الإصلاحات الاقتصادية في السعودية تلقى إشادة شركات الاستثمارات العالمية

زيادة توليد الوظائف وتنويع مصادر الدخل

الإصلاحات الاقتصادية في السعودية تلقى إشادة شركات الاستثمارات العالمية
TT

الإصلاحات الاقتصادية في السعودية تلقى إشادة شركات الاستثمارات العالمية

الإصلاحات الاقتصادية في السعودية تلقى إشادة شركات الاستثمارات العالمية

باتت الإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها السعودية خلال الفترة الراهنة، محط متابعة من كثير من شركات الاستشارات العالمية، والبنوك الدولية، التي أشادت بها.
وفي هذا الإطار، أكدت شركة «ماكينزي للاستشارات»، في تقرير حديث لها، أن السعودية جادة في طرق الإصلاحات الاقتصادية اللازمة، التي تهدف لتخفيض معدلات اعتمادها على النفط، وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الإيرادات الحكومية من 10 في المائة حاليًا، إلى نحو 70 في المائة بحلول عام 2030.
ويأتي تقرير شركة «ماكينزي للاستشارات»، في وقت بدأت تعمل فيه السعودية بشكل ملحوظ على تطبيق حزمة من القرارات الاقتصادية التي أعلنت عنها مؤخرًا، وهي القرارات التي ترتكز على مفاصل مهمة، من شأنها أن تدعم نمو الاقتصاد الوطني، وتساهم في خلق بيئة جديدة لتوليد الوظائف.
وفي هذا الشأن، شددت شركة «ماكينزي للاستشارات» على أنه من المهم مضاعفة وتيرة خلق الوظائف ثلاث مرات في السعودية، وذلك لمواكبة تضاعف القوة العاملة إلى 10 ملايين شخص في عام 2030.
وفي ملف ذي صلة، أكد أحمد الحميدان نائب وزير العمل السعودي أمس، أن الاقتصاد السعودي قادر على توليد الوظائف المناسبة والمستدامة للقوى الوطنية البشرية، من واقع النهضة التنموية الشاملة التي تعيشها السعودية حاليا في مختلف قطاعاتها، سواء الحكومية منها أو الخاصة، بما يحقق المواءمة بين مخرجات التعليم ومتطلبات السوق، تماشيا مع المتغيرات والمستجدات المتلاحقة.
وقال الحميدان خلال منتدى الرياض الاقتصادي أمس: «هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة التي أقرها مجلس الوزراء مؤخرًا، ستقوم بدور جوهري يتمركز في خلق فرص عمل جاذبة للسعوديين، حيث وضعت الهيئة في أجندتها العوائد الإيجابية على الدولة وعلى الاقتصاد الوطني».
وأضاف الحميدان: «وزارة العمل تنظر للقطاع الخاص كشريك استراتيجي لها لمواجهة تحديات ومتغيرات سوق العمل، فضلاً عن مساهمته في تحقيق التنافسية والجاذبية بين القوى الوطنية والوافدة، تأصيلا لسياسة إحلال الكوادر الوطنية في شتى أنشطة القطاع الخاص».
وأكد نائب وزير العمل السعودي، أن موافقة مجلس الوزراء مؤخرا، بتأسيس هيئة تعنى بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة سيكون له بالغ الأثر في النهوض بالقطاع وتحفيز الموارد البشرية للمشاركة فيه بما يجسد مكونات الدعم والتحفيز.
من جهته ثمن الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، جهود وزارة العمل في ضبط وتنظيم سوق العمل، لا سيما على صعيد برنامج «حماية الأجور»، الذي اعتبره - الزامل - كإحدى أدوات تصحيح مسار السوق، للقضاء على التستر وتحقيق العدالة الوظيفية بين مختلف شرائح المجتمع، بغية الوصول إلى اقتصاد يتماشى مع جهود القيادة في تحقيق الرخاء الاقتصادي للمواطنين في كافة المجالات والأصعدة.
إلى ذلك، أكد الدكتور خالد اليحيى الخبير الاقتصادي والمالي، لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن نمو الاقتصاد السعودي من عام لآخر، رغم تراجعات أسعار النفط، وتقلبات الأسواق، يؤكد بشكل كامل على أن السعودية ماضية قدمًا في تسريع وتيرة هذا النمو، من خلال المرونة العالية التي يتمتع بها اقتصاد البلاد.
وتأتي هذه التطورات، في وقت ثبتت فيه وكالة «موديز» تصنيف السعودية عند درجة مرتفعة رغم انخفاض أسعار النفط، فيما أكد الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي، أن نجاح السعودية في الحفاظ على تصنيفها المرتفع من وكالة «موديز»، رغم الضغوط الاقتصادية التي صاحبت انخفاض أسعار النفط والقلق المرتبط بالأسواق العالمية يعكس الأسس المتينة للاقتصاد.
وكد العساف أن تثبيت التصنيف يظهر قدرة السعودية على مواجهة التقلبات الدورية، ونجاح السياسات الاقتصادية التي تتبناها وتنفذها حكومة خادم الحرمين.
من جانبه أكد الدكتور فهد بن عبد الله المبارك، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، أن تثبيت وكالة موديز تصنيف السعودية السيادي يؤكد نجاح سياسة السعودية الحصيفة التي تشدد على تعزيز الاحتياطيات لتقوية الملاءة المالية للدولة.
وأضاف المبارك: «السعودية ماضية قدما في سياستها التي تعمل على تنويع مصادر الدخل، التي تجلت في الارتفاعات الكبيرة في مستويات الإنفاق الحكومي على مشاريع البنى التحتية والتنموية، مع الحفاظ على مستويات الدين العام، التي لا تزال منخفضة مقارنة بالمعدلات العالمية».



