الأسبوع الماضي عن مقتل أكثر من ستة آلاف.
وقال النائب محمد منان رئيسي، وهو مندوب مدينة قم، إن إيران خسرت 6000 من قواتها في الحرب الداخلية السورية. وهي أعلى إحصائية يكشف عنها مسؤول إيراني لعدد قتلى القوات التي أطلق عليها مسؤولون إيرانيون اسم «المدافعين عن الأضرحة».
وتعود أعلى إحصائية إلى 2017، عندما أعلن رئيس منظمة «الشهيد» الإيرانية محمد علي شهيدي، مقتل 2100 عنصر من القوات الإيرانية في سوريا والعراق.
ويرفض «الحرس الثوري» تقديم إحصائيات واضحة عن خسائره البشرية والمادية.