اتفاق أوروبي على «سجل بيانات الركاب».. ومستقبل فضاء «شينغن» قيد البحث

تحديث قواعد عمل وكالة {يوروبول} لزيادة فعاليتها في مكافحة الإرهاب

عدد من وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يتشاورون على هامش اجتماع بروكسل أمس (إ.ب.أ)
عدد من وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يتشاورون على هامش اجتماع بروكسل أمس (إ.ب.أ)
TT

اتفاق أوروبي على «سجل بيانات الركاب».. ومستقبل فضاء «شينغن» قيد البحث

عدد من وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يتشاورون على هامش اجتماع بروكسل أمس (إ.ب.أ)
عدد من وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يتشاورون على هامش اجتماع بروكسل أمس (إ.ب.أ)

توصلت دول الاتحاد الأوروبي الـ28 أمس إلى اتفاق لإقرار «سجل أوروبي لبيانات الركاب» يسمح بكشف معلومات شاملة عن المسافرين على الرحلات الجوية في سياق مكافحة الإرهاب قبل درس مستقبل فضاء شينغن لحرية التنقل الذي بات مهددا.
والاتفاق الذي تم التوصل إليه بين وزراء الداخلية في بروكسل يفترض أن يبدد التحفظات الأخيرة للبرلمان الأوروبي الذي رأى أن هناك إشكالية في المدة التي يمكن خلالها تخزين البيانات التي تبلغها شركات النقل الجوي إلى الدول الأعضاء من دون «حجب» العناصر التي تسمح بالتعرف إلى المسافرين، حسبما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال وزير داخلية لوكسمبورغ إتيان شنايدر الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي الممثل للدول الأعضاء «بعد سنوات من المباحثات توصلنا أخيرا إلى اتفاق حول سجل أوروبي لبيانات الركاب».
وملف «سجل بيانات الركاب» سيسمح بكشف معلومات مختلفة عن المسافرين في الرحلات الجوية في إطار مكافحة لإرهاب، استنادا إلى معطيات تسلمها شركات الطيران للدول. والملف المطروح منذ 2011. كان يتعثر جراء الخلافات بين الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي. لكن الضغوط لإبرامه بسرعة ازدادت إثر اعتداءات باريس الشهر الماضي. وقال شنايدر بعد اجتماع مع نظرائه في دول الاتحاد الأوروبي «في أجواء بناءة أعلنت الدول الأعضاء موافقتها على فترة زمنية من ستة أشهر».
وكانت فرنسا ترغب أصلا بفترة زمنية من سنة واحدة لكنها وافقت على إبداء مرونة حول هذه النقطة.
وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف «قطعت جميع الدول الأعضاء تعهدا بأن يشمل (سجل بيانات الركاب) كل الرحلات بين الدول الأوروبية ورحلات شارتر».
وعلى اللجنة البرلمانية المكلفة الملف أن تبت في العاشر من الشهر الجاري الاتفاق المقترح من الدول الأعضاء قبل أن يصوت النواب الأوروبيون عليه مطلع 2016. وفي حال تم تبنيه فسيطبق في كل الدول الأعضاء. وسيكون لكل دولة سجل خاص بها ببيانات الركاب على أن تتمكن من تقاسم المعلومات مع دول أخرى في شروط لم تحدد بعد. والهدف من ذلك تحديد الأشخاص الذين ليس لهم بالضرورة صلة بالإرهاب، لكن تحليل المعلومات قد يكشف تورطهم ويؤدي تاليا إلى فتح تحقيقات.
من ناحية ثانية, أعلن شنايدر أنه تم وضع اللمسات النهائية على تنظيم عمل يوروبول كان إحدى أولويات عمل الرئاسة اللوكسمبورغية للاتحاد من أجل إعطاء غطاء قانوني قوي لوكالة إنفاذ القانون مما يجعلها قادرة على تحقيق أقصى قدر من الإمكانات لخدمة دول الاتحاد الأوروبي، وفي ظل الاحترام الكامل للاختصاصات لجميع الجهات الفاعلة والمعنية. واختتم الوزير بأنه راض تماما عن النتائج، والتي تعتبر خطوة مهمة لتعزيز التعاون بين أجهزة الشرطة في أوروبا.
