تضيق الشريان السباتي.. التشخيص والعلاج

قد يؤدي إلى حدوث سكتة دماغية

تضيق الشريان السباتي.. التشخيص والعلاج
TT

تضيق الشريان السباتي.. التشخيص والعلاج

تضيق الشريان السباتي.. التشخيص والعلاج

س: خلال مقابلتي الأخيرة، سمع طبيب القلب صوتا في رقبتي، لذا أرسلني لإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية، الذي أظهر وجود ضيق في الشريان السباتي. وقال الطبيب إن هذا يعني أنني معرض لخطر السكتة الدماغية. ولأني كنت أتناول قبل تلك المقابلة كل الأدوية اللازمة، فإن توصية الطبيب الوحيدة كانت هي إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية خلال عام. ولكن، ألن يكون ذلك متأخرا إن أصبح الضيق (في الشريان) أشد، ووقعت ضحية للسكتة الدماغية؟
ج: الشريانيان السباتيان، اللذان يقع كل واحد منهما في إحدى جهتي الرقبة، هما الطريقان الرئيسان لإمدادات الدم الذي يصل إلى الدماغ. وإن حدث أن أدى الكولسترول المتراكم على جدران أحد هذين الشريانيين إلى تضيقه، فإنه سيولد صوتا مميزا (يسمى bruit «برو - إي BROO - ee») يمكن للطبيب رصده بواسطة سماعته الطبية. وهذه النتيجة غالبا ما تدفع نحو إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية.

* علاج تضيق الشريان
إن تضيق الشريان السباتي carotid artery stenosis يمكن أن يزيد من خطر السكتة الدماغية. وكلما ازداد تضيق هذا الشريان، ازداد الخطر. وفي بعض الأحيان يتسبب التضيق نفسه في حدوث مشكلات أخرى نتيجة قلة تدفق الدم. إلا أن الخطر الأكبر يقع عندما تنفصل قطعة من الترسبات الموجودة على جدران الشريان، أو تتشكل خثرات الدم، داخل منطقة التضيق، مما يؤدي إلى حدوث السكتة الدماغية.
ويعالج الأطباء أحيانا تضيق الشريان السباتي بعملية جراحية أو بوضع دعامة، وهي ملف معدني، للشريان، بهدف توسيعه. إلا أن هذه الإجراءات قد تحفز على وقوع سكتة دماغية. وعندما لا توجد أعراض على وجود التضيق، فإن الأطباء لا ينصحون بمثل هذا العلاج إلا إذا كان الشريان التاجي متضيقا بنسبة 70 في المائة.
وغالبا ما ينصح الأشخاص الذين توجد لديهم نسب أقل من التضيق، بإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية لرصد أي علامات على تدهور الحالة لديهم، إضافة إلى تناول الأدوية المضادة لعمليات التضيق اللاحقة في الشريان. ولهؤلاء، فإن خطر وقوع السكتة الدماغية الناجم عن التدخلات الموجهة لتوسيع الشريان، يكون أكبر من فوائد تلك التدخلات.

* رئيس تحرير «رسالة هارفارد للقلب» خدمات «تريبيون ميديا»



بين الترطيب والحموضة... هل تضر المياه الغازية صحتك؟

المياه الغازية تُرطب الجسم بالكفاءة نفسها التي يوفرها الماء العادي (بيكسلز)
المياه الغازية تُرطب الجسم بالكفاءة نفسها التي يوفرها الماء العادي (بيكسلز)
TT

بين الترطيب والحموضة... هل تضر المياه الغازية صحتك؟

المياه الغازية تُرطب الجسم بالكفاءة نفسها التي يوفرها الماء العادي (بيكسلز)
المياه الغازية تُرطب الجسم بالكفاءة نفسها التي يوفرها الماء العادي (بيكسلز)

يلجأ كثير من الأشخاص إلى استبدال المياه الغازية بالمشروبات الغازية السكرية؛ خصوصاً عند تناول الوجبات الرئيسية، أو في محاولة لزيادة استهلاكهم اليومي من السوائل. ولكن يبقى السؤال: هل تُعد هذه المياه الغازية خياراً صحياً بالفعل؟

توضح سالي كوزيمتشاك، اختصاصية تغذية مسجلة، أن هناك أنواعاً متعددة من المياه الغازية، وذلك حسبما أورده موقع «ويب ميد».

