دليلك لاختيار السماعة المثالية

جودة الأداء والموضة تحددان أسعارها

مكبرات صوت لاسلكية «زيتالي آفي سمارت سبيكر» و جهاز تحويل صوتي «أبوغي غروف» و سماعات رأس «أسترو غيمينغ إيه 40 تي آر»
مكبرات صوت لاسلكية «زيتالي آفي سمارت سبيكر» و جهاز تحويل صوتي «أبوغي غروف» و سماعات رأس «أسترو غيمينغ إيه 40 تي آر»
TT

دليلك لاختيار السماعة المثالية

مكبرات صوت لاسلكية «زيتالي آفي سمارت سبيكر» و جهاز تحويل صوتي «أبوغي غروف» و سماعات رأس «أسترو غيمينغ إيه 40 تي آر»
مكبرات صوت لاسلكية «زيتالي آفي سمارت سبيكر» و جهاز تحويل صوتي «أبوغي غروف» و سماعات رأس «أسترو غيمينغ إيه 40 تي آر»

سواء كنت من عشاق الموسيقى أو من المستمعين العاديين إليها، فإن مسألة اختيار السماعة المناسبة قد تكون مهمة شاقة بالنسبة إليك، خصوصا أن قائمة الخيارات تبدو بلا نهاية، في الوقت الذي تتسبب فيه الأسعار المرتفعة للسماعات في تفاقم تكلفة الاختيار الخطأ.. وفيما يلي بعض السماعات الجديرة بتجربتها:

بين الموضة والأداء

> سماعات «في مودا كروسفيد» اللاسلكية V - Moda Crossfade headphones (300 دولار). تحظى هذه السماعات بشعبية كبرى في أوساط فناني الـ«دي جي» (الذين يشرفون على إدارة العروض الموسيقية والغنائية وبثها)، والرواد في عالم الموسيقى، وذلك لجودة صوتها الذي يكافئ تصميمها الأنيق. وقد نجحت هذه العلامة التجارية في بناء سمعة تقوم على المزج بين الموضة والأداء.
وقد يكون هذا السبب وراء تردد «في مودا» تجاه تكديس مزيد من التقنيات في سماعات الأذن، لخلق نسخة لاسلكية، لأنه من السهل في هذه الحالة خسارة جودة الصوت، ومع ذلك نجحت الشركة أخيرا في دمج تقنية «بلوتوث» في «كروس فيد وايرليس» من دون التضحية بالأداء أو التصميم.
تعتمد السماعة في عملها على بطارية قابلة لإعادة الشحن، لكن إذا نفدت طاقة البطارية، فإن «في مودا» توفر كابلا للتوصيل، وبإمكانك أيضًا إضفاء طابع شخصي على مظهر سماعات «في مودا» من خلال مجموعة من الأغطية القابلة لاستبدال الجزء الخارجي من السماعات، بما في ذلك أغطية فاخرة جديدة مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد ومصنوعة من معادن نفيسة، مثل الفضة وذهب عيار 14 قيراطا والبلاتين.
> جهاز تحويل صوتي «يو إس بي دي إيه سي أبوغي غروف» Apogee Groove USB DAC (295 دولارًا). يشيع استخدام أجهزة التحويل من المحتوى الرقمي إلى التناظري، المعروفة باسم «دي إيه سي» DAC، لإعادة توجيه الملفات الموسيقية المخزنة على كومبيوتر ما، عبر الالتفاف على بطاقة الصوت الخاصة به، وتحويل الصوت الرقمي إلى «أنالوغ»، بحيث يمكن الاستماع إليها عبر سماعات أو سماعات أذن. وبإمكان جهاز «دي إيه سي» جيد توفير تجربة استماع جديدة للموسيقى المخزنة على كومبيوتر أو عبر تطبيق ما، إلا أن أجهزة «دي إيه سي» عالية الجودة تتسم بارتفاع ثمنها، حيث غالبًا ما تصل أسعارها إلى ألف دولار أو أكثر.
ومع ذلك، نجد أن جهاز «دي إيه سي غروف» الذي أنتجته «أبوجي» يوفر كثيرا من مزايا الجهاز مقابل ما يقل ثمنه عن 300 دولار. تتميز الشركة بثلاثة عقود من الخبرة في مجال تطوير تقنيات استوديوهات التسجيل، ونجحت في ابتكار هذا الجهاز القادر على تعديل صوت أي نمط من السماعات، إضافة إلى تميزه بتصميم أملس ومتين ومتوافق مع راحة اليد، مما ييسر حمله.

