القرم تطلب ضمها لروسيا.. وواشنطن ترسل مدمرة إلى البحر الأسود

أوروبا تمهل موسكو أياما لتفادي العقوبات.. وتحدد تاريخا للشراكة مع كييف

كيري يحمل ورقة عليها رسالة مكتوبة بخط اليد أثناء حديثه إلى أحد مساعديه في المؤتمر الخاص بليبيا في روما أمس. وتشير الرسالة الى لقاء مع «طرف ثالث» في مكان غير محدد. ويبدو أن الرسالة خاصة، إذ عليها عبارة «خاص» وشعار المملكة الأردنية، وموقعة بحرف «نون»  (أ.ب)
كيري يحمل ورقة عليها رسالة مكتوبة بخط اليد أثناء حديثه إلى أحد مساعديه في المؤتمر الخاص بليبيا في روما أمس. وتشير الرسالة الى لقاء مع «طرف ثالث» في مكان غير محدد. ويبدو أن الرسالة خاصة، إذ عليها عبارة «خاص» وشعار المملكة الأردنية، وموقعة بحرف «نون» (أ.ب)
TT

القرم تطلب ضمها لروسيا.. وواشنطن ترسل مدمرة إلى البحر الأسود

كيري يحمل ورقة عليها رسالة مكتوبة بخط اليد أثناء حديثه إلى أحد مساعديه في المؤتمر الخاص بليبيا في روما أمس. وتشير الرسالة الى لقاء مع «طرف ثالث» في مكان غير محدد. ويبدو أن الرسالة خاصة، إذ عليها عبارة «خاص» وشعار المملكة الأردنية، وموقعة بحرف «نون»  (أ.ب)
كيري يحمل ورقة عليها رسالة مكتوبة بخط اليد أثناء حديثه إلى أحد مساعديه في المؤتمر الخاص بليبيا في روما أمس. وتشير الرسالة الى لقاء مع «طرف ثالث» في مكان غير محدد. ويبدو أن الرسالة خاصة، إذ عليها عبارة «خاص» وشعار المملكة الأردنية، وموقعة بحرف «نون» (أ.ب)

