ظافر تشاليان لـ{الشرق الأوسط}: لا مكان للعاطفة في الأعمال.. ونحن نعرف قوتنا وقدراتنا

وزير الاقتصاد التركي أرجع نجاحات بلاده الاقتصادية للاستقرار السياسي وإصلاحات أردوغان

ظافر تشاليان لـ{الشرق الأوسط}: لا مكان للعاطفة في الأعمال.. ونحن نعرف قوتنا وقدراتنا
TT

ظافر تشاليان لـ{الشرق الأوسط}: لا مكان للعاطفة في الأعمال.. ونحن نعرف قوتنا وقدراتنا

ظافر تشاليان لـ{الشرق الأوسط}: لا مكان للعاطفة في الأعمال.. ونحن نعرف قوتنا وقدراتنا

تركيا حققت إنجازات اقتصادية هامة خلال السنوات الخيرة، وبدا أنها خرجت من الأزمة الاقتصادية التي ضربت أوروبا سليمة. فما الأسباب التي تقف وراء هذه القفزة الاقتصادية؟
- تركيا أحرزت تقدما عظيما في السنوات العشر الأخيرة، إذ حصلت تغييرات نوعية في الاقتصاد خلال هذه الفترة. ففي عام 2001 كانت هناك أزمة مستفحلة، بعدها وصلت حكومتنا (العدالة والتنمية) إلى السلطة، وكنت أنا حينها رئيسا لغرفة التجارة والصناعة في أنقرة، ومع أنني صناعي قديم، وشغلت عدة مناصب في عهد حكومات مختلفة، لكن لو قيل لي يومذاك إن تركيا ستحقق هذه القفزة لما كنت صدقت القائل، ولم أكن حتى لأحلم بذلك.
العوامل التي ساعدت في هذه القفزة كثيرة، إلا أنني أختصرها في ثلاثة عوامل أساسية: الأول هو الاستقرار السياسي، والثاني هو دور رئيس وزرائنا (رجب طيب أردوغان)، والثالث هو الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الحكومة لتأسيس اقتصاد حر بالكامل في تركيا.
خلال الأزمة الاقتصادية الراهنة التي ضربت أوروبا، خرجت تركيا سالمة، ويعود السبب إلى نمو اقتصادها ونمو حركة الصادرات وزيادة فرص العمل. وبالإضافة إلى ذلك، فنحن تبنينا سياسات مختلفة عن تلك التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي في السابق. ففي الأعوام الأربعة الماضية فقد 4 ملايين شخص وظائفهم في دول الاتحاد الأوروبي، وشهدت منطقة اليورو أزمة اقتصادية، وتقلص حجم اقتصادها ستة بالألف. وفي المقابل فإن 5 ملايين وظيفة جديدة أنشئت في تركيا خلال الفترة نفسها. وإذا نظرنا إلى نسبة البطالة فإنها لدينا لا تزال أدنى منها في الاتحاد الأوروبي. في عام 2011 نما الاقتصاد الأوروبي بنسبة 1.5 في المائة، بينما نما الاقتصاد التركي بنسبة 8.5 في المائة. ولو كانت تركيا قد انضمت في عام 2011 لتصبح العضو الـ28 في الاتحاد الأوروبي لكان الاقتصاد الأوروبي نما بمعدل 1.8 في المائة، ولكان مؤشر البطالة أدنى من الحاصل الآن..».
> وكيف تقيمون علاقتكم مع الاتحاد الأوروبي الذي لا يزال يرفض انضمامكم إليه؟
- من المعروف أن ثمة معايير تعتبر بمثابة الدستور الاقتصادي للاتحاد الأوروبي، ومن أهمها أربعة معايير، أولها نمو الناتج المحلي في دول الاتحاد. وتركيا كانت أفضل من 23 دولة أوروبية في نمو ناتجها المحلي. أما العامل الثاني فهو أن سكان أوروبا يزدادون سنا في المعدل العام، فمعدل الأعمار في أوروبا يتراوح بين 43 و45 في الوقت الحالي، بينما هو في تركيا 30 عاما، علما بأن نحو ربع سكان تركيا تحت سن الأربعين. أما المعيار الثالث فهو ساعات العمل المحدودة جدا في أوروبا، التي تبلغ معدل 37 ساعة عمل أسبوعية، وهي في فرنسا 35، بينما تبلغ في تركيا 45 ساعة عمل أسبوعية، ولهذا فإن تركيا تمتلك قوة عاملة لا يمكن مقارنتها بأوروبا.
