تسجيل صوتي منسوب لزعيم طالبان ينفي مقتله

الحركة تعاني من أزمة مصداقية بعدما اعترفت بإخفاء وفاة الملا عمر لسنوات

الجدل المثار حول مقتل الملا أختر منصور زعيم طالبان احتل صدارة الصحف المحلية في العاصمة كابل أمس (أ.ب)
الجدل المثار حول مقتل الملا أختر منصور زعيم طالبان احتل صدارة الصحف المحلية في العاصمة كابل أمس (أ.ب)
TT

تسجيل صوتي منسوب لزعيم طالبان ينفي مقتله

الجدل المثار حول مقتل الملا أختر منصور زعيم طالبان احتل صدارة الصحف المحلية في العاصمة كابل أمس (أ.ب)
الجدل المثار حول مقتل الملا أختر منصور زعيم طالبان احتل صدارة الصحف المحلية في العاصمة كابل أمس (أ.ب)

نشرت حركة طالبان رسالة صوتية أمس قالت: إنها من الملا أختر منصور قائد الحركة لدحض تقارير انتشرت على نطاق واسع تفيد بأنه إما أصيب أو قتل في تبادل لإطلاق النار في باكستان الأسبوع الماضي. ويقول صاحب التسجيل الذي قدمته الحركة على أنه زعيمها الملا منصور، إن «الإشاعات التي أفادت بأني أصبت أو قتلت في كوشلاك (قرب كويتا غربي باكستان) غير صحيحة»، وأضاف: «أنا وسط رجالي.. هذه دعاية من العدو». وكانت كابل أفادت بأن الملا منصور أصيب بجروح خطيرة في تبادل لإطلاق النار قرب مدينة كويتا الباكستانية خلال اجتماع للحركة التي تشهد انقساما. وكتب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية سلطان فيضي على «تويتر» أن زعيم طالبان أختر منصور «توفي متأثرا بجروحه»، دون أن ينسب هذه المعلومة إلى جهة أو يقرنها بإثبات. غير أن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد اعتبر تلك المعلومات «لا أساس لها من الصحة»، مؤكدا لوكالة الصحافة الفرنسية أن الملا منصور حي وبصحة جيدة. ونقلت رويترز عن أعضاء من طالبان على صلة بكل من منصور وفصيل منافس يرفض سلطته، أن زعيم الحركة أصيب بجروح بالغة نقل على إثرها إلى المستشفى، مرجحين أن يكون التسجيل منسوبا إليه، وقال البعض إنه توفي لاحقا متأثرا بإصابته. وتأتي هذه التطورات بعد أربعة أشهر فقط من تعيين منصور زعيما للحركة، خلفا للملا عمر الذي أخفت الحركة وفاته لمدة عامين.
وكان عدد من كبار قادة طالبان رفضوا مبايعة منصور، معتبرين أن عملية تعيينه كانت متسرعة ومنحازة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وقد تشكل الشهر الماضي فصيل منشق عن طالبان بقيادة الملا محمد رسول الذي ينحاز إلى «داعش». ولم يتسن التحقق مما إذا كان الصوت للملا منصور رغم أن بعض كبار المسؤولين في طالبان قالوا: إنه صوته فيما يبدو.
وجاء البيان بعد أيام من الغموض بشأن مصير زعيم طالبان الذي قالت عدة تقارير إنه أصيب إصابة خطيرة في معركة جرت فيما يبدو في بيت قائد آخر لطالبان في كويتا بغرب باكستان في وقت متأخر يوم الثلاثاء.
وقال أعضاء من طالبان على صلة وثيقة بكل من منصور وفصيل منافس يرفض سلطته إنه أصيب بجروح بالغة ونقل إلى مستشفى. وقال البعض أيضا إنه توفي لاحقا متأثرا بإصابته.
ونفت الحركة مرارا أن منصور أصيب لكن الرسالة الصوتية غير المعتادة بدا وكأنها تسلط الضوء على القلق من مدى انتشار التقارير ومدى الضرر الذي قد تسببه لوحدة الحركة.
وكانت الاستخبارات الأفغانية ومصادر عدة في الحركة المتمردة أوردت معلومات مفادها أن الملا منصور أصيب بجروح أو قتل الثلاثاء في تبادل لإطلاق النار في كوشلاك خلال اجتماع للحركة التي تشهد انقساما حادا.
وأضاف التسجيل «هذه دعاية معادية.. أنا لم أذهب إلى كوشلاك منذ سنوات كثيرة»، منددا بـ«الشائعات» الرامية إلى بث الفرقة في صفوف حركة طالبان. لكن مسؤولين كبارا في حركة طالبان شككوا أمس في صحة الرسالة الصوتية المنسوبة إلى زعيمهم. وصرح مسؤول كبير في طالبان أمس لوكالة الصحافة الفرنسية «أعتقد أن التسجيل مزور. أعتقد أنه مات»، معتبرا أن التمرد يسعى إلى كسب الوقت لتعيين زعيم جديد والتعافي من «هذه الصدمة المفاجئة». وتابع: «نحتاج إلى إثباتات إضافية».
وقال مسؤول آخر في طالبان «بعد الاستماع إلى الرسالة، لم أقتنع بأنه منصور»، فيما أكد مسؤول ثالث أن زعيم التنظيم توفي الخميس متأثرا بجروحه.
من جهته، اعتبر المحلل الباكستاني الخبير في شؤون طالبان رحيم الله يوسفزاي أن الصوت في التسجيل يشبه صوت الملا منصور، وقال: «أعتقد أنه هو»، لكنه أضاف: «لماذا انتظروا خمسة أيام» قبل نشر هذه الرسالة؟، مضيفا: «لو فعلوا ذلك من قبل لكان أكثر فعالية».
وتأتي هذه التطورات بعد أربعة أشهر فقط من تعيين منصور زعيما لطالبان، وهي تعكس الانقسامات العميقة داخل الحركة المتمردة، التي شهدت رسميا الشهر الماضي أول انقسام داخلي بعد ظهور فصيل منشق.
وكان عدد من كبار قادة طالبان رفضوا مبايعة منصور، معتبرين أن عملية تعيينه كانت متسرعة ومنحازة. كما أن كثيرين كانوا مستائين من إخفاء وفاة الملا عمر لعامين، وكانت تصدر بيانات سنوية باسمه خلال تلك الفترة.
وقال المحلل العسكري في كابل جواد كوهيستاني لوكالة الصحافة الفرنسية إن «طالبان تعاني من أزمة مصداقية بعدما اعترفت بإخفاء وفاة الملا عمر لسنوات».
وأضاف: «لكنها ستقوم بكل ما في وسعها لإخفاء إصابة منصور أو موته، ما يمكن أن يؤدي إلى تجدد النزاع داخل الحركة أو إلى مزيد من الانشقاقات». ويعتقد أن الاستخبارات الباكستانية مارست ضغوطا متزايدة على منصور لاستئناف محادثات السلام مع السلطات الأفغانية، وهي مسألة خلافية أثارت استياء في صفوف المسلحين. والشهر الماضي، تم تشكيل فصيل منشق عن طالبان بقيادة الملا محمد رسول، وهو أول انشقاق رسمي في الحركة الموحدة. وما يشكل تحديا أكبر في الوقت الحالي، هو انحياز فصيل رسول المنشق إلى تنظيم «داعش».



