وزير التجارة والصناعة السعودي: نسعى لاستقطاب شركات عالمية لتوطين صناعة المعدات الكهربائية

الربيعة يؤكد أن مشتريات شركة الكهرباء بلغت 3.2 مليار دولار من الشركات المحلية في 2012

وزير التجارة والصناعة السعودي: نسعى لاستقطاب شركات عالمية لتوطين صناعة المعدات الكهربائية
TT

وزير التجارة والصناعة السعودي: نسعى لاستقطاب شركات عالمية لتوطين صناعة المعدات الكهربائية

وزير التجارة والصناعة السعودي: نسعى لاستقطاب شركات عالمية لتوطين صناعة المعدات الكهربائية

كشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير التجارة والصناعة السعودي، عن وجود مفاوضات مع شركات عالمية في صناعة الكهرباء لاستقطابها للاستثمار في المملكة، مشيرا إلى أن وزارته تعمل مع عدد من الشركات السعودية المحلية لجذب تلك الشركات لإنشاء مصانع لها في البلاد.
وأضاف الربيعة «هناك نمو كبير في الصناعات الكهربائية، في الوقت الذي اشترت فيه شركة الكهرباء منتجات بقيمة تصل إلى 12 مليار ريال (3.2 مليار دولار) من المصانع المحلية، في الوقت الذي تم التنسيق فيه مع شركة (سيمنز) العالمية لبناء مصنع لها في المدينة الصناعة الثانية بمدينة الدمام، لبناء مولدات الكهرباء كبيرة الحجم».
وجاء حديث الربيعة أمام جمع من الصحافيين على هامش الملتقى السعودي لتوطين صناعة معدات الكهرباء، الذي نظمته اليوم الشركة السعودية للكهرباء أمس في الرياض، بمشاركة مسؤولين حكوميين ومديري الشركات والمصانع المحلية المخصصة لإنتاج صناعات الكهرباء في المملكة.
وفي رد على سؤال «الشرق الأوسط» حول أهمية توسيع القاعدة الصناعية لمعدات الكهرباء في الوقت الذي تقبل فيه البلاد على مشاريع كهربائية ضخمة، قال وزير التجارة والصناعة السعودي «نحن حريصون جدا على أن تكون مشتريات الدولة من المصانع المحلية، حيث إنه توجد أفضلية للصناعة المحلية بنسبة 10 في المائة، في الوقت الذي نقدر فيه جهود شركة الكهرباء السعودية بدعم الصناعات المحلية ومنح أفضلية للشركات المحلية». وزاد «اليوم نحن ننهي إجراءات التراخيص إلكترونيا، وخلال 3 أيام يصل الترخيص إلى المستثمر، إضافة إلى أن الإجراءات الجمركية أصبحت إلكترونية، مما يؤكد أن منح جميع تلك الحوافز والتسهيلات للصناعيين حتى يتم الانتهاء من صناعتهم».
وتابع الربيعة أن «البيئة الاستثمارية أصبحت مشجعة، والدليل أن النمو الصناعي في العام الماضي كان أعلى من نمو الناتج القومي، وهذا يبين أن النمو يسير بخطى سريعة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وهو المهتم جدا بتسهيل وتيسير الصناعة»، مؤكدا في الوقت نفسه أن نمو الصناعة الحالي كبير، وسيستمر للسنوات المقبلة.
وكان وزير التجارة والصناعة السعودي قد أكد في كلمته بالملتقى على أن الشركات الوطنية المتخصصة في الصناعات الكهربائية حرصت على تنوع منتجاتها التي تلبي جزءا من احتياجات الشركة السعودية للكهرباء، والتي تنفذ توسعات كبرى في المشاريع الكهربائية، في الوقت الذي تحرص فيه الشركات الوطنية على تنويع منتجاتها لتلبية الطلب المحلي والخارجي، خاصة في صناعات الكابلات المتخصصة والمحولات الكهربائية وصناعات القواطع واللوحات الكهربائية وأبراج الكهرباء. وشدد وزير التجارة والصناعة على أن ذلك يمثل نجاحا للوزارة والهيئات الصناعية المرتبطة بها والجهات ذات العلاقة بالإنتاج الصناعي في جلب الاستثمارات الأجنبية وتوطينها في البلاد بما يؤدي في النهاية إلى توفير منتجات وطنية عالية الجودة وتوطين الصناعة محليا، إضافة إلى توفير فرص عمل للشباب السعودي للعمل في إنتاج الصناعات النوعية ومنح الصناعات القائمة محليا فرصا للتطور والنمو في المستقبل.