العراق يقر آلية مدتها 3 أشهر لتصدير الخام عبر شركات محلية ودولية

عامل في حقل «مجنون» النفطي بالقرب من البصرة في العراق (رويترز)
عامل في حقل «مجنون» النفطي بالقرب من البصرة في العراق (رويترز)
TT

العراق يقر آلية مدتها 3 أشهر لتصدير الخام عبر شركات محلية ودولية

عامل في حقل «مجنون» النفطي بالقرب من البصرة في العراق (رويترز)
عامل في حقل «مجنون» النفطي بالقرب من البصرة في العراق (رويترز)

أفاد مجلس الوزراء العراقي، الثلاثاء، بإقرار آلية لتصدير النفط الخام ​عبر شركات دولية ومحلية متخصصة ومن خلال منافذ تصدير مختلفة.

وأوضح بيان صادر عن مجلس الوزراء أن التعاقدات بموجب الآلية الجديدة ستسري لمدة ثلاثة أشهر اعتبارا من أول سبتمبر (أيلول).

ويسعى ‌العراق إلى ‌تنويع قنوات ​تصدير ‌النفط ⁠لديه ​والإبقاء على ⁠قدر من المرونة في تسويق الخام في ظل حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي يعطّل تدفقات النفط بالمنطقة ويثير حالة من الضبابية بشأن مسارات ⁠الملاحة.

ويعمل العراق على تطوير ‌طرق تصدير ‌بديلة بالإضافة إلى منافذه الجنوبية، ​بما في ‌ذلك طرق عبر تركيا وسوريا، ‌سعيا إلى تقليص الاعتماد على مسارات الشحن عبر الخليج.

ويُعد العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة ‌البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ويعتمد بدرجة كبيرة على صادرات الخام لتأمين إيراداته. وتُشحن ⁠معظم ⁠صادراته من موانئ تقع في جنوب الخليج، ما يجعل البلاد عرضة بشكل خاص لأي اضطرابات في مضيق هرمز.

ولم تقدّم الحكومة حتى الآن أي تفاصيل عن الشركات التي سيجري اختيارها أو الكميات التي ستُصدَّر بموجب هذه الآلية أو ​منافذ التصدير المحددة ​التي تشملها التعاقدات.


«مايكروسوفت العربية»: السعودية تنتقل لتطبيق الذكاء الاصطناعي

أيمن الغامدي رئيس «مايكروسوفت العربية» (الشركة)
أيمن الغامدي رئيس «مايكروسوفت العربية» (الشركة)
TT

«مايكروسوفت العربية»: السعودية تنتقل لتطبيق الذكاء الاصطناعي

أيمن الغامدي رئيس «مايكروسوفت العربية» (الشركة)
أيمن الغامدي رئيس «مايكروسوفت العربية» (الشركة)

قال الرئيس الجديد لـ«مايكروسوفت العربية»، أيمن الغامدي، إن السعودية تدخل مرحلة جديدة في مسار الذكاء الاصطناعي، عنوانها الانتقال من التجارب إلى الاستخدام الفعلي داخل المؤسسات وتحقيق أثر قابل للقياس.

وفي أول مقابلة إعلامية له منذ توليه منصبه في يوليو (تموز) الماضي، حدد الغامدي ثلاث أولويات للمرحلة المقبلة، تتمثل في بناء «قاعدة سحابية موثوقة»، وتوسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمليات والخدمات، وتنمية المهارات والقدرات المحلية.

وتأتي هذه الأولويات بالتزامن مع الاستعداد لإتاحة منطقة «أزور» السحابية في المنطقة الشرقية، بما يدعم أعباء العمل الحساسة واستضافة البيانات والحلول داخل المملكة.

