الرياض تحتضن اليوم التكامل الخليجي وسط وضع عربي مضطرب

نزار مدني لـ {الشرق الأوسط}: الانتقال للاتحاد ضمن القضايا المطروحة على جدول الأعمال

قادة مجلس التعاون الخليجي في صورة جماعية بالقمة الخليجية  السابقة التي احتضنتها دولة قطر
قادة مجلس التعاون الخليجي في صورة جماعية بالقمة الخليجية السابقة التي احتضنتها دولة قطر
TT

الرياض تحتضن اليوم التكامل الخليجي وسط وضع عربي مضطرب

قادة مجلس التعاون الخليجي في صورة جماعية بالقمة الخليجية  السابقة التي احتضنتها دولة قطر
قادة مجلس التعاون الخليجي في صورة جماعية بالقمة الخليجية السابقة التي احتضنتها دولة قطر

تحتضن العاصمة السعودية الرياض، اليوم، القمة الخليجية الـ36، بمشاركة قادة دول مجلس التعاون، من أجل مواصلة المسيرة المشتركة، وترسيخ مبدأ العمل الجماعي، وتطوير قدرات المجلس لتحقيق مزيد من الإنجازات، وبما يلبي تطلعات مواطني دول الخليج العربي.
وتبحث القمة كثيرا من الملفات الرئيسية المهمة في المنطقة؛ في طليعتها اليمن، والأوضاع في العراق، وليبيا، والأزمة السورية، وتطورات القضية الفلسطينية.
وأكد الدكتور نزار بن عبيد مدني، وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودية، لـ«الشرق الأوسط» أن الآمال معقودة من أجل أن تكون قمة خير وبركة على دول المجلس بشكل خاص، ودول المنطقة بشكل عام، وأن تواصل عملية تطوير مسيرة التعاون بين الدول الخليجية الست، وتستكمل الإنجازات التي سبق أن تحققت، وتسعى لترسيخها.
وأوضح أن «الآمال معقودة على نتائج هذا المؤتمر المهم، في الانتقال من مرحلة التعاون إلى الاتحاد الخليجي، الذي هو ضمن القضايا المطروحة على جدول الأعمال، وسيجري بحثه، واستعراض المراحل التي جرى التوصل إليها في هذا الإطار»، واعتبر أن التأييد الخليجي لـ«عاصفة الحزم» والعملية العسكرية لاستعادة الشرعية في اليمن، كان ملحوظا، وأضاف أن موقف دول مجلس التعاون ليس بمستغرب في هذا الشأن، «لأنها كانت جزءا من المبادرة الخليجية التي طرحت لتسوية القضية اليمنية، وتلك المبادرة ما زالت هي الأساس لأي حل سلمي قادم في اليمن».
وقال إن «لقاء القادة يزيد من فرص تحقيق تطلعات المواطنين الخليجيين والعرب، لإيجاد مداخل حلول للأزمات الحالية القائمة في المنطقة»، وأضاف أن «الظروف والتحديات المحيطة، التي تنعقد خلالها قمة الرياض، تعطيها أهمية مضاعفة، في الخروج بنتائج إيجابية».
وفي سياق متصل، أكدت أمانة مجلس التعاون الخليجي، أن قطاع الشؤون السياسية فيها، قام بمتابعة وتنفيذ القرارات والتوجيهات السياسية الصادرة عن المجلس الأعلى والمجلس الوزاري، والاجتماعات المشتركة مع الدول والمجموعات الدولية، للمواضيع التي تهم مجلس التعاون والتطورات الإقليمية والدولية التي تهم مجلس التعاون، مثل الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث التابعة للإمارات العربية المتحدة، والبرنامج النووي الإيراني، والأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتطورات النزاع العربي – الإسرائيلي، وسوريا واليمن والعراق وليبيا.. وغيرها.
كما أجرى رصدا للتطورات الإقليمية والدولية وقرارات مجلس الأمن والجامعة العربية والمنظمات الدولية والإقليمية التي تهم مجلس التعاون، وشارك في اجتماعات الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون والدول والمجموعات الدولية، والفعاليات الإقليمية والدولية.
