القرم تطلب ضمها لروسيا.. وواشنطن ترسل مدمرة إلى البحر الأسود

أوروبا تمهل موسكو أياما لتفادي العقوبات.. وتحدد تاريخا للشراكة مع كييف

كيري يحمل ورقة عليها رسالة مكتوبة بخط اليد أثناء حديثه إلى أحد مساعديه في المؤتمر الخاص بليبيا في روما أمس. وتشير الرسالة الى لقاء مع «طرف ثالث» في مكان غير محدد. ويبدو أن الرسالة خاصة، إذ عليها عبارة «خاص» وشعار المملكة الأردنية، وموقعة بحرف «نون»  (أ.ب)
كيري يحمل ورقة عليها رسالة مكتوبة بخط اليد أثناء حديثه إلى أحد مساعديه في المؤتمر الخاص بليبيا في روما أمس. وتشير الرسالة الى لقاء مع «طرف ثالث» في مكان غير محدد. ويبدو أن الرسالة خاصة، إذ عليها عبارة «خاص» وشعار المملكة الأردنية، وموقعة بحرف «نون» (أ.ب)
TT

القرم تطلب ضمها لروسيا.. وواشنطن ترسل مدمرة إلى البحر الأسود

كيري يحمل ورقة عليها رسالة مكتوبة بخط اليد أثناء حديثه إلى أحد مساعديه في المؤتمر الخاص بليبيا في روما أمس. وتشير الرسالة الى لقاء مع «طرف ثالث» في مكان غير محدد. ويبدو أن الرسالة خاصة، إذ عليها عبارة «خاص» وشعار المملكة الأردنية، وموقعة بحرف «نون»  (أ.ب)
كيري يحمل ورقة عليها رسالة مكتوبة بخط اليد أثناء حديثه إلى أحد مساعديه في المؤتمر الخاص بليبيا في روما أمس. وتشير الرسالة الى لقاء مع «طرف ثالث» في مكان غير محدد. ويبدو أن الرسالة خاصة، إذ عليها عبارة «خاص» وشعار المملكة الأردنية، وموقعة بحرف «نون» (أ.ب)

