تجدد الاشتباكات في محافظة صنعاء مع أبناء القبائل

بعد محاولة المتمردين الحوثيين شق طريق إلى مأرب

تجدد الاشتباكات في محافظة صنعاء مع أبناء القبائل
TT

تجدد الاشتباكات في محافظة صنعاء مع أبناء القبائل

تجدد الاشتباكات في محافظة صنعاء مع أبناء القبائل

تجددت أمس الاشتباكات بين قبائل بني ضبيان – خولان في محافظة صنعاء من جهة، والميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح من جهة أخرى، بالتزامن مع غارات مكثفة لطيران التحالف على عدد من مواقع تلك الميليشيات والقوات في همدان، بشمال غربي صنعاء.
وذكرت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن تجدد الاشتباكات، بعد نحو أسبوعين من الهدوء في المنطقة، جاء عقب محاولة المتمردين الحوثيين، للمرة الثالثة، شق طريق جديد من خولان إلى محافظة مأرب، وذلك من أجل إرسال تعزيزات عسكرية إلى ميليشياتهم المرابطة في بعض مناطق مأرب، بعد أن منعت قبائل بني ضبيان وخولان عموما عبور تلك التعزيزات من الطرق الرسمية والمعروفة.
وأشارت المصادر إلى أن قبائل المنطقة تصدت لمحاولة الميليشيات فتح الطريق، الأمر الذي أدى إلى تجدد الاشتباكات، دون أن ترد إحصائيات أولية عن حجم الخسائر في الطرفين. وذكرت المصادر أن القبائل تمكنت من طرد الميليشيات إلى منطقة جحانة، على تخوم العاصمة صنعاء.
في هذه الأثناء، جدد مصدر مسؤول في اللجنة الأمنية بمحافظة صنعاء (ريف العاصمة) الدعوة إلى المغرر بهم، سواء من القوى العسكرية أو القبلية أو الحزبية وكل المكونات السياسية والشبابية من أبناء محافظة صنعاء، إلى ترك السلاح واللحاق بركب الشرعية والجنوح إلى السلم.
وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، لـ«الشرق الأوسط» إن «الجميع يعمل تحت مظلة السلطة الشرعية التي تحرص على المضي قدمًا بخطوات ثابتة لإشراك جميع القوى السياسية والحزبية والقبلية بعيدًا عن اللغة العنصرية أو الإقصاء أو التهميش لأي تضحيات يقدمها أبناء المحافظة»، وإن اللجنة الأمنية «وجدت لتحتضن جميع المكونات سواء الجيش الوطني ومقاومته الشعبية أو المكونات الحزبية والشبابية، وستعمل على تنسيق الجهود مع اللجنة الأمنية العليا ممثلة برئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس عبد ربه منصور هادي وهيئة الأركان وقوات التحالف، بما يسهم في تحقيق الأهداف المرجوة».
وأشاد المصدر بـ«تضحيات المقاومة الشعبية في محافظة صنعاء التي وصفها بأنها صمام الأمان للشرعية التي سلبها الانقلابيون»، وقال إن «السلطة المحلية ستظل همزة الوصل بين المقاومة وصناع القرار والتحالف العربي»، وطالب «جميع أبناء المقاومة بأن يكونوا لحمة واحدة وأن يتخلوا عن خلافات الماضي التي تخدم العدو وتجهض أحلام وتطلعات أبناء صنعاء والمحافظات اليمنية التي لا تزال ترزح تحت وطأة وظلم الانقلابيين»، مشددا على أن «دولة النظام والقانون بحاجة إلى مزيد من التعاون والتكاتف والتلاحم، خصوصا أننا قد وضعنا مشروع دولة مدنية قوية مرتكزها الرئيسي العدل والمساواة واحترام حق الشعب اليمني مع نفسه ومع غيره من الأشقاء والأصدقاء وفرض الأمن والاستقرار وتداول السلطة بطريقة ديمقراطية سلسة».
وتطرق المسؤول في اللجنة الأمنية بمحافظة صنعاء إلى أن اللجنة شكلت «بناء على توجيهات الرئيس عبد ربه منصور هادي، وتضم مختلف المكونات العسكرية والأمنية والمقاومة والقبلية ومن جميع الأحزاب بما فيها المؤتمر الشعبي العام»، مؤكدًا أن «من مهامها أيضًا رعاية أسر الشهداء وخدمة الجرحى الذين ضحوا في سبيل خدمة الوطن».
وأضاف: «نطمئن إخواننا العسكريين وكل من لا يزال مع الانقلابيين، سواء مَن هو مُصِرّ على خطئه أو عدل، أن الفرصة لا تزال سانحة للعدول إلى جادة الصواب، فالانقلابيون لا يهمهم مصلحة العسكري وأسرته بقدر اهتمامهم بتحقيق أهدافهم».
وفي شق سياسي مرتبط بالجانب الميداني والعسكري وعملية تحرير العاصمة صنعاء، قال المصدر المسؤول في محافظة صنعاء لـ«الشرق الأوسط» إن نجاح مشاورات «جنيف2» وتنفيذ القرار الدولي 2216 مهم للحفاظ على صنعاء كمدينة تاريخية بعيدًا عن التدمير والتخريب التي انتهجته الميليشيات الانقلابية، وإن «الميليشيات الانقلابية دمرت كل شيء في اليمن ولا يمكن أن نسمح لها بتدمير ما تبقى من التاريخ اليمني في صنعاء»، مشددا على أهمية نجاح جهود السلام، وعلى ضرورة أن تسلم الميليشيات الانقلابية كل مؤسسات الدولة التي سيطرت عليها إلى السلطة الشرعية. وقال: «نحن في حرب مع ميليشيات لا تؤمن إلا بالقوة، ومع هذا نسعى لتغليب العقل والحكمة على السلاح من أجل حقن دماء اليمنيين».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.