«حقوق الإنسان»: اليوم الانتخابي في السعودية اتسم بالنزاهة والشفافية

القحطاني لـ {الشرق الأوسط}: رصد حملات دعائية لمرشحين عبر رسائل الهاتف الجوال

سعويات خارج مركز للاقتراع بعد الإدلاء بأصواتهن في العاصمة الرياض (إ. ب. أ)
سعويات خارج مركز للاقتراع بعد الإدلاء بأصواتهن في العاصمة الرياض (إ. ب. أ)
TT

«حقوق الإنسان»: اليوم الانتخابي في السعودية اتسم بالنزاهة والشفافية

سعويات خارج مركز للاقتراع بعد الإدلاء بأصواتهن في العاصمة الرياض (إ. ب. أ)
سعويات خارج مركز للاقتراع بعد الإدلاء بأصواتهن في العاصمة الرياض (إ. ب. أ)

رصدت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية، تسع ملاحظات سلبية على سير اليوم الانتخابي وذلك خلال قيامها بأدوار المراقبة على سير العملية الانتخابية، تضمنت استمرارية وجود حملات دعائية لبعض المرشحين من خلال الرسائل النصية، إضافة إلى تغيب مندوبي المرشحين المسموح لهم بالمراقبة في أغلب المراكز الانتخابية، كما رصدت 14 ملاحظة إيجابية خلال سير العملية الانتخابية.
وأوضح الدكتور مفلح القحطاني، رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بالسعودية، خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، أن الانطباع طيب من جميع السلطات المشرفة على الانتخابات والإرشادات فيما يتعلق بالناخبين وأن التقييم الهام للانتخابات البلدية أنها تمت في سهولة ويسر واتسمت بالنزاهة والشفافية.
وبين القحطاني أن اللجان الانتخابية سجلت بعض الملاحظات البسيطة وحصرتها في تسع ملاحظات، وجاء من أبرزها استبعاد لبعض المرشحين والمرشحات في وقت متأخر لأسباب قد تعود لعدم توفر بعض الشروط فيهم وقد صدر لبعضهم قرارات من بعض لجان الطعون ولكن كان عليهم اللجوء لديوان المظالم «القضاء الإداري» لاستكمال نهائية مثل هذه القرارات.
وأشار القحطاني، إلى أن من بين السلبيات أن الوصول إلى معظم المقار الانتخابية كان سهلا وميسرا، إلا أنه رصد صعوبة الوصول لعدد محدود من هذه المقرات، كما لاحظت بعض الإشكاليات فيما يتعلق بعدالة شروط الحملات الانتخابية والتراخيص اللازمة لذلك، وإن بذلت بعض الجهود لتذليل ذلك من قبل اللجنة العامة للانتخابات.
ولاحظت اللجنة في تقريرها وجود بعض الصعوبات التي واجهتها النساء بشأن إثبات هوياتهن أو إثبات سكنهن وقد لاحظت الجمعية أن الجهات المشرفة على الانتخابات عملت على تسهيل هذا الأمر من خلال اتباع بعض الوسائل التي تقلل من تأثير ذلك على استكمال النساء حقهن في الانتخاب.
وأشار في إطار رصدها إلى السلبيات استمرار وجود حملات دعائية لبعض المرشحين من خلال الرسائل النصية حتى أثناء العملية الانتخابية، وحث بعض المرشحين الناخبين للتصويت له على أساس الانتماء القبلي أو الدافع الديني وليس على أساس مناسبة وقوة برنامج المرشح.
ورصدت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان تغيب مندوبي المرشحين المسموح لهم بالمراقبة في أغلب المراكز الانتخابية، مع وجود بعض الصعوبات التي واجهت بعض الناخبين الساكنين في مناطق نائية من حيث إثبات سكنهم أو إثبات هوياتهم وخاصة في بعض المناطق التي لم تصلها خدمات الكهرباء بعد، كما رصدت بعض العاملات في المراكز النسائية في تسهيل أمر مراقبات الجمعية في بعض الحالات.
وأشار القحطاني، أن التقييم العام للانتخابات حرى في شفافية ونزاهة، مؤكدًا هناك بعض الملاحظات البسيطة القليلة السلبية، كما تم استبعاد بعض الناخبين في إجراءات متأخرة من قوائم المرشحين في أوقات متأخرة، ولهم الحق نظامًا في اللجوء إلى لجان الطعون وبعدها يلجؤون إلى القضاء الإداري ولم يكن لذلك أي تأثير على نتائج الانتخابات.
ولفت إلى أن هناك تعاونا وصفه بالمثمر بين وزارة الداخلية ووزارة التعليم، ووزارة البلدية والشؤون القروية، وتم التنسيق فيما بينها، كما لاحظت الجمعية حيادية رجال الأمن، ولم يقوموا بأي تدخل أو إعاقة.
وبين مدير الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، أن الجمعية لاحظت وجودا للعنصر النسائي رغم قلته كون أن تلك المرحلة الأولى خاصة في المدن الكبيرة، كما أن نسبة تصويتهن قاربت من نسبة تصويت الرجال.
وكشف القحطاني، أن عدد المراقبين قارب 200 مراقب، من بينهم أفراد يقومون باستقبال الملاحظات وإرشاد الناخبين، موضحًا أن الجمعية قامت بإرسال رسائل نصية للناخبين لإطلاعهم على طريقة الانتخاب، وقدمت التسهيلات للمعاقين وكبار السن.
وشدد مدير الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان أن اللجان الرقابية لم تسجل أي تدخل أو توجيه للناخبين.
وبحسب التقرير الذي أصدرته الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان – حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه – فإنه انطلاقا من مسؤوليات الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بالسعودية ودعمها للمشاركة المجتمعية في صنع القرار فقد قامت بمراقبة الانتخابات البلدية بالبلاد من خلال مقرها الرئيسي بمنطقة الرياض وفروعها المنتشرة في مناطق السعودية وبلغ عدد المراكز الانتخابية 1263 مركزا موزعة على 284 أمانة وبلدية للتأكد من نزاهة وشفافية سير العملية الانتخابية وضمان إجرائها وفق المعايير المتعارف عليها وتأسيسًا على ذلك فقد راقبت الجمعية كافة الإجراءات التي سبقت يوم الاقتراع والفرز.