وتضمنت بنود التحديث، ضمان التوافق مع متطلبات معاهدة لشبونة من خلال إنشاء الإطار التشريعي لليوروبول، وإدخال آلية للسيطرة على أنشطة الوكالة، وتنظيم ذلك من خلال مراقبة من البرلمان الأوروبي والبرلمانات الوطنية. كما تتضمن التعديلات ضمان نظام قوي لحماية البيانات الموجودة لدى الوكالة الأوروبية لإنفاذ القانون، ويكون لها الإشراف والاستقلال الكامل، وزيادة فعاليتها ويكون لديها سلطات كافية للتدخل، كما سيتم توفير نظام إدارة مرنة وحديثة للبيانات، وبما يتواءم مع المبادئ التوجيهية العامة، وجاء في بيان أوروبي الجمعة : «ونتيجة لذلك، ينبغي أن يصبح اليوروبول أكثر كفاءة في دعم الدول الأعضاء، لتكون قادرة على معالجة أكبر وأقوى لملفات الإرهاب، وغيرها من أشكال الجرائم الخطيرة الأخرى وستكون المرحلة القادمة هي مرحلة المراجعة القانونية واللغوية لنص الاتفاق بين المجلس الوزاري الأوروبي والبرلمان الأوروبي حول تحديث عمل اليوروبول، ثم يعرض الأمر على كل من المجلس الذي يمثل الدول الأعضاء، لإقراره، ثم التصويت عليه في جلسة عامة للبرلمان الأوروبي بشكل نهائي، حتى تدخل التعديلات حيز التنفيذ».
وبعد ظهر أمس بدأ الوزراء بدرس ملف أكثر صعوبة مرتبط بأزمة الهجرة التي لا تزال تهز وحدة الاتحاد الأوروبي. وتتعرض اليونان المعبر الرئيسي لدخول المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي لانتقادات متزايدة لجهة عجزها عن ضبط الحدود الداخلية لفضاء شينغن.
وأعرب مسؤولون أوروبيون علنا عن مخاوفهم من إعادة النظر في حرية التنقل في هذه المنطقة، التي تشكل إنجازا للاتحاد الأوروبي. وبما أن الحدود الخارجية لم تعد تلعب دور الضابط، أعادت دول مثل ألمانيا والنمسا فرض مراقبة مؤقتة على حدودهما. وقوانين شينغن تسمح لها بذلك لكن لفترة لا تتعدى ستة أشهر.
وفي ظل وضع لا يشهد تحسنا، اقترحت الرئاسة الحالية على الوزراء تمديدا محتملا قد يصل إلى عامين. وقال مصدر دبلوماسي «الأمر لا يتعلق بتعليق العمل بفضاء شينغن» بل «إنها مبادرة للتحقق من أن الدول لن ترغب في الخروج من هذا الفضاء» إذا لم تتحسن الأوضاع في اليونان».
وحيال الضغوط قرر اليونانيون أول من أمس تنشيط «الآلية الأوروبية للدفاع المدني» للحصول على مساعدة في العدد والعتاد. كما قبلت أثينا بعملية لهيئة فرونتكس الأوروبية المكلفة حماية الحدود الخارجية، عند حدودها مع مقدونيا وكذلك بنشر فريق دعم أوروبي في الجزر في بحر ايجه.
إلى ذلك، احتجزت السلطات التركية خلال الأيام الأربعة الماضية نحو 3000 مهاجر كانوا يعتزمون عبور مياه بحر ايجه للوصول إلى اليونان، بحسب ما أفادت وسائل الإعلام أمس. وجاءت هذه الاعتقالات في إطار عملية كبيرة أطلقت الاثنين غداة توصل تركيا والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق لوقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا.
واحتجز خفر السواحل الأتراك 2933 مهاجرا معظمهم من سوريا والعراق، أثناء استعدادهم للعبور إلى جزيرة ليسبوس اليونانية من بلدة ايفاجيك التابعة لمدينة تشانكالا، بحسب ما أفادت وكالة دوغان للأنباء. كما اعتقل نحو 35 شخصا يشتبه بأنهم مهربون، فيما تمت مصادرة مئات من القوارب التي تنقل اللاجئين.
وسيتم إرسال المهاجرين إلى مركز احتجاز، ويمكن أن يواجه عدد منهم الترحيل، بحسب الوكالة التي لم تكشف تفاصيل.
وفي قمة في بروكسل، تعهد الاتحاد الأوروبي تقديم ثلاثة مليارات يورو (3.2 مليارات دولار) نقدا إضافة إلى تنازلات سياسية إلى أنقرة مقابل تعاونها في وقف تدفق اللاجئين الذي تسبب بأسوأ أزمة لاجئين تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
ووصل أكثر من 886 ألف مهاجر إلى أوروبا بحرا حتى هذا الوقت من العام، طبقا لأرقام الأمم المتحدة الرسمية. ولقي نحو 600 من بينهم حتفهم أثناء عبورهم مياه المتوسط، بحسب منظمة الهجرة الدولية.



محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
TT

محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)

قضت محكمة ألمانية، الجمعة، بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات بحق أحد مؤيدي «حزب الله» اللبناني بتهمة «حيازة أسلحة بطريقة غير قانونية» ونشْر تعليقات ومَقاطع مصوَّرة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعم الحزب.

وقبل ذلك، برّأت المحكمة المتهم البالغ (30 عاماً)، من تهمة القتال فعلياً في صفوف «حزب الله» والانتماء إليه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وحكمت عليه المحكمة في برلين بالسجن ثلاث سنوات وتسعة أشهر بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت مقاطع فيديو صُوِّرت خلال زيارة إلى لبنان في عام 2023.

وظهر في المقاطع المصوّرة المتهم وهو يحمل بنادق وصواريخ مضادة للدبابات، ويشارك في تدريب على الرماية. وخلصت المحكمة إلى أنه نشر أيضاً مقاطع فيديو دعائية، وعرض رموزاً لـ«حزب الله» كالأعلام والأوشحة.

إلا أن المحكمة أشارت إلى أن مقاطع الفيديو المذكورة تُظهر أن المتهم لم يتلقّ أي تدريب على استخدام الأسلحة، وأنه تصرَّف بطريقة «غير احترافية إلى حد ما».

ورأت المحكمة أن ادعاءاته السابقة بالقتال في صفوف «حزب الله» كانت مختلَقة بهدف إثارة إعجاب أصدقائه.

وتُصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا الجناح العسكري لـ«حزب الله» على قوائم الإرهاب. وتَعدّ ألمانيا «حزب الله» «منظمة إرهابية»، وحظرت في 2020 أيَّ نشاط له على أراضيها.


سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
TT

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)

أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الجمعة، أنه لا يشعر بأي «قلق» بشأن احتمال تعليق عضوية إسبانيا في حلف شمال الأطلسي لمعارضتها الحرب ضد إيران كإجراء انتقامي من قبل واشنطن. وقال سانشيز إن حكومته ستواصل التعاون الطبيعي مع حلفائها في التكتل العسكري (الناتو)، وتجاهل تقريراً يفيد بأن مسؤولين أميركيين يدرسون معاقبة بلاده بسبب مواقفها من الحرب.

مقاتِلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين يناير 2024 (أ.ب)

قال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف يعتقد أنها لم تدعم العمليات الأميركية في الحرب على إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

وقال سانشيز للصحافيين في قمة القادة الأوروبيين في قبرص، الجمعة، رداً على سؤال عن التقرير: «إن مواقفنا واضحة، وهي التعاون المطلق مع الحلفاء». ولفت رئيس الوزراء إلى أن التعاون ينبغي أن يكون «في إطار عمل القانون الدولي»، مضيفاً: «نحن لا نعمل على أساس رسائل إلكترونية»، مضيفاً: «نحن نعمل على أساس وثائق رسمية ومواقف يعلن عنها رسمياً من قبل حكومة الولايات المتحدة». وتابع: «موقف الحكومة الإسبانية واضح: تعاون كامل مع حلفائنا، ولكن دائماً في إطار الشرعية الدولية».