خطا برلمان القرم خطوة إضافية على طريق تقسيم أوكرانيا، وقدم طلبا إلى الرئيس فلاديمير بوتين لإلحاق شبه الجزيرة بروسيا والإعلان عن استفتاء في هذا الشأن.
وفي آخر تطورات الأزمة الأوكرانية، طلب برلمان القرم الذي يهيمن عليه التيار الموالي لروسيا أمس من الرئيس الروسي ضم الجمهورية لروسيا وتنظيم استفتاء في 16 مارس (آذار) الحالي حول مصير شبه الجزيرة الأوكرانية. وسيكون على الناخبين الاختيار بين الانضمام إلى الاتحاد الروسي أو تعزيز الحكم الذاتي لشبه جزيرة القرم، كما قال النائب غريغوري يوف. وكان برلمان القرم في السابق يعمل على تنظيم استفتاء حول الحكم الذاتي فقط في 30 مارس الحالي.
وبعد ساعات من إعلان تقديم الطلب، أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أن مجلس الأمن الروسي عقد اجتماعا استثنائيا لبحث الوضع في أوكرانيا، خصوصا طلب برلمان القرم. ولم يذكر المتحدث مزيدا من التفاصيل حول مضمون مناقشات المجلس الذي عقد اجتماعه بعيد الإعلان عن طلب برلمان القرم. ويضم مجلس الأمن الروسي رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف، ورئيس هيئة الأمن الفيدرالية نيكولاي بورتنيكوف، ورئيس الاستخبارات ميخائيل فرادكوف، ووزير الدفاع سيرغي تشويغو، ورئيس ديوان الرئاسة سيرغي إيفانوف.
من جهة أخرى، ستتخذ الغرفة الصغرى (الدوما) في البرلمان الروسي قرارا بخصوص ضم القرم بعد صدور نتائج الاستفتاء الشعبي فيها، حسبما أعلن النائب ليونيد سلوتسكي رئيس لجنة العلاقات مع الجمهوريات السوفياتية السابقة، بما فيها أوكرانيا. وتابع سلوتسكي في تصريحات نقلتها وكالة «إنترفاكس» أن «استفتاء مارس سيطلعنا على موقف سكان جمهورية القرم ذات الحكم الذاتي، الذي سنستند إليه لنتخذ موقفنا». ويعتزم البرلمان الروسي إرسال مراقبين إلى الاستفتاء، بحسب سلوتسكي.
وسبق أن طرح نائب روسي آخر على الدوما مشروع قانون يرمي إلى تسهيل ضم أراضي بلد أجنبي إلى روسيا. وقد يجري إقرار النص نهائيا بحلول 14 مارس الحالي بحسب ما نقلت وكالة «إيتارتاس» عن صاحب اقتراح القانون النائب سيرغي ميرونوف.
ولقيت خطوة طلب القرم الانضمام إلى روسيا ردود فعل فورية؛ فقد وصف رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك، هذا الطلب بأنه «غير شرعي». وقال في تصريحات صحافية في بروكسل إن الاستفتاء المزمع تنظيمه في القرم «ليس له أي أساس قانوني». وأضاف: «نحن نحث الحكومة الروسية على عدم دعم من يروجون للانفصال في القرم». وأكد رئيس الوزراء، من جهة أخرى، أن كييف مستعدة لتوقع «في أقرب وقت ممكن» اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي كان الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش رفض توقيعه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأضاف أن الحكومة الأوكرانية مصممة على توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي «ونحن مستعدون للتوقيع في أقرب وقت ممكن».
بدوره، صرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن إجراء أي استفتاء يسمح لشبه جزيرة القرم بالانفصال عن أوكرانيا والانضمام لروسيا سيكون سابقة خطيرة لأنه يشجع على الانفصال في مناطق أخرى من العالم. وأضاف فابيوس: «نحن في حاجة لأن نكون متيقظين للغاية ضد السماح بالمبدأ القائل إن من الممكن لأي منطقة في أي دولة أن تقرر الانضمام لدولة أخرى بما يتعارض مع القوانين الدستورية للدولة الأولى». وتابع فابيوس «لنتخيل ماذا سيعني ذلك بالنسبة لأوروبا، ولنتخيل ماذا سيعني بالنسبة لأفريقيا، وبالنسبة للشرق الأوسط، وبالنسبة للصين».
كما حذرت الولايات المتحدة الأميركية أمس من أن تنظيم استفتاء في جمهورية القرم حول انضمامها إلى روسيا دون مشاورات مع سلطات كييف، سيشكل انتهاكا للقانون الدولي. وقال مسؤول أميركي كبير إن «الولايات المتحدة تعدّ أي قرار حول القرم يجب أن يتخذ من قبل حكومة كييف»، مضيفا أنه «لا يمكن القبول بوضع تكون فيه الحكومة الشرعية لبلاد ما مستبعدة من عملية اتخاذ القرار بشأن بعض أجزاء هذا البلد. هذا انتهاك واضح للقانون الدولي». وتابع المسؤول أن أوكرانيا «بلد له حدود مرسمة بشكل واضح، وفي نهاية الأمر، فالأوكرانيون وحدهم من يختارون مستقبلهم السياسي». وشدد على أن السلطات الأوكرانية المؤقتة «يجب أن تكون حاضرة» في أي مباحثات تجرى. وأضاف المسؤول الأميركي أن بلاده ستستمر في «التأكيد على وحدة أوكرانيا وسيادتها».
ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تسيطر القوات الروسية بحكم الأمر الواقع على جمهورية القرم التي تتمتع بحكم ذاتي ويبلغ عدد سكانها مليوني نسمة معظمهم من أصول روسية. وكان نيكيتا خروشوف المنحدر من أوكرانيا «وهب» القرم إلى أوكرانيا السوفياتية في 1954. وللتصدي للمحاولات الانفصالية، منحتها كييف في 1992 وضع جمهورية تتمتع بحكم ذاتي.

