ظافر تشاليان لـ{الشرق الأوسط}: لا مكان للعاطفة في الأعمال.. ونحن نعرف قوتنا وقدراتنا

وزير الاقتصاد التركي أرجع نجاحات بلاده الاقتصادية للاستقرار السياسي وإصلاحات أردوغان

ظافر تشاليان لـ{الشرق الأوسط}: لا مكان للعاطفة في الأعمال.. ونحن نعرف قوتنا وقدراتنا
TT

ظافر تشاليان لـ{الشرق الأوسط}: لا مكان للعاطفة في الأعمال.. ونحن نعرف قوتنا وقدراتنا

ظافر تشاليان لـ{الشرق الأوسط}: لا مكان للعاطفة في الأعمال.. ونحن نعرف قوتنا وقدراتنا

تركيا حققت إنجازات اقتصادية هامة خلال السنوات الخيرة، وبدا أنها خرجت من الأزمة الاقتصادية التي ضربت أوروبا سليمة. فما الأسباب التي تقف وراء هذه القفزة الاقتصادية؟
- تركيا أحرزت تقدما عظيما في السنوات العشر الأخيرة، إذ حصلت تغييرات نوعية في الاقتصاد خلال هذه الفترة. ففي عام 2001 كانت هناك أزمة مستفحلة، بعدها وصلت حكومتنا (العدالة والتنمية) إلى السلطة، وكنت أنا حينها رئيسا لغرفة التجارة والصناعة في أنقرة، ومع أنني صناعي قديم، وشغلت عدة مناصب في عهد حكومات مختلفة، لكن لو قيل لي يومذاك إن تركيا ستحقق هذه القفزة لما كنت صدقت القائل، ولم أكن حتى لأحلم بذلك.
العوامل التي ساعدت في هذه القفزة كثيرة، إلا أنني أختصرها في ثلاثة عوامل أساسية: الأول هو الاستقرار السياسي، والثاني هو دور رئيس وزرائنا (رجب طيب أردوغان)، والثالث هو الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الحكومة لتأسيس اقتصاد حر بالكامل في تركيا.
خلال الأزمة الاقتصادية الراهنة التي ضربت أوروبا، خرجت تركيا سالمة، ويعود السبب إلى نمو اقتصادها ونمو حركة الصادرات وزيادة فرص العمل. وبالإضافة إلى ذلك، فنحن تبنينا سياسات مختلفة عن تلك التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي في السابق. ففي الأعوام الأربعة الماضية فقد 4 ملايين شخص وظائفهم في دول الاتحاد الأوروبي، وشهدت منطقة اليورو أزمة اقتصادية، وتقلص حجم اقتصادها ستة بالألف. وفي المقابل فإن 5 ملايين وظيفة جديدة أنشئت في تركيا خلال الفترة نفسها. وإذا نظرنا إلى نسبة البطالة فإنها لدينا لا تزال أدنى منها في الاتحاد الأوروبي. في عام 2011 نما الاقتصاد الأوروبي بنسبة 1.5 في المائة، بينما نما الاقتصاد التركي بنسبة 8.5 في المائة. ولو كانت تركيا قد انضمت في عام 2011 لتصبح العضو الـ28 في الاتحاد الأوروبي لكان الاقتصاد الأوروبي نما بمعدل 1.8 في المائة، ولكان مؤشر البطالة أدنى من الحاصل الآن..».
> وكيف تقيمون علاقتكم مع الاتحاد الأوروبي الذي لا يزال يرفض انضمامكم إليه؟