فمياه الصودا تحتوي على معادن مضافة، من بينها الصوديوم؛ إذ يحتوي 355 ملِّيلتراً من أحد الأنواع الشائعة على نحو 4 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الصوديوم. أما المياه المعدنية فتحتوي على معادن طبيعية مثل المغنيسيوم والكالسيوم. في المقابل، تحتوي مياه التونيك على الكينين، وهو مركب مُرّ يُستخلص من لحاء الشجر، إضافة إلى مُحليات قد تصل أحياناً إلى عدة ملاعق صغيرة في الحصة الواحدة.

أما المياه الفوارة، فهي مياه مكربنة تحتوي على نكهات مضافة، ولكنها خالية من الصوديوم والمحليات.

وتقول كوزيمتشاك: «هل هي صحية؟ بالتأكيد هي أفضل من المشروبات الغازية». وتشير إلى أن المشروبات السكرية، مثل المشروبات الغازية والشاي المُحلى وعصير الليمون، تُعد المصدر الأول للسكر المضاف لدى البالغين. وقد ربطت البحوث بين استهلاك المشروبات المُحلاة بالسكر وزيادة خطر الإصابة بالسمنة، كما لفتت إلى أنه حتى المشروبات الغازية الخالية من السكر قد تكون لها آثار جانبية. أما المياه الغازية، فهي لا تحتوي عادة على مُحليات؛ لذا إذا كانت تُلبي الرغبة في تناول مشروب غازي وتُغني عن المشروبات التقليدية، فإنها تُعد خياراً أفضل بكثير.

هل هي مُرطِّبة؟

اختبر باحثون بريطانيون مدى قدرة 13 مشروباً مختلفاً على ترطيب الجسم، وذلك بالاستناد إلى كمية البول المنتجة، وخلصوا إلى أن المياه الغازية تُرطب الجسم بالكفاءة نفسها التي يوفرها الماء العادي. ويُعد هذا منطقياً؛ إذ إن المياه الغازية هي في الأساس ماء نقي بنسبة مائة في المائة، أُضيفت إليه الكربنة لمنحه الفوران والنكهة اللاذعة الخفيفة، إلى جانب بعض النكهات الطبيعية.

هل هي ضارة بالعظام؟

تجيب كوزيمتشاك: «لا». وتوضح أن بعض الدراسات السابقة ربطت بين المشروبات الغازية وزيادة خطر الإصابة بالكسور، استناداً إلى اعتقاد بأن هذه المشروبات تُحفِّز الجسم على طرح الكالسيوم في البول.

وتضيف أنه في دراسة أُجريت على نساء تتراوح أعمارهن بين 20 و40 عاماً، لوحظ هذا التأثير فقط في المشروبات التي تحتوي على الكافيين، وحتى في هذه الحالة وُصف التأثير بأنه طفيف. وتشير إلى أن معظم أنواع المياه الغازية لا تحتوي على الكافيين، إلا أنه يُنصح بقراءة الملصقات الغذائية لمن يرغب في تجنبه.

هل هي ضارة بالأسنان؟

تكمن المشكلة في أن الماء الفوار يتمتع بدرجة حموضة أقل من الماء العادي، ما يجعله أكثر حمضية، وقد يؤدي إلى تآكل مينا الأسنان، وهي الطبقة الواقية المحيطة بها. ويُعتقد أن المشروبات التي تقل درجة حموضتها عن 4 قد تكون ضارة بالأسنان.

وقد وجد الباحثون أن درجة حموضة الماء الفوار تتراوح بين 2.74 و3.34، وهي درجة قريبة من حموضة عصير البرتقال، وأقل حمضية بقليل من المشروبات الغازية التقليدية.

