بدا المشهد واضحا أمام المواطن السعودي الراغب في الحصول على منتجات الدعم السكني التي أقرتها الدولة حديثا، من خلال آلية استحقاق تعطي الأولوية للمواطنين الذين تنطبق عليهم شروط الاستحقاق، وذلك بعد أن أعلنت وزارة الإسكان، يوم أمس، إطلاق بوابتها الإلكترونية لبرنامج الدعم السكني «إسكان»، داعية الراغبين في الحصول على منتجات الدعم السكني، إلى التسجيل واستكمال بياناتهم عبر البوابة الإلكترونية، وذلك ابتداء من اليوم (الجمعة).
وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن تواصل دار بين وزارة الإسكان السعودية خلال الفترة الماضية مع مصلحة الإحصاءات العامة، للوصول إلى حجم فعلي لأعداد المواطنين المتملّكين للسكن من عدمه، إضافة إلى التعاون مع مركز المعلومات الوطني لمعرفة مدى دقة المعلومات المدخلة من قبل المواطنين الراغبين في الحصول على مسكن.
وتؤكد وزارة الإسكان عبر بيان أصدرته أمس أن الأولوية ستحتسب للمتقدمين على صندوق التنمية العقارية دون شرط الأرض، موضحة أن احتساب الأولوية للمتقدمين على الصندوق العقاري جاء مقابل عدد سنوات الانتظار التي قضوها، وتطبيق ذلك في كل المناطق، حاثة في الوقت نفسه جميع المستفيدين من الدعم الحكومي لقطاع الإسكان على التأكد من صحة البيانات المدخلة والمستندات الرسمية المطلوبة عند التسجيل، مع الإقرار الإلكتروني بصحة البيانات وإكمال كل إجراءات التقديم من خلال المنصة الإلكترونية للوزارة، دون حاجة إلى زيارة مقرها أو فروعها.
وتضيف المصادر التي حددت عدد سنوات الأولوية قائلة: «ستكون الأولوية في عملية توفير السكن المناسب لمن تقدم بطلبات قبل أكثر من عامين على صندوق التنمية العقاري، إبان إطلاق مشروع القروض العقارية دون شرط تملك الأرض، لكن هناك اشتراطات أخرى للاستحقاق تتعلق بآلية الاستحقاق نفسها، وجميع هذه الأمور تلعب دورا مهما في عملية تحديد أولوية استحقاق السكن».
ونفت المصادر ذاتها أن تقع وزارة الإسكان في أخطاء تتعلق بصرف مساكن لمواطنين يمتلكون مساكن من الأساس، نظرا لعدم توافر قاعدة معلومات أساسية من الممكن الانطلاق منها. وأضافت أن «وزارة الإسكان تتعاون مع عدة جهات حكومية، وعملية التحقق من المعلومات المدخلة في طلبات المساكن ستجرى وفق احترافية عالية، وستكون الأولوية لمن يستحقون السكن من المواطنين».
وكانت مصلحة الإحصاء السعودية أفصحت حديثا عن ارتفاع نسبة تملك المواطنين ما بين عامي 2010 و2013 إلى 12 في المائة، أي بمعدل أربعة في المائة سنويا، الأمر الذي يعد معقولا بحسب عقاريين تحدثوا مع «الشرق الأوسط»، وسط التوسع في تطوير الأراضي البيضاء من قبل المطورين العقاريين، وبالتالي التوسع في بناء الوحدات السكنية.
ويقول الدكتور شويش الضويحي، وزير الإسكان السعودي، في البيان: «إن التقديم متاح خلال المرحلة الأولى التي تستمر شهرين ضمن آلية الاستحقاق والأولوية، لتبدأ بعدها عملية معالجة البيانات والتحقق منها، حيث تقوم الوزارة بتطبيق آلية الاستحقاق والأولوية على جميع المتقدمين ممن تتوافر فيهم شروط الاستحقاق المنصوص عليها في تنظيم الدعم السكني الذي أقره مجلس الوزراء».
ويقول حمد الشويعر، وهو رئيس اللجنة العقارية بمجلس الغرف التجارية في السعودية، إن الثغرة ما زالت موجودة بين العرض والطلب في الوحدات السكنية، وعد نسبة 12 في المائة التي حددتها مصلحة الإحصاءات معقولة نوعا ما، مبينا في الوقت نفسه أن القطاع العقاري ليست لديه نسبة محددة أو إحصائية تبيّن نسب الزيادة الدقيقة لتملك المواطنين المساكن خلال السنوات الثلاث الماضية.
يضيف الشويعر: «إن السوق العقارية ما زالت بحاجة إلى ضخ مزيد من الوحدات السكنية والأراضي المطورة بالتعاون مع القطاع الخاص، وبالتالي من الممكن أن تتحقق المعادلة المؤثرة في عملية انخفاض أسعار العقار، وعندما يحدث غير ذلك فإننا لن نحرك ساكنا وستبقى الأسعار على ما هي عليه، الأمر الذي يتطلب ضرورة سد الفجوة بين العرض والطلب على الأراضي المطورة والوحدات السكنية على حد سواء».
وأشار وزير الإسكان إلى أن بوابة «إسكان» ستتيح للمواطنين الذين لا يملكون سكنا عدة خيارات، تشمل الوحدات السكنية، أو «أرضا»، أو «قرضا»، أو «أرضا وقرضا»، ضمن مشروعات الوزارة في كثير من المناطق السعودية.
وتسعى وزارة الإسكان السعودية خلال الفترة القليلة المقبلة إلى تحقيق معدلات إيجابية من تملك المواطنين للمساكن، في ظل دعم حكومي كبير، وسط توقعات متفائلة بأن تنجح في إدارة هذا الملف رغم وجود نحو مليوني طلب سكني في قوائمها، والتي أصبح لديها منهجية واضحة تعتزم تنفيذها خلال السنوات الثلاث المقبلة لرفع نسبة تملك المواطنين للمساكن.
كما أنه من المتوقع أن تلعب وزارة الإسكان السعودية دورا بارزا في تصحيح أسعار الأراضي وإيجارات المساكن في البلاد، خصوصا أن جميع خطوات الوزارة تقود إلى خفض معدلات الطلب من خلال توفير السكن الملائم للمواطنين المستحقين، وهو الأمر الذي سيدفع الأسعار النهائية إلى التراجع في ظل بلوغها قيما مرتفعة خلال الفترة الحالية.
بدء تسجيل طلبات الإسكان في عموم المناطق السعودية اليوم
بعدما انطلق التقديم في جازان
تعاون جرى بين وزارة الإسكان وبقية الجهات الحكومية للتوصل إلى آلية استحقاق متزنة ({الشرق الأوسط})
بدء تسجيل طلبات الإسكان في عموم المناطق السعودية اليوم
تعاون جرى بين وزارة الإسكان وبقية الجهات الحكومية للتوصل إلى آلية استحقاق متزنة ({الشرق الأوسط})
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

