رئيس «توتال»: نمو الطلب على النفط هذا العام الأعلى منذ 10 سنوات

توسعة مصفاة ساتورب مع «أرامكو» لا تزال على طاولة النقاش

بلغ الطلب نحو 1.7 إلى 1.8 مليون برميل يوميًا تاركًا الفائض من النفط عند أقل من مليون برميل يوميًا (رويترز)
بلغ الطلب نحو 1.7 إلى 1.8 مليون برميل يوميًا تاركًا الفائض من النفط عند أقل من مليون برميل يوميًا (رويترز)
TT

رئيس «توتال»: نمو الطلب على النفط هذا العام الأعلى منذ 10 سنوات

بلغ الطلب نحو 1.7 إلى 1.8 مليون برميل يوميًا تاركًا الفائض من النفط عند أقل من مليون برميل يوميًا (رويترز)
بلغ الطلب نحو 1.7 إلى 1.8 مليون برميل يوميًا تاركًا الفائض من النفط عند أقل من مليون برميل يوميًا (رويترز)

قد يكون هناك كثير من التشكيك في مدى نجاح الاستراتيجية الحالية لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والتي تركت سعر النفط للسوق ولم تحرك ساكنًا لدعم أسعار برنت والتي وصلت 40 دولارًا هذا الأسبوع.
ولكن تصريحات مثل تصريحات رئيس شركة «توتال» الفرنسية باتريك بويان قد تظهر ولو ضمنيًا أن استراتيجية «أوبك» ناجحة حتى الآن من نواحٍ أخرى غير نواحي السعر. فالطلب على النفط نما بمعدل كبير بعد هبوط أسعار النفط، كما أن المعروض من خارج دول «أوبك» سيهبط لا محالة.
ويرى بويان أن الطلب على النفط هذا العام كان الأعلى منذ عشر سنوات، إذ بلغ الطلب في تقديراته نحو 1.7 إلى 1.8 مليون برميل يوميًا «وهي زيادة ضخمة جدًا»، تاركًا الفائض من النفط عند أقل من مليون برميل يوميًا.
ولكن بويان لا يبدو متفائلاً حيال الأسعار في العام القادم على الرغم من توقعاته بانخفاض الإنتاج من خارج «أوبك»، إذ إن هناك الكثير من المجاهيل في معادلة الأسعار مثل قدرة الطلب على النمو بنفس معدل العام الحالي، كما أن الإنتاج في الولايات المتحدة لا يبدو واضحًا إذا ما كان سينخفض بنسبة كبيرة أو لا.
وأضاف: «كلنا يعلم أن الاستثمار في الولايات المتحدة انخفض كثيرًا ولكن هناك كثير من الآبار التي تم حفرها ولكنها لم يتم الانتهاء منها وإدخالها في الإنتاج».
وقال بويان في جلسة نقاش مع الصحافيين يوم الاثنين خلال مؤتمر لتقنيات البترول في الدوحة: «لا نتوقع انتعاشا في 2016 (لأسعار النفط) لأن زيادة العرض ستكون أكبر من زيادة الطلب في 2016.. لست متفائلا كثيرا بعام 2016». لكنه تابع أن معروض الدول غير الأعضاء في «أوبك» سينخفض. وقال: «العرض من خارج (أوبك) سينكمش.. ينبغي أن نشهد انكماشا في الإنتاج الأميركي بحلول منتصف 2016».
وحدد بويان مصدر الفائض، إذ أوضح أن الفائض في السوق ليس في زيادة الإنتاج بل في زيادة القدرات الإنتاجية نتيجة لكثير من المشاريع التي دخلت الخدمة وستدخل الخدمة في العامين القادمين.
وأوضح بويان أنه على الرغم من نمو الطلب بنحو 1.8 مليون برميل يوميًا، فإن القدرة الإنتاجية للنفط عالميًا هذا العام زادت بنحو 2 إلى 3 ملايين برميل يوميًا، وهو ما ترك فائضًا في السوق. كما أن هناك مشروعات لإنتاج النفط تم تأجيلها في 2013 و2014 ولكنها ستدخل حيز التشغيل في العامين القادمين.
وقال بويان إنه لا يتوقع ضغوطا على أسعار النفط بعد قرار «أوبك» يوم الجمعة عدم فرض سقف لإنتاج الخام وإبقاء الإنتاج في مستويات عالية. وأضاف للصحافيين: «هل أنتم متفاجئون من قرار (أوبك)؟... لقد توقعت السوق قرار (أوبك) ».
ولم تتفق «أوبك» على حصة إنتاج جديدة يوم الجمعة مما سمح للدول الأعضاء في المنظمة باستئناف ضخ أكثر من 31 مليون برميل من النفط يوميا مما يزيد تخمة المعروض التي أدت إلى انخفاض الأسعار.
* «توتال» وتوسعة «ساتورب»
وعندما تحدث بويان عن مصفاة ساتورب التي تملكها شركته بالشراكة مع «أرامكو - السعودية» في مدينة الجبيل على ساحل الخليج العربي، تحدث بلغة فيها كثير من الفخر، إذ إنه ينظر باعتزاز لهذا المشروع الذي اعتبره من المشاريع ذات الربحية العالية والقدرة الكبيرة على النمو. وأوضح بويان أن التوسعة التي سيطلق عليها اسم ساتورب 2 لا تزال على طاولة النقاش، حيث تحدث فيها الشهر الماضي مع المسؤولين في «أرامكو» ولا يزال في نقاش مستمر مع المهندس خالد الفالح وزير الصحة ورئيس مجلس إدارة الشركة حول المشروع.
وسيكون مشروع «ساتورب 2» في أغلبه مشروعًا لتصنيع البتروكيماويات. وأرجع بويان عدم المضي قدمًا في المشروع إلى أسباب منها عدم وضوح الرؤية حول قيم الغاز الطبيعي الذي سيحصل عليه المشروع، كما أن هناك مشروعًا آخر مجاورًا للمشروع المقترح، وهو «صدارة» الذي سيبدأ تشغيله في الأشهر القلائل القادمة.
وقال بويان: «نريد الانتظار قليلاً حتى نرى ما هي المنتجات التي ستنتجها (صدارة) وكيفية التنسيق مع (أرامكو) حول (صدارة)».
وتحدث بويان عن وضع صناعة التكرير في العالم هذا العام قائلاً إن الهوامش الربحية للمصافي هذا العام انتعشت بشكل كبير مع نمو الطلب على وقود السيارات المعروف باسم البنزين أو الجازولين.
إلا أن هوامش ربح الديزل ليست بالقوة التي يشهدها البنزين هذا العام، نظرًا لأن غالبية إنتاج المصافي الجديدة في الشرق الأوسط هي من وقود الديزل.
ويرى بويان أن «ساتورب» تتمتع بهوامش ربحية عالية جدًا قدرها هذا العام بنحو 70 دولارًا لكل طن من النفط الخام تكرره المصفاة.
وأشار إلى أن «توتال» إحدى الشركات التي وجهت قطر الدعوة إليها لتطوير حقل الشاهين النفطي ولكنه لم يستطع إعطاء تفاصيل أكثر لأن قطر للبترول هي الجهة المسؤولة عن المشروع.
وفيما يتعلق بعودة الشركة إلى إيران، أوضح بويان أنهم يجرون نقاشات مع المسؤولين هناك ولكن لا يزال من المبكر الحديث عن أي مشروع هناك.
وأوضح بويان أن «توتال» لم تعد تعمل على مشروع لإنتاج النفط الصخري في روسيا رغم أنها تمتلك رخصة للتنقيب هناك تماشيًا مع الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي عليهم للعمل هناك. إلا أن مشروع الغاز الطبيعي المسال لـ«توتال» في شبه جزيرة يامال في روسيا لا يزال مستمرا.



الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17315 مقابل الدولار الأميركي. وجاء هذا التراجع بنسبة 0.7 في المائة، مما يضع العملة في طريقها لتسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتتعرض الروبية، التي فقدت أكثر من 3 في المائة من قيمتها هذا العام، لضغوط متزايدة نتيجة نزوح رؤوس الأموال، والمخاوف المتعلقة بالاستدامة المالية، وتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بعيداً عن الأصول الناشئة.

استنفار البنك المركزي الإندونيسي

في رد فعل سريع، أكدت نائبة محافظ البنك المركزي، ديستري دامايانتي، التزام البنك بالتدخل في الأسواق بكثافة أكبر للدفاع عن العملة الوطنية. وأوضحت في تصريحات لـ«رويترز» أن تراجع الروبية ناتج عن «حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة»، مشيرة إلى أن معدل انخفاضها لا يزال يتماشى مع نظيراتها في المنطقة.

وكان البنك قد أعلن سابقاً أنه سيبذل قصارى جهده للدفاع عن العملة التي يراها «بأقل من قيمتها الحقيقية»، رغم أن محللي «آي إن جي» حذروا من أن انخفاض احتياطيات النفط ومحدودية الاحتياطيات النقدية الأجنبية قد تضيق الهامش المتاح أمام البنك للتدخل الفعال.