ما الذي يجعله شديد الحموضة؟

تؤدي عملية الكربنة نفسها إلى خفض درجة الحموضة، كما أن حمض الستريك -وهو مكون شائع في المياه الفوارة والمشروبات الغازية- يُستخدم كمُنكِّه ومادة حافظة، ويسهم في خفض درجة الحموضة بدرجة أكبر.

وفي الخلاصة، تشير كوزيمتشاك إلى أن الماء الفوار يمكن أن يُسهم في ترطيب الجسم، ويُعد بديلاً صحياً للمشروبات الغازية. غير أن تناوله على مدار اليوم قد لا يكون الخيار الأفضل لصحة الأسنان.

وتنصح بأن يكون شرب الماء الفوار مع الوجبات، أو شرب الماء العادي بعده، خياراً مناسباً، كما يمكن تنظيف الأسنان بالفرشاة بعد ذلك. وتشير أيضاً إلى ضرورة تجنب المضمضة بالماء الفوار -وهو أمر قد يبدو غريباً، ولكنه يحدث أحياناً- حفاظاً على صحة الأسنان.


الألعاب الذهنية تقلل من احتمالات الإصابة بمرض ألزهايمر

سيدة تعمل على جهاز الكمبيوتر الخاص بها في منزلها بسنغافورة (أرشيفية - رويترز)
سيدة تعمل على جهاز الكمبيوتر الخاص بها في منزلها بسنغافورة (أرشيفية - رويترز)
TT

الألعاب الذهنية تقلل من احتمالات الإصابة بمرض ألزهايمر

سيدة تعمل على جهاز الكمبيوتر الخاص بها في منزلها بسنغافورة (أرشيفية - رويترز)
سيدة تعمل على جهاز الكمبيوتر الخاص بها في منزلها بسنغافورة (أرشيفية - رويترز)

أشارت دراسة حديثة، أجريت على مدى عقود، إلى أن تدريب الدماغ قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف.

بدأت دراسة «التدريب المعرفي المتقدم لكبار السن المستقلين والنشطين» في أواخر التسعينيات، وشملت ما يقارب 3 آلاف شخص من كبار السن، حيث قيَّمت تأثير تدريب الدماغ على التفكير والذاكرة.

تراوحت أعمار المشاركين، الذين تراوحت أعمارهم بين 65 و94 عاماً عند بدء التجربة، وتم توزيعهم عشوائياً على مجموعات لعشر جلسات تدريبية في الذاكرة، أو الاستدلال، أو سرعة المعالجة. أُجريت الجلسات، التي تراوحت مدتها بين 60 و75 دقيقة، على مدار ستة أسابيع.

وتلقت مجموعة أخرى مختارة عشوائياً تدريباً مُعززاً بعد 11 شهراً و35 شهراً من الجلسة الأولى. ووجدت دراسة متابعة حديثة أن المشاركين الذين تلقوا تدريباً على سرعة الإدراك، بالإضافة إلى تدريب متابعة بعد عدة سنوات، كانوا أقل عرضة بنسبة 25 في المائة لتشخيص إصابتهم بالخرف خلال العقدين التاليين.

وتُعد هذه إحدى النتائج الأولى من التجربة التي تُثبت أن «أي تدخل، سواء كان تدريباً إدراكياً، أو ألعاباً ذهنية، أو تمارين رياضية، أو نظاماً غذائياً، أو أدوية، يُمكن أن يُقلل من معدل الإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع الخرف الأخرى»، وفقاً للباحثين الرئيسيين في كلية الصحة العامة والمهن الصحية بجامعة فلوريدا. ونُشرت النتائج في مجلة ألزهايمر والخرف: البحوث الانتقالية والتدخلات السريرية.

وحسب ما نشرت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، خضع المشاركون الذين حققوا «أفضل النتائج» لما يصل إلى 18 جلسة تدريبية على مدار ثلاث سنوات، وفقاً للباحث مايكل مارسيسك، الحاصل على درجة الدكتوراه، وهو أستاذ ورئيس مشارك مؤقت لقسم علم النفس السريري والصحي في جامعة فلوريدا. وصرح مارسيسك للشبكة بأنه «مندهش للغاية» من هذه النتائج.