خطا برلمان القرم خطوة إضافية على طريق تقسيم أوكرانيا، وقدم طلبا إلى الرئيس فلاديمير بوتين لإلحاق شبه الجزيرة بروسيا والإعلان عن استفتاء في هذا الشأن.
وفي آخر تطورات الأزمة الأوكرانية، طلب برلمان القرم الذي يهيمن عليه التيار الموالي لروسيا أمس من الرئيس الروسي ضم الجمهورية لروسيا وتنظيم استفتاء في 16 مارس (آذار) الحالي حول مصير شبه الجزيرة الأوكرانية. وسيكون على الناخبين الاختيار بين الانضمام إلى الاتحاد الروسي أو تعزيز الحكم الذاتي لشبه جزيرة القرم، كما قال النائب غريغوري يوف. وكان برلمان القرم في السابق يعمل على تنظيم استفتاء حول الحكم الذاتي فقط في 30 مارس الحالي.
وبعد ساعات من إعلان تقديم الطلب، أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أن مجلس الأمن الروسي عقد اجتماعا استثنائيا لبحث الوضع في أوكرانيا، خصوصا طلب برلمان القرم. ولم يذكر المتحدث مزيدا من التفاصيل حول مضمون مناقشات المجلس الذي عقد اجتماعه بعيد الإعلان عن طلب برلمان القرم. ويضم مجلس الأمن الروسي رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف، ورئيس هيئة الأمن الفيدرالية نيكولاي بورتنيكوف، ورئيس الاستخبارات ميخائيل فرادكوف، ووزير الدفاع سيرغي تشويغو، ورئيس ديوان الرئاسة سيرغي إيفانوف.
من جهة أخرى، ستتخذ الغرفة الصغرى (الدوما) في البرلمان الروسي قرارا بخصوص ضم القرم بعد صدور نتائج الاستفتاء الشعبي فيها، حسبما أعلن النائب ليونيد سلوتسكي رئيس لجنة العلاقات مع الجمهوريات السوفياتية السابقة، بما فيها أوكرانيا. وتابع سلوتسكي في تصريحات نقلتها وكالة «إنترفاكس» أن «استفتاء مارس سيطلعنا على موقف سكان جمهورية القرم ذات الحكم الذاتي، الذي سنستند إليه لنتخذ موقفنا». ويعتزم البرلمان الروسي إرسال مراقبين إلى الاستفتاء، بحسب سلوتسكي.
وسبق أن طرح نائب روسي آخر على الدوما مشروع قانون يرمي إلى تسهيل ضم أراضي بلد أجنبي إلى روسيا. وقد يجري إقرار النص نهائيا بحلول 14 مارس الحالي بحسب ما نقلت وكالة «إيتارتاس» عن صاحب اقتراح القانون النائب سيرغي ميرونوف.
ولقيت خطوة طلب القرم الانضمام إلى روسيا ردود فعل فورية؛ فقد وصف رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك، هذا الطلب بأنه «غير شرعي». وقال في تصريحات صحافية في بروكسل إن الاستفتاء المزمع تنظيمه في القرم «ليس له أي أساس قانوني». وأضاف: «نحن نحث الحكومة الروسية على عدم دعم من يروجون للانفصال في القرم». وأكد رئيس الوزراء، من جهة أخرى، أن كييف مستعدة لتوقع «في أقرب وقت ممكن» اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي كان الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش رفض توقيعه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأضاف أن الحكومة الأوكرانية مصممة على توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي «ونحن مستعدون للتوقيع في أقرب وقت ممكن».
بدوره، صرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن إجراء أي استفتاء يسمح لشبه جزيرة القرم بالانفصال عن أوكرانيا والانضمام لروسيا سيكون سابقة خطيرة لأنه يشجع على الانفصال في مناطق أخرى من العالم. وأضاف فابيوس: «نحن في حاجة لأن نكون متيقظين للغاية ضد السماح بالمبدأ القائل إن من الممكن لأي منطقة في أي دولة أن تقرر الانضمام لدولة أخرى بما يتعارض مع القوانين الدستورية للدولة الأولى». وتابع فابيوس «لنتخيل ماذا سيعني ذلك بالنسبة لأوروبا، ولنتخيل ماذا سيعني بالنسبة لأفريقيا، وبالنسبة للشرق الأوسط، وبالنسبة للصين».
كما حذرت الولايات المتحدة الأميركية أمس من أن تنظيم استفتاء في جمهورية القرم حول انضمامها إلى روسيا دون مشاورات مع سلطات كييف، سيشكل انتهاكا للقانون الدولي. وقال مسؤول أميركي كبير إن «الولايات المتحدة تعدّ أي قرار حول القرم يجب أن يتخذ من قبل حكومة كييف»، مضيفا أنه «لا يمكن القبول بوضع تكون فيه الحكومة الشرعية لبلاد ما مستبعدة من عملية اتخاذ القرار بشأن بعض أجزاء هذا البلد. هذا انتهاك واضح للقانون الدولي». وتابع المسؤول أن أوكرانيا «بلد له حدود مرسمة بشكل واضح، وفي نهاية الأمر، فالأوكرانيون وحدهم من يختارون مستقبلهم السياسي». وشدد على أن السلطات الأوكرانية المؤقتة «يجب أن تكون حاضرة» في أي مباحثات تجرى. وأضاف المسؤول الأميركي أن بلاده ستستمر في «التأكيد على وحدة أوكرانيا وسيادتها».
ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تسيطر القوات الروسية بحكم الأمر الواقع على جمهورية القرم التي تتمتع بحكم ذاتي ويبلغ عدد سكانها مليوني نسمة معظمهم من أصول روسية. وكان نيكيتا خروشوف المنحدر من أوكرانيا «وهب» القرم إلى أوكرانيا السوفياتية في 1954. وللتصدي للمحاولات الانفصالية، منحتها كييف في 1992 وضع جمهورية تتمتع بحكم ذاتي.

