مجتمع الأعمال المصري يتأهب لاستقبال الاستثمار الصيني

«المركزي» يؤكد تسوية كل متأخراته ويعلن عن عطاء دولاري استثنائي

يأتي الاهتمام المصري بالاستثمار الصيني متزامنا مع اهتمام صيني متزايد بالاستثمار في المنطقة العربية
يأتي الاهتمام المصري بالاستثمار الصيني متزامنا مع اهتمام صيني متزايد بالاستثمار في المنطقة العربية
TT

مجتمع الأعمال المصري يتأهب لاستقبال الاستثمار الصيني

يأتي الاهتمام المصري بالاستثمار الصيني متزامنا مع اهتمام صيني متزايد بالاستثمار في المنطقة العربية
يأتي الاهتمام المصري بالاستثمار الصيني متزامنا مع اهتمام صيني متزايد بالاستثمار في المنطقة العربية

قبل نحو شهر من زيارة مرتقبة للرئيس الصيني تشي جين بينغ إلى القاهرة، على رأس وفد رفيع من بلاده خلال شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، لعقد قمة مع نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، يتأهب مجتمع الأعمال المصري لوضع تصوراته النهائية من أجل الاستفادة القصوى من الزيارة في إطار جذب المزيد من الاستثمارات الصينية، خاصة في ظل الاهتمام الصيني المتزايد في النمو بالقارة الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط.
وتعمل جمعية رجال الأعمال المصريين، برئاسة المهندس حسين صبور، على إعداد مذكرة حول أولوياتها خلال زيارة الوفد الصيني إلى مصر. وقال المهندس مجد الدين المنزلاوي، عضو مجلس إدارة الجمعية، أمس، إن المذكرة تتضمن كيفية جذب مزيد من الاستثمارات الصينية والتعرف على أهم التحديات التي تواجه استثمارات الصينيين في مصر، وعلى رأسها أزمة شركة المطور الصناعي للمنطقة الاقتصادية بغرب خليج السويس (تيدا)، للعمل على حلها في أقرب وقت ممكن، فضلا عن عرض فرص الاستثمار المتاحة أمام الشركات الصينية؛ تمهيدا لعرضها على الوفد المرافق للرئيس الصيني خلال زيارته المرتقبة.
وتقول الجمعية في بيان لها إن «حجم الاستثمارات الصينية في مصر لا يتناسب مع حجم العلاقات المتميزة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين»، داعية إلى إنشاء وحدة شراكة مصرية صينية تتضمن كل الجهات المعنية بالشأن الصيني من خبراء وأكاديميين في مجالات الأبحاث والدراسات الاستراتيجية، فضلا عن منظمات الأعمال وممثلي مختلف الجهات الحكومية، بهدف توحيد الجهود وتحقيق التكامل بين مجتمع الأعمال والدولة في ترجمة سياسات اقتصادية والخروج بنتائج وتوصيات عملية يمكن تحقيقها على أرض الواقع.
ويأتي الاهتمام المصري بالاستثمار الصيني متزامنا مع اهتمام صيني متزايد بالاستثمار في المنطقة العربية والأفريقية، في إطار التوجه الخارجي الصيني الذي بلغت استثماراته الخارجية نحو 116 مليار دولار خلال عام 2014، بحسب ما أوردته تقارير اقتصادية دولية خلال الأشهر الماضية. فيما تؤكد مصادر حكومية مصرية أن الوفد الصيني سيبرم تعاقدات مباشرة بنحو 60 مليون دولار خلال زيارته إلى مصر، إلى جانب بحث اتفاقيات في مجالات متعددة أبرزها قطاع النقل لتنفيذ مشروع القطار فائق السرعة وخط قطار إنفاق، وقطاع الطاقة المتجددة والطاقة النووية، وقطاع الاتصالات. فضلا عن الاهتمام الصيني بالاستثمار في مشروع تنمية محور قناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة.
وعلى صعيد متصل، تشارك الصين حاليا في قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي «فوكاك»، التي تحتضنها جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا خلال الفترة ما بين 2 إلى 5 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، والتي يرأس جانبها الصيني الرئيس تشي جين بينغ.
وواجهت بكين اتهامات خلال الفترة الماضية بأنها تسعى للسيطرة على أفريقيا عبر زيادة استثماراتها في القارة السمراء، وهو ما نفاه المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية تشن دان يانغ في تصريحات له أمس في العاصمة الصينية، مؤكدا أن «هذا النمو لا يمثل أي تهديد للقارة السمراء، بل سيساعدها في تنمية نفسها والتحول للأفضل»، وموضحا أن بلاده ستظل دائما الصديق المخلص والوفي لأفريقيا.