وعرض وزير التجارة والصناعة في كلمته أمام الملتقى ما تقدمه الوزارة من حزمة من الحوافز للصناعيين والمستثمرين من أراض صناعية مجهزة بمجمل الخدمات، مشيرا إلى أن هيئة المدن الصناعية «مدن» تمكنت من مضاعفة مساحات الأراضي الصناعية إلى أربعة أضعاف ما كانت عليه في فترة وجيزة لمقابلة الطلب على الأراضي الصناعية المجهزة في المدن الصناعية المنتشرة في مختلف ربوع المملكة، إضافة إلى تقديم حوافز مالية عبر القروض الصناعية التي تهدف إلى تنمية المشاريع في المدن الصناعية الصغيرة والواعدة. وشدد على حرص بلاده على تقديم مختلف السبل والوسائل اللازمة لدعم الصناعة الوطنية وتذليل العقبات أمامها عبر سلسلة من الحوافز والتسهيلات بهدف تشجيع نمو الصناعات وتحولها من منتجات وطنية إلى منتجات قابلة للتصدير تسهم في زيادة صادرات المملكة لدول المنطقة والعالم، وهو ما نجحت فيه الوزارة لحد الآن.
إلى ذلك، قال المهندس علي البراك، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء، أن الملتقى يهدف إلى عرض الفرص المتاحة للصناعات الكهربائية في المملكة والتباحث مع المصنعين المحليين حول ما يمكن أن توفره الصناعات المحلية من صناعات لاستخدام السعودية للكهرباء بهدف مساعدة الشركات على النمو والتوسع وتوطين التقنية وفتح المزيد من فرص العمل للشباب، وذلك في إطار تلبية متطلبات الاستراتيجية الوطنية الصناعية.
وشدد على حرص الشركة على دعم المنتجات الوطنية المتخصصة في الصناعات الكهربائية وإعطائها الأولوية في عقودها، الأمر الذي أسهم في نمو عدد المصانع المحلية من 90 مصنعا إلى أكثر من 150 مصنعا متخصصا تسهم في تلبية نحو 20 في المائة من احتياجات الشركة التي تتوسع أعمالها، لافتا إلى أن تلك النسبة لا تزال قليلة بالنظر إلى احتياجات الشركة في الفترة المقبلة التي وضعت برنامجا استثماريا طويل الأمد بقيمة 320 مليار ريال (85.3 مليار دولار) تمثل تكلفة الأجهزة والمعدات والمهمات الكهربائية منها 70 في المائة، وهو ما يجعل الشركة تطرح على المستثمرين الاستثمار في مثل هذه الصناعات محليا.
وكشف البراك عن أن الشركة تسعى لرفع مستوى تلبية الصناعات المحلية الكهربائية من 20 في المائة إلى نحو 60 في المائة في الفترة المقبلة، مؤكدا على أن شركته ستقدم كل المعلومات عن مشاريعها والمواصفات الفنية المطلوبة وفتح المزيد من قنوات التواصل مع المصنع المحلي لزيادة مساهمتها في احتياجات الشركة في مشاريعها المقبلة.
ويأتي انعقاد الملتقى في وقت تعتزم فيه السعودية استثمار ما يزيد على 300 مليار ريال (80 مليار دولار) قبل نهاية عام 2020، بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية لقطاع الكهرباء وتطوير الشبكات ومحطات النقل وجميع الأنظمة المرتبطة بها. ورأى أن الشركة تواجه تحديات كبيرة يتمثل أهمها في الارتفاع المستمر للنمو السنوي على الطلب الكهربائي الذي يبلغ 8 في المائة، إضافة إلى زيادة الطلب والتوسع في الشبكات، مبينا أن قدرة الإنتاج من الطاقة الكهربائية بلغت حتى العام الماضي نحو 54 ميغاوات، فيما تضاعفت أطوال شبكات النقل والتوزيع بنسبة بلغت 100 في المائة في فترة وجيزة بعد توحيد الشركات في كيان واحد.
من جهته، قال المهندس عبد الله المبطي، رئيس مجلس الغرف السعودية، في كلمته خلال افتتاح الملتقى، إن تأمين الطاقة من أهم متطلبات التنمية المستدامة، مؤكدا أن القطاع الخاص يشاطر وزارة التجارة والصناعة والشركة السعودية للكهرباء في وجود فرص ذهبية في الصناعات الكهربائية المتخصصة بالمملكة لمواجهة التوسع المستمر وزيادة حجم المشروعات التي تنفذها الشركة السعودية للكهرباء في الفترة الحالية والمستقبلية.
من جهته، قال سليمان الحبيشي، رئيس قطاع المواد في الشركة السعودية للكهرباء، أنه في عام 2014 سيتم إطلاق أربع شركات لتوليد الكهرباء وشركة للتوزيع، في الوقت الذي كشف فيه عن الخطط المستقبلية للشركة السعودية للكهرباء وأن قدرة توليد الكهرباء في السعودية ستصل إلى نحو 87 ألف ميغاوات في عام 2018، بنمو 62 في المائة عن القدرة الإنتاجية الحالية. وتوقع أن يصل عدد المشتركين في عام 2018 إلى نحو 9.6 مليون مشترك بزيادة 43 في المائة عن عام 2012، وأن تصل نسبة التوطين في الوظائف لدى الشركة إلى 91 في المائة.



ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
TT

ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)

قال الملياردير إيلون ماسك إن شركة «سبيس إكس» حولت تركيزها إلى بناء «مدينة ذاتية النمو» على سطح القمر، مشيرا إلى أن من الممكن تحقيق ذلك خلال أقل من 10 سنوات.

وأضاف ماسك في منشور على إكس «ومع ذلك، ستسعى سبيس إكس أيضا إلى بناء مدينة على المريخ والبدء في ذلك خلال فترة من خمس إلى سبع سنوات، لكن الأولوية القصوى هي تأمين مستقبل الحضارة، والقمر هو الطريق الأسرع».

كانت صحيفة وول ستريت جورنال قد ذكرت يوم الجمعة نقلا عن مصادر أن «سبيس إكس» أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولا وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقا، مستهدفة مارس (آذار) 2027 للهبوط على القمر بدون رواد فضاء. وقال ماسك العام الماضي إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد من الصين في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يذهب إليه أي إنسان منذ آخر مهمة مأهولة ضمن برنامج أبولو الأميركي في عام 1972.

تأتي تعليقات ماسك بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة غروك. وتقدر قيمة شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة شركة الذكاء الاصطناعي 250 مليار دولار.


دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
TT

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة في كرة القدم.

وضمن الهلال تأهله إلى ثمن النهائي بعد فوزه بجميع مبارياته الست الأولى، ويسعى إلى الإبقاء على سجله المثالي حين يحل، الاثنين، ضيفاً على الفريق الإماراتي الذي يحتل المركز الخامس بعشر نقاط، بفارق نقطة أمام الاتحاد السعودي الذي يستضيف الغرافة القطري التاسع (6 نقاط)، الثلاثاء.

الأهلي سيرتدي قميصه الأبيض المقلم بالأخضر فيما سيرتدي الوحدة قميصه العنابي (نادي الوحدة الإماراتي)

وحُسِمَت حتى الآن 4 بطاقات من أصل 8 مؤهلة إلى ثمن النهائي، فتأهل كل من تراكتور الإيراني والأهلي السعودي والوحدة الإماراتي بجانب الهلال الذي يبدو في وضع معنوي ممتاز في ظل تصدره أيضاً المحلي بفارق نقطة أمام النصر.

وستكون مهمة الأهلي صعبة جداً أمام الهلال رغم أنه استعد للمباراة بفوز كبير على الشارقة 4-1، الخميس، في الدوري المحلي الذي يتصدره بفارق نقطة عن العين، متجاوزاً أزمة الإصابات التي يعاني منها.

وما يزيد من صعوبة شباب الأهلي أن الهلال لم يتعرض للخسارة في آخر 20 مباراة له في دور المجموعات، في أطول سلسلة من هذا النوع في تاريخ البطولة، حسب موقع الاتحاد الآسيوي للعبة.

وقال عبد المجيد حسين، نائب رئيس نادي شباب الأهلي: «أتمنى أن نبني على كل المكاسب التي خرجنا بها من مباراة الشارقة خلال الأسبوع الصعب الذي ينتظرنا حيث سنقابل الهلال (الاثنين) ثم الأهلي (السعودي) في الـ18 من الشهر الحالي».

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

وتابع: «شباب الأهلي يلعب كفريق ولا يتأثر بأي غيابات».

