دليلك لاختيار السماعة المثالية

جودة الأداء والموضة تحددان أسعارها

مكبرات صوت لاسلكية «زيتالي آفي سمارت سبيكر» و جهاز تحويل صوتي «أبوغي غروف» و سماعات رأس «أسترو غيمينغ إيه 40 تي آر»
مكبرات صوت لاسلكية «زيتالي آفي سمارت سبيكر» و جهاز تحويل صوتي «أبوغي غروف» و سماعات رأس «أسترو غيمينغ إيه 40 تي آر»
TT

دليلك لاختيار السماعة المثالية

مكبرات صوت لاسلكية «زيتالي آفي سمارت سبيكر» و جهاز تحويل صوتي «أبوغي غروف» و سماعات رأس «أسترو غيمينغ إيه 40 تي آر»
مكبرات صوت لاسلكية «زيتالي آفي سمارت سبيكر» و جهاز تحويل صوتي «أبوغي غروف» و سماعات رأس «أسترو غيمينغ إيه 40 تي آر»

سواء كنت من عشاق الموسيقى أو من المستمعين العاديين إليها، فإن مسألة اختيار السماعة المناسبة قد تكون مهمة شاقة بالنسبة إليك، خصوصا أن قائمة الخيارات تبدو بلا نهاية، في الوقت الذي تتسبب فيه الأسعار المرتفعة للسماعات في تفاقم تكلفة الاختيار الخطأ.. وفيما يلي بعض السماعات الجديرة بتجربتها:

بين الموضة والأداء

> سماعات «في مودا كروسفيد» اللاسلكية V - Moda Crossfade headphones (300 دولار). تحظى هذه السماعات بشعبية كبرى في أوساط فناني الـ«دي جي» (الذين يشرفون على إدارة العروض الموسيقية والغنائية وبثها)، والرواد في عالم الموسيقى، وذلك لجودة صوتها الذي يكافئ تصميمها الأنيق. وقد نجحت هذه العلامة التجارية في بناء سمعة تقوم على المزج بين الموضة والأداء.
وقد يكون هذا السبب وراء تردد «في مودا» تجاه تكديس مزيد من التقنيات في سماعات الأذن، لخلق نسخة لاسلكية، لأنه من السهل في هذه الحالة خسارة جودة الصوت، ومع ذلك نجحت الشركة أخيرا في دمج تقنية «بلوتوث» في «كروس فيد وايرليس» من دون التضحية بالأداء أو التصميم.
تعتمد السماعة في عملها على بطارية قابلة لإعادة الشحن، لكن إذا نفدت طاقة البطارية، فإن «في مودا» توفر كابلا للتوصيل، وبإمكانك أيضًا إضفاء طابع شخصي على مظهر سماعات «في مودا» من خلال مجموعة من الأغطية القابلة لاستبدال الجزء الخارجي من السماعات، بما في ذلك أغطية فاخرة جديدة مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد ومصنوعة من معادن نفيسة، مثل الفضة وذهب عيار 14 قيراطا والبلاتين.
> جهاز تحويل صوتي «يو إس بي دي إيه سي أبوغي غروف» Apogee Groove USB DAC (295 دولارًا). يشيع استخدام أجهزة التحويل من المحتوى الرقمي إلى التناظري، المعروفة باسم «دي إيه سي» DAC، لإعادة توجيه الملفات الموسيقية المخزنة على كومبيوتر ما، عبر الالتفاف على بطاقة الصوت الخاصة به، وتحويل الصوت الرقمي إلى «أنالوغ»، بحيث يمكن الاستماع إليها عبر سماعات أو سماعات أذن. وبإمكان جهاز «دي إيه سي» جيد توفير تجربة استماع جديدة للموسيقى المخزنة على كومبيوتر أو عبر تطبيق ما، إلا أن أجهزة «دي إيه سي» عالية الجودة تتسم بارتفاع ثمنها، حيث غالبًا ما تصل أسعارها إلى ألف دولار أو أكثر.
ومع ذلك، نجد أن جهاز «دي إيه سي غروف» الذي أنتجته «أبوجي» يوفر كثيرا من مزايا الجهاز مقابل ما يقل ثمنه عن 300 دولار. تتميز الشركة بثلاثة عقود من الخبرة في مجال تطوير تقنيات استوديوهات التسجيل، ونجحت في ابتكار هذا الجهاز القادر على تعديل صوت أي نمط من السماعات، إضافة إلى تميزه بتصميم أملس ومتين ومتوافق مع راحة اليد، مما ييسر حمله.