ويتوازى الاهتمام المصري الصيني المتبادل بتنمية الاستثمارات مع تحسن في السوق المصرية بعد فترة تذبذب شهدتها الفترة الماضية نتيجة عدة أسباب، تباينت بين نقص السيولة الأجنبية، وانخفاض مداخيل السياحة، وهبوط البورصة نتيجة تأثرها بمخاوف دولية عامة.
لكن مؤشرات البورصة بدأت في الصعود مجددا في مصر بداية من مطلع الأسبوع الحالي، وأغلقت أمس على ارتفاعات قوية مدعومة بعمليات شراء من قبل المؤسسات وصناديق الاستثمار العربية والمحلية وسط حالة من التفاؤل سادت بين المستثمرين مع انتهاء الانتخابات البرلمانية.
وربح رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة نحو 8.9 مليار جنيه (نحو 1.1 مليار دولار) ليبلغ مستوى 424.1 مليار جنيه وسط تعاملات تجاوزت المليار جنيه. كما قفز المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية «إيجي إكس 30» بنسبة 3.5 في المائة، ليبلغ مستوى 6649.72 نقطة، وزاد مؤشر البورصة للأسهم الصغيرة والمتوسطة «إيجي إكس 70» بنحو 2.93 في المائة ليبلغ مستوى 360.38 نقطة، وارتفع مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقا بنحو 2.01 في المائة، ليبلغ مستوى 756 نقطة.
وأوضح محمد عمران، رئيس البورصة المصرية، أمس أنه «مع استقرار الأوضاع والانتهاء من الانتخابات نتوقع طرح أسهم عدد كبير من الشركات التي تم قيدها في السوق بالفعل خلال 2014 و2015 ولم تطرح أسهمها بعد، إلى جانب بعض الشركات الجديدة»، مؤكدا أنه «كلما زادت الثقة لدى المتعاملين وزادت السيولة، وجدنا شركات أكثر في السوق».
وكان ذلك ردا على بيانات لـ«رويترز» قالت إن هناك 15 شركة تنتظر طرح أسهمها في سوق المال المصرية خلال العام المقبل بعد قيدها في 2014 و2015. لكن عمران رفض الخوض في أي تفاصيل عن عدد الشركات المتوقع طرح أسهمها خلال 2016. وأوضحت البيانات أنه تم طرح أسهم 8 من بين 26 شركة قيدت في البورصة خلال 2014 و2015، بينما تم إلغاء قيد 3.
من جهة أخرى، تشهد سوق المال المصرية تطبيقا مكثفا لسياسات رئيس البنك المركزي الجديد طارق عامر، التي تهدف إلى زيادة السيولة الدولارية في الأسواق من أجل تيسير الاستثمار. وأكد البنك المركزي أمس أنه سيطرح عطاء استثنائيا جديدا خلال الفترة المقبلة لتلبية طلبات الاستيراد، وهو جزء من سياسة عامر التي تتضمن أيضا زيادة وتفعيل أدوات الرقابة على الأسواق المحلية.
وكان البنك المركزي المصري أعلن أول من أمس الثلاثاء عن سداد جميع المستحقات المعلقة للمستثمرين الأجانب بإجمالي 547.2 مليون دولار، وبالتالي تسوية كل المتأخرات.
من جهة أخرى، أوضحت ندى شوشة، مديرة مؤسسة التمويل الدولية في مصر وليبيا واليمن، أن المؤسسة وقعت اتفاقية مع بنك «البركة مصر» أمس بهدف توسيع نطاق تمويل التجارة للمستوردين المصريين للمساعدة على تعزيز النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل. وأشارت شوشة إلى أن بنك «البركة» أصبح ثالث بنك مصري وأول بنك إسلامي في مصر ينضم إلى برنامج تمويل التجارة العالمي التابع لمؤسسة التمويل الدولية، موضحة أن ضمانات المؤسسة ستساعد عملاء البنك على استيراد السلع التي تعتبر بالغة الأهمية للسوق المحلية، بما في ذلك المواد الخام والأدوية والأسمدة وقطع الغيار التي من شأنها دعم القطاعات الصناعية.



بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

من المتوقع أن تحقق شركة «سامسونغ إلكترونيكس» قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الأول من العام، مستفيدة من ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي، لتسجل رقماً قياسياً فصلياً يقترب من إجمالي أرباحها للعام المالي الماضي.