ويغيب المهاجم الإيراني سردار أزمون منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب كسر في كاحله، كما تعرض جناحه الأرجنتيني فردريكو كارتابيا للإصابة قبل مباراة الشارقة ومشاركته أمام الهلال غير مؤكدة، كما هي حال البرازيلي توماس ليما.

وفي الجهة المقابلة وباستثناء غياب مهاجمه الجديد الفرنسي كريم بنزيمة بسبب مشاركته في الدور نفسه مع الاتحاد، سيستفيد الهلال من بقية التعاقدات التي أبرمها في الميركاتو الشتوي.

وأشاد مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي بأداء لاعبيه عقب الفوز على الأخدود بسداسية نظيفة في الدوري المحلي، مؤكداً أن اللاعبين قدموا مباراة قوية تميزت بالجدية والتنظيم العالي.

وقال: «لدينا خيارات عديدة في تشكيلة الفريق...»، معتبراً «أن المنافسة في دوري أبطال آسيا للنخبة مهمة جداً، والهلال يركّز عليها بشكل جدي، وأن الفريق سيعمل خلال المباراتين المتبقيتين للوصول إلى أفضل مستوى ممكن».

كما شدد إنزاغي على «أن تعزيز الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية كان عاملاً مهماً»، مضيفاً: «تمكنّا من تدعيم الفريق بشكل جيد ليظهر بقوة في المنافسة على كل البطولات».

ويحل الشرطة العراقي ضيفاً على ناساف كارشي الأوزبكي، حيث فقد الفريقان حظوظهما في التأهل، لتبقى المواجهة شرفية يسعى خلالها كل منهما لتحقيق فوزه الأول في البطولة.

ويحتل الشرطة المركز الحادي عشر وقبل الأخير برصيد نقطة واحدة، بينما خسر ناساف جميع مبارياته ويتذيل الترتيب دون نقاط.

أما المواجهة الثانية في اليوم نفسه، والتي ستخطف الأنظار بشكل كبير، فتجمع بين الأهلي السعودي، حامل اللقب، ومضيفه الوحدة الإماراتي.

ويمتلك الفريقان 13 نقطة، مع تفوق الأهلي بفارق الأهداف؛ حيث يسعى الوحدة، صاحب المركز الرابع، إلى التقدم في جدول الترتيب على حساب الأهلي الثالث.

ويطمح الأهلي، بقيادة مدربه الألماني ماتياس يايسله، إلى نقل تألقه المحلي إلى الساحة الآسيوية؛ إذ سيكون مطالباً بالدفاع عن لقبه، خاصة في ظل الحالة الفنية الجيدة التي يمر بها الفريق حالياً.

وكان الأهلي قد حقّق فوزاً محلياً على الحزم، ليواصل مطاردة الهلال المتصدر والنصر الوصيف في الدوري السعودي للمحترفين.

رياض محرز لحظة وصول الأهلي لأبوظبي (النادي الأهلي)

في المقابل، يأمل الوحدة أن يقوده مدربه الجديد السلوفيني داركو ميلانيتش لتحقيق نتائج أفضل، لا سيما بعد خروجه من بطولة كأس رئيس الدولة بخسارة غير متوقعة أمام دبي يونايتد، إلى جانب تعادله مع البطائح المتعثر في الدوري، لتتحول النتائج إلى أزمة حقيقية للفريق.

ويلعب الوحدة الإماراتي مع الأهلي السعودي الثالث في أبوظبي بحثاً عن تحسين المراكز بعدما ضمن الفريقان التأهل.

لاعبو الهلال لحظة الوصول لمطار دبي (نادي الهلال)

ويحتل الوحدة المركز الرابع برصيد 13 نقطة بفارق الأهداف عن الأهلي الثالث.

ويحل الشارقة الإماراتي الذي يحتل المركز الثامن الأخير المؤهل إلى ثمن النهائي ضيفاً على الدحيل القطري السابع في الدوحة وكلاهما يملك 7 نقاط، ما يعني أن لا مجال أمامهما للتفريط بأي نقطة.


لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
TT

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته روزنامة خانقة بدأت منذ نحو منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي واستمرت حتى مطالع فبراير (شباط) الحالي، خاض خلالها الفريق 7 مباريات في 24 يوماً، وهو إيقاع لم يكن التعاون يعتاده في تجاربه السابقة.

