قوات التحالف تعلن «استشهاد» العقيد السهيان في عمليات تعز

شقيقه لـ«الشرق الأوسط» وقوف القيادة والشعب أسهم في تخفيف مصابنا

زميل عسكري  للشهيد يواسي أحد اقرباء العقيد السهيان خلال انتظارهم وصول جثمان الشهيد في مطار الجوف (الشرق الأوسط)
زميل عسكري للشهيد يواسي أحد اقرباء العقيد السهيان خلال انتظارهم وصول جثمان الشهيد في مطار الجوف (الشرق الأوسط)
TT

قوات التحالف تعلن «استشهاد» العقيد السهيان في عمليات تعز

زميل عسكري  للشهيد يواسي أحد اقرباء العقيد السهيان خلال انتظارهم وصول جثمان الشهيد في مطار الجوف (الشرق الأوسط)
زميل عسكري للشهيد يواسي أحد اقرباء العقيد السهيان خلال انتظارهم وصول جثمان الشهيد في مطار الجوف (الشرق الأوسط)

أعلنت قوات التحالف المشتركة استشهاد العقيد الركن عبد الله السهيان، قائد قوات العمليات الخاصة السعودية بعدن، وسلطان الكتبي، أحد ضباط القوات الإماراتية، فجر أمس (الاثنين)، أثناء قيامهما بواجبهما في متابعة سير عمليات تحرير «تعز»، ضمن عملية «إعادة الأمل» باليمن في ميدان الشرف والبطولة بتضحية وإخلاص.
وأكدت مصادر مطلعة، أمس، أن الضابطين اللذين «استشهدا» كانا منتشرين في موقع دفاعي بين باب المندب والعمري، ضمن قوات إعادة الأمل بقيادة السعودية، إضافة إلى 16 دبابة، وأن عملية استهدافهم جرت بسقوط صاروخ، و«استشهد» على أثره العقيد السهيان، والعقيد الكتبي.
من جانبه، أكد سعود السهيان، الشقيق الأكبر للعقيد الركن عبد الله السيهان، قائد قوات العمليات الخاصة السعودية بعدن، أن شقيقه الراحل كان حريصًا على العناية بأفراد أسرته، وأبنائه كافة.
وأوضح السهيان لـ«الشرق الأوسط» أن تفاعل الوطن والشعب السعودي، أسهم بشكل كبير في تخفيف المصاب الجلل، داعيًا الله - عز وجل - أن يتقبله من «الشهداء»، مبينًا أنه سيصلى عليه ظهر اليوم بجامع خادم الحرمين الشريفين.
وأشار السيهان إلى أن أخاه العقيد عبد الله كان يسهم بشكل كبير في رعاية أسرته، منذ وفاة والدهما، مفيدا بأن خبر «استشهاد» أخيه تلقته أسرته، فجر أمس، واستذكرت الأسرة مآثر العقيد عبد الله، وحسن خلقه الذي تميز بينهم، وبين زملائه في العمل، مضيفًا أن «العقيد الراحل كان حريصًا على الارتقاء بجودة عمل زملائه في السلك العسكري، وأنه قائد فذ، ويعشق العمل العسكري بإخلاص وتفان، كما كان السهيان طالبا متفوقا في دراسته، ورياضيا مجدًا».
وشدد على أن ما خفف المصاب الجلل وقفة أفراد الشعب السعودي وقياداته كافة معهم، وتقديم التعازي لهم، معتبرًا أن ما ساهم به أخوه هو أقل شيء يقدم للوطن والدفاع عن أراضيه والاستجابة لنداء الجار.
من جانبه، ذكر العقيد إبراهيم آل مرعي، الخبير الاستراتيجي العسكري السعودي، أن توقيت استهداف القيادات العسكرية من قِبل الميليشيات الحوثية وأتباع المخلوع صالح، اختير بدقة عالية مع انطلاق الهدنة الإنسانية، وبدء جولة مفاوضات «جنيف2»، واستخدام تلك العملية كورقة رابحة في التفاوض مع الشرعية اليمنية.
وأوضح آل مرعي لـ«الشرق الأوسط» أن عملية استهداف «الشهيد» بن سهيان، نستخلص منها خمسة دروس؛ أولها أن عملية استهداف أفراد قوات التحالف أمر وارد، ولا بد من استمرار العمليات وفق معنويات عالية، ومن بين الدروس أن دماء «شهداء» قوات التحالف والجيش الوطني اليمني، واللجان الشعبية غالية، وعليه لا بد من استكمال عمليات التحرير الكاملة للأراضي اليمنية كافة.