تركيا نجت من الأزمة الاقتصادية التي عصفت بأوروبا ولديها فرص مهمة. حصة السوق لدينا ارتفعت، وتركيا أصبحت ثاني دولة في العالم لجهة نمو الصادرات، أما في الاتحاد الأوروبي فنحن ثاني أسرع اقتصاد نموا بعد استونيا. منذ عامين كانت حصة السوق الأوروبية من صادراتنا 48 في المائة، لكنها انخفضت الآن إلى 38 في المائة. وعلى الرغم من انخفاض النسبة فإن حجم الصادرات التركية لا يزال يرتفع بسبب نمو صادراتنا إلى أوروبا وآسيا والشرق الأوسط. وعلى الرغم من تأثيرات الربيع العربي على الصادرات فإن صادراتنا نمت بنسبة 13.5 في المائة في السنة الماضية، وهذا يعود إلى سياسة التوسع في الصادرات التي نعتمدها، حيث الآن نفتتح أسواقا جديدة في آسيا والباسفيك. وحاليا البضائع التركية تصدر إلى 241 منطقة حول العالم. هناك بلدان في العالم لا نصدر بضائعنا إليهما، الأول هو ماكرونيزيا والثاني هو النرويج، ونحن ما زلنا نسعى للتصدير إليهما، وهذا ما سوف يحصل هذه السنة إن شاء الله.
بالعودة إلى للاتحاد الأوروبي، نحن نسعى للانضمام إليه منذ 50 سنة، لكن الاتحاد الأوروبي لم يكن صادقا معنا، وهو يتعاطى معنا بنفاق. إنهم يضعون العراقيل أمامنا لناحية تأشيرات الدول إلى الاتحاد، ولجهة النقل، ولا يريدون الدخول في اتفاقية تجارة حرة مع تركيا، ولا يريدون أن يقبلوا بتركيا كشريك ثالث في اتفاقات اقتصادية مع دول أخرى. لقد حسنا معاييرنا الاقتصادية ومعاييرنا الديمقراطية. وإذا أراد الاتحاد الأوروبي أن يقول إنه نادٍ مسيحي ولا يريد انضمام تركيا إليه فهذا شيء آخر».
> تركيا اليوم هي الدولة الـ16 في نمو ناتجها المحلي، والـ15 لجهة القوة الشرائية. ومع هذا فإن بعض الدول الأوروبية تصنفها على أنها «قوة نامية». وعلى الرغم من رفع تصنيفها من قبل بعض المراكز الاقتصادية، فإنها لا تزال دون المرتبة التي تستحقها كما تقول مراكز الدراسات.
- نحن نعرف قدرتنا وقوتنا، وكما قلت سابقا، نحن لم نكن لنحلم بكل هذا التطور منذ 10 سنوات. وكما تعلمون فخلال 10 سنوات أخرى سوف نحتفل بمئوية الجمهورية التركية. مقارنة بالسنوات العشر الماضية فإن ناتجنا المحلي نما بمقدار 3 أضعاف وصادراتنا بأكثر من 4 أضعاف ومدخول الفرد ارتفع أكثر من 3 أضعاف. وفي عام 2023 (المئوية) نريد أن نحافظ على مستوى التقدم والتطور والحصول على نتائج إضافية. ويمكنني القول إن مؤسسات التصنيف العالمية لم تكن صادقة حيال تركيا، وكانت تتعامل بنفاق. والآن لا نلقي بأي انتباه أو اهتمام لما تقوله هذه المؤسسات، فنحن خلال الأزمة الراهنة خصوصا، اختبرنا ونجحنا، ولدينا ختم النجاح، والعالم كله يعرف بذلك. وآخر الأمثلة على ذلك أن جمهوريتنا أسست في عام 1923، لكن منذ ذلك التاريخ وحتى تسلم حزبنا السلطة منذ نحو 10 سنوات، كان الاستثمار الأجنبي المباشر القادم إلى تركيا 14.6 مليار دولار، بينما منذ عام 2003. وحتى نهاية العام الماضي، ارتفعت النسبة بـ8.5 أضعاف ووصلت إلى 123.7 مليار دولار، و75 في المائة منه هو رساميل أوروبية قدمت إلى تركيا. لماذا يأتي المستثمرون الأوروبيون إلى تركيا؟ علما بأنه لا مجال للعواطف في مجال الاستثمار، بل المصالح. إنهم يأتون للبحث عن بيئة آمنة لاستثماراتهم وعلى نظام مصرفي فعال واستقرار سياسي واقتصادي. لقد عملت شخصيا في التصدير لمدة 27 سنة ورأيت أمثلة على ذلك. تركيا تحسن معاييرها، وهي بالتأكيد ليست تركيا نفسها قبل 10 سنوات، ولن تكون كما هي الآن بعد 10 سنوات أخرى. نحن نريد تصميم اقتصاد يكون من الاقتصادات الـ10 الكبرى في العالم خلال السنوات العشر المقبلة، ولدينا القدرة على ذلك، وما قمنا به خلال العقد الماضي هو دليل على أننا قادرون على ذلك».
> يقال إن الإصلاحات التي بدأها الرئيس الراحل تورغوت أوزال هي الأساس في ما وصلت إليه تركيا الآن، لكنه لم يكن يملك الأدوات اللازمة للنجاح. فهل هذا صحيح؟