سماعات على الرأس

> سماعات رأس «هارمان إيه كيه جي إن 90 كيو» Harman AKG N90Q Headphones (1500 دولار)، بالتعاون مع الأسطورة الموسيقية كوينسي جونز، نجحت شركة «هارمان أوديو» في إنتاج «إيه كيه جي إن 90 كيو»، سماعات الأذن الفاخرة التي قالت الشركة إن باستطاعتها إضفاء صبغة شخصية على الصوت من خلال تقنية «ترونوت» التي ابتكرتها الشركة. باستخدام ميكروفونات في الجزء الخارجي من السماعة، وتعيد السماعات إنتاج الصوت مع تعديله، بحيث يتوافق مع شكل الأذن، علاوة على توافر حلقات تحكم في غطاء السماعة خارج الأذن، التي يمكن تعديلها للتحكم في جهارة الصوت وارتفاعه.
توفر السماعات بالفعل تجربة سمعية مثيرة للإعجاب، سواء كنت تشغل الموسيقى عبر جهاز «ستريو» منزلي أو عبر جوال ذكي من خلال تطبيق معين. وطرحت هذه السماعات في الأسواق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلا أنه يتعذر على سماعات الأذن العمل إذا تراجعت طاقة البطارية، وأصبحت عاجزة عن إلغاء صوت الضوضاء.
من ناحيتها، أعلنت الشركة أن شحن البطارية بكامل طاقتها يجعلها تستمر في العمل 12 ساعة، بجانب توفيرها بطارية احتياطية.
> سماعات رأس «فوهو نابي» Fuhu Nabi Headphones (70 دولارًا). يمكن للملفات الصوتية التي يجري تشغيلها عبر سماعات للأذن بصوت مرتفع إلحاق ضرر بالغ بآذان الأطفال وقدرتهم على السمع. ومن أجل التخفيف من قلق الآباء والأمهات حيال هذا الأمر ابتكرت شركة «فوهو»، المتخصصة في مجال الأجهزة الإلكترونية الموجهة إلى الأطفال، سماعات «نابي» للأذن، التي يوجد بها نمطان للاستماع، أحدهما للبالغين والآخر للأطفال. بالنسبة إلى النمط المخصص للأطفال فإن ذروة الصوت به مقيدة عند مستوى «80 ديسيبل». ويتميز «نابي» بكابل صوتي (أوديو) مجاني مزود بميكروفون وزر للتحكم في الصوت.

