اليونان: حكومة «سيريزا» تواجه اليوم ثاني إضراب عام بسبب التقشف

يأتي قبل يومين من تصويت البرلمان على ميزانية جديدة

موظفو قطاع الصحة خاضوا أمس إضرابا عن العمل وتظاهروا وسط شوارع أثينا احتجاجا على سياسة التقشف (أ.ف.ب)
موظفو قطاع الصحة خاضوا أمس إضرابا عن العمل وتظاهروا وسط شوارع أثينا احتجاجا على سياسة التقشف (أ.ف.ب)
TT

اليونان: حكومة «سيريزا» تواجه اليوم ثاني إضراب عام بسبب التقشف

موظفو قطاع الصحة خاضوا أمس إضرابا عن العمل وتظاهروا وسط شوارع أثينا احتجاجا على سياسة التقشف (أ.ف.ب)
موظفو قطاع الصحة خاضوا أمس إضرابا عن العمل وتظاهروا وسط شوارع أثينا احتجاجا على سياسة التقشف (أ.ف.ب)

بعد أقل من أسبوعين، تدخل اليونان اليوم في إضراب عام ثان ضد سياسة حكومة حزب سيريزا اليساري، بزعامة ألكسيس تسيبراس، وحزب اليونانيين المستقلين اليميني، بزعامة بانوس كامنيوس، احتجاجا على تدابير التقشف التي تفرضها الحكومة على الشعب بضغوط من الدائنين، مقابل قروض إنقاذ.
وبينما تسعى حكومة تسيبراس إلى تنفيذ إصلاحات جديدة صعبة مقابل خطة مساعدة جديدة لثلاث سنوات، عادت اللافتات والشعارات إلى أثينا، داعية إلى إضراب عام، اليوم، وذلك بعد سلسلة من الإضرابات المتعاقبة منذ بدء الأزمة في اليونان عام 2010، التي عجز اليسار الحاكم عن وقفها.
وبعد وصولها إلى السلطة في يناير (كانون الثاني) الماضي، بناء على وعد بوضع حد لخطط التقشف، لم تتمكن حكومة ألكسيس تسيبراس من إيقاف هذه الاحتجاجات، وفي هذا الشأن قال نيكولاوس أداموبولوس، رئيس اتحاد موظفي الدولة، إن حكومة تسيبراس «رضخت هي أيضا لتدابير التقشف للأسف، وقدمت آمالاً زائفة للشعب»، مشيرا إلى أن موجات التعبئة المتتالية في السنوات الماضية أدت إلى سقوط ثلاث حكومات، وحملت على تنظيم أربع انتخابات تشريعية خلال ست سنوات، وعلى إجراء استفتاء شعبي حول الاتفاق مع الدائنين، وقال إن «إضراب اليوم للقطاعين الخاص والعام يلي إضراب 12 نوفمبر (تشرين الثاني) عشية التصويت في البرلمان على تشديد الضرائب، ونحن مستمرون في الاحتجاجات».
ويأتي الإضراب المشار إليه قبل يومين من التصويت في البرلمان على ميزانية تقشف جديدة، تنص مثل ميزانيات الحكومات السابقة سواء اليمينية أو الاشتراكية، على زيادات في الضرائب استجابة لمطالب الجهات الدائنة، وهي الاتحاد الأوروبي، وصندوق النقد الدولي، والبنك المركزي الأوروبي، وآلية الاستقرار في أوروبا. ويشمل الإضراب بصورة خاصة القطاع العام والوزارات، والمستشفيات وحركة الملاحة، ووقف العمل في وسائل النقل كالحافلات والمترو، وقطاع الإعلام، حيث يشارك الصحافيون أيضا في هذا الإضراب، بعدما شهد قطاع الإعلام، الذي يعاني من أعداد هائلة من الموظفين، خلال السنوات الماضية، عمليات تسريح جماعية واسعة، سعيًا إلى تقليص حجمه، مع إغلاق صحف وشبكات تلفزيونية.
وكان البرلمان اليوناني قد صوت الشهر الماضي على قانون يسمح للبلاد بالحصول على 12 مليار يورو من دائنيها، من ضمنها 10 مليارات من أجل إعادة رسملة مصارفها. إلا أن هذا التصويت كلف الغالبية الحكومية نائبين، مع تراجع عدد نوابها من 155 إلى 153 من أصل 300 نائب في البرلمان، وهو ما يثير المخاوف من احتمال انتقال المزيد من النواب إلى المعارضة.
وأكد رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس خلال اجتماع كتلته النيابية بعد ثلاثة أيام من فشله في ضمان دعم قادة أحزاب المعارضة اليمينية، والوسطية والاشتراكية قبل تصويت السبت «سنقاوم الإشاعات وسنحقق أهدافنا»، مضيفا أن «تفويض الحكومة ينتهي في خريف 2019». وقال تسيبراس معلقا على السيناريوهات التي تحذر من فترة جديدة من الاضطرابات السياسية في البلاد: «الكلاب تنبح والقافلة تسير».
وكان تسيبراس قد حصل في يوليو (تموز) الماضي على إجماع أحزاب المعارضة للموافقة على خطة المساعدة الجديدة، في ظل التحذيرات من مخاطر خروج البلد من منطقة اليورو، وبعد شهر من ذلك صوّتت هذه الأحزاب على القانون الإطار حول تدابير التقشف المرفقة بالخطة.
من جانبها، أعلنت المفوضية الأوروبية أن مصرف «بيريوس» اليوناني، وهو أحد المقرضين الأربعة الكبار في اليونان، سوف يحصل على دعم لرأسماله بقيمة 2.72 مليار يورو من صندوق الإنقاذ المالي اليوناني، علما بأنه جرى منح أثينا دفعة إنقاذ مالي بقيمة تصل إلى 86 مليار يورو في أغسطس (آب) الماضي، وهي ثالث حزمة إنقاذ خلال خمس سنوات، ومن إجمالي هذا المبلغ تم وضع مبلغ 10 مليارات يورو جانبا لإعادة رسملة القطاع المصرفي اليوناني.
ومع ذلك، فإنه من المرجح ألا تكون هناك حاجة إلى كل هذا المبلغ، وذلك بالنظر إلى تحسن أداء المصارف بصورة تفوق ما كان متوقعا في جذب الاستثمارات الخاصة، حيث نجح اثنان من المقرضين الأربعة الكبار، وهما «ألفا بنك» و«يورو بنك» في تغطية احتياجاتهما من رؤوس الأموال بهذه الطريقة. وفي الوقت نفسه نجح مصرف «بيريوس» بصورة مستقلة في جمع مبلغ 1.94 مليار يورو من إجمالي مبلغ العجز البالغ 4.94 مليار يورو، الذي يثقل كاهله. كما نجح المصرف داخليا في توفير مبلغ 271 مليون يورو.
ورغم كل هذه التقلبات المالية، فإن الأسهم في اليونان باتت تغلق مرتفعة خلال الفترة الأخيرة، وفي نهاية تداولات أمس سُجلت مكاسب ملحوظة في قطاعات السياحة والسفر، والنفط والغاز الطبيعي والمالية.



ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.