دول الخليج تثبت شرعية اليمن وتعيد إعماره بمؤتمر دولي

بادي لـ («الشرق الأوسط») : الاحتياجات العاجلة 22 مليار دولار.. و170 ألفًا غادروا للخليج وأفريقيا

الشيخ تميم آل ثاني أمير دولة قطر في حديث باسم مع ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان ( تصوير بندر الجلعود)
الشيخ تميم آل ثاني أمير دولة قطر في حديث باسم مع ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان ( تصوير بندر الجلعود)
TT

دول الخليج تثبت شرعية اليمن وتعيد إعماره بمؤتمر دولي

الشيخ تميم آل ثاني أمير دولة قطر في حديث باسم مع ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان ( تصوير بندر الجلعود)
الشيخ تميم آل ثاني أمير دولة قطر في حديث باسم مع ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان ( تصوير بندر الجلعود)

رحبت الحكومة اليمنية بدعوة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمؤتمر دولي لإعادة إعمار اليمن، والمساعدة في إعادة تأهيل اقتصاده تمهيدا لدمجه مع الاقتصاد الخليجي. وقال راجح بادي، المتحدث باسم الحكومة، لـ«الشرق الأوسط»، إن تبني دول الخليج لهذا المؤتمر يؤكد عمق العلاقة الأخوية مع اليمن الذي يربطه مصير مشترك واحد، ولفت إلى حرص الحكومة للعمل مع دول الخليج للإعداد لهذا المؤتمر ودعوة دول العالم للمشاركة فيها. وبارك خالد بحاح نائب الرئيس رئيس الحكومة، نجاح القمة الخليجية في العاصمة السعودية الرياض، واعتبر مخرجاتها «خطوة لصلاح الأمة العربية والإسلامية».
ووضعت قمة الرياض قضية اليمن ضمن أولياتها الرئيسية، ودعت في ختام اجتماعاتها أمس إلى الإعداد لمؤتمر دولي لإعادة إعمار اليمن، ووضع برنامج عملي لتأهيل الاقتصاد اليمني وتسهيل اندماجه مع الاقتصاد الخليجي، مؤكدة حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار، تحت قيادة حكومته الشرعية، مشددة على أنها تدعم الحل السياسي وفقًا للمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن «2216»، ليتمكن اليمن من تجاوز أزمته ويستعيد مسيرته نحو البناء والتنمية.
وقال المتحدث باسم الحكومة اليمنية: «إن المؤتمر الدولي لإعادة إعمار اليمن، ضرورة دولية لمساعدة بلاده لتجاوز آثار الحرب التي فرضتها الميليشيات الحوثية والمخلوع صالح»، مشيرا إلى حاجة اليمن لدعم الاقتصاد الوطني المنهار، ومساعدة المدنيين بعد أن فاقمت الحرب من الوضع الإنساني، وهو ما شكل عبئا كبيرا على الحكومة التي تحاول إعادة الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة.
وقال بادي إن الاحتياجات العاجلة لليمن تتطلب ما لا يقل عن 22 مليار دولار، لإعادة إعمار البنية التحتية والعودة للاستقرار، موضحا أن الحكومة ستعمل على التشاور مع دول الخليج والأمانة العامة لمجلس دول التعاون الخليجي، للإعداد الجيد لهذا المؤتمر. وقال: «ندعو دول العالم إلى المشاركة فيه ومساعدة الشعب اليمني الذي تعرض لأزمة إنسانية واقتصادية صعبة»، مشيدا بما تقدمه دول الخليج لليمن، الذي يؤكد من جديد المصير المشترك، والعلاقات الأخوية التاريخية.
وقال: «هذا الاهتمام من دول الخليج باليمن، قطع الطريق أمام أي تدخلات أو محاولات إيران التي حاولت أن يكون لها موطئ قدم في اليمن لنشر الفوضى والخراب، وقدمت دعما بشكل مباشر للانقلابيين من الحوثيين والمخلوع صالح، لتهديد دول مجلس التعاون الخليجي والوطن العربي بشكل عام».
وبحسب مصادر رسمية، فإن الحكومة تسعى لإنشاء تحالف عربي للعمل الإغاثي، بحيث تكون المساعدات والأنشطة الإنسانية لليمن تمر عبره، بالتنسيق مع قادة التحالف العربي الذي يساعد الحكومة في استعادة الشرعية وتحرير المحافظات من الانقلابيين.
ويعاني اليمنيون من أزمة إنسانية خطيرة، أجبرت عشرات الآلاف منهم لمغادرة بلادهم إلى دول أفريقية ودول خليجية مجاورة. وبحسب الأمم المتحدة، فإن 80 في المائة من سكان اليمن تأثروا بالحرب وبحاجة لمساعدة، في حين هُجّر 2.3 مليون شخص.
وذكرت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة، أن نحو 170 ألف شخص من اليمنيين وأجانب توجهوا إلى القرن الأفريقي ودول الخليج، وأوضحت المنظمتان في بيان صحافي إثر اجتماع المانحين في نيروبي أمس، «أن النازحين فروا باتجاه جيبوتي والسودان وبعض دول الخليج».
ووجهت المنظمتان نداء لجمع 94 مليون دولار لتتمكن من تأمين الحماية والمساعدة للاجئين والمرحلين والمهاجرين الفارين من النزاع في اليمن في «2016». وقالت كلير بورجوا التي تدير عمليات مفوضية اللاجئين الخاصة بالفارين من اليمن، إن معظم اللاجئين قاموا بـ«عملية عبور محفوفة بالمخاطر» من خليج عدن إلى القرن الأفريقي، مضيفة أن «الآلام التي يسببها هذا النزاع للناس شديدة الوقع».
ومنذ الانقلاب على الشرعية على يد الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح، توقفت عجلة الحياة، في معظم المدني اليمنية التي تعرض أغلبها لدمار هائل في البنية التحتية والخدمات العامة، حيث تعيش أغلب المدن في الشمال والوسط في ظلام دامس منذ أكثر من سبعة أشهر، بسبب توقف محطة الغاز الكهربائية ورفض المتمردين المساعدة في إعادتها، وتقول الأمم المتحدة إن 80 في المائة من السكان بحاجة للمساعدات الإغاثية العاجلة، مع زيادة عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية بنحو مليون خلال عام، وهو ما يعنى أن أربعة من كل خمسة يمنيين يعتمدون على المساعدات الإنسانية الخارجية.
وتسعى الحكومة اليمنية إلى إعداد وثيقة متكاملة للعمل الإغاثي والتنموي والإعمار. وقال عبد الرقيب فتح وزير الإدارة المحلية ورئيس اللجنة العليا للإغاثة لـ«الشرق الأوسط»: «أعددنا وثيقة حكومية للإغاثة والتنمية، تتضمن إعداد رؤية استراتيجية للعمل الإغاثي والتنموي بعموم محافظات الجمهورية، ومن المقرر تشكيل لجنة عليا للإشراف عليها، بالتنسيق مع كل الجهات والمنظمات الإغاثية الخليجية، ومن ثم سيكون هناك مؤتمر إقليمي لذلك»، موضحا أن الحكومة ستستعين بخبراء ومستشارين في العمل الإغاثي، للاستفادة منهم في بناء قدرات اللجنة العليا للإغاثة ووضع رؤية متكاملة لموضوع السلة الغذائية والدواء وعلاج الجرحى وتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب التي شنها الحوثيون وقوات المخلوع علي صالح».
وأكد الوزير فتح أن الحكومة الشرعية تعمل ما في وسعها لمساعدة السكان وتقديم العون لهم، وفق خطط متكاملة تم التنسيق حولها مع مركز الملك سلمان العالمي للإغاثة والأعمال الإنسانية، والهلال الأحمر الإماراتي، والهلال الأحمر القطري والمنظمات الإغاثية الكويتية والبحرينية.