مكبرات صوت

> مكبرات صوت لاسلكية «زيتالي آفي سمارت سبيكر» Zettaly Avy Smart Speaker (200 دولار).
تتوافر مكبرات الصوت اللاسلكية في مجموعة متنوعة من الأشكال والأحجام، ومع ذلك، يبقى هناك كثير من الخصائص العامة المشتركة بينها. على هذا الصعيد، تحاول شركة «زيتالي» المزج بين هذه الخصائص من خلال دمج لوح «آندرويد» لا يتجاوز حجمه 7 بوصات.
يدعى الجهاز الجديد «آفي سمارت سبيكر»، ويمكن مستخدميه من الاتصال بشبكة الإنترنت وملايين التطبيقات، بجانب قدرة تخزين خارجي تصل إلى 32 غيغابايت، مما يقضي على الحاجة إلى نقل ملفات صوتية من كومبيوتر أو جوال. كما يوجد بالجهاز كاميرا أمامية وميكروفون داخلي يمكن المستخدمين من التواصل بعضهم مع بعض عبر تطبيقات مثل «سكايب». ويتميز الجهاز «آفي» بتصميمه المحكم، مما يجعل من السهل حمله إلى داخل غرفة النوم لمشاهدة فيلم عبر «نتفليكس»، أو داخل المطبخ لمشاهدة مقطع فيديو خاص بالطهي عبر «يوتيوب». وتتميز السماعة ببطارية يمكن إعادة شحنها، وتقول الشركة إنها تستمر في العمل 7 ساعات حال شحنها بالكامل.
> سماعات رأس «استرو غيمينغ إيه 40 تي آر»، و«ميكس أمب بور تي آر»Astro Gaming A40 TR Headset and MixAmp Pro TR (250 دولارًا).
مع اكتساب الرياضات الإلكترونية شعبية متزايدة، أطلقت «استرو غيمينغ» خطًا محترفًا لإنتاج الألعاب يدعى «سلسلة تورنامنت ريدي». وتضم الخوذة الصوتية «إيه 40 تي آر» عناصر يمكن استبدال أخرى بها مثل ميكروفون ووسادات للأذن تمكن المستخدمين من التكيف مع كثير من البيئات المتنوعة من غرف المعيشة الهادئة إلى حلبات السباق المفعمة بالضجيج.
ويتضمن الجهاز الجديد دائرة كهربائية رقمية جديدة ترمي لتحسين مستوى التواصل، وتمكن المستخدمين من تحقيق توازن بين اللعبة ومستوى الصوت، بحيث يمكن للمستخدم الحديث إلى أقرانه في اللعب أو نقل الصورة إلى متابعين. كما يضم الجهاز برنامج «استرو كوماند سنتر»، الذي بإمكانه تعديل البيئة العامة للعبة وخلق خلفيات خاصة.

* خدمة «نيويورك تايمز»



لأول مرة... اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت

وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)
وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)
TT

لأول مرة... اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت

وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)
وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)

أظهرت تجربة حديثة أجراها باحثون أوروبيون أنَّ الاتصالات المعتمدة على الليزر قد تفتح آفاقاً جديدة لتوسيع نطاق الاتصال عالي السرعة بين الطائرات وشبكات الأقمار الاصطناعية، ما قد يغيِّر طريقة اتصال المنصات المتحركة بالإنترنت في المستقبل.

وخلال التجربة، نجح الباحثون في إنشاء رابط بصري عالي السعة بين طائرة تحلق في الجو وقمر اصطناعي في مدار ثابت بالنسبة للأرض. وقد أُجري الاختبار بالتعاون بين وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) وشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» وعدد من الشركاء البحثيين. وفي أثناء رحلة تجريبية في جنوب فرنسا، زُوّدت الطائرة بمحطة اتصال ليزرية من طراز «UltraAir» طوَّرتها «إيرباص»، وتمكَّنت من الاتصال بقمر «Alphasat TDP-1» الموجود على ارتفاع يقارب 36 ألف كيلومتر فوق سطح الأرض.

خطوة مهمة في الاتصالات البصرية الفضائية

تمكَّن الرابط من نقل البيانات بسرعة وصلت إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية، مع الحفاظ على اتصال خالٍ من الأخطاء لدقائق عدة في أثناء تحرك الطائرة. وبمثل هذه السرعات يمكن نقل ملفات بيانات كبيرة أو فيديو عالي الدقة خلال ثوانٍ. وتعتمد هذه التقنية على إرسال البيانات عبر شعاع ليزر ضيق بدلاً من استخدام موجات الراديو التقليدية التي تعتمد عليها غالبية أنظمة الاتصالات الفضائية الحالية. وتتيح الاتصالات البصرية نقل كميات أكبر من البيانات، كما يصعب اعتراضها أو التشويش عليها؛ بسبب تركيز الشعاع بشكل أكبر مقارنة بالإشارات الراديوية. ويرى الباحثون أن هذه التجربة تمثل خطوةً مهمةً نحو تطوير شبكات اتصالات فضائية ذات سعة أكبر ومستويات أمان أعلى، في وقت يزداد فيه الطلب العالمي على عرض النطاق الترددي، بينما تصبح الموارد المتاحة من الطيف الراديوي أكثر ازدحاماً.

