دائرة اللجوء الألمانية تحذر من تسلل إرهابيين

300 ألف ملف لطالبي اللجوء لم تدرس بعد

رجال شرطة يونانيون يحرسون لاجئين يريدون عبور الحدود باتجاه مقدونيا ثم منها إلى غرب أوروبا (إ.ب.أ)
رجال شرطة يونانيون يحرسون لاجئين يريدون عبور الحدود باتجاه مقدونيا ثم منها إلى غرب أوروبا (إ.ب.أ)
TT

دائرة اللجوء الألمانية تحذر من تسلل إرهابيين

رجال شرطة يونانيون يحرسون لاجئين يريدون عبور الحدود باتجاه مقدونيا ثم منها إلى غرب أوروبا (إ.ب.أ)
رجال شرطة يونانيون يحرسون لاجئين يريدون عبور الحدود باتجاه مقدونيا ثم منها إلى غرب أوروبا (إ.ب.أ)

بعد النقد الشديد الذي حصده رئيس دائرة الهجرة واللجوء الاتحادية فرانك - يورجن فايزه من حكومة المستشارة أنجيلا ميركل، ومن وزراء داخلية الولايات، ومن الصحافة، بسبب عجز الدائرة عن احتواء عدد اللاجئين الكبير، جاء النقد مركزًا هذه المرة من نقابة موظفي دائرته. وربط موظفو الدائرة، لأول مرة، بين تخلف الدائرة عن دراسة ملفات اللاجئين والإرهاب، في رسالة نشرت على صفحة النقابة داخل صفحة دائرة الهجرة واللجوء التي تتخذ من نورمبيرغ (جنوب) مقرًا لها. وجاء في الرسالة المفتوحة، التي وجهت إلى فايزه شخصيًا، أن التخلي عن إجراء «التعرف على الشخصية» أثناء قبول اللاجئين يتعارض مع قوانين الدولة وتعليمات الأمن الداخلي، ويفتح الأبواب أمام تسلل الإرهابيين.
وانتقدت الرسالة «العجلة» في دمج اللاجئين، الذين حسمت طلبات لجوئهم إيجابيًا، في سوق العمل، قبل التأكد من شخصياتهم، إذ يجري بعض الأحيان قبول الكثير من اللاجئين في الدورات المهنية قبل التأكد تمامًا من شخصياتهم. وهناك، بحسب رأي موظفي الدائرة، «نواقص نظامية» في عملية «الإقرار السريع» لطلبات لجوء السوريين والإريتريين، وبعض العراقيين، والبلقانيين.
وكان فايزه قد أثار 16 وزيرًا للداخلية، في اجتماع الخريف لوزراء داخلية الولايات، حينما كشف أمام الاجتماع عن ارتفاع عدد الملفات المتراكمة، التي يتخلف موظفو الدائرة في دراستها، إلى 300 ألف ملف طلب لجوء حتى نهاية هذا العام. وقال فايزه إنه يربط هذا الرقم بتقديرات وزارة الداخلية التي تحدثت عن دخول نحو مليون لاجئ حتى نهاية عام 2015.
وذكر فايزه أن الدائرة تدرس ما بين 1000 - 1600 طلب في اليوم، لكن اللاجئين يتدفقون بمعدل 3000 يوميًا منذ أشهر، وهذا يعني أن هناك تخلفًا في دراسة 1400 ملف يوميًا، والعدد يزداد باطراد. وأكد أنه لن يستطيع تسريع العمل على «جبل الملفات» إلا بعد رفع عدد موظفي الدائرة من 3300 حاليًا، إلى 4000، في أبريل (نيسان) عام 2016، وهو ما يؤهل الدائرة آنذاك لدراسة 80 ألف ملف شهريًا.
أثار فايزه، الذي يحظى بثقة كبيرة من قبل المستشارة ميركل، حفيظة رالف ييجر وزير داخلية ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، الذي وصف فايزه بأنه «معلم متحذلق». وقال ييجر إن فايزه غير مؤهل لإعطاء حتى «أرقام متخلفة» وإن ما طرحه من أرقام «محبط جدًا، ومخيف جدًا في بعض نواحيه». ورغم عدم توضيح الوزير قصده بـ«المخيف»، فإنه من الواضح أنه يعبر عن خشيته من الفوضى الإدارية التي قد تسمح بتسلل الإرهابيين إلى البلد.
وفي تقدير الوزير ييجر فإن قرار التشدد مع السوريين الآن، الذي اتخذته وزارة الداخلية، وإعادة تدقيق ملفاتهم، لن يسرع عملية التخلص من جبل الملفات المتراكمة، وإنما يعقدها. وفي حين طالب روجر ليفينتز، وزير داخلية ولاية راينلاند بفالز، بضرورة عدم المبالغة بتطويل وقت إقرار المعاملات، وتنظيم عمل موظفي دائرة اللجوء يومي السبت والأحد، اقترح كلاوس بولون، وزير داخلية زارلاند، اعتماد نظام عمل الدفعتين في الدائرة (دفعة مسائية). قدر وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير نسبة اللاجئين الذين يدعون الجنسية السورية، وهم ليسوا كذلك، بنحو 30 في المائة من اللاجئين. ولهذا، فقد انتقدت رسالة موظفي دائرة اللجوء عملية تسريع قبول السوريين التي يقررها المترجم أحينًا، بحسب الرسالة، ودون الحاجة إلى حيازة وثائق ثبوتية يبرزها طالب اللجوء. مع ملاحظة أن معظم المترجمين ليسوا من أصول سورية في أغلب الأحيان.
وأضافت الرسالة أن إقرار حق اللجوء للمتقدمين من سوريا خلال 3 إلى 8 أيام، كما تحدده تعليمات الدائرة، لا يكفي للتأكد من شخصيات المتقدمين، كما أن ضغط العمل دفع الدائرة لاعتماد موظفين لم يتم تأهيلهم بشكل كافٍ.
ويجري منذ أكثر من سنة قبول اللاجئين السوريين وسط تسهيلات كبيرة، بحسب تصريح توبياس كلاوس المتحدث الصحافي باسم دائرة الأجانب في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا. وأكد كلاوس قبل فترة أن اللاجئين السوريين ليسوا بحاجة إلى أية أوراق ثبوتية حاليًا، ويجري إدخالهم في برنامج قبول اللاجئين حال تصريحهم بأنهم لاجئون سوريون. وتكفي أية وثيقة بسيطة، أو ربما امتحان «لهجة» بسيط، للتأكد من كونهم سوريين في حالة وجود شك في جنسيتهم.



كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «تقسيم أوروبا» ولا «تحب الاتحاد الأوروبي»، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة «فاينانشال تايمز»، الجمعة، بعد أكثر من عام من الاضطرابات في العلاقات بين الجانبين.

وقالت كالاس للصحيفة: «من المهم أن يدرك الجميع أن الولايات المتحدة واضحة جداً في رغبتها في تقسيم أوروبا. فهي لا تحب الاتحاد الأوروبي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاتحاد الأوروبي، مراراً خلال ولايته الثانية، وفرض رسوماً جمركية على الدول الأعضاء ودول أخرى. وتحدث عن ضم غرينلاند، وهي خطوة يمكن أن تنهي فعلياً حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأطلقت إدارة ترمب هذا الأسبوع سلسلة من التحقيقات التجارية بشأن الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك، بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة. وبموجب هذه التحقيقات، تواجه هذه الدول رسوماً جمركية جديدة بحلول الصيف المقبل بعدما ألغت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي معظم برنامج الرسوم الذي أقره ترمب سابقاً.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن كالاس القول، إن نهج الولايات المتحدة تجاه الاتحاد الأوروبي يكرر التكتيكات التي يستخدمها خصوم الاتحاد.

وأضافت أن دول الاتحاد الأوروبي ينبغي ألا تتعامل مع ترمب على أساس ثنائي، بل يجب أن تتعامل معه بشكل جماعي «لأننا قوى متساوية عندما نكون معاً».

ومع ذلك، قالت كالاس في مجال الدفاع، إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى «الشراء من أميركا لأننا لا نملك الأصول أو الإمكانات أو القدرات التي نحتاجها»، مضيفة أن أوروبا بحاجة إلى الاستثمار في صناعتها الدفاعية الخاصة.


أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الروماني نيكوشور دان، اليوم الخميس، عن اتفاق بين بلديهما على إنتاج مُسيرات عسكرية بصورة مشتركة.

ووقَّع الزعيمان في العاصمة بوخارست اتفاقية تقضي بتصنيع المُسيرات في رومانيا باستخدام الخبرات التقنية الأوكرانية، على أن يحظى المشروع بدعم من صندوق الدفاع الأوروبي «الأمن من أجل أوروبا».

في السياق نفسه، أشار الرئيس دان إلى أن «حالة انعدام الثقة التاريخية» التي سادت بين البلدين، تلاشت منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.

وإلى جانب ذلك، وقَّع الجانبان اتفاقية في مجال الطاقة تستهدف تعزيز الربط الكهربائي بين البلدين، كما تناولا، خلال المباحثات، إمكانية التعاون في مجال استخراج النفط والغاز من مياه البحر الأسود المشتركة.

من جهته، تعهّد زيلينسكي بتعزيز حماية الأقلية الرومانية في أوكرانيا، ولا سيما في ظل المخاوف التي طالما أعربت عنها بوخارست بشأن أوضاع هذه الأقلية.

كان زيلينسكي قد أشار، خلال زيارته إلى رومانيا، في وقت سابق من اليوم الخميس، إلى أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مُسيرات كانت كييف قد اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجدٍّ لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصورٍ فيها.

يُشار إلى أن أوكرانيا تُعد رائدة في تطوير صناعة صائدات المُسيرات منخفضة التكلفة، حيث لا يتجاوز سعر بعضها بضعة آلاف من الدولارات، مما أعاد كتابة قواعد اللعبة في مجال الدفاع الجوي.


شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
TT

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)

قالت ‌الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، إنها ستستخدم نهر التايمز حاجزاً لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها في ​وسط لندن هذا الأسبوع، فيما وصفته بأنه طريقة فريدة لدرء احتمال وقوع اشتباكات عنيفة.

وأفادت الشرطة، في وقت سابق من الأسبوع، بأن وزيرة الداخلية، شبانة محمود، حظرت مسيرة القدس السنوية التي كانت مقررة يوم الأحد، وتنظمها «اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان»، ‌بسبب التوتر، والمخاطر الناجمين ‌عن الحرب على ​إيران.

وتعتزم «اللجنة الإسلامية»، التي ​قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني، المضي قدماً في تنظيم مسيرة من أجل «تحرير فلسطين»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مساعد مفوض شرطة لندن أدي أديلكان إنه من أجل «الحد من مخاطر حدوث اضطرابات عامة خطيرة»، ستقام مظاهرة «اللجنة الإسلامية» على الضفة الجنوبية لنهر التايمز.

وستقام مظاهرة مضادة، تضم مزيجاً من ‌جماعات معارضة للحكومة الإيرانية، ومناصرين لإسرائيل، على الجانب ​الآخر من النهر ‌مع إغلاق جسر لامبث في وستمنستر.

وقال لصحافيين: «هذا أسلوب ‌جديد مصمم خصيصاً لهذا الغرض، لم نجربه من قبل في الآونة الأخيرة، إنها مجموعة فريدة من الظروف».

وسيوجد نحو ألف رجل شرطة في الخدمة ‌خلال الاحتجاجات. وتشير التوقعات إلى حضور نحو 12 ألف متظاهر، لكن أديلكان قال إن العدد قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

وأضاف: «رغم أننا سنحمي الحق في حرية التعبير، فإننا لن نتهاون مع جرائم الكراهية، وأي شخص يتخطى الحدود عليه أن يتوقع الاعتقال».

وقال أديلكان إن حظر مسيرة القدس، لأول مرة منذ 14 عاماً لا يشكل سابقة بالنسبة للمحتجين الإيرانيين، أو المظاهرات المناصرة للفلسطينيين.

وأضاف أن القرار لم يتخذ باستخفاف، لكنهم رأوا أنه ​حتى مع الشروط الصارمة، فإن ​ الأمر سيتطلب «موارد كبيرة وربما استخدام القوة» لفصل المسيرتين المتنافستين عن بعضهما.