ومن ضمن الأهداف الرئيسية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دوله في جميع الميادين، بما في ذلك تنسيق سياساتها وعلاقاتها التجارية تجاه الدول الأخرى، والتكتلات والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والدولية، لتقوية مواقفها التفاوضية وقدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، كما جاء في الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون.
وفي ظل الاتجاه العالمي نحو إقامة التكتلات الاقتصادية، وازدياد قوى العولمة وما تتضمنه من تحرير للتجارة والاستثمار، أصبح لزامًا على دول المجلس أن تتبنى استراتيجية خليجية موحدة لعلاقاتها مع الدول والمجموعات والمنظمات الاقتصادية الإقليمية والدولية، مبنية على التعامل مع هذه المستجدات.
ولتحقيق الهدف المتمثل في خلق قوة تفاوضية خليجية جماعية لدعم مركز دول المجلس التفاوضي مع الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية في شتى المجالات الاقتصادية، أكدت أمانة مجلس التعاون على الدول الأعضاء في المجلس، دعم التحرك الجماعي لهذه الدول وإشعار الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية أثناء اللقاءات الثنائية لأي دولة من دول المجلس بأن دول المجلس تعمل بصفتها مجموعة واحدة، وطالبت بضرورة التنسيق بين دول المجلس في المحافل الإقليمية والدولية قبل وأثناء الاجتماعات التي تعقد في إطار تلك المحافل، وأن تعمل دول المجلس على إيجاد تنظيم يمكنها من العمل بوصفها مجموعة واحدة.
وقد شهدت مسيرة العمل الدفاعي المشترك كثيرا من الإنجازات خلال عام 2015، من بينها استكمال الدراسات الخاصة بالقيادة العسكرية الموحدة بدول المجلس وما يتعلق باحتياجاتها من الموارد البشرية والميزانية التشغيلية، ومتابعة استكمال احتياجات ومتطلبات مقر القيادة العسكرية الموحدة بالرياض، والانتهاء من إنشاء مبنى مركز العمليات البحري الموحد، حيث تم تسلمه في شهر أغسطس (آب) 2015، والعمل جار على إتمام إجراءات الافتتاح الرسمي للمركز، وتشكيل الفرق الخاصة بدراسة محاور التكامل بين دول المجلس حسب الأولوية المحددة لتلك المحاور، إعداد استراتيجية موحدة للحماية ضد الحرب الإلكترونية وحروب الفضاء الافتراضي.
وبحث وزراء الدفاع بدول مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماعهم الذي عُقد بالعاصمة القطرية الدوحة، أخيرا، استراتيجية الدفاع الخليجي المشترك، وخطوات تفعيل القيادة العسكرية الموحدة، وأكد وزراء الدفاع في مجلس التعاون وقوف دول المجلس صفًا واحدًا في مواجهة أي خطر يتهددها، وأنها متمسكة بالعمل بكل ما لديها من إمكانات وقدرات لتحقيق تكامل دفاعي فاعل يحفظ لدول المجلس أمنها واستقرارها ويحافظ على سيادتها، كما بحث الوزراء الخطوات التي تمت لتطوير شبكة الاتصالات العسكرية، وأطلعوا على سير عمل منظومة «حزام التعاون»، الموكلة بها حماية الحدود البرية والبحرية لدول المجلس.
وأعلن عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون، أن مجلس الدفاع اطلع على ما رفعته اللجنة العسكرية العليا في دورتها الثالثة عشرة، واستعرض مسارات العمل العسكري المشترك، ومحاور التكامل الدفاعي، وفي مقدمتها الخطوات الحالية لتفعيل القيادة العسكرية الموحدة.
وقال الزياني: «في هذا الصدد، اعتمد المجلس الموازنة المخصصة للقيادة العسكرية الموحدة ومتطلباتها من الموارد البشرية، بالإضافة لما يتعلق بالجوانب الإعلامية للعمل العسكري المشترك». وأقر المجلس وثيقة أسس وضوابط الإعلام في المجال العسكري.