وفي خضم هذا الضغط، وجد المدرب شاموسكا نفسه أمام تحدٍ مزدوج: دمج 7 لاعبين جدد في منظومة فنية تحتاج إلى وقت، والتعامل في الوقت ذاته مع جدول مباريات لا يمنح أي مساحة للتنفس. أسماء مثل غابرييل تيكسيرا، ومارين بيتكوف، وفهد الرشيدي، دخلوا المنافسة الرسمية مباشرة دون مراحل تمهيدية كافية؛ مما انعكس سريعاً على أداء الفريق الذي بدا مرهقاً؛ وبطيئاً في التحول، وأقل قدرة في الحفاظ على نسقه المعتاد.

ازدحام المباريات ترك أثره الواضح على النتائج، حيث خسر التعاون 13 نقطة من أصل 21 ممكنة خلال هذه الفترة القصيرة. بدأت السلسلة بالخسارة أمام الأهلي بنتيجة (2 - 1)، تلاها فوز وحيد على الرياض، ثم تعادلان أمام الحزم والخليج، قبل خسارتين متتاليتين أمام النصر والاتفاق بنتيجة (1 - 0)، في مشهد عكس تراجعاً واضحاً في الفاعلية الهجومية والقدرة على الحسم.

اللافت أن هذا التراجع بدا أكبر وضوحاً في المباريات الكبرى، حيث افتقد التعاون الحدّة الهجومية المرتبطة غالباً بالجاهزية البدنية. اللعب كل نحو 3 أيام استنزف الفريق، وقلّل من تأثير التغييرات التي شملت رحيل عناصر مؤثرة مثل سلطان مندش ووليد الأحمد؛ مما جعل المنظومة أقل توازناً في اللحظات الحاسمة.

ولم يقتصر التأثير على الجانب البدني فقط، بل امتد إلى العامل الذهني والنفسي داخل المجموعة. تصريحات شاموسكا بعد المباريات كشفت عن مستوى غير معتاد من التوتر؛ إذ حمّل ما وصفه بـ«تسلسل الأخطاء التحكيمية» مسؤولية التعثر، مشيراً إلى إلغاء 3 أهداف في منعطفات مؤثرة. هذا الشعور بعدم العدالة، حين يقترن بالإرهاق البدني، غالباً ما يدفع بالفرق إلى فقدان السيطرة على أعصابها؛ مما أدخل التعاون في حالة من التشتت بين التركيز على اللعب والانشغال بالقرارات التحكيمية.

الجهاز الفني يحاول تصحيح المرحلة المقبلة قبل فوات الآوان (سعد الدوسري)

على صعيد القائمة، جاءت عملية الإحلال في توقيت بالغ الحساسية. انضمام قاسم لاجامي، وسيف رجب، إلى جانب المواهب الشابة، مثل محمد وكشيم القحطاني، تزامن مع ذروة ضغط المباريات. وبدلاً من أن يكونوا أدوات لتدوير التشكيلة وإراحة الأساسيين، وجدوا أنفسهم مطالبين بأدوار حاسمة دون فترات استشفاء كافية أو فرصة للدخول التدريجي في أفكار المدرب ومتطلبات المنظومة.

المشهد التعاوني بات محصوراً بين جبهتين ضاغطتين: جبهة التأقلم مع تغييرات واسعة شملت 11 لاعباً ما بين مغادر وقادم، وجبهة الروزنامة التي لم ترحم الفريق بدنياً، وأسهمت في تراجع مستويات بعض نجومه، وإصابة آخرين، لينعكس ذلك مباشرة على نزف النقاط والابتعاد عن المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية، وهي هدف رئيسي وضعته الإدارة منذ بداية الموسم.

الأرقام الأخيرة تزيد الصورة قتامة؛ ففي آخر 9 مباريات، خسر التعاون 4 مواجهات، وتعادل في اثنتين، وحقق 3 انتصارات فقط. هذا التراجع لا يهدد فقط طموحه في المنافسة على اللقب أو الوصافة، بل قد يمتد ليطيح آماله في حجز المركز الثالث، الذي يضمن له بطاقة العبور إلى دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

أمام هذا الواقع، يبدو التعاون مطالباً بإعادة مراجعة حساباته سريعاً في الجولات المقبلة، سواء أكان على مستوى إدارة الأحمال البدنية، أم ترتيب الأولويات الفنية، إذا ما أراد إنقاذ موسمه والعودة إلى مسار المنافسة قبل فوات الأوان.