وبحسب تقرير إعلامي، غير مؤكد، نشرته صحيفة «إل باييس» الإسبانية، يتم تداول مذكرة في البنتاغون تطرح إجراءات ضد الأعضاء في الناتو الذين لم يدعموا الجيش الأميركي في الحرب ضد إيران.

وأضافت «إل باييس» أنه في حالة إسبانيا، تم ذكر تعليق العضوية في الحلف الدفاعي. ومع ذلك، استبعد مسؤول في الناتو مثل هذا السيناريو، وقال: «إن المعاهدة التأسيسية للحلف لا تنص على أي أحكام لتعليق العضوية أو طرد أي عضو». وذكر مسؤول البنتاغون أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق تولي الدول «الصعبة المراس» مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة(أ.ف.ب)

وذكر المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، في التحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء في إطار حرب إيران.

وأشار إلى أن الرسالة وصفت حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.

ولا ينص أيّ من بنود المعاهدة التأسيسية لحلف شمال الأطلسي الموقعة في عام 1949، على تعليق أو استبعاد أحد أعضاء الحلف الأطلسي، الذي وجد نفسه في صلب انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل أكثر من عام.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مع نظيره الفنلندي (رويترز)

ومنذ نهاية فبراير (شباط)، يعارض بيدرو سانشيز الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وأثار هذا الموقف استياء شديداً لدى ترمب، الذي انتقد مدريد لرفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية لتنفيذ هجمات جوية، وصولاً إلى حد تهديده بـ«وقف أي تبادل تجاري» بين البلدين.

دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الجمعة، الأعضاء إلى التماسك. وقالت ميلوني للصحافيين خلال مشاركتها في قمة الاتحاد الأوروبي في العاصمة القبرصية نيقوسيا: «على الناتو أن يحافظ على وحدته. أعتقد أن هذا مصدر قوة». وشددت ميلوني على أن حلف الأطلسي سيظل ركيزة في الدفاع عن أوروبا، لكن الدول الأوروبية بحاجة للاضطلاع بدور أكبر في ضمان أمنها. وأضافت: «يجب أن نعمل على تعزيز الركيزة الأوروبية لحلف الناتو التي يجب أن تُكمّل الركيزة الأميركية».

دول قمة قبرص(ا.ف.ب)

ولم يسمح بعض أعضاء الناتو، بما في ذلك فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، للطائرات العسكرية الأميركية المشاركة في الحرب بالتحليق فوق أراضيهم أو استخدام قواعدهم.

ورفضت بريطانيا في البداية السماح للطائرات الأميركية بالإقلاع من قواعدها في مهام «دفاعية» خلال النزاع، لكنها أذنت بذلك في وقت لاحق.

كما حاول ترمب دون جدوى، حثّ الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف على إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز المغلق بفعل التهديدات الإيرانية والهجمات العسكرية.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي ذكرت تقارير أن بلاده مستهدفة بشكل خاص بتعليق العضوية، الجمعة، إنه «غير قلق»، مؤكداً أن بلاده «عضو موثوق» في الحلف الأطلسي.

رئيس الوزراء الأسباني يتوسط رئيسي البرازيل وكولومبيا (إ.ب.أ)

وفيما يثير ترمب مزيداً من التساؤلات بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسهم في الدفاع عن حلفائها في الناتو، يستعد الاتحاد الأوروبي لوضع «خطة» لكيفية تفعيل بند المساعدة المتبادلة لديه في حال تعرّض أي دولة لهجوم.

وهدد ترمب في مناسبات عدة بالانسحاب من الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع «رويترز» في أول أبريل (نيسان)، قائلاً: «ألن تفعلوا ذلك لو كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

لكن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. ولا تحتوي أيضاً على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. لكن المسؤول رفض الإفصاح عمّا إذا كانت الخيارات تتضمن سحب الولايات المتحدة لبعض قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، فعلى الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة للحلفاء داخل في حلف شمال الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا». وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن يكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يضطلعوا بأدوارهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

وتتضمن المذكرة أيضاً خياراً للنظر في تقييم الدعم الدبلوماسي الأميركي لما يعرف باسم «الممتلكات الإمبراطورية» الأوروبية القديمة، مثل جزر فوكلاند بالقرب من الأرجنتين.