تذبذب الأسواق الآسيوية وجني الأرباح

لم تكن إندونيسيا وحدها في عين العاصفة؛ حيث شهدت الأسواق الآسيوية الناشئة حالة من التقلب:

  • تايوان وكوريا الجنوبية: عكس المؤشر التايواني مساره ليهبط بنسبة 1.7 في المائة بعد أن سجل مستوى قياسياً في وقت سابق من اليوم. في المقابل، واصل مؤشر «كوسبي" الكوري صعوده لمستويات تاريخية بدعم من قطاع الرقائق (سامسونج وإس كيه هاينكس).
  • جنوب شرق آسيا: تراجعت الأسهم في سنغافورة بنسبة 1 في المائة لتصل لأدنى مستوياتها منذ أسبوعين، كما هبطت الأسهم الإندونيسية بنسبة 0.5 في المائة ، ووصل البيزو الفلبيني إلى أدنى مستوى له منذ مطلع أبريل (نيسان) عند 60.47 مقابل الدولار.

عوامل الضغط المستمرة

يرى المحللون أن الضغوط على العملة الإندونيسية لن تتلاشى في المدى القريب نتيجة عدة عوامل مجتمعة:

1. اتساع عجز الحساب الجاري وزيادة التدفقات الخارجة المرتبطة بتوزيعات الأرباح الموسمية.

2. صدمة الطاقة: تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على الميزان التجاري.

3. السياسة المالية: القلق حول استدامة الخطط المالية الحكومية وسط التوترات الجيوسياسية.


الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن. يأتي ذلك في ظل تعثر محادثات السلام في الشرق الأوسط وعودة أسعار النفط لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مما ألقى بظلاله على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وعلى الرغم من تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار، إلا أن احتجاز إيران لسفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء أدى إلى تفاقم التوترات، خاصة مع بقاء الممر المائي الاستراتيجي مغلقاً فعلياً، مما وجه ضربة قوية للاقتصادات العالمية نتيجة صدمة الطاقة.

توقعات تأجيل خفض الفائدة

أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة لمدة ستة أشهر على الأقل هذا العام. ويعود ذلك إلى صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب، والتي أعادت إشعال الضغوط التضخمية المرتفعة أصلاً، مما أدى إلى تآكل ثقة المستهلك إلى مستويات قياسية متدنية.

أداء العملات العالمية

شهدت العملات الرئيسية تحركات متباينة أمام قوة العملة الأميركية:

  • اليورو: استقر عند 1.1712 دولار، متجهاً لتسجيل أول انخفاض أسبوعي له منذ شهر بنسبة 0.4 في المائة.
  • الجنيه الإسترليني: سجل 1.3497 دولار.
  • الين الياباني: تراجع الدولار أمامه بشكل طفيف بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 159.48 ين.
  • الدولار الأسترالي والنيوزيلندي: حافظا على استقرارهما عند 0.7165 و0.59045 على التوالي.

مؤشر الدولار والبيانات المرتقبة

استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.644 نقطة. وتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة، للحصول على مؤشرات حول مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الكلي.

ويرى الخبراء في «ناشونال أستراليا بنك» أن مخاطر التضخم ستستمر حتى نهاية العام، وأن الأسواق لا تزال تسيء تقدير حجم المخاطر الناتجة عن رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري الأميركي.


«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

أعلن بنك «جي بي مورغان»، يوم الأربعاء، عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية، وذلك اعتباراً من 29 يناير (كانون الثاني) من العام المقبل.

وسيشمل هذا الإدراج الصكوك السيادية السعودية المقوّمة بالريال، والسندات الحكومية الفلبينية المقوّمة بالبيزو، حيث ستدخل كلاهما ضمن سلسلة مؤشرات (GBI-EM) التي تحظى بمتابعة واسعة من قبل المستثمرين الدوليين.

الأوزان النسبية والجدول الزمني

أوضح البنك أن إدخال أوزان البلدين في المؤشر سيتم بشكل تدريجي؛ ومن المتوقع أن يصل وزن السعودية إلى 2.52 في المائة، بينما سيبلغ وزن الفلبين 1.78 في المائة عند اكتمال عملية الدمج الكلي.

تعديلات هيكلية في المؤشر

يأتي هذا التحديث كجزء من تعديلات أوسع على المؤشر، تشمل خفض «سقف الدولة» - وهو الحد الأقصى للوزن أو الحصة التي يمكن لأي دولة منفردة امتلاكها في المؤشر «المتنوع» - من 10 في المائة إلى 9 في المائة.

ونتيجة لهذا القرار، ستشهد الأسواق الكبرى مثل الصين، والهند، والمكسيك، وماليزيا، وإندونيسيا تقليص أوزانها لتتماشى مع الحد الأقصى الجديد.

قيمة الأصول المؤهلة

بناءً على معايير الأهلية الحالية، أشار «جي بي مورغان» إلى إمكانية إدراج نحو ثمانية إصدارات من الصكوك السيادية السعودية بقيمة إجمالية تقارب 69 مليار دولار.

أما بالنسبة للفلبين، فيجري النظر في تسعة سندات حكومية مؤهلة تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 49 مليار دولار.