- تركيا لديها فترتان مختلفتان في تاريخها. في عام 1923 المؤسس الأكبر للجمهورية مصطفى كمال أسس الجمهورية. وقد فهمناه اليوم بشكل أكبر لأن تلك الفترة كانت محاطة بظروف صعبة للغاية. بعدها أتى عهد (رئيس الوزراء السابق عدنان) مندريس في الخمسينات والستينات، لكنه للأسف كان أول وزراء يعدم من قبل النظام العسكري الذي انقلب على السلطة آنذاك. وعمي كان عضوا في البرلمان في ذلك الوقت، وقضى وقتا طويلا في السجن أيضا. مندريس قدم الكثير من الأشياء للبلاد، تلاه الرئيس سليمان ديمريل الذي قدم بدوره الكثير للبلاد. ثم أتى أوزال، وفي عهده كانت تركيا تنفتح للمرة الأولى في تاريخها على العالم. في عام 1980 كان حجم الصادرات الإجمالي لتركيا 3 مليارات دولار، وعندما تسلمنا السلطة في عام 2002 كان حجم الصادرات 36 مليار دولار، بينما هو الآن 152.6 مليار دولار. فترة أوزال شهدت أول اتصال مع العالم الخارجي. أتمنى لو كان حيا الآن ليشهد على التقدم الذي أحرزناه. لكن مشكلة الرئيس أوزال أن المشكلات كانت تعصف بحزبه، ولم يكن لديه فريق عمل مميز. بعدها ظهر الرئيسان عبد الله غل ورجب طيب أردوغان، وقادا الحزب إلى السلطة، حيث كان الرئيس غل رئيسا للوزراء أولا ثم الرئيس أردوغان، وفي عهدهما، حيث نحن الآن، تركيا هي دولة مختلفة تماما. وفي الواقع إن الرئيس أوزال هو من أطلق الشرارة الأولى لهذا التغيير، ونحن الآن نبني على هذا. قبل 10 سنوات عندما كنت أتحدث إلى الأجانب عن تركيا كانت قلة منهم تعرفها وتعرف موقعها، لكن اليوم الجميع يعرف أين تقع تركيا.
> هل تأثرت تركيا سلبا بالأحداث التي عصفت بمنطقة الشرق الوسط بدءاً من عام 2011؟
- كان حجم الصادرات التركية إلى أوروبا نحو 50 في المائة وإلى الشرق الأوسط نحو 25 في المائة. هذه الدول مهمة جدا لنا، فلدينا معها قواسم مشتركة، اقتصادية وتجارية وإثنية ودينية، وهناك فرص كبيرة لنا معا. لدينا تقارب اقتصادي كبير مع ليبيا وتونس، أما سوريا فلو لم يحصل ما حصل فيها من مشكلات لكان حجم صادراتنا إليها نحو 3 مليارات دولار. وسوريا مهمة بالنسبة إلينا، لا كمكان للتصدير، بل أيضا كمعبر للصادرات التركية إلى العالم العربي، فنحن كنا نصدر عبرها إلى 9 دول أخرى. لكن لسوء الحظ فإن سوريا لم تعد ممرا لهذه البضائع بسبب الوضع القائم فيها. نعم كان للربيع العربي بعض التأثيرات السلبية على الاقتصاد التركي، لكن من وجهة نظر الشعوب في هذه الدول، فهم في صراع من أجل الحرية والديمقراطية. مصر كانت شريكا تجاريا مهما لنا، والعلاقات مها تتعافى حاليا، وكذلك الحال مع ليبيا. ولو لم تكن المشكلات القائمة قد حصلت لكان حجم الصادرات التركية في العام الماضي أعلى بكثير. وبالنسبة لسوريا فإننا نتمنى أن يحصل الشعب السوري على ما يريده من حرية وديمقراطية، وتركيا سوف تدعم أية مبادرات بهذا الشأن. أما بالنسبة إلى المملكة العربية السعودية فلدينا علاقات مميزة معها، وهي شريك تجاري مهم جدا بالنسبة إلينا، وعلاقاتنا في مستوى جيد ونأمل استمرارها على هذا النحو.
> في تونس وليبيا ومصر، هناك نقاش دائر حاليا حول شكل الاقتصاد الذي يجب بناؤه، وهل هو إسلامي أم غير ذلك، فما نصيحتكم لهذه الدول؟
- كعالم إسلامي، نحن لا نعرف حجم قدراتنا الحقيقية بعد. تشكل الدول الإسلامية الـ57 ثلث سكان العالم، وثلث مساحة العالم الإجمالية. أما بالنسبة إلى الحجم الاقتصادي فإن حصة هذه الدول من الناتج المحلي هي 6 إلى 7 في المائة فقط، وحصتها من التجارة العالمية هي فقط 5 إلى 6 في المائة. ثم إن نسبة التبادل التجاري بين هذه الدول هي فقط نحو 15 إلى 16 في المائة، بينما هي بين دول الاتحاد الأوروبي 75 في المائة. في المقابل الولايات المتحدة لديها علاقات تجارية مهمة مع المكسيك وكندا، وحجم هذه التجارة يفوق الـ500 مليار دولار. كدول إسلامية لا يوجد لدينا وحدة، ولا ننسق جهودنا. نحن بحاجة إلى نظام تبادل تجاري، وبحاجة إلى تأسيس سوق حرة بيننا لنمكن من زيادة التجارة المشتركة. وتركيا عملت بجهد كبير في هذا المجال، ورئيس الجمهورية ورئيس الوزراء كانا يقومان بإجراء اتصالات لهذه الغاية، لكن للأسف إن الدول الإسلامية لا تدرك أهمية هذا الواقع. وآمل أن تؤدي الجهود التركية إلى نتيجة ونمكن من احتلال المكانة التي نستحق كعالم إسلامي.



