حفتر يتوعد مجددًا بإقصاء المتطرفين من ليبيا وحدودها

مصادر: اجتماعات سرية في تونس للمصالحة بين مجلس النواب وبرلمان طرابلس

عنصران من ميليشيا «فجر ليبيا» فوق دبابة أثناء المواجهات بين الميلشيات وقوات الحكومة المعترف بها دوليا في جنوب غربي صبراطة (أ. ف. ب)
عنصران من ميليشيا «فجر ليبيا» فوق دبابة أثناء المواجهات بين الميلشيات وقوات الحكومة المعترف بها دوليا في جنوب غربي صبراطة (أ. ف. ب)
TT

حفتر يتوعد مجددًا بإقصاء المتطرفين من ليبيا وحدودها

عنصران من ميليشيا «فجر ليبيا» فوق دبابة أثناء المواجهات بين الميلشيات وقوات الحكومة المعترف بها دوليا في جنوب غربي صبراطة (أ. ف. ب)
عنصران من ميليشيا «فجر ليبيا» فوق دبابة أثناء المواجهات بين الميلشيات وقوات الحكومة المعترف بها دوليا في جنوب غربي صبراطة (أ. ف. ب)

بينما توعد الفريق خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي بإقصاء المتطرفين عن كل أراضي ليبيا وحدودها، علمت «الشرق الأوسط» أن مفاوضات سرية جرت على مدى اليومين الماضيين في تونس بين ممثلين عن مجلس النواب الذي يتخذ من مدينة طبرق بشرق ليبيا مقرا له، والمؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته في العاصمة طرابلس، بهدف استكمال المحادثات المباشرة بين طرفي الصراع على السلطة في ليبيا لإنهاء الأزمة الحالية.
وقالت مصادر ليبية رفيعة المستوى إن اجتماعا عقد أول من أمس، بتونس بين وفد الحوار عن مجلس النواب وممثلين عن المؤتمر الوطني برعاية بعثة الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن المجتمعين ناقشوا الإسراع باعتماد وثيقة اﻻتفاق السياسي المعروضة ومجلس رئاسة حكومة التوافق الوطني المقترحة من البعثة الأممية.
وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم تعريفها، أن المجتمعين أكدوا على ضرورة الإسراع باعتماد اﻻتفاق لوعيهم التام بمعاناة الوطن والمواطن - على حد قولها.
وكان مقررا بحسب ما أبلغته نفس المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن يتم، أمس، استئناف الاجتماعات لاستكمال المشاورات والتباحث حول هذا الملف، بالإضافة إلى ما يخص الترتيبات اﻷمنية المتعلقة بكيفية تسهيل عمل الحكومة في طرابلس العاصمة حال تشكيلها.
ودافع، أمس، برلمان طرابلس غير المعترف به دوليا عن اعتماده تشكيلا جديدا لما يسمى بحكومة الإنقاذ الوطني التي يترأسها خليفة الغويل، وقال في بيان له إن «التعديل الوزاري الذي أدخل على الحكومة، هو شأن داخلي متعلق بتجنب عبء الاستمرار بحكومة ثقيلة من حيث عدد الوزارات والوكلاء».
ومع ذلك زعم البيان أن هذه الحكومة المصغرة «جاهزة لأي انتقال سلمي يعبر عن إرادة الليبيين»، مشيرا إلى أن المؤتمر ما زال عازما على الإسراع بالوصول إلى حكومة التوافق الوطني بخطوات تمثلت في لقاءات مباشرة مع أعضاء مجلس النواب.
وتابع: «نحن حريصون على استمرار الحوار السياسي للوصول لحكومة توافق، وإن التوصل للتوافق لن يتم إلا باللقاءات المباشرة مع أعضاء مجلس النواب ومن قبلهم، من خلال مبادرات للتوافق وسعي بعثة الأمم المتحدة لتدارك الأخطاء السابقة في إدارة الحوار».
في المقابل، شن محمد صوان رئيس حزب العدالة والبناء، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، هجوما على اعتماد البرلمان السابق لهذه الحكومة، واعتبر أن «الإعلان عن حكومة مصغرة في ظل هذه الظروف التي تمر بها البلاد من انقسام حاد وأزمة خانقة على كل المستويات وترقب لما يؤول إليه الحوار في مراحله الأخيرة، هو خطوة لا معنى لها، وكل متابع سياسي سيعتبر الحديث عن استبدال حكومة بحكومة في ظل الانقسام أمرا لا قيمة له».