وأوضحت الجمعية أن الإجراءات التي اتخذتها تأتي لسلامة الإجراءات سواء في مرحلة قيد الناخبين الذين بلغ عددهم 1.4 مليون ناخب منهم 1.3 مليون (رجال)، و130 ألفا من النساء، وفترة قيد المرشحين الذين بلغ عددهم 6 آلاف مرشح منهم 5 آلاف من الرجال و979 من (النساء)، وكذلك الحملات الانتخابية للمرشحين، موضحة أنه تم استبعاد 277 ألف ناخب وناخبة من الدورات الانتخابية الثلاث لعدم مطابقة الشروط، والتي منها ألاّ يكونوا عسكريينً وبلغ عددهم 51 ألف عسكري، أو يكون متوفى وعددهم 30 ألف متوفى، أو تكون أسماؤهم مكررة والذين بلغ عددهم 171 ألف ناخب وناخبة مكررين، فيما استبعد 24 ألف ناخب وناخبة لعدم استيفائهم شروطًا أخرى، منها ناخبون تحت السن القانونية، أو تم استبعادهم بقرار من اللجان المحلية ولجنة الطعون.
وأشار التقرير السنوي أنه تم مخاطبة والالتقاء بوزير الشؤون البلدية والقروية لمناقشة آليات مراقبة الانتخابات وكذلك تم الاجتماع برئيس اللجنة التنفيذية للانتخابات المهندس جديع القحطاني واجتمع مشرفو الفروع بأمناء بعض المناطق ورؤساء اللجان المحلية فيها بهدف الترتيب لعملية المراقبة.
وبين أنه استعدادًا لعملية الاقتراع والفرز شكلت الجمعية لجنة عليا برئاسة رئيس الجمعية الدكتور مفلح القحطاني للإشراف على عملية مراقبة الانتخابات بشكل عام وشكلت لجان فرعية للرجال والنساء في المناطق برئاسة المشرفين على الفروع لمراقبة الانتخابات في المحافظات والمراكز التابعة لها من خلال مراقبين ومراقبات تم تدريبهم وعقد لهذا الغرض 35 ورشة عمل للتأكد من تطبيق كافة المعايير والإجراءات الواجب الالتزام بها ضمانًا للعدالة وتحقيقًا للنزاهة والشفافية بما يضمن تحقيق الهدف الذي من أجله جرى إقرار هذه الانتخابات.
وأضافت الجمعية أنه تم إعداد استمارة لهذا الغرض وفقًا لمعايير دولية تضمنت العناصر التي ينبغي مراقبتها وقد تم تحديد الدوائر والمراكز الانتخابية التي سوف يتم مراقبتها من خلال اختيار عينات عشوائية تفي بإعطاء تصور شامل عن العملية الانتخابية ومدى نزاهتها وزيارتها بشكل مفاجئ بما يسمح بالاطلاع على الأوضاع في هذه المراكز بشكل كامل كما تم وضع رابط على موقع الجمعية لتلقي أي شكاوى من المرشحين أو الناخبين يكون لها تأثير على عملية أو نتائج الانتخابات بالإضافة إلى حث الناخبين والمرشحين على التواصل مع الجمعية من خلال هواتفها وبريدها الإلكتروني عند رصد أي مخالفات أو تجاوزات.
وأضافت الجمعية أنه من الملاحظات الإيجابية الحرص الكبير جدا على إنجاح العملية الانتخابية من قبل السلطات القائمة على أمرها والتعاون والتنسيق الكبير بين أجهزة الدولة المعنية بذلك – وزارة الشؤون البلدية والقروية - وزارة الداخلية - وزارة التعليم - مما ساهم في إنجاح العملية الانتخابية، والالتزام بالأنظمة واللوائح الانتخابية التي تتيح للجميع المشاركة دون تمييز أو تحيز، مع وجود توزيع للدوائر الانتخابية بشكل عادل إلى حد كبير، كما لاحظت التزام اللجان المشرفة على الانتخابات بشكل كبير بما نصت عليه الأنظمة واللوائح الخاصة بالانتخابات.
وأضافت الجمعية أنه لوحظ تدريب المشرفين على الانتخابات على الإلمام بالأنظمة واللوائح والآليات الواجب اتباعها أثناء العملية الانتخابية، والإعلان بقوائم الناخبين والناخبات والمرشحين والمرشحات في كل مركز، وتمكين كل من له الحق في الانتخاب من التصويت.
وأشارت في رصدها للإيجابيات لليوم الانتخابي والتي بلغت 14 ملاحظة إيجابية، وشملت وجود توعية كبيرة بالانتخابات قبل موعد مراحلها المختلفة وقد شملت هذه التوعية كافة المناطق والمحافظات والمراكز من خلال وسائل الإعلام المختلفة والرسائل النصية، موضحة أن المراكز الانتخابية معدة ومجهزة للعملية الانتخابية ومنظمة بشكل جيد في معظمها، ولم يلاحظ قيام المشرفين على المراكز الانتخابية بتوجيه الناخبين إلى التصويت لأحد بعينه من المرشحين أو التأثير على سير عملية الانتخابات.
كما لاحظت الجمعية وجود مراجعة لبطاقات الناخبين الشخصية للتأكد من هوياتهم وأخذ توقيع الناخب بعد التحقق من هويته وتخصيص أماكن للتصويت توفر خصوصية وسرية للناخب أثناء الاقتراع وختم الاستمارات بالختم الرسمي ووضع صندوق الاقتراع في مكان مشاهد من الجميع.
وأضافت الجمعية في تقريرها أنه تم احترام أوقات بدء الاقتراع ونهايته بشكل عام في معظم المراكز الانتخابية في السعودية، كما أن عملية التصويت والانتخاب تمت في جو هادئ ومنظم وكانت شفافة وحيادية وتم الفرز بشكل شفاف وعلني، كما لاحظت حسن التعامل مع المعوقين وكبار السن والأشخاص الأميين وتمكينهم من تأدية واجبهم الانتخابي بيسر وسهولة، كما رصدت حسن تعامل منسوبي الأمن قرب المراكز الانتخابية وحياديتهم.



