«بيت القمر» للضيافة.. يناجي نزلاءه بلغتي الحنين والطبيعة

يزين البلدة الشوفية المندرجة على لائحة التراث العالمي

«بيت القمر» للضيافة.. يناجي نزلاءه بلغتي الحنين والطبيعة
TT

«بيت القمر» للضيافة.. يناجي نزلاءه بلغتي الحنين والطبيعة

«بيت القمر» للضيافة.. يناجي نزلاءه بلغتي الحنين والطبيعة

في قلب بلدة دير القمر الشوفية العابقة بمحطات من تاريخ لبنان العريق، والمعروفة بطبيعتها الخلابة، يقع منزل الضيوف «بيت القمر».
فقد آثرت ميراي بستاني ابنة البلدة أن تقدّم لأهل المنطقة مركزا خدماتيا سياحيا يضيف إلى «دير القمر» موقعا مميزا يضاف إلى معالمها المعروفة. فأخذت على عاتقها مهمة تحويل عقار تملكه وزوجها (اختصاصي الأمراض الجلدية يحي البستاني) في «حي الكروم» القريب من جامعة اللويزة هناك، إلى بقعة ضوء اجتزأتها من ذلك الكوكب لتطبّق أغنية فيروز الشهيرة «نحنا والقمر جيران». وضمن قالبين هندسيين لامسا عمارته وديكوراته الداخلية، ترجمت ميراي بستاني أحلامها على أرض الواقع واختصرت المسافة ما بين ذلك الكوكب والأرض، لتستحدث له مكانا في حضن الشوف أطلقت عليه اسم «بيت القمر».
- «بيت القمر» اسم على مسمّى
للوصول إلى بيت الضيافة «بيت القمر» يستغرقك الوقت نحو الخمسين دقيقة، إذا ما كنت في بيروت. فالطريق إلى منطقة الشوف الأعلى وبالتحديد إلى بلدة دير القمر التي أدرجت عام 1945 على لائحة التراث العالمي، سهل ويبعد 40 كيلومترا عن العاصمة اللبنانية.
وعند وصولك إلى حي الكروم الواقع على تلّة مشرفة في البلدة، ستعرف تلقائيا أنك قصدت المكان المناسب لتمضية أيام عطلة لن تشبه غيرها، إن بمعالمها الطبيعية المتمثّلة بمساحات شاسعة من الحدائق الغنّاء بالزهور والأشجار، حيث تتوزّع الطاولات والكراسي لجلسات مستقلّة، أو بالجلسة التي تقدّمها لك في مبناها المؤلّف من ثلاثة طوابق استوحيت هندستها من العمارة اللبنانية القديمة، وجهّزت غرفها بأثاث القرية البسيط والأنيق معا، والمطعّم بأدوات حديثة لتقضي وقتا عنوانه الاسترخاء لا ينقصك فيه أي وسيلة من وسائل الراحة.
ما أن تطأ قدماك «بيت القمر» حتى تشعر بأنك حللت ضيفا مميزا، على أهل منزل عريق يستقبلونك بالـ«أهلا وسهلا»، وبابتسامة عريضة تجعلك تتصرّف تلقائيا بعفوية وكأنك وصلت إلى منزلك الخاص، تصعد بعض الدرجات الحجرية النافذة إلى حضن البيت لتبدأ رحلة ملوّنة بالحداثة والعراقة ودفء الأجواء.
- صالات الاستقبال في «بيت القمر» جلسات دافئة في أجواء لبنان أيام الزمن الجميل
لا بدّ أن ترتسم على محياك ابتسامة عفوية تترجم شعورك بحسن الاختيار لهذا المكان. فالشعور بالفرح وتلمّس حقبة عزيزة تذكّرنا بالقرية وزمن البركة الذي كان سائدا فيها بالماضي، تشعر بهما منذ اللحظة الأولى لدخولك غرف النوم أو الاستقبال وصالة الطعام، الذين هم في انتظارك ليزوّدوك بطاقة إيجابية تتمنى أن لا تفارقك حتى لو بعد مغادرتك لهذا المكان.
فقد حاولت ميراي بستاني مع صديقتها غريتا فغالي (شريكتها في المشروع)، أن تزرع في كل ركن من أركان «بيت القمر» الشغف والحبّ اللذين تملّكانهما حين قررتا تحقيق حلمهما.
