علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة يوم أمس، أن وزارة النقل السعودية بدأت ترسم فعليًا ملامح إنجاز مشروعاتها الحالية كافة، وهي المشروعات التي يبلغ عددها نحو 650 مشروعًا، يأتي ذلك بعد خطوات جريئة اتخذتها الوزارة بحق 50 مشروعًا متعثرًا.
وفي هذا الصدد، أفصحت مصادر «الشرق الأوسط»، أن نحو 30 شركة عالمية بدأت تفكر جديًا في المنافسة على تنفيذ مشروعات جديدة في السعودية، وتحديدًا في قطاع النقل، وهو القطاع الذي يحظى بضخ حكومي كبير على مشروعات البنية التحتية، فيما بدأت وزارة النقل في البلاد برصد المشروعات كافة وسحب المتعثرة منها.
وقررت وزارة النقل السعودية - أخيرًا - سحب نحو 50 مشروعًا متعثرًا، وهي خطوة جريئة تمثل منعطفًا مهمًا في حرص الوزارة على تنفيذ مشروعاتها الحالية كافة، وهي المشروعات التي يبلغ عددها نحو 650 مشروعًا، سيجري تنفيذها وفقًا لخطة زمنية معدة مسبقًا.
وفي هذا الشأن، ألمحت المصادر ذاتها إلى أن تنفيذ مشروعات الطرق في السعودية يحظى بمتابعة دقيقة من قبل وزارة النقل، مؤكدةً أن المقاولين الذين يتعثرون في أكثر من مشروع يجري استبعادهم نهائيًا عن تنفيذ مشروعات الوزارة الجديدة، وهو الأمر الذي من المتوقع أن يرفع من معدلات دقة الإنجاز، وجودة التنفيذ.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي تنفق فيه السعودية سنويا مليارات الريالات على مشروعات النقل، وهو ما جعلها من أكثر دول العالم نهضة على مستوى خطوط النقل البري المسفلتة خلال السنوات الماضية، وعلى الرغم من وصول السعودية إلى مرحلة متقدمة من خطوط النقل المسفلتة، فإنها ما زالت تعمل على المزيد، في خطوة من شأنها تعزيز مستويات التيسير على المواطنين والمقيمين، وزيادة معدلات التنمية في البلاد.
وتعليقًا على هذه الخطوة، أكد الدكتور خالد اليحيى الخبير الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن الاستفادة من الشركات العالمية في تنفيذ المشروعات المحلية يعتبر خطوة مهمة من شأنها رفع مستويات جودة التنفيذ، مؤكدًا في الوقت ذاته أن تنصيف المقاولين من المهم أن يلعب دورًا بارزًا في عملية إرساء المشروعات على مقاول دون غيره.
وفي هذا الصدد، يحظى قطاع النقل السعودي بحسب موقع الوزارة الرسمي، بالمتابعة والاهتمام لأنه يمس عصب الاقتصاد، ولأنه مفتاح التنمية بصورها كافة، كما أنه يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتنمية المستدامة التي يعتمد نجاحها بصفة أساسية على مدى توافر البنية الأساسية للطرق ووسائل النقل المتعددة الوسائط، إذ يعد واحدًا من أهم القطاعات التي تساهم بشكل فعال في نهضة أي بلد من البلدان.
وتتركز مساهمة قطاع النقل في تحقيق أهداف الخطة الاستراتيجية التنموية، من خلال إزالة العوائق المادية والقانونية والإدارية المكبلة للنمو الاقتصادي في قطاع النقل، وتفعيل قدرة هذا القطاع على تحفيز النمو الاقتصادي في القطاعات الاقتصادية ذات العلاقة التي لا تخضع لمحددات الطلب، وتتطلب اتخاذ قرارات استراتيجية. يشار إلى أن وزارة النقل السعودية، تعد من أقدم مرافق الدولة التي أنشئت مع بداية تأسيس الدولة، فقد كان تيسير الاتصال بين أرجاء البلاد الواسعة من أول ما اعتنى به الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن، سواء بإدخال الوسائل السلكية أو اللاسلكية أو بالقيام بخدمات البرق والبريد والهاتف أو شق الطرق أو إنشاء الخطوط الحديدية والجوية أو الموانئ.
ومر قطاع النقل في البلاد بمراحل كثيرة تتفق مع ما كانت تخطو به الدولة، وعلى طريق التنظيم والتطوير فكانت وزارة النقل وعند إنشائها في عام 1953، مسؤولة عن كل ما يتعلق بإنشاء الطرق والبرق والبريد والهاتف والتلكس والموانئ والخطوط الحديدية وشؤون النقل البري والبحري بوجه عام.
ومع تزايد مسؤوليات وزارة النقل وتشعب مجالات خدماتها أعيد تشكيلها في عام 1975، بحيث باتت شؤون البرق والبريد والهاتف منوطة بوزارة قائمة بذاتها، كما أنشئت مؤسسة عامة للموانئ أنيطت بها مسؤولية إدارة وتشغيل الموانئ في السعودية ومؤسسة أخرى للخطوط الحديدية.
ويتجاوز مجموع أطوال الطرق التي نفذتها وزارة النقل السعودية نحو 60 ألف كيلومتر، شيّدت وفق أحدث المقاييس العالمية وباتجاهات عدة، ربطت المدن الرئيسة بعضها ببعض، لمواجهة التطور الكبير لهذه المدن ولخدمة حركة النقل الكبير بينها، كما جرى رفع مستوى عدد من الطرق المفردة لتصبح مزدوجة، ونفذت الكثير من الطرق الدائرية والجسور في بعض المدن، إضافة إلى تنفيذ العقبات في المنطقة الجنوبية، إضافة إلى الطرق الداخلية في كل منطقة، وفقا لإحصاءات رسمية نهاية العام قبل الماضي.
12:13 دقيقه
30 شركة عالمية تدرس المنافسة على مشاريع «النقل السعودية»
https://aawsat.com/home/article/511101/30-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9%C2%BB
30 شركة عالمية تدرس المنافسة على مشاريع «النقل السعودية»
يبلغ عددها نحو 650 مشروعًا
- الرياض: شجاع البقمي
- الرياض: شجاع البقمي
30 شركة عالمية تدرس المنافسة على مشاريع «النقل السعودية»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