Palestinian Factions Hold Preliminary Talks in Cairo Ahead of Broader Dialogue

A boy sits amid belongings next to a structure used as a living room after it was demolished by Israeli authorities, who said it had been built without a permit, in the Palestinian village of Umm al-Khair, in the Israeli-occupied West Bank, on October 14, 2026. (Photo by HAZEM BADER / AFP)
A boy sits amid belongings next to a structure used as a living room after it was demolished by Israeli authorities, who said it had been built without a permit, in the Palestinian village of Umm al-Khair, in the Israeli-occupied West Bank, on October 14, 2026. (Photo by HAZEM BADER / AFP)
TT

Palestinian Factions Hold Preliminary Talks in Cairo Ahead of Broader Dialogue

A boy sits amid belongings next to a structure used as a living room after it was demolished by Israeli authorities, who said it had been built without a permit, in the Palestinian village of Umm al-Khair, in the Israeli-occupied West Bank, on October 14, 2026. (Photo by HAZEM BADER / AFP)
A boy sits amid belongings next to a structure used as a living room after it was demolished by Israeli authorities, who said it had been built without a permit, in the Palestinian village of Umm al-Khair, in the Israeli-occupied West Bank, on October 14, 2026. (Photo by HAZEM BADER / AFP)

A new round of Palestinian diplomatic activity is underway in the Egyptian capital, Cairo, for the second time in less than a week, aimed at paving the way for comprehensive dialogue following the postponement of Palestinian elections to September 2027 from next November, and discussing arrangements for the next phase.

According to Palestinian sources who spoke to Asharq Al-Awsat on Wednesday, four Palestinian factions are beginning a limited round of national dialogue in Cairo through a series of bilateral and group meetings. The talks are part of preparations for a broader national dialogue involving a wide range of factions, including Fatah, and possibly even Palestinian President Mahmoud Abbas.

The four factions are Fatah, Hamas, Islamic Jihad and the Popular Front for the Liberation of Palestine (PFLP). Their delegations will hold bilateral and joint meetings to consult on the participants and agenda for the broader dialogue.

Fatah Rejects Participation of Dahlan's Faction

According to three Palestinian sources who spoke separately to Asharq Al-Awsat, Fatah remains adamantly opposed to the participation of the Democratic Reform Current, a breakaway faction led by Mohammed Dahlan.