فمن خلال أدوات وأغراض لأثاث وديكورات أقسام البيت، تمّ الاستعانة بروح القرية اللبنانية من ناحية وبحداثة الطابع الأوروبي من ناحية ثانية. فتطالعك عند باب المدخل لوحة من الرسم الحديث تتصدّره، للفنانة اللبنانية المعروفة نيكول ملحمي حرفوش. أما على الأرض مباشرة فتجد بندقية صيد قديمة وعلاّقة ثياب خشبية تذكرانك بمنزل جدّيك. ومن المدخل تصل إلى غرفة الاستقبال التي يقع في مقابلها صالة الطعام. هنا تأخذ في تفحصّ تفاصيل صغيرة تشمل التابلوهات المعلّقة على الجدران وبعضها كناية عن بوسترات إعلانية لأفلام قديمة كـ«سفر برلك لفيروز» و«أحلام الشباب» لفريد الأطرش و«الحلوة عزيزة» لهند رستم، أو البسطات ذات الرسومات الهندسية التي تغطي أرض تلك الصالات.
ثم تلتفت إلى الأريكة الخشبية موديل «موريس»، لتجذبك وساداتها المغلّفة بأشغال يدوية من الكروشيه. فيما يقابلها مقعدان من نوع الصوفا ذات الألوان المزركشة التي عادة ما تتزيّن بها بيوت أهل القرية. أما المدفأة الحديدية أو الصوبيا كما نسميها في لبنان، فتمتد أنابيبها على جدران الغرفة لتلتقي مجتمعة بموقدتها (الوجاق) التي تغمر الأجواء بالحرارة في الطقس البارد.
وتحتار ماذا تتناول من الضيافات المنثورة على طاولات هذه الغرفة، والتي ستأخذك بمشوار إلى دكاكين الضيعة قديما عندما كنّا نقف أمام رفوفها نختار منها السمسية وراحة الحلقوم والملبن بالفستق وعلكة الغندور وإلى ما هنالك من أصناف سكاكر تعود بنا إلى الزمن الجميل.
على يمين صالة الاستقبال تقع صالة طعام أنيقة ذات واجهة زجاجية تطلّ على مناظر طبيعية. في هذه الصالة أيضا مزيج من الحداثة من خلال كراسي أوروبية (كليم) وأخرى، اشترتها ميراي بستاني من شارع البسطة البيروتي المعروف ببيعه لأدوات الأنتيكا.
وعلى طاولة خشبية طويلة، تتوزّع أكواب الشاي والقهوة وصحون البورسلين التي تناديك لارتشاف مشروب ساخن مع قطعة «كيك» حضّرها أهل المنزل لاستقبال ضيوفهم.
وتنتقل بعدها إلى غرفة العرض السينمائي (projection room). هناك تستلقي على إحدى الكنبات المريحة، لتتابع عرض فيلم من المكتبة السينمائية القديمة كـ«sound of music» لجولي أندروس بالإنجليزية أو «بيّاع الخواتم» لفيروز بالعربية. كما باستطاعتك أن تمارس هواية القراءة من خلال الكتب التي تحتويها المكتبة والتي تتصدرها مؤلفات للمؤرّخ الراحل فؤاد أفرام البستاني، والد الدكتور يحيي البستاني زوج صاحبة «بيت القمر».
- «بيت القمر» يتمنى لك نوما هنيئا بأحلام ملوّنة بقوس قزح
كل غرفة من الغرف السبع لـ«بيت القمر» الموزّعة على الطابقين الثاني والثالث (اثنان منها يقعان في طابق قاعات الاستقبال)، تأخذك إلى عالم ألوان خاص بها. هناك الغرفة الخضراء ذات الواجهات الزجاجية الثلاث المطلّة على وادي الكروم ومناظر طبيعية أخرى، هناك غرف أخرى تلوّنت بألوان قوس قزح، لتشمل الأصفر والفوشيا والأزرق والزهري وغيرها من الألوان التي تضفي حالة من السعادة على نازلها.
وهذه الألوان تغمر الغرف من شراشف أسرتها ذات الفرش المكسوة بطبقة من الريش، مرورا بستائرها ووصولا إلى السجاد المزركش الذي يغطي بلاطها الموزاييك.
أما صالات الحمام التي أول ما تطالعك فيها مرآة على شكل شمس، مصنوعة من القش المشغول باليد، فهي مزوّدة بقوارير تشبه زجاجات المشروبات الغازية، تحتوي على سائل الصابون الخاص بالشعر أو الوجه مصنوعة من مكوّنات طبيعية. فالعنوان العريض للإقامة في «بيت القمر»، العيش في محيط نظيف لا مكوّنات اصطناعية تدخل هواءه ولا طعامه ولا غرف نومه وصالات الحمام فيه.