وأضاف الزياني أن «المجلس اطلع أيضا على ما رفعته اللجنة العسكرية بشأن سير العمل في مجال الاتصالات العسكرية لدول المجلس، والخطوات التي تمت لتطوير شبكة الاتصالات العسكرية، بالإضافة للاطلاع على سير عمل منظومة (حزام التعاون)». وأشار إلى أن المجلس «أقر إحلال الخبرات الوطنية الخليجية المؤهلة للقيام بدور ومهام تقديم الخدمات الاستشارية للإدارات والمكاتب التابعة للأمانة العامة - الشؤون العسكرية - بما في ذلك الاستفادة من العسكريين المتقاعدين من دول مجلس التعاون من ذوي المؤهلات العلمية المتخصصة وذوي الخبرة والكفاءة والجدارة في الوظائف الفنية والاستشارية».
وقال الأمين العام إن المجلس استعرض التطورات التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا وقوف دول المجلس صفًا واحدًا في مواجهة أي خطر يتهددها، متمسكة بالعمل بكل ما لديها من إمكانات وقدرات لتحقيق تكامل دفاعي فاعل يحفظ لدول المجلس أمنها واستقرارها ويحافظ على سيادتها ومقدراتها وتنميتها وازدهارها.
وأشار إلى أن المجلس «نوه بـ(عاصفة الحزم) و(إعادة الأمل) التي يقوم بها التحالف العربي بقيادة السعودية، وما شكلته من وقفة شامخة»، وذلك استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي للدفاع عن سيادة وأمن واستقرار اليمن واستكمال العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم «2216»، ودفاعًا عن أمن دول المجلس.
وتتجه الدول الخليجية نحو توافق وتكامل أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات للقوات المسلحة فيها، والاستمرار في السعي لتوحيد العقيدة القتالية والمفاهيم والتدريب المشترك، وتحديد القدرات والإمكانات والموارد الحالية المتوفرة في دول مجلس التعاون لخدمة المجهود الحربي والتكامل الدفاعي، وإيجاد آلية تنسيق موحدة للقوات المسلحة بدول المجلس لشراء الأسلحة والمعدات والأجهزة وصنوف الذخائر.
وتسعى أيضا باتجاه اختيار وإنشاء مناطق ومواقع تخزين استراتيجي للأسلحة والمعدات والأجهزة وصنوف الذخائر بين دول المجلس، كما انتهت من إعداد وثيقة تحدد أسس وضوابط الإعلام في المجال العسكري لدول المجلس، وفي مجال التدريب العسكري. ويجري الإعداد والتحضير لتنفيذ التمرين الجوي المشترك «صقر الجزيرة»، وتمرين الطيران العمودي في سلطنة عمان خلال شهر مارس (آذار) من عام 2016، والتحضير لتنفيذ التمرين البحري المشترك «اتحاد18» في مملكة البحرين خلال الشهر ذاته.
وتأتي القمة الخليجية الحالية، بعد النجاحات التي حققها التدخل العسكري لإعادة الشرعية في اليمن، بعد أن وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في فجر 26 مارس الماضي، ببدء عملية «عاصفة الحزم»، وانطلقت العملية بغارات جوية على مواقع عسكرية تسيطر عليها جماعة الحوثي في صنعاء، ضمن تحالف خليجي لحماية الشرعية في اليمن تلبية لنداء الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لحماية البلاد من المتمردين الحوثيين الذين أصبحوا على وشك الاستيلاء على مدينة عدن.
وأعلنت خمس دول خليجية حينها، وهي: السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت، قرار دعم الشرعية اليمنية. وذكر بيان صدر من الدول الخليجية: «قررت دولنا الاستجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية لحماية اليمن وشعبه العزيز من عدوان الميليشيات الحوثية التي كانت ولا تزال أداة في يد قوى خارجية لم تكف عن العبث بأمن واستقرار اليمن الشقيق».
ودعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني قبيل القمة الخليجية إلى ضرورة تبني نهج دولي شامل للتعامل مع القضية الإنسانية للاجئين يفرض على دول العالم قاطبة تحمل مسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية، والإسهام في تخفيف معاناة اللاجئين في مختلف دول العالم من خلال توفير الموارد المالية اللازمة للوفاء بالالتزامات المطلوبة.
وقال إن استمرار الحرب المدمرة في سوريا، واشتداد الصراع في العراق وغيرهما من الدول فاقم أزمة اللاجئين، فاضطر نحو 850 ألفا من اللاجئين السوريين والعراقيين والأفغان وغيرهم إلى عبور البحر متجهين إلى أوروبا، ولكن المعاناة لم تنته في ظل الإجراءات القاسية التي اتخذتها بعض الدول في مواجهة تدفق اللاجئين، مشيدا بجهود العون والمساعدة التي قدمتها بعض الدول، وضربت مثالا رائعًا للتآخي والتآزر الدولي عند اشتداد المحن والأزمات.
وأعرب الأمين العام عن أسفه للأوضاع الإنسانية والصراعات الخطيرة التي تعيشها المنطقة منذ أربع سنوات، وما يحدث من تدمير للمدن والمنشآت والبنى التحتية، ولاستمرار أزمة المهاجرين واللاجئين والنازحين في فلسطين وسوريا واليمن والعراق وليبيا والصومال، في حين أن المجتمع الدولي يقف عاجزًا عن تقديم الدعم الكافي لهم، أو الوصول إلى حل ينهي مأساتهم وأوضاعهم المؤلمة، مشيدا بالجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة في هذا المجال، متمثلة في مناقشة الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وضع اللاجئين السوريين بوصفها مشكلة إنسانية دولية، واستعداد الأمم المتحدة لعقد قمة إنسانية في مدينة إسطنبول التركية في مايو (أيار) 2016.
وأشاد الأمين العام بالجهود الكبيرة التي تبذلها دول مجلس التعاون على كل المستويات الرسمية والأهلية، من أجل مساعدة اللاجئين على تجاوز الظروف الصعبة التي يعانونها، مشيرا إلى استضافة دولة الكويت ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين للشعب السوري بالتعاون مع الأمم المتحدة، التي بلغت تعهدات الدول المانحة فيها سبعة مليارات وسبعمائة مليون دولار أميركي، منها نحو أربعة مليارات دولار تعهدات من دول مجلس التعاون. كما استضافت دولة الكويت ثلاثة مؤتمرات للمنظمات والمؤسسات والجمعيات الخيرية، التي بلغت حصيلتها نحو مليار دولار، بالإضافة إلى قوافل إغاثة إنسانية توجهت من جميع دول المجلس إلى مناطق اللاجئين في الدول التي لجأوا إليها، حيث قامت دول المجلس بإنشاء مخيمات إيواء ومدارس ومراكز صحية في الدول المجاورة لسوريا في الأردن ولبنان وتركيا والعراق لخدمة اللاجئين.
كما أشاد الدكتور عبد اللطيف الزياني بالدعم المالي الذي قدمته دول مجلس التعاون للحكومة الشرعية في اليمن لمساعدتها في الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب اليمني الذي وجد نفسه لاجئا ومهجرا في وطنه نتيجة لما قامت به القوى المناوئة للشرعية من اعتداءات وانتهاكات وحصار شامل للمدن اليمنية، مشيرا إلى مبادرة السعودية بإنشاء «مركز الملك سلمان للمساعدات الإنسانية» لتنسيق جهود الإغاثة الإنسانية في اليمن، ورصدها له ميزانية قدرها مليار ريال سعودي، بالإضافة إلى تنظيم جمعيات الهلال الأحمر والهيئات الخيرية بدول المجلس، قوافل إغاثة متواصلة للشعب اليمني، معربا عن أسفه للحصار الذي تفرضه القوى المناوئة للشرعية على مدينة تعز اليمنية، والذي يمنع وصول إمدادات الإغاثة الإنسانية، الأمر الذي يدعو المجتمع الدولي إلى التدخل السريع لإجبار تلك القوى على الالتزام بتطبيق القرارات والقوانين الدولية بهذا الشأن.



أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
TT

أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع عقد اليوم في الديوان الأميري.

وفي بداية الاجتماع، رحب الشيخ تميم برئيس الوزراء الباكستاني والوفد المرافق، مؤكداً تقديره للدور الذي تقوم به باكستان في دعم المساعي لخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الدبلوماسي بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين.

من جانبه، جدد رئيس الوزراء الباكستاني إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت دولة قطر ودول المنطقة، مؤكداً تضامن باكستان الكامل، ودعمها لما تتخذه قطر من إجراءات لحماية سيادتها، وصون أمنها، واستقرارها.

وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، ضرورة دعم مسار التهدئة، وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، لا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.

كما جرى، خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، وسبل تطويرها، وبما يعزز الشراكة بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي.

,عقد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان لقاء ثنائياً، تبادلا خلاله وجهات النظر حول التطورات الراهنة ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة، واستقرارها.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني وصل إلى الدوحة اليوم الخميس في زيارة عمل للبلاد، وكان في استقباله والوفد المرافق، لدى وصوله لمطار الدوحة الدولي، سلطان المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.


20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً
TT

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

قال واين ساندرز، كبير محللي شؤون الطيران والدفاع في «بلومبرغ إنتليجنس» لموقع «ديفنس وان»، إن الصراع المطول مع إيران قد يكلف ما يصل إلى 20 مليار دولار شهرياً. ومع زيادة القدرات العسكرية، قد تصل التكلفة إلى 30 مليار دولار. و تُدرج بعض التكاليف ضمن الميزانيات السنوية، مثل تشغيل وصيانة المنصات، بغض النظر عن استمرار عملياتها.

تكاليف الحصار البحري لمضيق «هرمز»

وعلى سبيل المثال، مع قيام البحرية الأميركية بحصار مضيق هرمز، ستظل ميزانية التشغيل والصيانة المستمرة - وهي مبلغ موجود بالفعل - قائمة، سواء كانت السفن راسية في الخليج العربي أو بالقرب من نورفولك (مقرها في الولايات المتحدة).

«كما ستظلُّ هناك رسوم تشغيل حاملة طائرات تبلغ 10 ملايين دولار يومياً، إن صح التعبير»، كما قال ساندرز.

القوات الجوية

وأضاف أن «الجناح الجوي، وإعداد الصواريخ المُستخدَمة، وكمية وقود الطائرات - بالطبع - تبدأ في التأثير على هذه التكاليف، خصوصاً مع امتداد زمن الحرب. لذا أعتقد أن التكلفة ستتراوح بين 20 و25 مليار دولار شهرياً لهذه الفترة».

الاستخبارات والاستطلاع

إضافة إلى ذلك، من المرجح أن تكون هناك تكاليف «مرتفعة جداً» للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع «نظراً للطلعات الجوية المستمرة على مدار الساعة» والدعم الجوي.

صور «أساطيل الظل»

وقد أعادت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إحياء المخاوف بشأن التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والتلاعب به، مما يُصعّب تتبع السفن بدقة. لذا، تعمل شركة «فانتور» المتخصصة في التصوير المكاني، على دمج تقنيتها مع منصة «ويندوارد» لتحليل البيانات البحرية، لتقديم صور فضائية فائقة الوضوح مع بيانات تتبع السفن؛ بهدف تحديد السفن وتحركاتها بدقة أكبر.

و صرَّح آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، لموقع «ديفنس وان»: «لا يكفي استخدام صور الأقمار الاصطناعية منخفضة أو متوسطة الدقة، لمراقبة السفن، لأنَّها لا تُقدِّم أي معلومات. إنّها تُخبرك فقط: (ها هو شيء يبدو كناقلة نفط)».

وأضاف: «إننا بحاجة إلى معرفة هوية السفينة، وما كانت تفعله، وما ستفعله... ولدينا على الأرجح 10 دقائق فقط لاتخاذ القرار، فقد نجد أمامنا 5 سفن تحاول اختراق الحصار، وعلينا اتخاذ القرار الآن. أعتقد أن هذا هو جوهر الشراكة مع (فانتور) ومكتبتها المرئية».

رصد «بصمة» السفينة

من جهته صرَّح بيتر ويلكزينسكي، كبير مسؤولي المنتجات في شركة «فانتور»، بأن صور الشركة قادرة على تتبع السفن بمرور الوقت، بينما تُضيف تقنية «ويندوارد» سياقاً إضافياً. وأضاف: «ليست لدينا أي فكرة عن الترتيب الفعلي للأسطول، من منظور عسكري، أو هيكل ملكيته، خصوصاً في بيئة الأسطول الرمادي والمظلم»، بما في ذلك السفن التي تُعطِّل بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) عمداً لإخفاء موقعها.

ستدمج «فانتور» تقنية المراقبة المستمرة الخاصة بها مع تحليلات «ويندوارد» للإجابة عن السؤال التالي: «كيف يُمكن تصوير سفينة ومنحها بصمةً مميزة؟ ثمّ نعمل على أن تتكامل هذه البصمة بسلاسة مع تاريخ السفينة، ومَن يقودها، وما هي أنماطها، وما تميل إلى فعله – وهذا ما يُضيف بُعداً تنبؤياً أكبر».

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا».


نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.