تحديات الربط بين منصات متحركة

إن إنشاء اتصال ليزري بين محطات ثابتة على الأرض يمثل تحدياً بحد ذاته، لكن ربط طائرة متحركة بقمر اصطناعي يبعد آلاف الكيلومترات يضيف مستوى آخر من التعقيد التقني. فالطائرات تتعرَّض باستمرار للاهتزازات والاضطرابات الجوية وتغيرات الاتجاه، وهي عوامل قد تؤثر في دقة توجيه الشعاع الليزري. كما يمكن أن تؤثر الظروف الجوية مثل الغيوم أو التغيرات الحرارية في الغلاف الجوي على جودة الإشارة. وللحفاظ على الاتصال، يتعيَّن على محطة الاتصال المثبتة على الطائرة تعقب القمر الاصطناعي باستمرار وتعديل اتجاه الشعاع الليزري بدقة عالية جداً لتعويض حركة الطائرة وتأثيرات البيئة المحيطة.

تعتمد التقنية على أشعة الليزر بدلاً من موجات الراديو ما يتيح نقل بيانات أكبر ويزيد من صعوبة اعتراض الإشارة (إيرباص للدفاع والفضاء)

استخدامات محتملة تتجاوز الطيران

ورغم أن التجربة ركزت على اتصال الطائرات بالأقمار الاصطناعية، فإنَّ هذه التقنية قد تجد تطبيقات أوسع في المستقبل. إذ يمكن أن توفر اتصالات إنترنت عالية السرعة للطائرات والسفن والمركبات العاملة في مناطق نائية لا تصلها شبكات الاتصالات الأرضية. كما يمكن أن تلعب دوراً في بنى الاتصالات الفضائية المستقبلية التي تربط بين الأقمار الاصطناعية والمنصات الجوية والأنظمة الأرضية ضمن شبكات مترابطة. وقد تتيح هذه الروابط اتصالات أسرع وأقل زمناً للتأخير مقارنة ببعض الأنظمة الفضائية الحالية. ومن مزايا الاتصالات الليزرية أيضاً أن حزمها الضوئية الضيقة تجعلها أكثر أماناً نسبياً من الإشارات الراديوية التقليدية، وهو ما قد يجعلها مناسبة لبعض التطبيقات التي تتطلب مستويات عالية من الحماية.

جزء من تحول أوسع في شبكات الفضاء

يأتي هذا التطور ضمن توجه أوسع نحو استخدام الاتصالات البصرية في شبكات الأقمار الاصطناعية المستقبلية. فعدد من وكالات الفضاء والشركات التجارية يدرس بالفعل استخدام الروابط الليزرية لزيادة قدرة نقل البيانات بين الأقمار الاصطناعية أو بينها وبين المحطات الأرضية. وقد جرى اختبار هذه التقنية في روابط بين الأقمار الاصطناعية وفي بعض المهمات الفضائية التجريبية، حيث تسمح أشعة الليزر بنقل بيانات بكميات أكبر بكثير مقارنة بالأنظمة الراديوية التقليدية. وتُظهر التجربة الجديدة أن مثل هذه الروابط يمكن أن تعمل أيضاً عندما يكون أحد طرفَي الاتصال منصة متحركة بسرعة في الغلاف الجوي.