تعليق حركة الطيران مؤقتاً في مطار دبي بعد هجوم بمسيّرة

أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
TT

تعليق حركة الطيران مؤقتاً في مطار دبي بعد هجوم بمسيّرة

أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)

اشتعل أحد خزانات الوقود في مطار دبي الدولي، فجر اليوم (الاثنين)، بعد إصابته نتيجة حادث مرتبط بطائرة مسيرة، أعلنت على إثره السلطات تعليق حركة الطيران مؤقتاً.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة دبي على «إكس»: «تُعلن هيئة دبي للطيران المدني عن التعليق المؤقت للرحلات في مطار دبي الدولي كإجراء احترازي، وذلك لضمان سلامة جميع المسافرين والموظفين».

وأفاد المكتب الإعلامي بأن الحادث أصاب خزان وقود، وأضاف لاحقاً أن السلطات تمكنت من إخماد الحريق الذي اندلع فيه، وأنه لم يتم تسجيل أي إصابات.

وكان المكتب أفاد في منشور سابق على حسابه الرسمي في «إكس» بأن الجهات المختصة «تتعامل (...) مع حادث في محيط مطار دبي الدولي نتيجة استهداف بطائرة مسيرة، ونتج عنه حريق حيث باشرت الفرق المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق أعلى معايير السلامة المعتمدة».

وأطلقت إيران أكثر من 1800 صاروخ وطائرة مسيرة على الإمارات، ما أدى إلى اضطراب في الرحلات في مطار دبي الدولي، رغم اعتراض دفاعاتها الجوية الجزء الأكبر من المقذوفات.

وأعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي الأربعاء أن سقوط مسيّرتين أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح قرب المطار.

ومنذ بدء الحرب التي اندلعت بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية ست وفيات، من بينهم أربعة مدنيين وعسكريَين، لقوا حتفهم في تحطم مروحية بسبب عطل تقني.


ولي العهد السعودي ورئيس الإمارات يبحثان هاتفياً مستجدات الأوضاع في المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس الإمارات يبحثان هاتفياً مستجدات الأوضاع في المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا، بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

وجرى خلال الاتصال بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

كما جرى خلال الاتصال التأكيد على أن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وأن دول المجلس ستستمر في بذل كافة جهودها للدفاع عن أراضيها وتوفير جميع الإمكانات المتاحة لدعم أمن المنطقة والحفاظ على استقرارها.


البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
TT

البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)

جددت البرتغال، الأحد، إدانتها للهجمات الإيرانية على السعودية، وتضامنها الكامل مع المملكة، مثمنة جهودها في تقديم المساعدة والتسهيلات للمواطنين البرتغاليين الموجودين لديها في ظل الأوضاع الراهنة.

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة.

كما بحث وزير الخارجية السعودي خلال اتصالات هاتفية أجراها مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها والجهود المبذولة بشأنها.

وناقش الأمير فيصل بن فرحان في اتصالات هاتفية تلقاه من الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، ووزيري الخارجية الأذربيجاني جيجون بيراموف، مستجدات التطورات في المنطقة، والجهود الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.