وأضاف صوان، في تصريحات صحافية له أمس: «هذه الحكومة جاءت من دون سند شرعي وفي توقيت حرج وتحمل في طياتها رسائل سلبية وتنم عن عدم إدراك لحقيقة الأزمة وأبعادها»، مشيرا إلى أن الجميع في الداخل والخارج يتطلع إلى إنهاء الأزمة وإلى مخرجات الحوار.
وأفضت مفاوضات السلام التي ترعاها بعثة الأمم بين الأطراف الليبية المتنازعة على السلطة لإقرار تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كافة الأطراف؛ لكن البرلمان السابق أعلن رفضه لهذه الحكومة واعتبر أنها «لا تعبر عن إرادة الشعب الليبي، لأنها لم تنبثق عن اتفاق الأطراف الليبية ذات الاختصاص (المؤتمر الوطني ومجلس النواب)».
وأدانت منظمة محلية اختطاف عضو مجلس النواب عن مدينة العزيزية نبيل عون في منطقة زاوية الدهماني في مدينة طرابلس الاثنين الماضي، وقالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إن مجموعة مسلحة مجهولة الهوية تقف وراء العملية، مشيرة لاستمرار اختطاف نجل رئيس مجلس الشورى والحكماء لورشفانة السابق محمد تنتوشـ الذي خطفه مجهولون أيضا في العاصمة طرابلس.
وأعربت اللجنة عن قلقها لتزايد عمليات الاختطاف والاعتقال للمدنيين على أساس الهوية الاجتماعية والمواقف السياسية بعموم البلاد وطرابلس، وأكدت أهمية محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك الجهات الضالعة في عمليات الخطف والابتزاز التي تستهدف المدنيين في ليبيا.
وأدان الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا مارتن كوبلر، بشدة، اختطاف النائب في البرلمان الليبي النائب المختطف عون، وقال في بيان مقتضب، إنه يدعو لإطلاق سراحه فورا.
إلى ذلك، وبعد ساعات فقط على مقتل قائد بارز في غرفة عملية الكرامة التي يشنها الجيش الليبي ضد المتطرفين في شرق ليبيا، زار الفريق خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الموالي للسلطات الشرعية مقر الغرفة في مدينة بنغازي برفقة كبار مساعديه.
وعد حفتر في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية أن العزاء الحقيقي في آمر غرفة عمليات الكرامة، العقيد على الثمن، هو حسم المعركة بشكل أسرع، مؤكدا أن قيادة الجيش ستتخطى كل الصعوبات التي تواجهها، وأنها على استعداد للتحالف مع أي كان للقضاء على «داعش» وطردهم خارج أرض ليبيا.
وأضاف «لا يمكن أن نتوقف إلا بعد أن نجعلهم خارج حدود وأراضي ليبيا، هذا يجب أن يكون معلوما للقاصي والداني».
وأوضح حفتر أن هناك جهات عدة ستدعم الجيش في حربه ضد الإرهاب، لافتا إلى أن العالم اقتنع وبدأ يصحو من سباته بأن الجيش الليبي على حق وأنه يحارب الإرهاب نيابة عن العالم.
واستمرت المواجهات العنيفة في المحور الغربي لمدينة بنغازي بين قوات الجيش والميليشيات التابعة لتنظيم داعش، فيما أعلن الجيش عن اعتقال خمسة عناصر تابعين للتنظيمات الإرهابية في منطقة كركورة غرب بنغازي.
وقال مسؤول عسكري إن عملية الاعتقال تمت أثر مداهمة المنطقة بقوة مشكلة من ثلاث كتائب تمكنت من تأمين المنطقة التي تضم ممرا بحريا كان مصدرًا من مصادر الدعم للمتطرفين بالمحور الغربي للمدينة.
وتنقسم السلطة في ليبيا بين حكومة مؤقتة منبثقة عن البرلمان المنعقد شرق البلاد، وتحظى باعتراف الأسرة الدولية وتسيطر على مدن ومناطق شرق ليبيا، وبين حكومة الإنقاذ غير المعترف بها دوليا، التي شكلها المؤتمر المنتهي الولاية بعد سيطرة ميلشيات فجر ليبيا التابعة له على العاصمة طرابلس ومدن غرب البلاد.



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».