نحو اتصال دائم للمنصات المتحركة

يرى الباحثون أن هذا الإنجاز يمثل خطوةً أولى نحو دمج الطائرات والمنصات المتحركة الأخرى في شبكات اتصالات فضائية عالية السعة. وإذا تمَّ تطوير هذه التقنية إلى أنظمة تشغيلية، فقد تتيح توفير اتصال إنترنت سريع وموثوق في أماكن يصعب فيها الاعتماد على البنية التحتية الأرضية. وسيتركز العمل في المراحل المقبلة على تطوير التقنية ودمجها ضمن معماريات اتصالات أوسع تربط الأقمار الاصطناعية والطائرات والمنصات المرتفعة في شبكات متكاملة قادرة على نقل البيانات بسرعة وأمان عبر مسافات كبيرة.

ورغم أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها التجريبية، فإن التجربة تشير إلى أن الاتصالات البصرية قد تصبح عنصراً مهماً في الجيل المقبل من شبكات الاتصال العالمية، حيث يمكن للمنصات المتحركة الاتصال مباشرة بالبنية التحتية الفضائية عالية السعة.


تقرير عالمي: 74 % من احتيال الهويّة باتت تعتمد أدوات الذكاء الاصطناعي

لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)
لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)
TT

تقرير عالمي: 74 % من احتيال الهويّة باتت تعتمد أدوات الذكاء الاصطناعي

لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)
لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)

لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث متفرقة، بل أصبح منظومة صناعية متكاملة، تتسارع، وتيرتها بدعم من الذكاء الاصطناعي. يكشف تقرير «الحالة العالمية للاحتيال، والهوية 2026» الصادر عن «LexisNexis Risk Solutions » أن التحول الرقمي الذي سرّع التجارة الرقمية، سرّع في المقابل جرائم الاحتيال المالي، وعلى نطاق واسع.

استند التقرير إلى تحليل أكثر من 103 مليارات معاملة و104 مليارات هجوم نفذه أشخاص فعلياً حول العالم، إضافة إلى استطلاع شمل 1082 من مسؤولي مكافحة الاحتيال. هذا الحجم من البيانات يعكس مدى تغلغل المخاطر الاحتيالية في البنية الرقمية الحديثة.

التهديد الأسرع نمواً

من أبرز نتائج التقرير هو الارتفاع الحاد فيما يُعرف بـ«احتيال الطرف الأول»، أي الاحتيال الذي يرتكبه عملاء حقيقيون ضد المؤسسات التي يتعاملون معها. بات هذا النوع يشكّل 36 في المائة من إجمالي حالات الاحتيال هذا العام، مقارنة بـ15 في المائة فقط في العام السابق. أي إن نسبته تضاعفت أكثر من مرتين خلال 12 شهراً فقط. من حيث الخسائر المالية، يُتوقع أن تصل خسائر احتيال الطرف الأول إلى 3.9 مليار دولار في 2025، لترتفع إلى 4.8 مليار دولار بحلول 2028.

في قطاع التجزئة تحديداً، يُقدّر التقرير أن 15 في المائة من عمليات إرجاع السلع كانت احتيالية العام الماضي، ما كبّد الشركات خسائر بلغت نحو 103 مليارات دولار. وتكشف البيانات أن الظاهرة لا تقتصر على فئة عمرية واحدة. إذ أقرّ 18 في المائة من كبار جيل الألفية و16 في المائة من صغار جيل الألفية و13 في المائة من الجيل «زد» (Z) بممارسات احتيالية من هذا النوع. وتنخفض النسبة إلى 10 في المائة لدى صغار جيل طفرة المواليد، و7 في المائة لدى كبارهم وكبار السن. ويربط التقرير هذا السلوك جزئياً بارتفاع تكاليف المعيشة، والضغوط الاقتصادية.

استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي أصبح جزءاً من نحو 74في المائة من عمليات احتيال الهوية ما يدفع المؤسسات لتطوير أساليب تحقق أكثر تعقيداً (رويترز)

اقتصاد الإنترنت المظلم

إذا كان احتيال الطرف الأول يعكس ضغوطاً داخلية، فإن أسواق الإنترنت المظلم تعكس احترافية تنظيمية خارجية. يشير التقرير إلى رصد 31 سوقاً رئيسة على الإنترنت المظلم منذ 2011، أُغلق العديد منها عبر جهود إنفاذ القانون. لكن كل إغلاق غالباً ما يعقبه ظهور منصات جديدة. تعمل هذه الأسواق بأسلوب يشبه شركات البرمجيات السحابية المشروعة. تُباع حزم الاحتيال الجاهزة بأسعار تتراوح بين 400 و700 دولار، بينما تُعرض خدمات تجاوز «اعرف عميلك» (KYC) بنحو 1000 دولار للحساب الواحد. كما تتوفر حزم هويات اصطناعية، وحسابات مصرفية موثّقة، وبرامج إرشاد وتدريب تساعد المبتدئين على الانخراط في النشاط الاحتيالي بسرعة. وقد سجّلت إحدى هذه الأسواق حجم مبيعات بلغ 12 مليون دولار شهرياً قبل إغلاقها. كما يُقدّر أن أحد أشهر متصفحات الإنترنت المظلم يستقطب 4.6 مليون مستخدم يومياً. بهذا المعنى، أصبح الاحتيال بنية تحتية رقمية قائمة بذاتها، تعمل بنموذج اشتراك عالمي مرن.

انفجار المدفوعات الرقمية

يتسارع التحول نحو المدفوعات الرقمية عالمياً. ويتوقع التقرير أن تمثل المحافظ الرقمية 50 في المائة من معاملات التجارة الإلكترونية بحلول 2026، بينما يُتوقع أن تصل أصول البنوك الرقمية إلى تريليون دولار بحلول 2028.

كما تعيد أنظمة الدفع الفوري مثل «UPI «في الهند و«PIX «في البرازيل تعريف سرعة المعاملات. لكن السرعة تقلّص وقت الاستجابة.

ويقدّر التقرير أن 74 في المائة من حالات احتيال الهوية باتت تتضمن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، سواء في إنشاء هويات اصطناعية، أو صور «سيلفي» مزيفة، أو مستندات مزورة لتجاوز إجراءات التحقق.

بالتالي، أصبح الذكاء الاصطناعي أداة بيد الطرفين: المدافعين والمهاجمين على حد سواء.

تعمل أسواق الإنترنت المظلم كنظم تجارية منظمة تبيع أدوات الاحتيال الجاهزة وحزم الهويات الاصطناعية وخدمات تجاوز التحقق (رويترز)

سطح مخاطرة جديد

لم تعد عملية التحقق من الهوية تقتصر على الوثائق الرسمية. فالنماذج الحديثة تعتمد على تحليل الأجهزة، والموقع الجغرافي، والسلوك الرقمي، وسجل المعاملات، والمؤشرات البيومترية. كما يشير التقرير إلى أن إجراءات «KYC» التقليدية لم تعد كافية في عصر التزييف العميق. ومع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، لم يعد الصوت، أو الصورة دليلاً قاطعاً على الهوية. وتتجه المؤسسات نحو نماذج تحقق قائمة على الاستخبارات الشبكية، والتحليل السياقي بدل الاعتماد على نقطة تحقق واحدة.

قوة الاستخبارات التعاونية

أحد أهم استنتاجات التقرير يتعلق بأهمية مشاركة البيانات. إذ يُظهر أن دمج استخبارات المخاطر التشاركية يمكن أن يحسن معدلات كشف الاحتيال بأكثر من 30 في المائة مقارنة بالنهج المعزول. كما أظهر أحد الأمثلة أن دمج البيانات الشبكية أدى إلى تحسن بنسبة 63 في المائة في أداء نموذج كشف الاحتيال، وتحقيق وفر مالي يُقدّر بـ1.6 مليون دولار. تعني هذه النتائج أن الذكاء الجماعي ضمن أطر تنظيمية مناسبة يعزز فعالية الدفاعات الرقمية.