Fatah also rejects the participation of Palestinian factions that emerged around the start of the Second Intifada in late 2000, including the Popular Resistance Committees, the Palestinian Mujahideen Movement, the Palestinian Freedom Movement (Al-Ahrar) and other smaller factions that it says receive funding from Iran, Hezbollah and Hamas.

The sources explained that Fatah, by contrast, insists on the participation of all Palestine Liberation Organization (PLO) factions, including those that no longer have a significant popular base or an active political role, such as As-Sa'iqa, the Palestinian Democratic Union (FIDA), the Palestinian Popular Struggle Front and the Palestine Liberation Front.

One source confirmed that the meetings would address arrangements concerning the PLO and the Palestinian internal political landscape as a whole, as well as the Palestinian National Council and other issues.

A third source from a faction participating in the Cairo talks said all outstanding disputes were expected to be resolved during the meetings, which could last two days or be extended if necessary.

The source said discussions would focus on ending the Palestinian division entirely, establishing clear mechanisms for forming the Palestinian National Council and setting an official date for comprehensive national dialogue to be convened at the direct invitation of President Abbas.

The source explained that, if approved, the comprehensive national dialogue would address numerous issues, including the conditions for joining the PLO and restructuring it, the Palestinian National Council and legislative and presidential elections.

Meanwhile, a Palestinian source close to the factions and currently in Cairo told Asharq Al-Awsat on Wednesday that Palestinians were placing considerable hopes on Egypt's role this time, following the election postponement, and on Cairo's sponsorship of efforts to bridge divisions, achieve broad national consensus and convene comprehensive dialogue soon despite the difficulties.

The source noted that the current consultations among Palestinian factions largely center on mechanisms for managing the Palestinian political landscape and its future direction.

The main disagreements concern the nature of the anticipated dialogue and whether it will lead to the establishment of a temporary leadership framework for the PLO and agreement on a national unity government in accordance with previous agreements, or merely result in conventional discussions without binding outcomes, as has happened in the past.

The source said the direction of the talks would become clearer in the coming hours.

Rebuilding the Political System

Fatah spokesperson Abdel Fattah Dawla said the meetings taking place Wednesday with several factions present in Cairo were intended to build on previous consultations and the positive atmosphere established with Egyptian officials and representatives of Palestinian factions.

"The ongoing meetings on Wednesday with some of the factions present in Cairo are aimed at continuing the efforts launched during previous consultations and building on the positive atmosphere achieved with our brothers in Egypt and representatives of Palestinian factions, with the goal of creating the conditions for comprehensive national dialogue. All of this lays the foundation for a new phase of joint national action," he said.

Dawla believes that "the fundamental guarantee for the success of the dialogue is genuine political will among all parties and a readiness to move from managing disagreements to resolving them, and from exchanging positions to committing to implementable national understandings."

He told Asharq Al-Awsat: "We also need specific implementation mechanisms, agreed timelines and follow-up committees to ensure that whatever is agreed upon is translated into practical steps, whether in administering the Gaza Strip, unifying institutions or rebuilding the political system on democratic and participatory foundations, and renewing the legitimacy of its institutions through elections when conditions allow for a fair and inclusive process."

Regarding Cairo's current role, the Fatah spokesperson said Egypt could help create an appropriate environment for dialogue, bring opposing viewpoints closer together and assist the factions in moving beyond discussions of their differences toward agreement on a shared national vision.

Cairo, meanwhile, remains committed to its role in ending the suffering of the Palestinian people, according to a statement issued Wednesday by Egypt's Foreign Ministry marking the first anniversary of the Sharm El-Sheikh Peace Summit.

The ministry stressed Egypt's continued commitment to implementing the peace plan, consolidating the ceasefire, beginning reconstruction efforts and completing the Israeli withdrawal.


ماذا يحدث لأمعائك عند تناول خبز العجين المخمّر؟

تناول خبز العجين المخمّر قد يُحدث تغيّرات في ميكروبيوم الأمعاء (بكساباي)
تناول خبز العجين المخمّر قد يُحدث تغيّرات في ميكروبيوم الأمعاء (بكساباي)
TT

ماذا يحدث لأمعائك عند تناول خبز العجين المخمّر؟

تناول خبز العجين المخمّر قد يُحدث تغيّرات في ميكروبيوم الأمعاء (بكساباي)
تناول خبز العجين المخمّر قد يُحدث تغيّرات في ميكروبيوم الأمعاء (بكساباي)