وعلى صعيد اخر، قرر القادة الأوروبيون أمس، تعليق المفاوضات حول تأشيرات الدخول مع روسيا وهددوا بفرض عقوبات إضافية على موسكو، لا سيما اقتصادية، إذا استمر الوضع في أوكرانيا في التدهور.
وفي ختام قمة أوروبية في بروكسل، أعلن رئيس المجلس الأوروبي هرمان فان رومبوي أن القادة الأوروبيين اتفقوا على استراتيجية تدريجية للعقوبات على ثلاث مراحل لإرغام روسيا على «التفاوض» على مخرج للأزمة في أوكرانيا.
وقال فان رومبوي في ختام اجتماع استمر أكثر من ست ساعات إن «حل الوضع في أوكرانيا يجب أن يبدأ بعملية وقف التصعيد. إذا لم تقم روسيا بذلك فستكون هناك عواقب خطيرة على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا».
بدوره، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إنه «من المهم جدا» أن تتحدث الدول الـ28 الأعضاء «بصوت واحد»، وذلك عقب الاجتماع الذي استقبل خلاله القادة الأوروبيون رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك. وأضاف هولاند أن موقف الاتحاد الأوروبي «يتيح إعطاء فرصة للحوار والتفاوض أي السلام».
وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس على وجود حل دبلوماسي للخروج من الأزمة في أوكرانيا. وقال في إيجاز سريع مرتب له في البيت الأبيض «أود أن أكون واضحا أنه يوجد مخرج من هذا، يحترم مصلحة روسيا الاتحادية إضافة إلى الشعب الأوكراني».
وأكد أوباما أن الولايات المتحدة تعمل عبر مشاورات مكثفة مع حلفائها الأوروبيين لإيجاد مسار للمضي قدما.
وأعلن الاتحاد الأوروبي، من جانب آخر، عزمه توقيع اتفاق الشراكة مع كييف قبل انتخابات 25 مايو (أيار) المقبل في أوكرانيا. وقال فان رومبوي «نحن نقف إلى جانب أوكرانيا ونجدد الالتزام الأوروبي بتوقيع اتفاق شراكة»، مشيرا إلى أن توقيع الشق السياسي من الاتفاق سيكون «في وقت قريب جدا، قبل الانتخابات». وأشارت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى أن ذلك يشكل «إشارة سياسية».
وأوضح رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو أن الاتفاق المرتقب يتضمن «مبادئ عامة للتعاون، والتعاون السياسي، والتعاون في مجال السياسة الخارجية والأمن»، مضيفا أن «هذا سيثبت الشراكة السياسية بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا».
وذكر فان رومبوي بالالتزام الذي أعلنته المفوضية أول من أمس، والمتعلق بتقديم مساعدة مالية كبيرة بقيمة 15 مليار دولار على الأقل لأوكرانيا التي تقف على شفير الإفلاس.
وفي إشارة إلى أن «الأولوية الفورية» هي «الاستقرار في القطاعات الاقتصادية»، قال فان رومبوي إن الاتحاد الأوروبي «سيعمل فورا» لكي «يتبنى إجراءات» في المجال التجاري بهدف إفادة أوكرانيا من تسهيلات واردة في اتفاق التبادل الحر المرتبط باتفاق الشراكة. وهذا يعني بالدرجة الأولى خفض التعرفات الجمركية بما يسمح بوصول المنتجات الأوكرانية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي. وذكر باروسو بأن ذلك يمكن أن يؤمن مئات ملايين اليورو لأوكرانيا.
لكن ميركل اعتبرت أن الأوروبيين «يتعين عليهم بحث هذا الأمر مجددا وربما ضمن مجموعة اتصال». وأضافت «نريد تفادي تأثيرات سلبية على الصادرات الأوكرانية إلى روسيا. ينبغي أن نكون حذرين حول هذه النقطة».
وصرح رئيس وزراء هولندا مارك روت «يجب بذل كل الجهود لخفض التصعيد وإذا لاحظنا في غضون 24 أو 48 أو 72 ساعة أن نزع فتيل الأزمة ليس خيارا مطروحا من الواضح أن العقوبات ستطرح من جديد».
وفي موازاة ذلك، لم يتوصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف إلى أي اتفاق رغم عقدهما ثلاثة اجتماعات في غضون يومين.
وكانت دول أوروبية تحدثت عن ضرورة التريث في شن عقوبات ضد روسيا. وقال رئيس الوزراء السويدي فردريك راينفلدت، لـ«الشرق الأوسط»، أثناء وصوله للقمة الأوروبية أمس إن «الروس يشعرون الآن أنهم يتعرضون لضغوط سياسية كبيرة للاعتراف بالحكومة الحالية في أوكرانيا والتحاور معها، ولذلك يجب ترك الباب مفتوحا للحلول الدبلوماسية وتجنب الحلول العسكرية».
وأضاف «موقف أوروبا كان واضحا في إدانة انتهاك روسيا للقوانين الدولية وقلنا إننا لن نقبل بذلك، ولكن في الوقت نفسه أعتقد أنه بناء على تجارب الماضي فإن العقوبات لم تكن في الغالب مفيدة، ومع ذلك نحن جاهزون لمناقشة أي عقوبات مستقبلية».
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك أمس أمام الحلف الأطلسي أن حكومته «لا تملك خيارا عسكريا»، داعيا روسيا إلى «القيام بالخطوة الأولى إلى الوراء». وقال ياتسينيوك على أثر لقاء مع الأمين العام للحلف الأطلسي أندرس فوغ راسموسن في مقر الحلف في بروكسل «نحن مصممون على تسوية هذه الأزمة سلميا». وأضاف «لا يوجد خيار عسكري، لكن لنكن واضحين: على روسيا أن تقوم بالخطوة الأولى إلى الوراء». وقال أيضا «هم الذين بدأوا، ويتعين عليهم أن يتوقفوا».
ميدانيا، منع المراقبون الـ40 الذين أرسلتهم «منظمة الأمن والتعاون الأوروبية» بطلب من السلطات الجديدة في كييف، من دخول شبه جزيرة القرم. وقالت متحدثة باسم المنظمة إن العسكريين غير المسلحين البالغ عددهم 40 شخصا ويمثلون 21 دولة من أعضاء المنظمة، أرغموا على العودة أدراجهم في اتجاه مدينة هيرسون حيث سيقررون كيفية متابعة مهمتهم. وقال مصدر دبلوماسي، إن «مجموعتين من المسلحين المتمرسين منعوا المراقبين من دخول القرم»، مشيرا إلى أنهم احتجزوا فوق جسر على الطريق المؤدي إلى تلك المنطقة الجنوبية في أوكرانيا والواقعة تحت سيطرة القوات الروسية بحكم الأمر الواقع منذ 28 فبراير (شباط) الماضي.
وكان متحدث باسم المنظمة الأوروبية أوضح أول من أمس أن «المراقبين العسكريين غير مسلحين. ولا يذهبون إلى أوكرانيا بصفتهم جنودا». وطلبت أوكرانيا إرسال هذه البعثة من الخامس إلى الثاني عشر من مارس (آذار) الحالي، وهو طلب قدم في إطار وثيقة فيينا التي جرى تبنيها في 1990. والوثيقة تحث الدول الأعضاء في المنظمة على دعوة دول أعضاء آخرين لمراقبة بعض النشاطات العسكرية، أو الموافقة على تفقد مواقعها العسكرية ثلاث مرات سنويا.
كما طردت الشرطة الأوكرانية صباح أمس، متظاهرين موالين لروسيا كانوا يحتلون مبنى الإدارة المحلية في دونيتسك، المدينة الناطقة بالروسية في شرق البلاد، وأوقفت 75 شخصا في أثناء الهجوم، وفق ما أفاد مصدر في الشرطة. وبعد العملية واصل حوالي مائة متظاهر سد المبنى الذي احتله منذ الاثنين معارضون للسلطات الجديدة المؤيدة لأوروبا في كييف مطالبين بالانضمام إلى روسيا.
ودونيتسك هي معقل الرئيس الأوكراني المخلوع فيكتور ياكونوفيتش وتوجد في الحوض المنجمي لدونباس على بعد بضع عشرات الكيلومترات من الحدود الروسية. وكانت السلطات استعادت السيطرة على المبنى أول من أمس وأخلته بداعي إنذار بوجود قنبلة، قبل تعرضها بعد ساعات لهجوم جديد من المتظاهرين تعذر عليها صده. وفي كل مرة يسيطرون فيها على المبنى الذي كان يؤوي مكتب الحاكم، يرفع المحتجون عليه العلم الروسي بدلا من العلم الأوكراني.



كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «تقسيم أوروبا» ولا «تحب الاتحاد الأوروبي»، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة «فاينانشال تايمز»، الجمعة، بعد أكثر من عام من الاضطرابات في العلاقات بين الجانبين.

وقالت كالاس للصحيفة: «من المهم أن يدرك الجميع أن الولايات المتحدة واضحة جداً في رغبتها في تقسيم أوروبا. فهي لا تحب الاتحاد الأوروبي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاتحاد الأوروبي، مراراً خلال ولايته الثانية، وفرض رسوماً جمركية على الدول الأعضاء ودول أخرى. وتحدث عن ضم غرينلاند، وهي خطوة يمكن أن تنهي فعلياً حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأطلقت إدارة ترمب هذا الأسبوع سلسلة من التحقيقات التجارية بشأن الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك، بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة. وبموجب هذه التحقيقات، تواجه هذه الدول رسوماً جمركية جديدة بحلول الصيف المقبل بعدما ألغت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي معظم برنامج الرسوم الذي أقره ترمب سابقاً.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن كالاس القول، إن نهج الولايات المتحدة تجاه الاتحاد الأوروبي يكرر التكتيكات التي يستخدمها خصوم الاتحاد.

وأضافت أن دول الاتحاد الأوروبي ينبغي ألا تتعامل مع ترمب على أساس ثنائي، بل يجب أن تتعامل معه بشكل جماعي «لأننا قوى متساوية عندما نكون معاً».