أما الخزانات الخشبية من نوع الأنتيكا التي سترتّب فيها ثيابك، فستفتحها أثناء الظلمة على ضوء إنارة خارجة عن المألوف، وضعت مصابيحها في قوارير زجاجية (كناية عن مراطبين المونة)، وقد رسمت عليها باليد مهندسة الديكور جنيفر فغالي صورا من لبنان، وأخرى مستوحاة من قصص عالمية معروفة (le petit prince وla belle au bois dormant) تماما كتلك التي تحملها لوحات صغيرة معلّقة على جدران تلك الغرف.
- مطعم «طاولة» لصاحبه كمال مذوّق يكمل المشهد بلقمة لبنانية شهيّة
في الطابق الأول من مبنى «بيت القمر» يقع مطعم «طاولة» التابع لسوق الطيّب، الشهير في تقديمه الأطباق اللبنانية بمكوّنات طبيعية مائة في المائة. فهذا المطعم الذي يتلاءم تماما مع مفهوم بيت الضيافة هذا، والمرتكز على الطبيعة وحدها، يقدّم لك أكلات لبنانية صحية ومغذية حضّرت من أيادي ربّات منزل ذوّاقة في هذا المجال.
وسياسة المطعم تقديم أكلات لبنانية من مختلف المناطق، تشمل الكبّة الزغرتاوية والصفيحة البعلبكية وفتّة الباذنجان البقاعية والبامية بالزيت الشوفية وغيرها من الأطباق الشهية التي يقوم بها طهاة نساء من كل منطقة.
و«بيت القمر» أخذ على عاتقه أن يقدّم لزبائنه في كل عطلة أسبوع، مائدة منوّعة محضّرة بتفان بأنامل اختصاصية في هذا المجال كسوزان الدويهي وجورجينا و«أم إيلي».
ويوفّر بوفيه مطعم طاولة في «بيت القمر» لزبائنه أيضا أنواعا من السلطات اللبنانية كالتبولة والفتوش إضافة إلى أطباق المازة والمتبلات المختلفة.
وفي استطاعة روّاد المطعم أن يكونوا على اتصال مباشر مع العاملين في مطبخه من طهاة، كونه مفتوحا مباشرة على صالة الطعام. فإذا رغبت في إضافة اللبنة «الأمبريس» على الكفتة أو تذوّق طبق العركوب (وهما طبقان تشتهر بهما بلدة دير القمر) مع صلصة زيادة، فسيقفون على خدمتك مع ابتسامة كبيرة ترتسم على ثغرهم دلالة على حسن ضيافتهم لك.
ومن رغب في تناول طعامه في الردهة الخارجية ما عليه إلا أن يختار واحدة من الجلسات الموزّعة على أقسامه المختلفة والتي تسمح له أن يتناول قطع المنقوشة بالكشك والصعتر على الصاج المحضّرة أمامه مباشرة.
ويمكن القول: إن النظافة هي العنوان العريض لهاتين الصالتين المطلتان على بعضهما البعض، كونك لا تشاهد سوى أدوات وأواني مطبخ ملمّعة وبرّادات زيّنت بحدائق معلّقة وطاولات تفوح منها رائحة الترتيب والمائدة الأنيقة.
أما كلفة تناول الطعام فتبلغ 40 دولارا خلال أيام الويك إند وقد تصل إلى أقل فيما لو زرت المطعم أيام الأسبوع العادية حيث يتسنى لك طلب طعامك حسب قائمة الطعام فقط. فيما تتراوح كلفة إيجار واحدة من غرفه ولليلة واحدة ما بين الـ130 والـ150 دولارا حتى لو طلبت سريرا إضافيا ملحقا بالغرفة.
أجواء عائلية بحتة تطبع أيام العطلة المسليّة التي تمضيها في «بيت القمر». فخلال هذه الإقامة التي في استطاعتك أن تطعّمها بجلسات محليّة تحت ضوء القمر، أو بنزهات سياحية على أهم معالم منطقة الشوف (قصر بيت الدين ومسجد فخر الدين المعني وميدان ساحة داني شيمعون التاريخية وموقع سيدة التلّ ومتحف ماري باز لتماثيل الشمع)، ستجعلك تعيش واحدة من أجمل المغامرات السياحية في لبنان التي تشعرك وكأنك هبطت على كوكب آخر.



كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.


أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
TT

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة، كل هذا أمر مرهق بعض الشيء. إلا إذا كنت تقيم في منتجع يوفر لك الراحة التامة من جميع النواحي، سواء كنت تبحث عن فندق يمكنك فيه النهوض من السرير مباشرة إلى حمام السباحة الخاص بك، فهذه هي أفضل الغرف المطلة على حمام السباحة في جميع أنحاء العالم.

و الفنادق التي تضم أفضل الغرف المطلة على المسبح هي:

«شيفال بلانك راندهيلي» ـ جزر المالديف

لا يمكنك ذكر الغرف المطلة على المسبح من دون ذكر المالديف. هذه الدولة الأرخبيلية هي معقل الفيلات المبنية فوق الماء، حيث الغرف المُقامة على ركائز فوق المحيط الهندي هي القاعدة الشائعة. ومنتجع «شيفال بلان راندهيلي» في جزيرة نونو أتول البكر ليس استثناءً من ذلك. في هذا المنتجع الأنيق، تنتشر الفيلات المرتفعة حول المياه الضحلة ذات اللون الفيروزي كما لو كانت تطفو على الماء. وجميعها مزودة بمسبح لا متناهٍ خاص بها، ولكن للحصول على أفضل تجربة للخروج من السرير والغطس في الماء، سترغب في صعود السلالم الخشبية من شرفتك الخاصة مباشرة إلى البحر لاستكشاف مملكة تحت الماء من السلاحف وأسماك الراي وأسراب الأسماك الملونة.

«شابلي يوكاتان» ـ تشوتشولا (المكسيك)

إن احترام المايا للطبيعة هو أحد أركان هذا الملاذ في وسط الغابات. تقع وحدات هذا المنتجع في أعماق سعف النخيل وأشجار السيبا الشاهقة (على الرغم من أنها تبعد 30 دقيقة فقط بالسيارة عن مطار ميريدا)، وتتميز كل من الأكواخ والفيلات الـ40 في هذه المزرعة السابقة بنمط حياة يجمع بين روعة التصميم الداخلي وجمال الطبيعة الخارجية. إذ تنزلق الأبواب الزجاجية العملاقة في غرف النوم لتفتح على تراسات مظللة، حيث يكون صوت زقزقة طيور «قيق يوكاتان» وطيور «موتموت» ذات الحواجب الفيروزية والطائر الطنان هو ما يوقظك في الصباح الباكر. ويحتوي كل تراس خاص على كراسي استلقاء للاستمتاع بأشعة الشمس، وأراجيح شبكية، ومسبح مُدفأ، ولكن احرص على تخصيص بعض الوقت للسباحة في سينوتي الخاص بالفندق.