يساعد خبز العجين المخمّر (ساوردو) على تعزيز صحة الأمعاء، بفضل عملية التخمير التي تدخل في تحضيره، إذ تسهم البكتيريا النافعة المستخدمة في هذه العملية في تقليل بعض المركّبات التي قد تسبب مشكلات هضمية. وقد يجعله ذلك خياراً أفضل من بعض أنواع الخبز الأخرى، خصوصاً للأشخاص الذين يبحثون عن طعام أسهل هضماً وأقل تأثيراً على مستويات السكر في الدم. فما هي فوائد خبز العجين المخمّر لصحة الأمعاء؟

1. تقليل اضطرابات الجهاز الهضمي

تُعرف «الفودماب» (FODMAPs) بأنها مجموعة من السكريات والكربوهيدرات قصيرة السلسلة القابلة للتخمّر، والتي قد تسبب الانتفاخ والغازات وأعراضاً هضمية أخرى لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاهها، بمن فيهم المصابون بمتلازمة القولون العصبي.

ويُحضّر خبز العجين المخمّر باستخدام بادئ تخمير يحتوي على كائنات دقيقة حية، بينها بكتيريا حمض اللاكتيك. وتعمل هذه البكتيريا على تفكيك بعض السكريات، بما فيها مركّبات «الفودماب»، ما قد يجعل الخبز أسهل هضماً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاهها.

خبز العجين المخمّر والقولون العصبي

تشير أبحاث أولية إلى أن تناول خبز العجين المخمّر قد يُحدث تغيّرات في ميكروبيوم الأمعاء، أي مجموعة الكائنات الدقيقة التي تعيش فيها، لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي.

وقد تساعد هذه التغيّرات في دعم بطانة الأمعاء وتعزيز نمو البكتيريا النافعة. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتأكيد هذه الفوائد وفهم دورها المحتمل في التعامل مع القولون العصبي.

2- الحد من الارتفاع المفاجئ لسكر الدم

يقيس المؤشر الغلايسيمي مدى سرعة ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد تناول طعام معين، وهو أمر مهم خصوصاً للمصابين بالسكري والأشخاص المعرضين لأمراض التمثيل الغذائي والقلب والأوعية الدموية.

وقد يكون لخبز العجين المخمّر مؤشر غلايسيمي أقل من بعض أنواع الخبز الأخرى، ما يعني أنه قد يرفع مستويات السكر في الدم بوتيرة أبطأ.

لكن هذا التأثير يعتمد أيضاً على نوع الدقيق المستخدم في تحضير الخبز، والأطعمة التي تُتناول معه.

وبالتالي، قد يكون خبز العجين المخمّر خياراً مناسباً للأشخاص الذين يسعون إلى الحد من الارتفاع السريع لسكر الدم بعد الوجبات.

3- توفير ألياف تغذّي البكتيريا النافعة

يحتوي خبز العجين المخمّر أيضاً على مركّبات ذات خصائص «البريبايوتيك»، وهي مواد تساعد على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

ومن المهم التمييز بين «البروبيوتيك» و«البريبايوتيك». فالأولى كائنات دقيقة حية توجد في بعض الأطعمة المخمّرة، مثل الزبادي والكومبوتشا، بينما الثانية ألياف ومركّبات غذائية لا تُهضم بالكامل، بل تتخمّر داخل الأمعاء وتشكّل غذاءً للبكتيريا النافعة.

وتساعد هذه المركّبات في تعزيز نمو البكتيريا المفيدة والحد من تكاثر بعض البكتيريا الضارة.

وقد يسهم تحسين توازن ميكروبيوم الأمعاء في تحقيق فوائد صحية عدة، أبرزها: دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج مركّبات وعناصر مفيدة داخل الأمعاء وتقليل الالتهابات والحفاظ على صحة الخلايا المبطّنة للأمعاء.

4- تحسين عملية الهضم

يحتوي خبز العجين المخمّر المصنوع من الدقيق الأبيض على بعض الألياف القابلة للذوبان، بينما تحتوي الأنواع المصنوعة من القمح الكامل أو الحبوب الأخرى على كميات أكبر منها.

وتساعد الألياف القابلة للذوبان على تحسين الهضم من خلال امتصاص الماء أثناء مرورها في الأمعاء، ما يؤدي إلى تكوين مادة هلامية.

وتسهم هذه العملية في إبطاء الهضم، وتليين البراز، وتسهيل خروجه، فضلاً عن دعم نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء.