وعلى صعيد اخر، قرر القادة الأوروبيون أمس، تعليق المفاوضات حول تأشيرات الدخول مع روسيا وهددوا بفرض عقوبات إضافية على موسكو، لا سيما اقتصادية، إذا استمر الوضع في أوكرانيا في التدهور.
وفي ختام قمة أوروبية في بروكسل، أعلن رئيس المجلس الأوروبي هرمان فان رومبوي أن القادة الأوروبيين اتفقوا على استراتيجية تدريجية للعقوبات على ثلاث مراحل لإرغام روسيا على «التفاوض» على مخرج للأزمة في أوكرانيا.
وقال فان رومبوي في ختام اجتماع استمر أكثر من ست ساعات إن «حل الوضع في أوكرانيا يجب أن يبدأ بعملية وقف التصعيد. إذا لم تقم روسيا بذلك فستكون هناك عواقب خطيرة على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا».
بدوره، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إنه «من المهم جدا» أن تتحدث الدول الـ28 الأعضاء «بصوت واحد»، وذلك عقب الاجتماع الذي استقبل خلاله القادة الأوروبيون رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك. وأضاف هولاند أن موقف الاتحاد الأوروبي «يتيح إعطاء فرصة للحوار والتفاوض أي السلام».
وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس على وجود حل دبلوماسي للخروج من الأزمة في أوكرانيا. وقال في إيجاز سريع مرتب له في البيت الأبيض «أود أن أكون واضحا أنه يوجد مخرج من هذا، يحترم مصلحة روسيا الاتحادية إضافة إلى الشعب الأوكراني».
وأكد أوباما أن الولايات المتحدة تعمل عبر مشاورات مكثفة مع حلفائها الأوروبيين لإيجاد مسار للمضي قدما.
وأعلن الاتحاد الأوروبي، من جانب آخر، عزمه توقيع اتفاق الشراكة مع كييف قبل انتخابات 25 مايو (أيار) المقبل في أوكرانيا. وقال فان رومبوي «نحن نقف إلى جانب أوكرانيا ونجدد الالتزام الأوروبي بتوقيع اتفاق شراكة»، مشيرا إلى أن توقيع الشق السياسي من الاتفاق سيكون «في وقت قريب جدا، قبل الانتخابات». وأشارت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى أن ذلك يشكل «إشارة سياسية».
وأوضح رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو أن الاتفاق المرتقب يتضمن «مبادئ عامة للتعاون، والتعاون السياسي، والتعاون في مجال السياسة الخارجية والأمن»، مضيفا أن «هذا سيثبت الشراكة السياسية بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا».
وذكر فان رومبوي بالالتزام الذي أعلنته المفوضية أول من أمس، والمتعلق بتقديم مساعدة مالية كبيرة بقيمة 15 مليار دولار على الأقل لأوكرانيا التي تقف على شفير الإفلاس.
وفي إشارة إلى أن «الأولوية الفورية» هي «الاستقرار في القطاعات الاقتصادية»، قال فان رومبوي إن الاتحاد الأوروبي «سيعمل فورا» لكي «يتبنى إجراءات» في المجال التجاري بهدف إفادة أوكرانيا من تسهيلات واردة في اتفاق التبادل الحر المرتبط باتفاق الشراكة. وهذا يعني بالدرجة الأولى خفض التعرفات الجمركية بما يسمح بوصول المنتجات الأوكرانية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي. وذكر باروسو بأن ذلك يمكن أن يؤمن مئات ملايين اليورو لأوكرانيا.
لكن ميركل اعتبرت أن الأوروبيين «يتعين عليهم بحث هذا الأمر مجددا وربما ضمن مجموعة اتصال». وأضافت «نريد تفادي تأثيرات سلبية على الصادرات الأوكرانية إلى روسيا. ينبغي أن نكون حذرين حول هذه النقطة».
وصرح رئيس وزراء هولندا مارك روت «يجب بذل كل الجهود لخفض التصعيد وإذا لاحظنا في غضون 24 أو 48 أو 72 ساعة أن نزع فتيل الأزمة ليس خيارا مطروحا من الواضح أن العقوبات ستطرح من جديد».