فندق سابلايم كومبورتا (الشرق الاوسط)

«رافلز سنتوسا» ـ سنغافورة

تعد مدينة الأسد «Lion City» موطناً لأفخم الفنادق، رافلز سنغافورة، الذي استقبل ضيوفه لأول مرة في عام 1887. وعلى النقيض من الفخامة وسحر العالم القديم للفندق ذي الخمس نجوم، فإن شقيقه الصغير الأحدث - رافلز سنتوسا يتميز بتصاميمه الأنيقة المعاصرة. يقع الفندق في الطرف الجنوبي من جزيرة سنتوسا، وهو من تصميم استوديو «يابو بوشلبيرغ»، الذي وضع بصمته الفاخرة على المنتجع الصحي والمطاعم مع 62 فيلا، حيث تضفي الجداريات المستوحاة من روسو أجواء استوائية غامرة. وسواء كنت في جناح بغرفة نوم واحدة أو عدة غرف نوم، فإن الأبواب الزجاجية ذات الارتفاع الكامل من الأرض إلى السقف هي الشيء الوحيد الذي يفصل بين مناطق النوم والمسبح الخاص بك.

«سوبليم كومبورتا» ـ غراندولا

ليست المالديف وحدها هي التي تفتخر بغرفها المطلة على المياه؛ فتدير هذا الفندق الذي يعتبر من فئة بوتيك عائلة واحدة في منطقة ألينتيخو في البرتغال، على مزرعة محاطة بالكثبان الرملية وحقول الأرز .

«دبليو كوستا نافارينو» ـ ميسينيا

اختارت علامة «دبليو» التجارية ميسينيا في جنوب غرب بيلوبونيز (وهي منطقة ستشتهر قريباً باعتبارها أحد مواقع تصوير فيلم «The Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان) لتكون مقرها الوحيد في اليونان حتى الآن. يقع المشروع على شاطئ البحر في كوستا نافارينو، وهي منطقة محمية تبلغ مساحتها 1000 هكتار استحوذ عليها رجل الأعمال اليوناني الكابتن فاسيليس كونستانتاكوبولوس لتنشيط وإنعاش وطنه من خلال السياحة البيئية. يتميز الشاطئ الذهبي هناك بجاذبيته القوية وطبيعته البكر الساحرة، ولكن إذا ما شعرت بالإرهاق من حرارة الشمس في منتصف النهار، فسترغب في الإقامة في إحدى الغرف المطلة على المسبح مع إمكانية الوصول المباشر إلى مسبح مشترك أو جناح مزود بمسبح خاص.

فندق أمانبوري في تايلاند (الشرق الاوسط)

«أمانبوري» ـ منطقة ثالانغ

كان هذا أول منتجع لشركة «أمان» على الإطلاق، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، لا يزال يجذب الباحثين عن الهدوء (أمانبوري تعني «مكان السلام» باللغة السنسكريتية). تحيط بهذا الملاذ الهادئ بساتين جوز الهند على شبه جزيرة خاصة به في فوكيت، وهو مبنى على سفح تل منحدر، مع فيلات وأجنحة على الطراز التايلاندي التقليدي، إذ تنحدر برفق نحو الشاطئ. أو إذا كنت تبحث عن بعض الوقت «لنفسك»، يمكنك الانعزال في صالة الاسترخاء الخارجية الخاصة بك مع المسبح المطل على الحدائق العطرة أو بحر أندامان.


شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
TT

شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية»، حصولها على شهادة «الوجهات السياحية المستدامة» المُعترَف بها دولياً من منظمة «إيرث تشيك (EarthCheck)» لوجهة «البحر الأحمر»، لتصبح بذلك أول وجهة في السعودية تنال هذا التكريم.