وأضاف الباحث: «أظهرت نتائجنا الأولية فوائد لعدة برامج تدريبية استمرت حتى 10 سنوات بعد التدريب، حيث أفاد المشاركون بانخفاض مستوى الإعاقة في أداء مهام الحياة اليومية وانخفاض حوادث السيارات. وتشير هذه النتائج التي استمرت 20 عاماً بقوة إلى أن الانخراط في التدريب المعرفي لا يسبب أي ضرر، بل قد يحقق فائدة كبيرة».

استناداً إلى أحدث نتائج العشرين عاماً الماضية، يخطط الفريق لإطلاق تجارب متابعة لاستكشاف كيف يمكن لكبار السن الاستفادة من دمج التدريب المعرفي مع عادات نمط الحياة، مثل النشاط البدني، وتحسين النظام الغذائي، والتحكم في ضغط الدم.

وصرح مارسيسك لشبكة «فوكس نيوز»: «أنا متحمس للغاية لإمكانية دمج بيانات واقعية، مثل سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي (Medicare)، مع تجربة سريرية مثل تجربتنا».

مُوَّلت هذه الدراسة من قِبل المعهد الوطني للشيخوخة والمعهد الوطني لأبحاث التمريض. وقد تواصلت «فوكس نيوز ديجيتال» مع مركز «يو إف هيلث» للتعليق.

وسعت أبحاث حديثة أخرى إلى ربط بعض التغييرات في نمط الحياة والتمارين الرياضية بتقليل خطر الإصابة بالخرف. ووجدت دراسة جديدة، نُشرت في مجلة JMIR Serious Games، أن ممارسة ألعاب معينة على الهاتف الذكي يمكن أن تُحسِّن الانتباه والذاكرة.

وفي هذا الصدد، علَّق الدكتور دانيال أمين، الطبيب النفسي ومؤسس عيادات أمين، سابقاً على هذه الطريقة في تدريب الدماغ، مشيراً إلى أنه من «الضروري» الاستمرار في التعلم وتحدي الدماغ، ولكن من المهم أيضاً وضع حدود لذلك.

وقال أمين: «إذا كنتَ مُنضبطاً، فإنّ ألعاب الكلمات، مثل لعبة سودوكو، قد تكون مفيدة، وقد أثبتت الدراسات قدرتها على تحسين الذاكرة». وأضاف: «يُعدُّ التعلُّم الجديد استراتيجية بالغة الأهمية للحدِّ من آثار الشيخوخة. ينبغي عليك تخصيص 15 دقيقة يومياً لتعلُّم شيء جديد لا تعرفه، سواءً أكان لغةً جديدة، أو آلةً موسيقية، أو أسلوباً جديداً في البستنة، أو أسلوباً جديداً في الطبخ».


«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
TT

«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)

قالت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم الجمعة، إنها منحت ​اعتماداً مسبقاً للقاح فموي جديد لشلل الأطفال من النمط 2، في خطوة قالت إنها ستدعم الجهود للقضاء على المرض.

من شأن الاعتماد المسبق الإقرار ‌بأن اللقاح ‌يفي بالمعايير ​الدولية للجودة ‌والسلامة، ما ​يسمح لوكالات الأمم المتحدة مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بشرائه وتوزيعه لحملات التحصين.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن اللقاح مصمم ليكون أقل قابلية للتحور مقارنة بلقاحات ‌شلل الأطفال ‌الفموية السابقة، ما ​يقلل من خطر ‌التسبب في تفشٍّ ‌جديد للمرض، كما أنه يوقف انتقال العدوى.

وتأتي هذه الخطوة بعد تعهد قادة عالميين في ‌ديسمبر (كانون الأول) بتقديم 1.9 مليار دولار لدعم جهود القضاء على المرض بهدف حماية 370 مليون طفل كل عام رغم التخفيضات في الميزانية في الآونة الأخيرة.

تسنى القضاء على شلل الأطفال، وهو مرض يسبب الإعاقة وقد يهدد الحياة، في عدة مناطق ​لكنه مستمر ​في التفشي.