ومع ذلك، قالت كالاس في مجال الدفاع، إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى «الشراء من أميركا لأننا لا نملك الأصول أو الإمكانات أو القدرات التي نحتاجها»، مضيفة أن أوروبا بحاجة إلى الاستثمار في صناعتها الدفاعية الخاصة.


أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الروماني نيكوشور دان، اليوم الخميس، عن اتفاق بين بلديهما على إنتاج مُسيرات عسكرية بصورة مشتركة.

ووقَّع الزعيمان في العاصمة بوخارست اتفاقية تقضي بتصنيع المُسيرات في رومانيا باستخدام الخبرات التقنية الأوكرانية، على أن يحظى المشروع بدعم من صندوق الدفاع الأوروبي «الأمن من أجل أوروبا».

في السياق نفسه، أشار الرئيس دان إلى أن «حالة انعدام الثقة التاريخية» التي سادت بين البلدين، تلاشت منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.

وإلى جانب ذلك، وقَّع الجانبان اتفاقية في مجال الطاقة تستهدف تعزيز الربط الكهربائي بين البلدين، كما تناولا، خلال المباحثات، إمكانية التعاون في مجال استخراج النفط والغاز من مياه البحر الأسود المشتركة.

من جهته، تعهّد زيلينسكي بتعزيز حماية الأقلية الرومانية في أوكرانيا، ولا سيما في ظل المخاوف التي طالما أعربت عنها بوخارست بشأن أوضاع هذه الأقلية.

كان زيلينسكي قد أشار، خلال زيارته إلى رومانيا، في وقت سابق من اليوم الخميس، إلى أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مُسيرات كانت كييف قد اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجدٍّ لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصورٍ فيها.

يُشار إلى أن أوكرانيا تُعد رائدة في تطوير صناعة صائدات المُسيرات منخفضة التكلفة، حيث لا يتجاوز سعر بعضها بضعة آلاف من الدولارات، مما أعاد كتابة قواعد اللعبة في مجال الدفاع الجوي.


شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
TT

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)

قالت ‌الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، إنها ستستخدم نهر التايمز حاجزاً لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها في ​وسط لندن هذا الأسبوع، فيما وصفته بأنه طريقة فريدة لدرء احتمال وقوع اشتباكات عنيفة.

وأفادت الشرطة، في وقت سابق من الأسبوع، بأن وزيرة الداخلية، شبانة محمود، حظرت مسيرة القدس السنوية التي كانت مقررة يوم الأحد، وتنظمها «اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان»، ‌بسبب التوتر، والمخاطر الناجمين ‌عن الحرب على ​إيران.

وتعتزم «اللجنة الإسلامية»، التي ​قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني، المضي قدماً في تنظيم مسيرة من أجل «تحرير فلسطين»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مساعد مفوض شرطة لندن أدي أديلكان إنه من أجل «الحد من مخاطر حدوث اضطرابات عامة خطيرة»، ستقام مظاهرة «اللجنة الإسلامية» على الضفة الجنوبية لنهر التايمز.

وستقام مظاهرة مضادة، تضم مزيجاً من ‌جماعات معارضة للحكومة الإيرانية، ومناصرين لإسرائيل، على الجانب ​الآخر من النهر ‌مع إغلاق جسر لامبث في وستمنستر.

وقال لصحافيين: «هذا أسلوب ‌جديد مصمم خصيصاً لهذا الغرض، لم نجربه من قبل في الآونة الأخيرة، إنها مجموعة فريدة من الظروف».

وسيوجد نحو ألف رجل شرطة في الخدمة ‌خلال الاحتجاجات. وتشير التوقعات إلى حضور نحو 12 ألف متظاهر، لكن أديلكان قال إن العدد قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

وأضاف: «رغم أننا سنحمي الحق في حرية التعبير، فإننا لن نتهاون مع جرائم الكراهية، وأي شخص يتخطى الحدود عليه أن يتوقع الاعتقال».

وقال أديلكان إن حظر مسيرة القدس، لأول مرة منذ 14 عاماً لا يشكل سابقة بالنسبة للمحتجين الإيرانيين، أو المظاهرات المناصرة للفلسطينيين.

وأضاف أن القرار لم يتخذ باستخفاف، لكنهم رأوا أنه ​حتى مع الشروط الصارمة، فإن ​ الأمر سيتطلب «موارد كبيرة وربما استخدام القوة» لفصل المسيرتين المتنافستين عن بعضهما.