ويرى الغامدي أن التحدي لم يعد في الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي، بل في قدرة المؤسسات على دمجها بأمان في أعمالها، محذراً من أن ضعف البيانات والحوكمة قد يحد من العوائد. كما يستهدف دفع السعودية من استهلاك التكنولوجيا إلى صناعتها، عبر تطوير حلول وملكية فكرية محلية، وتعزيز مهارات المطورين والشركات الناشئة، بما يتيح بناء تقنيات قادرة على المنافسة والنمو إقليمياً وعالمياً.


السودان يعلن الحرب على التعدين العشوائي ويستهدف تنظيم الذهب

غالبية إنتاج الذهب السوداني تأتي من خلال التعدين التقليدي (رويترز)
غالبية إنتاج الذهب السوداني تأتي من خلال التعدين التقليدي (رويترز)
TT

السودان يعلن الحرب على التعدين العشوائي ويستهدف تنظيم الذهب

غالبية إنتاج الذهب السوداني تأتي من خلال التعدين التقليدي (رويترز)
غالبية إنتاج الذهب السوداني تأتي من خلال التعدين التقليدي (رويترز)

يتجه السودان إلى إعادة تنظيم قطاع التعدين، وفي مقدمته الذهب، مع إعلان وزارة المعادن عزمها على إنهاء التعدين العشوائي والأهلي خلال السنوات الثلاث المقبلة، في محاولة للحد من آثاره البيئية والصحية وتعظيم العائد الاقتصادي للدولة.

ويأتي التحرك في وقت يعتمد فيه السودان بصورة متزايدة على الذهب لتعويض جانب كبير من عائدات النفط التي فقدها بعد انفصال جنوب السودان، بينما لا تزال عمليات التهريب تحرم الخزينة العامة من جزء كبير من الإنتاج. وتقول الحكومة إن إنتاج الذهب بلغ 199 طناً العام الماضي، فيما يعمل نحو 6 ملايين سوداني في قطاع التعدين، وسط مساعٍ للاستفادة من تجارب دول منتجة للذهب وتطوير أكثر من 25 معدناً استراتيجياً تزخر بها البلاد.

وقال وزير المعادن، نور الدائم طه، في مخاطبة لورشة المسؤولية المجتمعية وتضم قيادات وأعيان ولاية جنوب كردفان في الخرطوم، إن التعدين في السودان نشأ بصورة عشوائية لأنه سبق الدولة، وأشار إلى وجود أكثر من 25 معدناً استراتيجياً في البلاد، وضعت وزارته خططاً واستراتيجيات لإدارتها بصورة علمية بما يتيح للدولة الاستفادة منها.

وأوضح أن بعض الولايات، من بينها نهر النيل، طلبت من الوزارة إجراء مسوحات جيولوجية، في خطوة اعتبرها دليلاً على تنامي وعي المجتمعات بمخاطر التعدين العشوائي.

وأشار الوزير إلى أن السودان يسعى إلى نقل التجارب والخبرات الناجحة من دول، من بينها غانا وجنوب أفريقيا، في مجالي الذهب والمسؤولية المجتمعية، بما يحقق الفائدة للمواطن والدولة، وأكد أن المعدن النفيس يمكن أن ينقل السودان إلى مرتبة الدول الغنية.

من جانبه، قال المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية محمد طاهر عمر، إن عدد العاملين في مجال التعدين في السودان بلغ 6 ملايين مواطن، مشيراً إلى أن ولاية جنوب كردفان أصبحت ضمن الولايات المنتجة للذهب.

وأوضح عمر أن عدد الشركات العاملة في مجال التعدين بالولاية تجاوز 60 شركة، دخلت 50 في المائة منها مرحلة الإنتاج الفعلي، فيما يتوقع أن تدخل بقية الشركات دائرة الإنتاج خلال الفترة المقبلة.

ولفت المسؤول البارز إلى أن الشركات التي كانت تعمل في التنقيب بالولاية قبل اندلاع الحرب جنوب كردفان كان عددها 10 شركات تعدين، وكانت جميعها متعثرة.

يذكر أن وزير المالية جبريل إبراهيم قد أشار، في وقت سابق، إلى أن إنتاج السودان من الذهب بلغ 199 طناً خلال العام الماضي، لكن جزءاً كبيراً من هذه الكمية تعرض للتهريب، وهي مشكلة يعاني منها السودان منذ سنوات.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى تهريب أكثر الكميات المنتجة، وهي مشكلة ظلت تؤرق المسؤولين في قطاع التعدين دون أن يجدوا لها حلاً حتى الآن.

والشهر الماضي، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على الذهب السوداني بزعم أنه يمول الحرب في السودان، وبموجب القرار حظر شراء أو استيراد أو نقل الذهب ذي المنشأ السوداني.

ويعتمد السودان على تصدير الذهب لرفد الخزينة العامة، عقب فقدانه للحصة العظمى من عائدات النفط عقب انفصال دولة جنوب السودان.