مسعود بارزاني ينفي دور الإقليم في عملية تحرير الموصل

رئيس كردستان يبدأ اليوم زيارة رسمية إلى أنقرة

رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في أربيل أمس (رويترز)
رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في أربيل أمس (رويترز)
TT

مسعود بارزاني ينفي دور الإقليم في عملية تحرير الموصل

رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في أربيل أمس (رويترز)
رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في أربيل أمس (رويترز)

أكد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أمس، أن القوات التركية جاءت بالتنسيق مع العراق والحكومة المحلية السابقة في الموصل فقط، لدعم وإسناد المتطوعين الموصليين في عملية تحرير الموصل بحسب اتفاق بين الطرفين، ولم يكن الإقليم جزءا من هذا الموضوع.
وأشار بارزاني إلى أنه سيبحث هذا الموضوع مع أنقرة التي سيزورها اليوم وسيناقش الموضوع مع بغداد، مؤكدا أن «الإقليم سيكون عامل خير لحل المشكلة بين أنقرة وبغداد».
وقال الرئيس في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في أربيل: «بحسب المعلومات الموجودة لدينا، لتركيا تنسيق مسبق مع بغداد واتفقت مع الحكومة المحلية السابقة للموصل من أجل المجيء بقوة تركية لدعم وإسناد قوات المتطوعين الموصليين في عملية تحرير الموصل متى ما انطلقت، وهذه الخطوة كانت باتفاق بين الجانبين ولم يكن الإقليم طرفا فيه».
وشدد بارزاني بالقول: «إذا كانت غاية هذه القوة هو قتال تنظيم داعش، فهذا أمر جيد، لكن إذا كانت هناك مشكلة، فسنحاول حلها بين بغداد وأنقرة بالحوار»، وتابع: «أنا أتصور أن المسألة جرى تضخيمها أكثر من حجمها»، مؤكدًا أن «الإقليم سيكون عامل خير لحل المشكلة بين أنقرة وبغداد».
وعن توقف الرحلات الجوية من وإلى إقليم كردستان، بسبب الصواريخ الروسية الموجهة من بحر قزوين إلى أهدافها في سوريا عبر سماء الإقليم، بين بارزاني بالقول: «مرور الصواريخ الروسية عبر سماء الإقليم يُلحق الضرر بالإقليم، نحن على اتصال مع بغداد وروسيا حول هذا الموضوع، وطلبنا من روسيا وبغداد حل مشكلة الصواريخ وعدم الإضرار بمطارات كردستان».
وبدوره قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير: «هناك تقدم كبير في الحرب ضد تنظيم داعش، التنظيم خسر ربع الأراضي التي كانت تحت سيطرته»، مبينًا أن برلين «ستواصل دعمها لقوات البيشمركة» التي حققت انتصارات كبيرة على تنظيم «داعش» وأوقفت تمدده. وألمح بالقول: «المناطق المحررة بحاجة إلى إعادة إعمارها وتوفير الحماية لها».
وفي سياق منفصل، يبدأ رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني اليوم زيارة رسمية إلى تركيا، تلبية لدعوة رئيس الجمهورية التركي رجب طيب إردوغان له.
وقال المستشار الإعلامي في مكتب رئيس الإقليم، كفاح محمود لـ«الشرق الأوسط»: «الرئيس بارزاني يزور أنقرة بدعوة من الرئيس التركي، لبحث مجموعة من الملفات في مقدمتها توطيد العلاقات بين إقليم كردستان وتركيا. هذه العلاقات المتينة والتاريخية التي تمخضت عن علاقات اقتصادية متطورة بين الطرفين».
وأضاف: «كذلك بحث ملف الحرب ضد تنظيم داعش، الذي يعتبر من الملفات المهمة، فأنقرة أصبحت عضوا في التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم داعش».
وأكد المستشار أن «هناك ملفًا مهمًا جدا سيناقشه رئيس الإقليم مع إردوغان ورئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، وهو ملف وجود القوات التركية في الموصل والأزمة الأخيرة التي حصلت، خاصة بعد المكالمة التليفونية التي جرت أمس بين الرئيس مسعود بارزاني ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، التي نوقشت فيها موضوعات الوجود التركي وزيارة الرئيس بارزاني إلى تركيا، وتوحيد الصف العراقي من أجل حل هذه الأزمة والحرب ضد تنظيم داعش».
وفي سياق آخر، شنت طائرات التحالف الدولي أمس غارات مكثفة على مواقع تنظيم داعش في غرب كركوك.
وقال أحد قادة قوات البيشمركة في غرب كركوك، حسين يزدان لـ«الشرق الأوسط»: «بعد حصول على معلومات دقيقة حول نية تنظيم داعش في شن هجمات على قوات البيشمركة عبر حفر أنفاق، شنت أمس طائرات التحالف الدولي غارات مكثفة على تلك الأنفاق التي حفرها تنظيم داعش. ابتداء من المناطق المنخفضة خلف مرتفعات غرة للوصول إلى قممها». مضيفًا: «ألحقت الغارات خسائر كبيرة بالتنظيم لكن لم نحصل حتى الآن على معلومات دقيقة حول عدد قتلى التنظيم في هذه الغارات».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.