نقطة التحول

يكشف تقرير 2026 حقيقة أن الاحتيال يتوسع بوتيرة التحول الرقمي نفسها. تضاعفت نسبة احتيال الطرف الأول وتورط الذكاء الاصطناعي في ثلاثة أرباع حالات احتيال الهوية تقريباً. وتعمل أسواق الإنترنت المظلم باحترافية الشركات التقنية. وتتوسع المدفوعات الرقمية بتريليونات الدولارات.

السؤال لم يعد: هل المخاطر تتزايد؟ الأرقام تؤكد ذلك. إلا أن السؤال الحقيقي هو: هل تتوسع أنظمة الحماية بالسرعة نفسها؟ وحتى الآن، يبدو أن السباق لا يزال مفتوحاً.


أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تتردد في التوصية... بتوجيه الضربات النووية

نماذج الذكاء الاصطناعي الثلاثة المقارنة
نماذج الذكاء الاصطناعي الثلاثة المقارنة
TT

أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تتردد في التوصية... بتوجيه الضربات النووية

نماذج الذكاء الاصطناعي الثلاثة المقارنة
نماذج الذكاء الاصطناعي الثلاثة المقارنة

يبدو أن نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة مستعدة لنشر الأسلحة النووية من دون إبداء التحفظات التي يبديها البشر، عند وضع تلك النماذج في أجواء مُحاكاة لأزمات جيوسياسية، كما كتب كريس ستوكيل ووكر في مجلة «نيو ساينتست» البريطانية.

مقارنة 3 نماذج ذكية

قام الباحث كينيث باين، من جامعة «كينغز كوليدج لندن»، بمقارنة ثلاثة من أبرز نماذج اللغة الكبيرة «جي بي تي-5.2»، و«كلود سونيت 4»، و«جيميناي 3 فلاش»، في ألعاب مُحاكاة للحرب.

نزاعات حدودية وتهديدات وجودية

تضمنت السيناريوهات نزاعات حدودية، وتنافساً على الموارد الشحيحة، وتهديدات وجودية لبقاء الأنظمة.

كما مُنحت أنظمة الذكاء الاصطناعي سلماً تصعيدياً، ما سمح لها باختيار إجراءات تتراوح بين الاحتجاجات الدبلوماسية والاستسلام الكامل وصولاً إلى حرب نووية استراتيجية شاملة.

ولعبت نماذج الذكاء الاصطناعي 21 لعبة، بإجمالي 329 دوراً، وأنتجت نحو 780 ألف كلمة، لوصف المنطق وراء قراراتها.

صورة لنتائج البحث

استخدام السلاح النووي التكتيكي

وفي 95 في المائة من ألعاب المحاكاة، استخدمت نماذج الذكاء الاصطناعي سلاحاً نووياً تكتيكياً واحداً على الأقل وفقاً لنتائج البحث المنشور في دورية (arXiv, doi.org/qsw9).

التحريم النووي ليس له قوة تأثير

ويقول باين: «يبدو أن التحريم النووي ليس له التأثير نفسه الذي له على البشر».

علاوة على ذلك، لم يختر أي نموذج التنازل الكامل للخصم أو الاستسلام، بغض النظر عن مدى خسارته.

أخطاء النزاعات والحروب

في أحسن الأحوال، اختارت النماذج خفض مستوى العنف مؤقتاً. كما ارتكبت أخطاءً في خضم الحرب: فقد وقعت حوادث في 86 في المائة من النزاعات، حيث تصاعدت وتيرة العمل إلى مستوى أعلى مما كان الذكاء الاصطناعي ينوي فعله بناءً على منطقه.

ويقول تونغ تشاو من جامعة برينستون معلقاً: «تستخدم القوى الكبرى بالفعل الذكاء الاصطناعي في ألعاب محاكاة الحروب، لكن لا يزال من غير المؤكد إلى أي مدى تُدمج دعم اتخاذ القرار بالذكاء الاصطناعي في عمليات صنع القرار العسكري الفعلية».