وفي موازاة ذلك، لم يتوصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف إلى أي اتفاق رغم عقدهما ثلاثة اجتماعات في غضون يومين.
وكانت دول أوروبية تحدثت عن ضرورة التريث في شن عقوبات ضد روسيا. وقال رئيس الوزراء السويدي فردريك راينفلدت، لـ«الشرق الأوسط»، أثناء وصوله للقمة الأوروبية أمس إن «الروس يشعرون الآن أنهم يتعرضون لضغوط سياسية كبيرة للاعتراف بالحكومة الحالية في أوكرانيا والتحاور معها، ولذلك يجب ترك الباب مفتوحا للحلول الدبلوماسية وتجنب الحلول العسكرية».
وأضاف «موقف أوروبا كان واضحا في إدانة انتهاك روسيا للقوانين الدولية وقلنا إننا لن نقبل بذلك، ولكن في الوقت نفسه أعتقد أنه بناء على تجارب الماضي فإن العقوبات لم تكن في الغالب مفيدة، ومع ذلك نحن جاهزون لمناقشة أي عقوبات مستقبلية».
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك أمس أمام الحلف الأطلسي أن حكومته «لا تملك خيارا عسكريا»، داعيا روسيا إلى «القيام بالخطوة الأولى إلى الوراء». وقال ياتسينيوك على أثر لقاء مع الأمين العام للحلف الأطلسي أندرس فوغ راسموسن في مقر الحلف في بروكسل «نحن مصممون على تسوية هذه الأزمة سلميا». وأضاف «لا يوجد خيار عسكري، لكن لنكن واضحين: على روسيا أن تقوم بالخطوة الأولى إلى الوراء». وقال أيضا «هم الذين بدأوا، ويتعين عليهم أن يتوقفوا».
ميدانيا، منع المراقبون الـ40 الذين أرسلتهم «منظمة الأمن والتعاون الأوروبية» بطلب من السلطات الجديدة في كييف، من دخول شبه جزيرة القرم. وقالت متحدثة باسم المنظمة إن العسكريين غير المسلحين البالغ عددهم 40 شخصا ويمثلون 21 دولة من أعضاء المنظمة، أرغموا على العودة أدراجهم في اتجاه مدينة هيرسون حيث سيقررون كيفية متابعة مهمتهم. وقال مصدر دبلوماسي، إن «مجموعتين من المسلحين المتمرسين منعوا المراقبين من دخول القرم»، مشيرا إلى أنهم احتجزوا فوق جسر على الطريق المؤدي إلى تلك المنطقة الجنوبية في أوكرانيا والواقعة تحت سيطرة القوات الروسية بحكم الأمر الواقع منذ 28 فبراير (شباط) الماضي.
وكان متحدث باسم المنظمة الأوروبية أوضح أول من أمس أن «المراقبين العسكريين غير مسلحين. ولا يذهبون إلى أوكرانيا بصفتهم جنودا». وطلبت أوكرانيا إرسال هذه البعثة من الخامس إلى الثاني عشر من مارس (آذار) الحالي، وهو طلب قدم في إطار وثيقة فيينا التي جرى تبنيها في 1990. والوثيقة تحث الدول الأعضاء في المنظمة على دعوة دول أعضاء آخرين لمراقبة بعض النشاطات العسكرية، أو الموافقة على تفقد مواقعها العسكرية ثلاث مرات سنويا.
كما طردت الشرطة الأوكرانية صباح أمس، متظاهرين موالين لروسيا كانوا يحتلون مبنى الإدارة المحلية في دونيتسك، المدينة الناطقة بالروسية في شرق البلاد، وأوقفت 75 شخصا في أثناء الهجوم، وفق ما أفاد مصدر في الشرطة. وبعد العملية واصل حوالي مائة متظاهر سد المبنى الذي احتله منذ الاثنين معارضون للسلطات الجديدة المؤيدة لأوروبا في كييف مطالبين بالانضمام إلى روسيا.
ودونيتسك هي معقل الرئيس الأوكراني المخلوع فيكتور ياكونوفيتش وتوجد في الحوض المنجمي لدونباس على بعد بضع عشرات الكيلومترات من الحدود الروسية. وكانت السلطات استعادت السيطرة على المبنى أول من أمس وأخلته بداعي إنذار بوجود قنبلة، قبل تعرضها بعد ساعات لهجوم جديد من المتظاهرين تعذر عليها صده. وفي كل مرة يسيطرون فيها على المبنى الذي كان يؤوي مكتب الحاكم، يرفع المحتجون عليه العلم الروسي بدلا من العلم الأوكراني.



القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
TT

القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)

حكمت محكمة الجنايات في لاكويلا بوسط إيطاليا، الجمعة، على فلسطيني متّهم بالإرهاب بالسجن خمس سنوات ونصف سنة، وفق ما أفاد وكيل الدفاع فلافيو روسي ألبيرتيني. وكشف المحامي عن نيّته الطعن في الحكم.

والفلسطيني عنان يعيش محتجَزاً منذ 29 يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما طلبت إسرائيل ترحيله إليها «بسبب مشاركة عنان المفترَضة من إيطاليا في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم للاجئين» في الضفّة الغربية التي تحتلّها إسرائيل منذ 1967.

كانت محكمة الاستئناف في لاكويلا قد رفضت ترحيله إلى إسرائيل في مارس (آذار) 2024 بسبب خطر «تعرّضه لمعاملة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة أو أعمال أخرى تنتهك حقوق الإنسان»، وفق ما جاء في قرار المحكمة، الذي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستندت المحكمة أيضاً إلى تقارير منظمات غير حكومية «جديرة بالثقة على الصعيد الدولي، مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش... تفيد بظروف اعتقال شديدة الصعوبة بالنسبة إلى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية المعروفة باكتظاظها وأعمال العنف الجسدي فيها وقلّة النظافة الصحية والرعاية، وهي أوضاع تدهورت أكثر بعد النزاع» في قطاع غزة.

وأشارت المحكمة إلى أنه من غير الممكن ترحيل عنان؛ «لأنه مُلاحَق في إجراءات جنائية من النيابة العامة في لاكويلا، على خلفية الأعمال عينِها التي تشكّل فحوى طلب الترحيل» الآتي من إسرائيل.

وجرت تبرئة فلسطينييْن آخرين أُوقفا مع عنان على خلفية الاشتباه في مشاركتهما في «عصابة إجرامية لأغراض إرهابية»، بقرار من محكمة الجنايات، وفق ما أعلن المحامي روسي ألبيرتيني.

وينتمي هؤلاء الفلسطينيون الثلاثة، وفق المحقّقين الإيطاليين، إلى «جماعة الدعم السريع-كتيبة طولكرم»، التابعة لـ«كتائب شهداء الأقصى»، التي صنفّها الاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية في 2023.


تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
TT

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

ولم تتضح الأسباب الدقيقة لهذا الانخفاض الطفيف، على الرغم من ورود تقارير تفيد بأن بعض المناطق الروسية خفّضت قيمة مكافآت التجنيد، العام الماضي، بسبب الضغوط الاقتصادية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ديمتري ميدفديف، في مقطع فيديو نُشر على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي: «بضع كلمات حول نتائج العام الماضي. لقد تحقق هدف القائد الأعلى للقوات المسلحة: 422,704 أشخاص وقّعوا عقوداً عسكرية». وبلغ الرقم الذي ذكره لعام 2024 نحو 450 ألفاً.