وبفضل ما وصفته الشركة بـ«دورة فائقة غير مسبوقة» لرقائق الذاكرة، من المتوقع أن تعلن «سامسونغ» يوم الثلاثاء عن أرباح قدرها 40.5 تريليون وون (26.9 مليار دولار)، مع ارتفاع الإيرادات بنسبة 50 في المائة وفقاً لتقديرات «إل إس إي جي» المستندة إلى بيانات 29 محللاً. وللمقارنة، سجلت الشركة العام الماضي أرباحاً تشغيلية بلغت 43.6 تريليون وون، بينما توقع بعض المحللين، مثل «سيتي»، أرباحاً تصل إلى 51 تريليون وون، وفق «رويترز».

وقال كو يونغمين، محلل في شركة «داول» للاستثمار والأوراق المالية، مشيراً إلى قوة سوق رقائق الذاكرة: «لا يمكن أن نتمنى وضعاً أفضل من هذا».

الرياح المعاكسة للحرب

على الرغم من التوقعات الإيجابية، من المرجح أن يركز المستثمرون على أي مؤشرات حول تأثير الحرب في الشرق الأوسط على زخم نمو «سامسونغ». ولا تفصح الشركة عادةً عن توقعاتها التفصيلية قبل إصدار تقرير الأرباح المقرر لاحقاً هذا الشهر. وقد أدت الحرب إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتهديد بإعاقات في إمدادات المواد الأساسية، ما قد يجبر شركات التكنولوجيا الكبرى على تقليص استثماراتها في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

كما ظهرت مؤشرات على انخفاض أسعار رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (درام) في السوق الفورية، بعد رفع شركات تصنيع الأجهزة لأسعار الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، مما أدى إلى تباطؤ الطلب. وساهمت هذه المخاوف، إلى جانب كشف «غوغل» الشهر الماضي عن تقنية «توربو كوانت» الموفرة للذاكرة، في انخفاض أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة، حيث خسرت أسهم «سامسونغ» 14 في المائة منذ بدء المنافسة في 28 فبراير (شباط)، لكنها لا تزال مرتفعة بنسبة 50 في المائة منذ بداية العام مدعومة باستثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في الذكاء الاصطناعي بمئات المليارات من الدولارات.

استمرار النقص في الرقائق

لا يزال بعض الخبراء متفائلين، مشيرين إلى نقص حاد في رقائق الذاكرة. وقال توبي جونرمان، رئيس شركة «فيوجن وورلدوايد» لتوزيع أشباه الموصلات: «شهدنا انخفاضاً مؤقتاً في أسعار رقائق الذاكرة الفورية خلال الأسابيع الأخيرة، لكن الطلب لا يزال قوياً والطلبات المتراكمة كبيرة، وسنستغرق وقتاً طويلاً لتلبية الطلب الكلي».

وتتوقع شركة أبحاث السوق «تريند فورس» استمرار ارتفاع أسعار عقود رقائق «درام» التقليدية، حيث تضاعفت الأسعار في الربع الأول مقارنة بالربع السابق، ومن المتوقع أن ترتفع بنسبة تتراوح بين 58 في المائة و63 في المائة في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران).

وأشار جون يونغ هيون، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس»، إلى أن الشركة تعمل مع كبار عملائها للتحول إلى عقود تمتد بين ثلاث وخمس سنوات لحمايتهم من تقلبات الطلب المحتملة.

أداء الأقسام الأخرى

بينما سيستحوذ قسم رقائق الذاكرة على الجزء الأكبر من أرباح الشركة، فمن المتوقع أن تواجه الأقسام الأخرى تحديات، إذ من المرجح أن تشهد أعمال الهواتف الذكية والشاشات المسطحة انخفاضاً في الأرباح بنحو النصف خلال الربع الأول بسبب ارتفاع تكاليف الذاكرة والمنافسة الشديدة، وفقاً لشركة «كيوم» للأوراق المالية. كما ستظل أعمال تصنيع الرقائق التعاقدية، التي تنافس «تي إس إم سي»، في حالة خسارة، رغم حصولها مؤخراً على دفعة من شراكة مع «إنفيديا» لبناء معالجات استدلال جديدة للذكاء الاصطناعي.

وقد تواجه «سامسونغ» أيضاً تحديات إضافية بسبب ارتفاع تكاليف الأجور، حيث طالبت نقابات العمال في كوريا الجنوبية بمراجعة نظام المكافآت وهددت بالإضراب في مايو (أيار).


رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
TT

رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية يوم الجمعة انتعاشاً على خلفية توقعات انحسار اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز، إلا أن المؤشر سجل خسارته الأسبوعية الثانية على التوالي نتيجة حالة عدم اليقين بشأن الحرب مع إيران. وسعت عشرات الدول يوم الخميس لإيجاد سبل لاستئناف شحنات الطاقة الحيوية عبر المضيق بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه مواصلة الهجمات العدوانية على إيران.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 143.25 نقطة، أو 2.74 في المائة، عند 5377.30 نقطة، لكنه انخفض بنسبة 1.1 في المائة خلال الأسبوع بعد تراجع 5.9 في المائة في الأسبوع السابق. وشهدت الأسواق تقلبات حادة تضمنت فرض قيود على التداول عدة مرات بسبب الخسائر الكبيرة، تلاها انتعاش يوم الأربعاء قبل أن يسجل المؤشر انخفاضاً آخر يوم الخميس، وفق «رويترز».