- من المعروف أن ثمة معايير تعتبر بمثابة الدستور الاقتصادي للاتحاد الأوروبي، ومن أهمها أربعة معايير، أولها نمو الناتج المحلي في دول الاتحاد. وتركيا كانت أفضل من 23 دولة أوروبية في نمو ناتجها المحلي. أما العامل الثاني فهو أن سكان أوروبا يزدادون سنا في المعدل العام، فمعدل الأعمار في أوروبا يتراوح بين 43 و45 في الوقت الحالي، بينما هو في تركيا 30 عاما، علما بأن نحو ربع سكان تركيا تحت سن الأربعين. أما المعيار الثالث فهو ساعات العمل المحدودة جدا في أوروبا، التي تبلغ معدل 37 ساعة عمل أسبوعية، وهي في فرنسا 35، بينما تبلغ في تركيا 45 ساعة عمل أسبوعية، ولهذا فإن تركيا تمتلك قوة عاملة لا يمكن مقارنتها بأوروبا.
تركيا نجت من الأزمة الاقتصادية التي عصفت بأوروبا ولديها فرص مهمة. حصة السوق لدينا ارتفعت، وتركيا أصبحت ثاني دولة في العالم لجهة نمو الصادرات، أما في الاتحاد الأوروبي فنحن ثاني أسرع اقتصاد نموا بعد استونيا. منذ عامين كانت حصة السوق الأوروبية من صادراتنا 48 في المائة، لكنها انخفضت الآن إلى 38 في المائة. وعلى الرغم من انخفاض النسبة فإن حجم الصادرات التركية لا يزال يرتفع بسبب نمو صادراتنا إلى أوروبا وآسيا والشرق الأوسط. وعلى الرغم من تأثيرات الربيع العربي على الصادرات فإن صادراتنا نمت بنسبة 13.5 في المائة في السنة الماضية، وهذا يعود إلى سياسة التوسع في الصادرات التي نعتمدها، حيث الآن نفتتح أسواقا جديدة في آسيا والباسفيك. وحاليا البضائع التركية تصدر إلى 241 منطقة حول العالم. هناك بلدان في العالم لا نصدر بضائعنا إليهما، الأول هو ماكرونيزيا والثاني هو النرويج، ونحن ما زلنا نسعى للتصدير إليهما، وهذا ما سوف يحصل هذه السنة إن شاء الله.
بالعودة إلى للاتحاد الأوروبي، نحن نسعى للانضمام إليه منذ 50 سنة، لكن الاتحاد الأوروبي لم يكن صادقا معنا، وهو يتعاطى معنا بنفاق. إنهم يضعون العراقيل أمامنا لناحية تأشيرات الدول إلى الاتحاد، ولجهة النقل، ولا يريدون الدخول في اتفاقية تجارة حرة مع تركيا، ولا يريدون أن يقبلوا بتركيا كشريك ثالث في اتفاقات اقتصادية مع دول أخرى. لقد حسنا معاييرنا الاقتصادية ومعاييرنا الديمقراطية. وإذا أراد الاتحاد الأوروبي أن يقول إنه نادٍ مسيحي ولا يريد انضمام تركيا إليه فهذا شيء آخر».
> تركيا اليوم هي الدولة الـ16 في نمو ناتجها المحلي، والـ15 لجهة القوة الشرائية. ومع هذا فإن بعض الدول الأوروبية تصنفها على أنها «قوة نامية». وعلى الرغم من رفع تصنيفها من قبل بعض المراكز الاقتصادية، فإنها لا تزال دون المرتبة التي تستحقها كما تقول مراكز الدراسات.
- نحن نعرف قدرتنا وقوتنا، وكما قلت سابقا، نحن لم نكن لنحلم بكل هذا التطور منذ 10 سنوات. وكما تعلمون فخلال 10 سنوات أخرى سوف نحتفل بمئوية الجمهورية التركية. مقارنة بالسنوات العشر الماضية فإن ناتجنا المحلي نما بمقدار 3 أضعاف وصادراتنا بأكثر من 4 أضعاف ومدخول الفرد ارتفع أكثر من 3 أضعاف. وفي عام 2023 (المئوية) نريد أن نحافظ على مستوى التقدم والتطور والحصول على نتائج إضافية. ويمكنني القول إن مؤسسات التصنيف العالمية لم تكن