إعادة انتخاب كيم جونغ أون أميناً عاماً للحزب الحاكم في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)
TT

إعادة انتخاب كيم جونغ أون أميناً عاماً للحزب الحاكم في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)

انتُخب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً أميناً عاماً لحزب العمال الحاكم في البلاد، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي.

وأوردت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، أن القرار اتّخذ الأحد «بما يتوافق مع الإرادة الراسخة ورغبة كل المندوبين بالإجماع» في المؤتمر التاسع للحزب.

وأوردت الوكالة أنه «بقيادة كيم، تعزّزت بشكل جذري قدرة البلاد على ردع الحرب بعدما أصبح محورها القوة النووية».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لحظة إعادة انتخابه أميناً عاماً لحزب العمال الحاكم (رويترز)

ويُعقد هذا المؤتمر الذي يمتد لأيام، مرة واحدة كل خمس سنوات، ويعطي لمحة نادرة على طريقة سير الأمور في دولة تُحاط فيها أدنى التفاصيل الحياتية اليومية بالسرية التامة.

ويحدّد هذا المؤتمر توجهات الدولة على كل الصعد، من بناء المساكن إلى التخطيط للحرب.

وفي كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر الخميس، تعهّد كيم تحسين مستوى المعيشة، وأعطى لمحة عن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها بلاده الرازحة تحت وطأة العقوبات.

وقال إن الحزب اليوم «يواجه مهمات تاريخية كبرى وطارئة تكمن في تدعيم البنية الاقتصادية والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في كل أوجه الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن».

وعلى مدى عقود، منحت كوريا الشمالية الأسلحة النووية والقوة العسكرية الأولوية المطلقة حتى حين نضبت مخزونات الغذاء وتفشى الجوع.

لكن منذ توليه الحكم في العام 2011، شدّد كيم على ضرورة تعزيز اقتصاد الدولة.

وفي مؤتمر الحزب السابق في 2021، أقرّ كيم بأن أخطاء ارتُكبت «في كل المجالات تقريبا» على صعيد التنمية الاقتصادية.

وسبق أن أعلن كيم أن المؤتمر هذا العام سيكشف عن المرحلة التالية من برنامج الأسلحة النووية للبلاد.

وأفاد الإعلام الرسمي، الاثنين، بأنه خلال جلسة الأحد، صوّت الحزب أيضا على تعديل لوائحه الداخلية بهدف «تدعيم صفوف الحزب بشكل نوعي وضمان الإنصاف في تطبيق الانضباط الحزبي».

وهذه المرة التاسعة التي يعقد فيها مؤتمر حزب العمال في ظل الحكم الممتد لعقود لعائلة كيم.

وتوقّف انعقاد المؤتمر في عهد والد كيم، كيم جونغ إيل، في تدبير بقي ساريا حتى العام 2016.