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.


مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
TT

مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة الإمارات، مع إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خلال استقبالها في أبوظبي في أول زيارة رسمية لها إلى البلاد.

وأكد الجانبان، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال اللقاء، متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، التي تستند إلى التزام مشترك بدعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون الدولي، وذلك امتداداً للمباحثات التي جرت مؤخراً بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

واتفق الوزيران على اعتماد إطار عمل شامل لتعزيز الشراكة الثنائية، يغطي مجالات متعددة تشمل الشؤون الخارجية، والدفاع، والتجارة، والاستثمار، والذكاء الاصطناعي، وتحول الطاقة، إضافة إلى التعاون القضائي ومكافحة التمويل غير المشروع، بما يؤسس لشراكة مستدامة طويلة الأمد.

وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية عن تقديرها لجهود الإمارات في ضمان سلامة المواطنين البريطانيين في ظل التوترات الإقليمية، بينما أكد الشيخ عبد الله بن زايد تقديره للدعم البريطاني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، مع التشديد على أهمية استمرار التعاون القنصلي بين البلدين.

وأدان الوزيران بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات ودول المنطقة، والتي طالت المدنيين والبنية التحتية، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما أعربا عن رفضهما التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة الدولية، مؤكدين ضرورة ضمان حرية الملاحة وفق القوانين الدولية، دون فرض أي رسوم.

وأشار الجانبان إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، وقرار المنظمة البحرية الدولية الصادر في مارس (آذار) الماضي، اللذين أدانا التهديدات الإيرانية للملاحة، محذرين من تداعياتها على أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.

ورحب الوزيران بالمبادرة التي أطلقتها المملكة المتحدة وفرنسا لتعزيز حرية الملاحة ضمن تحالف دولي، يهدف إلى حماية القانون الدولي، وضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

وفي الشأن السوداني، أدان الجانبان الهجمات التي تستهدف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مؤكدين ضرورة التوصل إلى هدنة فورية وغير مشروطة، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن، مع التشديد على أن مستقبل السودان يجب أن يُحدَّد عبر عملية سياسية بقيادة مدنية.

كما جدد الوزيران دعمهما لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا، مرحِّبيْن بجهود الوساطة التي قامت بها الإمارات لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، والتي أسفرت عن تبادل آلاف الأسرى منذ اندلاع الحرب، إلى جانب بحث سبل دعم جهود التعافي.

وأكد الجانبان في ختام اللقاء حرصهما على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.