صادقة حيال تركيا، وكانت تتعامل بنفاق. والآن لا نلقي بأي انتباه أو اهتمام لما تقوله هذه المؤسسات، فنحن خلال الأزمة الراهنة خصوصا، اختبرنا ونجحنا، ولدينا ختم النجاح، والعالم كله يعرف بذلك. وآخر الأمثلة على ذلك أن جمهوريتنا أسست في عام 1923، لكن منذ ذلك التاريخ وحتى تسلم حزبنا السلطة منذ نحو 10 سنوات، كان الاستثمار الأجنبي المباشر القادم إلى تركيا 14.6 مليار دولار، بينما منذ عام 2003. وحتى نهاية العام الماضي، ارتفعت النسبة بـ8.5 أضعاف ووصلت إلى 123.7 مليار دولار، و75 في المائة منه هو رساميل أوروبية قدمت إلى تركيا. لماذا يأتي المستثمرون الأوروبيون إلى تركيا؟ علما بأنه لا مجال للعواطف في مجال الاستثمار، بل المصالح. إنهم يأتون للبحث عن بيئة آمنة لاستثماراتهم وعلى نظام مصرفي فعال واستقرار سياسي واقتصادي. لقد عملت شخصيا في التصدير لمدة 27 سنة ورأيت أمثلة على ذلك. تركيا تحسن معاييرها، وهي بالتأكيد ليست تركيا نفسها قبل 10 سنوات، ولن تكون كما هي الآن بعد 10 سنوات أخرى. نحن نريد تصميم اقتصاد يكون من الاقتصادات الـ10 الكبرى في العالم خلال السنوات العشر المقبلة، ولدينا القدرة على ذلك، وما قمنا به خلال العقد الماضي هو دليل على أننا قادرون على ذلك».
> يقال إن الإصلاحات التي بدأها الرئيس الراحل تورغوت أوزال هي الأساس في ما وصلت إليه تركيا الآن، لكنه لم يكن يملك الأدوات اللازمة للنجاح. فهل هذا صحيح؟
- تركيا لديها فترتان مختلفتان في تاريخها. في عام 1923 المؤسس الأكبر للجمهورية مصطفى كمال أسس الجمهورية. وقد فهمناه اليوم بشكل أكبر لأن تلك الفترة كانت محاطة بظروف صعبة للغاية. بعدها أتى عهد (رئيس الوزراء السابق عدنان) مندريس في الخمسينات والستينات، لكنه للأسف كان أول وزراء يعدم من قبل النظام العسكري الذي انقلب على السلطة آنذاك. وعمي كان عضوا في البرلمان في ذلك الوقت، وقضى وقتا طويلا في السجن أيضا. مندريس قدم الكثير من الأشياء للبلاد، تلاه الرئيس سليمان ديمريل الذي قدم بدوره الكثير للبلاد. ثم أتى أوزال، وفي عهده كانت تركيا تنفتح للمرة الأولى في تاريخها على العالم. في عام 1980 كان حجم الصادرات الإجمالي لتركيا 3 مليارات دولار، وعندما تسلمنا السلطة في عام 2002 كان حجم الصادرات 36 مليار دولار، بينما هو الآن 152.6 مليار دولار. فترة أوزال شهدت أول اتصال مع العالم الخارجي. أتمنى لو كان حيا الآن ليشهد على التقدم الذي أحرزناه. لكن مشكلة الرئيس أوزال أن المشكلات كانت تعصف بحزبه، ولم يكن لديه فريق عمل مميز. بعدها ظهر الرئيسان عبد الله غل ورجب طيب أردوغان، وقادا الحزب إلى السلطة، حيث كان الرئيس غل رئيسا للوزراء أولا ثم الرئيس أردوغان، وفي عهدهما، حيث نحن الآن، تركيا هي دولة مختلفة تماما. وفي الواقع إن الرئيس أوزال هو من أطلق الشرارة الأولى لهذا التغيير، ونحن الآن نبني على هذا. قبل 10 سنوات عندما كنت أتحدث إلى الأجانب عن تركيا كانت قلة منهم تعرفها وتعرف موقعها، لكن اليوم الجميع يعرف أين تقع تركيا.