أطلقت روسيا سلسلة من حملات التجنيد المكثفة منذ بدء الحرب في أوكرانيا، وذلك لتعويض الخسائر الفادحة في ساحات المعارك، وتحقيق هدف الرئيس فلاديمير بوتين المتمثل في زيادة حجم الجيش الروسي النظامي.

ويمكن للمنضمين الجدد توقع رواتب مجزية، ومكافأة لا تقل عن 5000 دولار أميركي عند توقيع العقد، مع أن العديد من المناطق تقدم أضعاف هذا المبلغ، ومجموعة من المزايا الاجتماعية، بما فيها السكن المجاني.

ويحرص الكرملين والسلطات الإقليمية على تجنب جولة أخرى من التعبئة العامة عبر تجنيد الرجال قسراً في الجيش.

فقد أدت حملة التعبئة العامة عام 2022، والتي يقول خبراء حقوقيون إنها استهدفت بشكل غير متناسب الأقليات العرقية، إلى احتجاجات نادرة ونزوح جماعي للرجال في سن القتال من روسيا.

تتمتع موسكو بتفوق عددي على أوكرانيا في ساحة المعركة، فقد عانت كييف من صعوبة تجنيد الجنود طوال فترة الحرب. وقال بوتين العام الماضي إن هناك 700 ألف جندي روسي منتشرين على خط المواجهة.

تُعد موجة التجنيد الضخمة ضرورية لتعويض الأعداد الهائلة من الجنود الذين قُتلوا أو جُرحوا في الحرب المستمرة منذ قرابة 4 سنوات.

ولا تنشر موسكو أرقاماً رسمية عن الخسائر البشرية، إلا أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وموقع «ميديازونا» المستقل تحققا من مقتل ما لا يقل عن 160 ألف جندي روسي، عبر تتبع الإعلانات العامة الصادرة عن أقارب الضحايا ومسؤولين محليين.


زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق الضمانات الأمنية مع أميركا الأسبوع المقبل

الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق الضمانات الأمنية مع أميركا الأسبوع المقبل

الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه يأمل أن توقع أوكرانيا اتفاقيات مع الولايات المتحدة الأسبوع المقبل بشأن خطة إنهاء الغزو الروسي، لكنه انتقد بشدة بطء وصول الذخيرة من الشركاء، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف الحرب، وعلى أوكرانيا خصوصاً للقبول بشروط وصفتها كييف بأنها استسلام لروسيا.

وما زالت هناك نقاط خلاف رئيسية بين كييف وواشنطن، وتسعى أوكرانيا للحصول على توضيحات من حلفائها بشأن الضمانات الأمنية التي ستحصل عليها كجزء من خطة السلام، وهي ضمانات تعدها حيوية لردع روسيا عن غزوها من جديد.

وقال زيلينسكي للصحافيين إن المفاوضين الأوكرانيين توجهوا إلى الولايات المتحدة لإجراء مزيد من المحادثات.

وكان زيلينسكي يتحدث في الوقت الذي تسببت فيه الضربات الروسية في انقطاع التدفئة عن الآلاف في كييف منذ أيام، في حين انخفضت درجات الحرارة إلى -15 درجة مئوية، ما دعا إلى إغلاق المدارس حفاظاً على «سلامة الأطفال».

وعن المحادثات مع واشطن، قال زيلينسكي: «نأمل أن تتضح الأمور فيما يتعلق بالوثائق التي أعددناها مع الجانب الأميركي، وفيما يتعلق برد روسيا على جميع الجهود الدبلوماسية الجارية».