على صعيد الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» المتخصصة في صناعة الرقائق بنسبة 4.37 في المائة وسهم «إس كيه هاينكس» المنافسة لها بنسبة 5.54 في المائة، بينما انخفض سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» المتخصصة في البطاريات بنسبة 1.48 في المائة. وسجل سهم «هيونداي موتور» ارتفاعاً بنسبة 1.18 في المائة في حين تراجع سهم «كيا كورب» الشقيقة لها بنسبة 0.27 في المائة، كما ارتفع سهم «بوسكو هولدينغز» المتخصصة في صناعة الصلب بنسبة 1.91 في المائة. وفي قطاع الأدوية، انخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» المتخصصة في صناعة الأدوية بنسبة 1.96 في المائة وسهم «سيلتريون» المنافسة لها بنسبة 0.71 في المائة، ما أدى إلى انخفاض القطاع بنسبة 1.37 في المائة.

وحدد ترمب الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الصيدلانية الكورية الجنوبية بنسبة 15 في المائة بموجب الاتفاقية التجارية بين البلدين. من إجمالي 921 سهماً متداولاً ارتفعت أسعار 666 سهماً، بينما انخفضت أسعار 226 سهماً، وبلغ صافي مشتريات الأجانب من الأسهم 808.5 مليار وون، أي ما يعادل 536.75 مليون دولار أميركي.

وسجل سعر صرف الوون 1506.8 وون للدولار على منصة التسوية المحلية، بزيادة 0.25 في المائة عن الإغلاق السابق البالغ 1510.6 وون، بينما انخفض عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 2.9 نقطة أساس إلى 3.442 في المائة وعائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.4 نقطة أساس إلى 3.744 في المائة.


تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
TT

تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي يوم الجمعة تراجع معدل التضخم في أسعار المستهلكين إلى 1.94 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، فيما انخفض المعدل السنوي إلى 30.87 في المائة، ليأتي كلا الرقمين دون توقعات السوق.

وأشارت البيانات إلى أن أسعار النقل والمواد الغذائية شكّلت المحرك الرئيسي للتضخم الشهري خلال مارس، إلى جانب استمرار ضغوط الأسعار واضطرابات السوق المرتبطة بالحرب في إيران. وكان استطلاع أجرته «رويترز» قد رجّح تسجيل التضخم الشهري عند 2.32 في المائة، والسنوي عند 31.4 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود والضغوط المناخية على أسعار الغذاء.

وفي سياق متصل، رفع البنك المركزي التركي توقعاته لمعدل التضخم بنهاية العام بمقدار نقطتين مئويتين، ليصبح ضمن نطاق يتراوح بين 15 في المائة و21 في المائة، مع الإبقاء على هدفه المرحلي عند 16 في المائة دون تغيير في فبراير (شباط)، رغم استمرار شكوك الأسواق حيال استدامة مسار تراجع التضخم الذي ساد معظم عام 2025.

وكانت أسعار المستهلكين قد ارتفعت في فبراير بنسبة 2.96 في المائة على أساس شهري و31.53 في المائة على أساس سنوي.

ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية عن محافظ البنك المركزي، فيث كاراخان، تأكيده أن البنك سيواصل اتباع سياسة نقدية متشددة لضمان استمرار تراجع التضخم، الذي بدأ بالفعل في التباطؤ قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

وأوقف البنك دورة التيسير النقدي، مع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 في المائة، ورفع سعر الفائدة لليلة واحدة بنحو 300 نقطة أساس ليقترب من 40 في المائة. كما نفّذ عمليات بيع ومقايضة واسعة النطاق لاحتياطات النقد الأجنبي والذهب بهدف دعم الليرة.

وفي هذا السياق، أظهرت بيانات صادرة يوم الخميس تراجع احتياطات البنك من الذهب بأكثر من 118 طناً خلال الأسبوعين الماضيين، وهو ما وصفه كاراخان بأنه «خيار طبيعي» في ظل اضطرابات السوق الراهنة.

كما سجل مؤشر أسعار المنتجين المحليين ارتفاعاً بنسبة 2.30 في المائة على أساس شهري في مارس، مع زيادة سنوية بلغت 28.08 في المائة.