5- خصائص مضادة للأكسدة

تُعد مضادات الأكسدة مركّبات موجودة في أطعمة مختلفة، بما فيها الفواكه والخضراوات. وقد تسهم عملية التخمير المستخدمة في إعداد خبز العجين المخمّر في تكوين مركّبات ذات خصائص مضادة للأكسدة.

وتساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من تأثير الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة قد تتسبب في إتلاف الحمض النووي ومكوّنات أخرى داخل الخلايا.

ويُعرف اختلال التوازن بين الجذور الحرة ومضادات الأكسدة باسم «الإجهاد التأكسدي»، الذي يرتبط بتلف الخلايا وزيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة.


هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)
TT

هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)

لاحقت هواجس الخسارة المحتملة الجمهوريين في كل الولايات المتحدة، من ماين حيث تكافح السيناتورة سوزان كولينز للاحتفاظ بالمقعد الذي تشغله منذ ثلاثة عقود في مجلس الشيوخ، إلى ألاسكا التي سافر إليها الرئيس دونالد ترمب لدعم السيناتور، دان سوليفان، مروراً بولايات أخرى في وسط البلاد يسعى الديمقراطيون إلى الفوز فيها، لقلب المعادلة لمصلحتهم في مجلسي النواب والشيوخ.

ويأمل الديمقراطيون في أن تنعكس الاستطلاعات إيجاباً في صناديق الاقتراع خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والإفادة إلى الحد الأقصى من تراجع شعبية الرئيس ترمب بسبب التضخم وارتفاع أسعار مشتقات الوقود والطاقة والأسمدة وغيرها من السلع اليومية، بالإضافة إلى الحرب مع إيران.

وتواجه السيناتورة كولينز، التي توصف بأنها جمهورية معتدلة عن ولاية تميل أكثر إلى الديمقراطيين، محطّة لا سابق لها في مسيرتها السياسية، بعد أقل من ثلاثة أسابيع.

السناتور الجمهورية سوزان كولينز خلال حملة انتخابية في فرايبورغ، ماين (أ.ف.ب)

وكانت كولينز فازت بخمسة انتخابات في ولاية تصوت عادة للديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية، بفضل ترسيخ سمعتها كجمهورية مستقلة تحقق إنجازات ملموسة في ماين. لكنها هذا العام تُصارع قوى تضيق الخناق عليها من عدة جهات: غضب الطبقة العاملة من ارتفاع الأسعار، ودعوات للتغيير الجيلي. وقبل كل شيء، رغبة جامحة لدى العديد من الناخبين في التعبير عن رفضهم لأداء الرئيس ترمب في ولايته الثانية.

وتخوض كولينز، البالغة من العمر 73 عاماً، وهي من المتشككين القلائل في الرئيس ترمب، معركة سياسية مصيرية، ساعية إلى الفوز في ولاية يشعر فيها الناخبون بالغضب من ترمب، ويعتبرون أنها لم تعارضه بقوة كافية.

ويشير سباقها الانتخابي ضد الديمقراطي التقدمي تروي جاكسون، وهو عضو سابق في المجلس التشريعي للولاية، إلى منافسة حامية. ويقول بعض مؤيديها إنهم غاضبون بسبب ارتباط اسمها بإلغاء قرار «رو ضد ويد» الخاص بحقوق الإجهاض في المحكمة العليا عام 2022. وتضاعف الغضب بسبب ارتفاع أسعار وقود التدفئة بسبب حرب إيران، فضلاً عن الغضب الشعبي إزاء مقتل مهاجر على يد أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك (آيس) في الولاية.

معركة في ألاسكا

توجَّه الرئيس ترمب في مطلع الأسبوع إلى ألاسكا، التي تُعدّ معقلاً للمحافظين المؤيدين له وللجمهوريين، قاطعاً مسافة 3400 ميل لحشد قاعدته الشعبية للحفاظ على مقعد السيناتور دان سوليفان، الذي يواجه منافسة شديدة لم تكن متوقعة من النائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا.

ترمب متحدثاً مع فنيي محركات الديزل باتريك فليمنغ (وسط) وزاكاري تشوباك في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (أ.ف.ب)

فمع تضاؤل ​​فرص الجمهوريين للفوز بمقاعد مجلس الشيوخ في ولايات، مثل نورث كارولينا وجورجيا، صارت ألاسكا ساحة معركة حاسمة في الانتخابات النصفية.

وفي مقابل الحماسة التي أظهرها الجمهوريون في هذه الولاية الباردة مع زيارة ترمب، تحرك محتجون مناهضون له من جماعات ديمقراطية محلية.