ويذكر موقع وزارة الخارجية الأميركية أن الجزر تخضع لإدارة بريطانيا، لكن الأرجنتين لا تزال تطالب بالسيادة عليها. ورئيس الأرجنتين خافيير ميلي من حلفاء ترمب.

وخاضت بريطانيا والأرجنتين حرباً قصيرة في 1982 بشأن الجزر بعد محاولة أرجنتينية فاشلة للسيطرة عليها. وقُتل نحو 650 جندياً أرجنتينياً و255 عسكرياً بريطانياً قبل أن تستسلم الأرجنتين.

وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، أن بريطانيا لها السيادة على جزر فوكلاند. وقال للصحافيين: «موقف بريطانيا بشأن جزر فوكلاند واضح تماماً. إنه موقف راسخ لم يتغير». وأساء ترمب مراراً إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، واصفاً إياه بأنه جبان بسبب عدم رغبته في الانضمام إلى حرب الولايات المتحدة مع إيران، ووصف ترمب حاملات الطائرات البريطانية بأنها «دُمى». وقال إن ستارمر «ليس ونستون تشرشل»، مقارناً إياه برئيس الوزراء البريطاني الراحل.

ولم توافق بريطانيا في البداية على طلب الولايات المتحدة السماح للطائرات الأميركية بمهاجمة إيران من قاعدتين بريطانيتين، لكنها وافقت لاحقاً على السماح بمهام دفاعية تهدف إلى حماية سكان المنطقة، بمن في ذلك المواطنون البريطانيون، وسط الرد الإيراني.

British «Akrotiri» base in Cyprus (AP)

وفي تعليقات للصحافيين في البنتاغون في وقت سابق من هذا الشهر، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن «الكثير قد انكشف» من خلال الحرب على إيران، مشيراً إلى أن صواريخ إيران البعيدة المدى لا يمكنها ضرب الولايات المتحدة ولكنها تستطيع الوصول إلى أوروبا. وقال هيغسيث: «نواجه أسئلة، أو عراقيل، أو تردداً... وليس لدينا في الحقيقة الكثير من مقومات التحالف إذا كانت هناك دول غير مستعدة للوقوف إلى جانبنا عندما نحتاج إليها».


روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
TT

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

أعلنت روسيا، الجمعة، أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على النشاط عبر الإنترنت والوصول إلى الشبكة.

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي إن «هجوماً إرهابياً كان مخططاً له ضدّ قيادة روسكومنادزور، ويشمل تفجير سيارة باستخدام عبوة ناسفة، تم إحباطه»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف أن «سبعة من مؤيّدي آيديولوجيا اليمين المتطرّف والنازيين الجدد، جرى تجنيدهم من قبل أجهزة استخبارات أوكرانية عبر تطبيق (تلغرام) قد تم توقيفهم خلال مداهمات نُفذت الأسبوع الماضي».

وتابع الجهاز أن «زعيم المجموعة الإرهابية وهو من سكان موسكو ومولود في عام 2004 قاوم اعتقاله باستخدام سلاح ناري وتم تحييده».

وحظيت هيئة الرقابة على الإنترنت «روسكومنادزور» بصلاحيات متزايدة؛ إذ قامت منذ أشهر بإبطاء عمل اثنين من أكبر تطبيقات المراسلة في البلاد، «تلغرام» و«واتساب»، في محاولة لدفع المستخدمين للانتقال إلى خدمة جديدة مدعومة من الدولة هي «ماكس».

كذلك، قيّدت روسيا استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) وفرضت انقطاعات متكرّرة للإنترنت طالت موسكو ومدناً كبرى أخرى ومناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

وبرّرت السلطات حالات قطع الإنترنت باعتبارها إجراءً أمنياً ضرورياً لمواجهة هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، فيما قالت إن القيود على تطبيقات المراسلة تهدف إلى مكافحة أنشطة إجرامية تنطلق من كييف.