كوريا الجنوبية تحتج على فعالية يابانية بشأن جزر متنازع عليها

مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تحتج على فعالية يابانية بشأن جزر متنازع عليها

مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)

احتجَّت كوريا الجنوبية اليوم الأحد على فعالية نظمتها الحكومة اليابانية للاحتفال بذكرى تتعلق بمجموعة من الجزر المتنازع عليها بين البلدين، ووصفت هذه الخطوة بأنها تأكيد غير منصف للسيادة على أراضٍ تابعة لها.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إنها تعترض بشدة على فعالية «يوم تاكيشيما» التي أقامتها مقاطعة شيماني اليابانية وعلى حضور مسؤول حكومي ياباني كبير، ودعت طوكيو إلى إلغاء الفعالية على الفور.

وتشكل الجزر الصغيرة، المعروفة باسم تاكيشيما في اليابان ودوكدو في كوريا الجنوبية وتخضع لسيطرة سيول، مصدراً للتوتر منذ وقت طويل بين الجارتين اللتين لا تزال علاقاتهما متوترة بسبب نزاعات تعود إلى فترة الحكم الاستعماري الياباني لشبه الجزيرة الكورية بين عامي 1910 و1945.

أعلام كوريا الجنوبية واليابان خلال لقاء رسمي في طوكيو عام 2023 (رويترز)

وقالت الوزارة «من الواضح أن دوكدو أرض تخضع لسيادة كوريا الجنوبية تاريخياً وجغرافياً وبموجب القانون الدولي»، ودعت طوكيو إلى التخلي عما وصفتها بمزاعم لا أساس لها من الصحة ومواجهة التاريخ بتواضع.

واستدعت الوزارة دبلوماسياً يابانياً كبيراً إلى مبنى الوزارة في سيول لتقديم احتجاج.

واعترضت سيول مراراً على مطالبات طوكيو بالسيادة على الجزر، بما في ذلك احتجاج صدر يوم الجمعة على تعليقات وزير الخارجية الياباني خلال خطاب بالبرلمان أكد فيه سيادة بلده على الجزر الصغيرة.

وتقول سيول إن الجزر تقع في مناطق صيد غنية وقد تحوي رواسب هائلة من هيدرات الغاز الطبيعي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.


زعيم كوريا الشمالية يحدد أهداف السنوات الـ5 المقبلة في مؤتمر الحزب الحاكم

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يحدد أهداف السنوات الـ5 المقبلة في مؤتمر الحزب الحاكم

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)

عقد حزب «العمال»، الحاكم في كوريا الشمالية أمس (السبت)، اليوم الثالث من مؤتمره التاسع، حيث واصل الزعيم كيم جونغ أون عرض تقرير يستعرض إنجازات الحزب خلال السنوات الـ5 الماضية، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية، اليوم (الأحد).

وذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» أن تقرير كيم قيّم أنشطة الحزب خلال الفترة الماضية، وحدَّد استراتيجية وأهدافاً جديدة للسنوات الـ5 المقبلة، تشمل مهاماً في جميع القطاعات؛ تهدف إلى تعزيز البناء الاشتراكي. وأفادت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» بأن المندوبين قالوا إن التقرير حدَّد توجهات استراتيجية وتكتيكية لما وصفوها بـ«مرحلة جديدة من التنمية الوطنية». وأكدوا مجدداً الثقة في مستقبل البلاد.

وكان الزعيم الكوري الشمالي قد أشاد في خطابه الافتتاحي للمؤتمر التاسع للحزب في بيونغ يانغ في يومه الأول، الخميس، بـ«منعطف تاريخي في تحقيق القضية الاشتراكية» للبلاد.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يُقدّم تقريراً عن مراجعة أعمال اللجنة المركزية للحزب في دورتها الثامنة خلال المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الكوري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

والمؤتمر حدث سياسي كبير يعزِّز تقليدياً سلطة النظام، ويمكن أن يُشكِّل منصةً لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وأعلن كيم أن كوريا الشمالية تخطت «أسوأ صعوباتها» منذ المؤتمر الأخير قبل 5 سنوات، وأن الحزب اليوم «يواجه مهاماً تاريخية جسيمة وطارئة» ذاكراً «تحفيز البناء الاقتصادي والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في جميع مجالات الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن».كما ندد بـ«الانهزامية المتجذرة»، و«قلّة النضج في القدرات القياديّة» التي لا تزال تعيق عمل الحزب، ما قد يشير إلى تدابير بحق مسؤولين يعدُّ أداؤهم غير مرضٍ. وأكد كيم أن كوريا الشمالية «عزَّزت مكانتها بصورة لا رجعة فيها على الساحة الدولية؛ ما أدى إلى تحول هائل في النظام السياسي العالمي والعلاقات التي تؤثر على بلدنا»، في إشارة، على ما يبدو، إلى تأكيدات بيونغ يانغ المُتكرِّرة بأنها قوة نووية. وتعود التجربة النووية السادسة والأخيرة التي أجرتها كوريا الشمالية إلى 8 سنوات، وجرت تحت الأرض في موقع بونغيي ري بشمال شرقي البلاد.