> هل تأثرت تركيا سلبا بالأحداث التي عصفت بمنطقة الشرق الوسط بدءاً من عام 2011؟
- كان حجم الصادرات التركية إلى أوروبا نحو 50 في المائة وإلى الشرق الأوسط نحو 25 في المائة. هذه الدول مهمة جدا لنا، فلدينا معها قواسم مشتركة، اقتصادية وتجارية وإثنية ودينية، وهناك فرص كبيرة لنا معا. لدينا تقارب اقتصادي كبير مع ليبيا وتونس، أما سوريا فلو لم يحصل ما حصل فيها من مشكلات لكان حجم صادراتنا إليها نحو 3 مليارات دولار. وسوريا مهمة بالنسبة إلينا، لا كمكان للتصدير، بل أيضا كمعبر للصادرات التركية إلى العالم العربي، فنحن كنا نصدر عبرها إلى 9 دول أخرى. لكن لسوء الحظ فإن سوريا لم تعد ممرا لهذه البضائع بسبب الوضع القائم فيها. نعم كان للربيع العربي بعض التأثيرات السلبية على الاقتصاد التركي، لكن من وجهة نظر الشعوب في هذه الدول، فهم في صراع من أجل الحرية والديمقراطية. مصر كانت شريكا تجاريا مهما لنا، والعلاقات مها تتعافى حاليا، وكذلك الحال مع ليبيا. ولو لم تكن المشكلات القائمة قد حصلت لكان حجم الصادرات التركية في العام الماضي أعلى بكثير. وبالنسبة لسوريا فإننا نتمنى أن يحصل الشعب السوري على ما يريده من حرية وديمقراطية، وتركيا سوف تدعم أية مبادرات بهذا الشأن. أما بالنسبة إلى المملكة العربية السعودية فلدينا علاقات مميزة معها، وهي شريك تجاري مهم جدا بالنسبة إلينا، وعلاقاتنا في مستوى جيد ونأمل استمرارها على هذا النحو.
> في تونس وليبيا ومصر، هناك نقاش دائر حاليا حول شكل الاقتصاد الذي يجب بناؤه، وهل هو إسلامي أم غير ذلك، فما نصيحتكم لهذه الدول؟
- كعالم إسلامي، نحن لا نعرف حجم قدراتنا الحقيقية بعد. تشكل الدول الإسلامية الـ57 ثلث سكان العالم، وثلث مساحة العالم الإجمالية. أما بالنسبة إلى الحجم الاقتصادي فإن حصة هذه الدول من الناتج المحلي هي 6 إلى 7 في المائة فقط، وحصتها من التجارة العالمية هي فقط 5 إلى 6 في المائة. ثم إن نسبة التبادل التجاري بين هذه الدول هي فقط نحو 15 إلى 16 في المائة، بينما هي بين دول الاتحاد الأوروبي 75 في المائة. في المقابل الولايات المتحدة لديها علاقات تجارية مهمة مع المكسيك وكندا، وحجم هذه التجارة يفوق الـ500 مليار دولار. كدول إسلامية لا يوجد لدينا وحدة، ولا ننسق جهودنا. نحن بحاجة إلى نظام تبادل تجاري، وبحاجة إلى تأسيس سوق حرة بيننا لنمكن من زيادة التجارة المشتركة. وتركيا عملت بجهد كبير في هذا المجال، ورئيس الجمهورية ورئيس الوزراء كانا يقومان بإجراء اتصالات لهذه الغاية، لكن للأسف إن الدول الإسلامية لا تدرك أهمية هذا الواقع. وآمل أن تؤدي الجهود التركية إلى نتيجة ونمكن من احتلال المكانة التي نستحق كعالم إسلامي.