وتُمنَح هذه الشهادة للوجهات التي تُظهِر ريادةً حقيقيةً في مجال السياحة المستدامة، حيث تقيس أداء الوجهة بشكل شامل على المستويات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ولا تقتصر على تقييم الفنادق أو المعالم السياحية بشكل منفصل. ويعني ذلك أنَّ كل عنصر في وجهة «البحر الأحمر» بدءاً من مراحل التصميم والتشغيل، وصولاً إلى مبادرات الحفاظ على البيئة والأثر الملموس على أهالي مناطق البحر الأحمر قد خضع لتقييم دقيق من قِبل مدققين مستقلين من جهات خارجية.

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

وأوضح رائد البسيط، رئيس الأداء البيئي والاستدامة في «البحر الأحمر الدولية»، أنَّ برنامج «إيرث تشيك» للوجهات المستدامة يحظى باعتراف عالمي بفضل منهجيته الصارمة القائمة على الحقائق العلمية؛ حيث يجسِّد الحصول على هذه الشهادة التزام الشركة بوضع معايير عالمية جديدة، ويؤكد أنَّ نهجها يحقِّق أثراً حقيقياً وملموساً لصالح الإنسان والطبيعة.

وسلّط تقرير «إيرث تشيك» الضوءَ على تفوق الشركة في مجالات عدة تجاوزت فيها معايير أفضل الممارسات العالمية، شملت كفاءة استخدام الطاقة وانبعاثات الغازات، مدعومة بقرار الشركة تشغيل الوجهة بالكامل باستخدام الطاقة المتجدِّدة على مدار الساعة. كما أشاد التقرير بمعدل توفير المياه في الوجهة بفضل الحد الأدنى من الري لتنسيق المساحات الطبيعية، وانخفاض مستويات النفايات المرسلة بنسبة نحو 75 في المائة، مقارنة بمعايير أفضل الممارسات المعتمدة لدى المنظمة.

مزارع تعمل بالطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)

كما أبرز التدقيق عدداً من المبادرات التي تنفِّذها «البحر الأحمر الدولية» بما يتجاوز أفضل الممارسات لصالح أهالي مناطق البحر الأحمر، ومنها برامج تطوير المهارات والتعليم مثل «برنامج اللغة الإنجليزية للسياحة» الذي يزوِّد أبناء المنطقة بالمهارات اللازمة لاغتنام الفرص المهنية في القطاع. وأشار التقرير أيضاً إلى تطبيق «جوار» التابع للشركة، والذي يوفِّر منصة تواصل تفاعلية لمشارَكة فرص العمل والفعاليات والبرامج، إلى جانب كونه قناة تتيح للسكان تقديم ملاحظاتهم ومشاركة وجهات نظرهم.

و أكد ستيوارت مور، الرئيس التنفيذي ومؤسس «إيرث تشيك»، أن «البحر الأحمر الدولية» تُعدُّ من الروّاد في مجال السياحة المتجددة، وهو ما تجلى بوضوح من خلال مبادرات تتجاوز متطلبات الامتثال، بما في ذلك حماية السلاحف البحرية في البحر الأحمر، وتقديم دعم عملي للفرص الاقتصادية لأهالي مناطق البحر الأحمر، فضلاً عن كونها أكبر وجهة في العالم تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة.

وستخضع وجهة «البحر الأحمر» لعملية تدقيق سنوية ابتداءً من الآن، وفي حال تمكَّنت من إثبات تحقيق تحسُّن مستمر خلال السنوات الـ10 المقبلة، فسيتم تصنيفها وجهةً حاصلةً على الشهادة البلاتينية، وهو تكريم لم تحقِّقه سوى وجهتين فقط على مستوى العالم حتى الآن.

والجدير بالذكر أن «البحر الأحمر الدولية» استقبلت أول ضيوفها في عام 2023، وتدير اليوم 10 منتجعات، بالإضافة إلى «مطار البحر الأحمر الدولي» الذي يستقبل رحلات منتظمة من الرياض وجدة وميلانو ودبي والدوحة. كما شهدت جزيرة «شورى»، القلب النابض لوجهة «البحر الأحمر»، افتتاح أول منتجعاتها واستقبال زوارها العام الماضي، لتنضم إلى مرافق الوجهة التي تضم ملعب «شورى لينكس» للغولف.