سماعات على الرأس

> سماعات رأس «هارمان إيه كيه جي إن 90 كيو» Harman AKG N90Q Headphones (1500 دولار)، بالتعاون مع الأسطورة الموسيقية كوينسي جونز، نجحت شركة «هارمان أوديو» في إنتاج «إيه كيه جي إن 90 كيو»، سماعات الأذن الفاخرة التي قالت الشركة إن باستطاعتها إضفاء صبغة شخصية على الصوت من خلال تقنية «ترونوت» التي ابتكرتها الشركة. باستخدام ميكروفونات في الجزء الخارجي من السماعة، وتعيد السماعات إنتاج الصوت مع تعديله، بحيث يتوافق مع شكل الأذن، علاوة على توافر حلقات تحكم في غطاء السماعة خارج الأذن، التي يمكن تعديلها للتحكم في جهارة الصوت وارتفاعه.
توفر السماعات بالفعل تجربة سمعية مثيرة للإعجاب، سواء كنت تشغل الموسيقى عبر جهاز «ستريو» منزلي أو عبر جوال ذكي من خلال تطبيق معين. وطرحت هذه السماعات في الأسواق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلا أنه يتعذر على سماعات الأذن العمل إذا تراجعت طاقة البطارية، وأصبحت عاجزة عن إلغاء صوت الضوضاء.
من ناحيتها، أعلنت الشركة أن شحن البطارية بكامل طاقتها يجعلها تستمر في العمل 12 ساعة، بجانب توفيرها بطارية احتياطية.
> سماعات رأس «فوهو نابي» Fuhu Nabi Headphones (70 دولارًا). يمكن للملفات الصوتية التي يجري تشغيلها عبر سماعات للأذن بصوت مرتفع إلحاق ضرر بالغ بآذان الأطفال وقدرتهم على السمع. ومن أجل التخفيف من قلق الآباء والأمهات حيال هذا الأمر ابتكرت شركة «فوهو»، المتخصصة في مجال الأجهزة الإلكترونية الموجهة إلى الأطفال، سماعات «نابي» للأذن، التي يوجد بها نمطان للاستماع، أحدهما للبالغين والآخر للأطفال. بالنسبة إلى النمط المخصص للأطفال فإن ذروة الصوت به مقيدة عند مستوى «80 ديسيبل». ويتميز «نابي» بكابل صوتي (أوديو) مجاني مزود بميكروفون وزر للتحكم في الصوت.

مكبرات صوت

> مكبرات صوت لاسلكية «زيتالي آفي سمارت سبيكر» Zettaly Avy Smart Speaker (200 دولار).
تتوافر مكبرات الصوت اللاسلكية في مجموعة متنوعة من الأشكال والأحجام، ومع ذلك، يبقى هناك كثير من الخصائص العامة المشتركة بينها. على هذا الصعيد، تحاول شركة «زيتالي» المزج بين هذه الخصائص من خلال دمج لوح «آندرويد» لا يتجاوز حجمه 7 بوصات.
يدعى الجهاز الجديد «آفي سمارت سبيكر»، ويمكن مستخدميه من الاتصال بشبكة الإنترنت وملايين التطبيقات، بجانب قدرة تخزين خارجي تصل إلى 32 غيغابايت، مما يقضي على الحاجة إلى نقل ملفات صوتية من كومبيوتر أو جوال. كما يوجد بالجهاز كاميرا أمامية وميكروفون داخلي يمكن المستخدمين من التواصل بعضهم مع بعض عبر تطبيقات مثل «سكايب». ويتميز الجهاز «آفي» بتصميمه المحكم، مما يجعل من السهل حمله إلى داخل غرفة النوم لمشاهدة فيلم عبر «نتفليكس»، أو داخل المطبخ لمشاهدة مقطع فيديو خاص بالطهي عبر «يوتيوب». وتتميز السماعة ببطارية يمكن إعادة شحنها، وتقول الشركة إنها تستمر في العمل 7 ساعات حال شحنها بالكامل.
> سماعات رأس «استرو غيمينغ إيه 40 تي آر»، و«ميكس أمب بور تي آر»Astro Gaming A40 TR Headset and MixAmp Pro TR (250 دولارًا).
مع اكتساب الرياضات الإلكترونية شعبية متزايدة، أطلقت «استرو غيمينغ» خطًا محترفًا لإنتاج الألعاب يدعى «سلسلة تورنامنت ريدي». وتضم الخوذة الصوتية «إيه 40 تي آر» عناصر يمكن استبدال أخرى بها مثل ميكروفون ووسادات للأذن تمكن المستخدمين من التكيف مع كثير من البيئات المتنوعة من غرف المعيشة الهادئة إلى حلبات السباق المفعمة بالضجيج.
ويتضمن الجهاز الجديد دائرة كهربائية رقمية جديدة ترمي لتحسين مستوى التواصل، وتمكن المستخدمين من تحقيق توازن بين اللعبة ومستوى الصوت، بحيث يمكن للمستخدم الحديث إلى أقرانه في اللعب أو نقل الصورة إلى متابعين. كما يضم الجهاز برنامج «استرو كوماند سنتر»، الذي بإمكانه تعديل البيئة العامة للعبة وخلق خلفيات خاصة.

* خدمة «نيويورك تايمز»



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.