وأضاف: «إذا تم الانتهاء من كل شيء، وإذا وافق الجانب الأميركي - لأنني أعتقد من جانبنا، أن الأمر أُنْجِزَ من حيث المبدأ - فسيكون التوقيع خلال دافوس ممكناً». ومن المرتقب مشاركة زيلينسكي وكذلك ترمب في المنتدى الاقتصادي العالمي المقرر عقده، الأسبوع المقبل.

استنزاف الدفاعات الجوية

من جهة ثانية، أقر زيلينسكي بوجود مشاكل في أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية في لحظة حرجة من الحرب. وأوضح أن بعض أنظمة الدفاع الجوي التي حصلت عليها أوكرانيا من الحلفاء الغربيين نفدت ذخيرتها وسط موجة من الهجمات الروسية التي دمرت البنية التحتية للطاقة.

وقالت كييف إن أكثر من 15 ألف عامل في قطاع الطاقة يسابقون الزمن في درجات حرارة متجمدة لإعادة تشغيل محطات توليد الطاقة والمحطات الفرعية التي تعرضت للقصف خلال الأيام الماضية جراء إطلاق مئات المُسيرات والصواريخ الروسية.

وناشد زيلينسكي حلفاءه مراراً تعزيز أنظمة الدفاع الجوي لحماية البنية التحتية المدنية الأساسية من القصف الروسي اليومي.

وقال زيلينسكي: «حتى صباح اليوم، كانت لدينا عدة أنظمة من دون صواريخ. واليوم أستطيع أن أقول هذا علناً لأنني حصلت على هذه الصواريخ».

ويقول الكرملين إن قواته لا تستهدف إلا المنشآت العسكرية. وعندما قصف محطات توليد الطاقة الأوكرانية في السنوات السابقة، ألقى باللوم في معاناة المدنيين على كييف ورفضها قبول مطالب السلام الروسية.

وتعتمد أوكرانيا على شركائها الغربيين في توفير العديد من أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة والحيوية، بما في ذلك بطاريات «باتريوت» الأميركية الصنع.

لكن زيلينسكي صرّح بأن جميع هذه الأنظمة «تحتاج إلى إمدادات مستمرة من الصواريخ». وحثّ الحلفاء الأوروبيين والولايات المتحدة على زيادة الإمدادات، قائلاً: «تلقينا طرداً كبيراً هذا الصباح. لقد وصل ويمكننا الحديث عن ذلك». وأضاف: «لكن هذا يأتي بثمن باهظ من جهد ودماء وأرواح الناس».

روسيا تتقدم على طول الجبهة

وبعد ما يقرب من 4 سنوات من الحرب، تقصف القوات الروسية المدن الأوكرانية، وتتقدم بثبات على خط الجبهة.

والجمعة، أعلنت موسكو أن قواتها سيطرت على قريتين إضافيتين في منطقتي دونيتسك وزابوريجيا في الشرق.

في غضون ذلك، أعلن مسؤولون أوكرانيون أن القصف الروسي أسفر عن مقتل شخصين في مدينة نيكوبول الصناعية وسط البلاد.

وفي كييف، ما زالت الحكومة تبذل جهدها للاستجابة لواحد من أسوأ وأطول انقطاعات الكهرباء منذ الغزو الروسي.

وقال وزير الطاقة الأوكراني الجديد دينيس شميهال أمام البرلمان، الجمعة، إن «روسيا تراهن على قدرتها على كسرنا من خلال إرهاب الطاقة».

وأعلنت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو أن لدى الحكومة احتياطيات من الوقود تكفي 20 يوماً.

في هذه الأثناء، تخفف الحكومة الأوكرانية قيود حظر التجول الصارمة التي فُرضت مع بداية الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، وذلك للسماح للأوكرانيين بالوصول إلى مراكز الطوارئ التي توفر التدفئة والكهرباء.

وفي وقت سابق، الجمعة، أمر شميهال شركات الكهرباء الحكومية بزيادة وارداتها من الكهرباء من الخارج لتخفيف العبء عن المستهلكين.