ومن على المنصة، هاجم ترمب بيلتولا باعتبارها «مجنونة». وحمل بشدة على مرشح آخر يحمل نفس اسم دان سوليفان. وحضّ الحضور على دعم مرشحه لمجلس النواب، النائب الحالي، نيك بيغيتش، وبرناديت ويلسون لمنصب حاكمة الولاية. وقال ترمب، ملخصاً قائمة مرشحيه في ألاسكا: «صوتوا لدان الحقيقي، صوتوا لنيك. صوتوا لحاكمة رائعة».

وانفجرت الحشود بالهتافات عندما استدعى ترمب إلى المنصة رجلين من منطقة «واسيلا» اتهمتهما إدارة الرئيس السابق جو بايدن بانتهاك قانون الهواء النظيف. ووقّع على قرارات العفو عنهما خلال التجمُّع.

كما استدعى ترمب إلى المنصة رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية، بريندان كار، للإعلان عن أن وكالته تخطط لاستثمار أكثر من 160 مليون دولار لتوسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت فائق السرعة في الولاية. ولم يتطرق سوليفان، الذي استقبل بحفاوة بالغة خلال خطابه، إلى الحرب في إيران، عندما أقر بـ«ارتفاع تكلفة الطاقة» التي تسببت في معاناة البعض.

وقال المرشح الجمهوري المحافظ لمجلس نواب الولاية مايكل بولز، الذي ينافس مرشحاً جمهورياً معتدلاً حالياً، إن نسبة إقبال الرجال غير المنتسبين لأي حزب سياسي في الولاية تثير القلق.

تراجعات إضافية

في غضون ذلك، تراجع الجمهوريون عن عدد من سباقات مجلس النواب، بينما سارع الديمقراطيون لجمع التبرعات لدعم مرشحيهم الذين بدت فرصهم ضئيلة في وقت سابق من هذا العام.

وألغت أبرز لجنة عمل سياسي جمهورية في مجلس النواب الإنفاق في أربع دوائر انتخابية تمتد من الغرب الأوسط إلى الساحل الشرقي، وزادت استثماراتها في 16 دائرة أخرى من تكساس إلى بنسلفانيا. كما خفضت لجنة عمل سياسي أخرى متحالفة مع الرئيس ترمب إنفاقها في دائرة انتخابية حاسمة بمنطقة لاس فيغاس.

في المقابل، تتطلع لجنة حملة الديمقراطيين في مجلس النواب إلى استغلال المقاعد الشاغرة في الدوائر التي يسيطر عليها الجمهوريون، وتأمل في جمع ملايين الدولارات خلال الأسبوع المقبل لتمويل جولة أخيرة من الإعلانات التي يقولون إنها قد تؤدي إلى ستة مقاعد إضافية على الأقل.

السيناتور بيرني ساندرز خلال نشاط انتخابي مع المرشح الديمقراطي عن ولاية ماين لمجلس الشيوخ تروي جاكسون في ليويستون - ماين (أ.ف.ب)

ويشير تحوّل الأموال في الأسابيع الثلاثة الأخيرة من حملات الانتخابات النصفية إلى موقف دفاعي متزايد من الجمهوريين، الذين خفضوا بالفعل توقعاتهم في سباقات مجلس الشيوخ، وإلى حماسة جديدة من جانب الديمقراطيين، الذين يحاولون استغلال تراجع شعبية الرئيس ترمب.

وكذلك قلّص الجمهوريون إنفاقهم في الدائرة الأولى من أيوا؛ حيث تدافع النائبة الجمهورية ماريانيت ميلر - ميكس، التي شغلت منصبها لثلاث دورات، عن مقعدها ضد الديمقراطية كريستينا بوهانان.

وبالمثل، قال المسؤولون إن المجموعة لن تستمر في الإنفاق في الدائرة السابعة في نيوجيرزي؛ حيث يتنافس النائب الجمهوري توم كاين، الذي يشغل منصبه لدورتين، مع الديمقراطية ريبيكا بينيت.

بدلاً من ذلك، ستعزز المجموعة الدوائر الانتخابية التي فاز فيها ترمب على الديمقراطية كامالا هاريس بفارق ضئيل في عام 2024. وقد رصدت منظمة «السلامة والقدرة على تحمل التكاليف»، وهي فرع من منظمة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، زهاء مليون دولار للإنفاق الإعلاني بهدف دعم حملة الجمهوري مارتي أودونيل في الدائرة الثالثة من نيفادا.