مصر تطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز في 14 منطقة

وزير البترول المصري خلال إعلانه المزايدة العالمية (وزارة البترول)
وزير البترول المصري خلال إعلانه المزايدة العالمية (وزارة البترول)
TT

مصر تطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز في 14 منطقة

وزير البترول المصري خلال إعلانه المزايدة العالمية (وزارة البترول)
وزير البترول المصري خلال إعلانه المزايدة العالمية (وزارة البترول)

قال وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، الأربعاء، إن مصر تطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز في 14 منطقة جديدة أمام الشركات العالمية والمصرية.

وأضاف أن هذه الخطوة «تستهدف جذب مزيد من الاستثمارات اللازمة لدعم الإنتاج المحلي وتحقيق مستهدفات الخطة الخمسية لزيادة معدلاته».

وتشمل المزايدة التي جرى فتح باب التقدم لها ثماني مناطق تابعة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» في البحر المتوسط ودلتا النيل وشمال سيناء. ومن المقرر إغلاق باب التقدم لها في 14 ديسمبر (كانون الأول) 2026 الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت القاهرة.

وتشمل أيضاً ست مناطق تابعة للهيئة المصرية العامة للبترول في خليج السويس وسيناء والصحراء الغربية. ومن المقرر إغلاق باب التقدم لها في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت القاهرة.

وذكر بيان صحافي أنه «تُطرح المناطق رقمياً من خلال بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج... وفق نظام اقتسام الإنتاج، وفي إطار يتسم بالشفافية والتنافسية. وتشمل عملية الطرح إتاحة البيانات الفنية من خلال البوابة، والرد على استفسارات المستثمرين، واستقبال العروض وتقييمها فنياً ومالياً».

وأكد الوزير أن مصر توفر، من خلال المزايدة الجديدة، فرصاً استثمارية واعدة ومتنوعة وتنافسية، يقع عدد كبير منها بالقرب من الحقول والبنية التحتية القائمة، بما تشمله من شبكات خطوط الأنابيب ومحطات المعالجة ومرافق التصدير، وهو ما يسهم في خفض تكلفة التنمية وتسريع ربط الاكتشافات الجديدة بالإنتاج.

وأضاف أن المناطق المطروحة تتضمن أهدافاً جيولوجية متنوعة في المناطق البحرية والبرية، بما يتيح فرصاً جاذبة لزيادة استثمارات الشركات العالمية العاملة حالياً في مصر، واستقطاب شركات بترول عالمية جديدة للعمل في مصر للمرة الأولى.


RSF Launches Drone Attacks Across Sudan

RSF Launches Drone Attacks Across Sudan
TT

RSF Launches Drone Attacks Across Sudan

RSF Launches Drone Attacks Across Sudan

Sudan's paramilitary Rapid Support Forces (RSF) launched drone strikes on capital Khartoum and other army-controlled cities on Wednesday, an AFP correspondent, witnesses and an army source said, in what appeared to be their largest coordinated attack in months.

Since April 2023, Sudan has been ravaged by war between its regular military, led by army chief Abdel Fattah al-Burhan, and the RSF, commanded by Burhan's former deputy Mohamed Hamdan Daglo.

The capital Khartoum, which was recaptured by the army last year, has been targeted by drone strikes before but enjoyed relative calm for months.

A source in the army said the RSF attacked the capital, the Kordofan city of El-Obeid, and the northern cities of Atbara and El-Damer "with a large number of drones, which our anti-aircraft defenses engaged with".

El-Obeid is located nearly 400 kilometers (248 miles) from Khartoum and around 650 kilometers from Atbara.

An AFP correspondent in the capital reported a drone attack at 5 am (0300 GMT) along with the sound of anti-aircraft missiles from the direction of the army's Wadi Seidna base, just north of the twin city of Omdurman.

In Khartoum North (Bahri), just across the Nile River, two drones hit a mosque and an electricity transformer in the El-Droshab area, according to an eyewitness.

It was not immediately clear if air defenses had shot them down.

Witnesses in the northern cities of Atbara and El-Damer -- both also under army control -- gave similar reports of hearing explosions and seeing drones in the sky.

Some 120 kilometers southeast, in the town of Tamboul, civilians were in a "state of fear" after drones appeared above them, a witness told AFP.

There were no immediate reports of casualties in the attacks, including in the Khartoum North mosque which worshippers had recently emptied after dawn prayers.