وشدد آل مرعي على ضرورة عدم استخدام أفراد قوات التحالف مواقع التواصل الاجتماعي، وأن هناك توجيهات بخصوص منع استخدام تلك المواقع؛ كونها تسهم في إيصال المعلومات للأعداء، مضيفا أن هناك أصوات بدأت تعلو للتقليل من إنجازات قوات التحالف لا ينبغي الالتفات إليها، مبينًا أن 75 في المائة من الأراضي اليمنية محررة، لافتًا إلى النهضة التي شهدتها بعض مناطق البلاد.
في مقابل ذلك، نعت الرئاسة اليمنية، «استشهاد» قائد القوات الخاصة السعودية مشيدة بالمواقف الأخوية والبطولية التي جسدتها دول التحالف العربي، وفي مقدمتها السعودية والإمارات، في مساندة اليمن والسلطة الشرعية لاستعادة مؤسسات الدولة من سيطرة الميليشيا الانقلابية وتحقيق الأمن والاستقرار في ربوع الوطن.
وثمنت الرئاسة اليمنية الأدوار البطولية لـ«الشهيدين» التي سطراها في مواقع الشرف جنبا إلى جنب مع بقية ضباط وجنود قوات التحالف العربي والجيش الوطني والمقاومة الشعبية في تصديهم للميليشيا الانقلابية التي أدخلت البلد في آتون حرب قتلت وشردت آلاف اليمنيين لخدمة مشاريع خارجية.
وأكدت أن اليمنيين لن ينسوا مثل هذه التضحيات الجسمية التي يقدمها الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي نصرة للشعب اليمني وسلطته الشرعية.
وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قلد، السبت الماضي، قائد قوات العمليات الخاصة السعودية بعدن، العقيد الركن عبد الله بن سهيان، وسام الشجاعة، نظيرًا لمواقفه البطولية الشجاعة التي اجترحها وجميع منتسبي القوات الخاصة السعودية في ميادين الشرف والنضال جنبا إلى جنب مع إخوانهم اليمنيين والأشقاء من قوات التحالف العربي لنصرة اليمن أرضا وإنسانا، وشرعيته الدستورية، وردع الانقلابيين الحوثيين وصالح ومن يقف خلفهم.



الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وميناء ينبع والرياض، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.

وأفاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير 3 صواريخ بالستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وميناء ينبع، و18 طائرة مسيّرة على الشرقية، و16 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية، وسقوط مسيّرة في مصفاة سامرف وجاري تقييم الأضرار.

كان المتحدث باسم الوزارة كشف، الأربعاء، عن تدمير 11 «باليستياً»، بينها 8 أُطلقت باتجاه العاصمة، وصاروخين نحو الشرقية، وواحد باتجاه الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة، وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج دون أضرار.

ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني في الرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين، وأضرار مادية محدودة.

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع أنه جرى، الأربعاء، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيّرة، بينها 24 في الشرقية، و3 بالرياض، وواحدة في الخرج.

وأضاف المالكي أن 5 من بين المسيّرات التي تم تدميرها في الشرقية حاولت الاقتراب من أحد معامل الطاقة، واثنتين قرب معمل غاز بالمنطقة ولم تُسجَّل أي أضرار. بينما في الرياض، أُسقطت اثنتان في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات.

وأطلق الدفاع المدني، الأربعاء، إنذارات في الرياض والخرج والشرقية للتحذير من خطر عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.