7.8 تريليون دولار.. تحويلات مالية غير مشروعة في العالم في أقل من 10 سنوات

منظمة النزاهة المالية: الصين وروسيا على رأس الدول

7.8 تريليون دولار.. تحويلات مالية غير مشروعة في العالم في أقل من 10 سنوات
TT

7.8 تريليون دولار.. تحويلات مالية غير مشروعة في العالم في أقل من 10 سنوات

7.8 تريليون دولار.. تحويلات مالية غير مشروعة في العالم في أقل من 10 سنوات

ارتفعت التدفقات المالية غير المشروعة حول العالم، لتصل إلى 1.1 تريليون دولار أميركي في عام 2013، بعد أن هدأت تلك المعاملات في أعقاب الأزمة المالية العالمية في 2008. وقدرت منظمة النزاهة المالية، قيمة التحويلات التي خرجت من الاقتصادات النامية بشكل غير مشروع بنحو 7.8 تريليون دولار خلال الفترة من 2004 وحتى 2013 (السنة الأخيرة التي يتوافر فيها بيانات). وأوضحت المنظمة في آخر تقاريرها الذي صدر أول من أمس في 72 صفحة، واطلعت عليه «الشرق الأوسط»، بعنوان «التدفقات المالية غير المشروعة من البلدان النامية 2004 - 2013»، أن تلك التدفقات تجاوزت لأول مرة نحو تريليون دولار في عام 2011، لترتفع إلى 1.1 تريليون دولار في 2013، مما يمثل زيادة كبيرة من عام 2004، مؤكدة أن «التحويلات المالية غير المشروعة هي المشكلة الاقتصادية الأكثر تأثيرا وإضرارًا التي تواجه اقتصادات الدول النامية في العالم».
ووفقًا للتقرير، بلغت نسبة متوسط التدفقات المالية غير المشروعة نحو 4.0 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في الدول النامية. ومن بين 149 دولة رصد التقرير خروج الأموال منها بشكل غير مشروع خلال الفترة من 2004 إلى 2013، جاءت الصين على رأس القائمة، تلتها روسيا ثم المكسيك والهند، ومن دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تأتي تركيا في المركز 12 والعراق في المركز 16.
وفي قائمة أكبر الدول التي خرجت منها الأموال غير المشروعة على مدى عشر سنوات، احتلت المراكز العشرة الأولى كل من الصين بمتوسط 139.23 مليار دولار متوسط (1.39 تريليون دولار تراكمي). وروسيا بمتوسط 104.98 مليار دولار (1.05 تريليون دولار تراكمي). والمكسيك بمتوسط 52.84 مليار دولار (528.44 مليار دولار تراكمي). والهند بمتوسط 51.03 مليار دولار (510.29 مليار دولار تراكمي). وماليزيا بمتوسط 41.85 مليار دولار (418.54 مليار دولار تراكمي). والبرازيل بمتوسط 22.67 تريليون دولار (226.67 مليار دولار تراكمي). وجنوب أفريقيا بمتوسط 20.92 مليار دولار (209.22 مليار دولار تراكمي). وتايلاند بمتوسط 19.18 مليار دولار (191.77 مليار دولار تراكمي). وإندونيسيا بمتوسط 18.07 مليار دولار (180.71 مليار دولار تراكمي). ونيجيريا بمتوسط 17.80 مليار دولار (178.04 مليار دولار تراكمي).
وتلتها في المراكز من 11 إلى 20 كل من كازاخستان بمتوسط 16.74 مليار دولار (167.40 مليار دولار تراكمي). وتركيا بمتوسط 15.45 مليار دولار (154.50 مليار دولار تراكمي). وفنزويلا بمتوسط 12.39 مليار دولار (123.94 مليار دولار تراكمي). وأوكرانيا بمتوسط 11.68 مليار دولار (116.76 مليار دولار تراكمي). وكوستاريكا بمتوسط 11.35 مليار دولار (113.46 تريليون دولار تراكمي). والعراق بمتوسط 10.50 مليار دولار (105.01 مليار دولار تراكمي). وأذربيجان بمتوسط 9.50 مليار دولار (95.00 مليار دولار تراكمي). وفيتنام بمتوسط 9.29 مليار دولار (92.94 مليار دولار تراكمي). والفلبين بمتوسط 9.03 مليار دولار (90.25 مليار دولار تراكمي). ثم أخيرا بولندا بمتوسط 9.00 مليار دولار (90.02 مليار دولار تراكمي).
وأوصى التقرير زعماء العالم بزيادة الشفافية والنزاهة المالية، وعدم التعتيم على المعاملات المالية التي تسهل التحويلات غير المشروعة، مشيرًا إلى أهمية إتاحة المعلومات والبيانات بما يضمن معرفة المستفيد من فتح حساب في بنك أو مؤسسة مالية.
وأشار التقرير إلى إجراءات مكافحة غسل الأموال، التي قال إنها لا بد أن «تفرض بقوة»، وعلى صناع القرار أن «يطلبوا من الشركات متعددة الجنسيات الكشف علنًا عن الإيرادات والأرباح والخسائر والمبيعات والضرائب المدفوعة والشركات التابعة، والموظفين في كل بلد». يُذكر أن التقرير اعتمد على تحليل التباينات في بيانات ميزان مدفوعات الدول محل الدراسة، وإحصاءات التجارة، فضلاً عن بيانات لصندوق النقد الدولي، وذلك من أجل الكشف عن تدفقات رأس المال التي يتم اكتسابها بشكل غير قانوني، ونقلها أو الاستفادة منها.
* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».