Across the country, aid workers estimate more than 200,000 people have been killed in what the UN calls a "war of atrocities". The conflict has also caused the world's largest hunger and displacement crises.

- Retaliatory strike -

The RSF has seemed to be on the back foot since the army last month pushed them off a key highway connecting Khartoum to El-Obeid, the southern Kordofan region's largest city, which they had tried to seize for months.

Daglo in the aftermath said he would "unleash" his fighters -- already accused of war crimes including genocide -- and his fighters have since repeatedly threatened a large-scale retaliatory attack.

Burhan and Daglo, allies until they fell out in a bitter power struggle, have spent most of the war in a relative stalemate, unwilling to hold negotiations while vying for a decisive battlefield advantage.

The RSF last year consolidated its hold on the vast western region of Darfur, and has since pushed to seize territory in Kordofan and along the southeastern Ethiopian border.

The army holds the country's center, north and east, and has tried to project an image of a return to normalcy in areas it controls.

But in Khartoum, 2.3 million people have returned from displacement, only to find vast amounts of uncleared war remnants, dilapidated infrastructure and limited electricity and water.

According to an eyewitness, Wednesday's drone attack "caused an explosion in an electricity transformer" in Khartoum North, where over half a million people already live without power.

Even parts of the city that have had more reliable services than Khartoum North have been without power for weeks.


Bank of America Pledges $250 Billion for US Infrastructure Financing

Signage is seen at the Bank of America Tower in Manhattan, New York City, New York, US, November 2, 2022. (Reuters)
Signage is seen at the Bank of America Tower in Manhattan, New York City, New York, US, November 2, 2022. (Reuters)
TT

Bank of America Pledges $250 Billion for US Infrastructure Financing

Signage is seen at the Bank of America Tower in Manhattan, New York City, New York, US, November 2, 2022. (Reuters)
Signage is seen at the Bank of America Tower in Manhattan, New York City, New York, US, November 2, 2022. (Reuters)

Bank of America said on Wednesday it plans to deploy $250 billion by July 2027 to support US digital and infrastructure projects, a move it says will boost the country's economic growth and help create tens of thousands of jobs.

The Wall Street bank said its "Critical Infrastructure Finance Initiative," launched on the heels of the nation's 250th anniversary celebrations, will provide primary market lending, investments, ‌capital markets services, ‌and banking and advisory offerings.

The announcement underscores how ‌major ⁠US financial institutions are seeking ⁠to capitalize on rising demand for AI data centers, critical minerals and energy infrastructure upgrades.

It comes days after Morgan Stanley said it would facilitate roughly $1.5 trillion over the next decade to finance technology and infrastructure projects.

Last year JPMorgan Chase launched a $1.5 trillion plan to facilitate, finance and invest in industries deemed critical to the US national security and economic resilience, including defense, ⁠energy and advanced manufacturing.

BOOSTING GROWTH, CREATING JOBS

Bank of ‌America's financing will target three areas: ‌digital infrastructure, including data centers and computing; energy and power infrastructure, including renewable generation ‌and energy storage; and core infrastructure such as transportation and natural gas.

"Meeting ‌America's growing infrastructure needs requires mobilizing capital at scale across increasingly interconnected sectors," said Karen Fang, global head of infrastructure and sustainable finance at Bank of America.

"Delivering these projects requires integrated financing solutions spanning corporate and project-level capital in both public ‌and private markets."

The $250 billion target will be measured over an 18-month period from January 1, 2026, to July ⁠4, 2027, ⁠the bank said.

"If we all do our job right, we should be deploying more capital," said Fang, who is also co-head of global capital solutions at BofA, when asked about potential deployment of more capital after July 2027.

Many projects require new infrastructure to be built before becoming operational, she said.

In the United States, infrastructure construction loans typically have terms of five to seven years. Once projects are completed and operating, they are often refinanced with longer-term debt lasting 10, 15 or 20 years, Fang said.

She said greater infrastructure investment would help drive economic growth and create long-term jobs.

"Infrastructure spending will lead to economic growth and prosperity," she said.