وزراء خارجية في «الناتو» : ينبغي تحليل تحركات موسكو العسكرية

التزموا مساعدة الشركاء في الجنوب على تنمية القدرات الدفاعية لمحاربة الإرهاب

وزير الخارجية الأميركي يرحب بوزيرة دفاع الجبل الأسود، ميليكا بيجانوفيك، قبل انطلاق اجتماع وزاري لحلف شمال الاطلسي في بروكسل أمس (أ. ب)
وزير الخارجية الأميركي يرحب بوزيرة دفاع الجبل الأسود، ميليكا بيجانوفيك، قبل انطلاق اجتماع وزاري لحلف شمال الاطلسي في بروكسل أمس (أ. ب)
TT

وزراء خارجية في «الناتو» : ينبغي تحليل تحركات موسكو العسكرية

وزير الخارجية الأميركي يرحب بوزيرة دفاع الجبل الأسود، ميليكا بيجانوفيك، قبل انطلاق اجتماع وزاري لحلف شمال الاطلسي في بروكسل أمس (أ. ب)
وزير الخارجية الأميركي يرحب بوزيرة دفاع الجبل الأسود، ميليكا بيجانوفيك، قبل انطلاق اجتماع وزاري لحلف شمال الاطلسي في بروكسل أمس (أ. ب)

وافق وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) على تعزيز الدفاع الجماعي، والمساعدة في إدارة الأزمات، والعمل مع الشركاء لبناء الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات في منطقة جنوب المتوسط، التي وصفوها بالخطيرة والمعقدة.
وقال الأمين العام لـ«الناتو»، ينس شتولتنبرغ، في مؤتمر صحافي ببروكسل إنه «في ما يتعلق بالدفاع الجماعي، سيعمل الحلف على تعزيز جاهزية القوات للتعامل مع التهديدات سواء من الجنوب أو من الشرق». وأشار في هذا الإطار إلى المناورات الأخيرة التي أجراها الناتو، مع التركيز على الدفاع البحري والصاروخي، وطائرات الاستطلاع دون طيار.
وأضاف شتولتنبرغ: «نعمل على تحسين التعاون الاستخباراتي وآليات الإنذار المبكر لمساعدة دول الحلف على فهم أفضل للمنطقة»، مضيفا أن اجتماعات وزراء الخارجية، التي اختتمت الأربعاء ببروكسل، ناقشت التقدم الذي حققه التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، والتدابير التي اتخذت منذ هجمات باريس الأخيرة، وأيضًا محادثات فيينا لإيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا.
وبهذا الصدد، أعرب شتولتنبرغ عن سعادته بأن «كثيرا من الدول كانت قادرة على الجلوس على طاولة الحوار والبدء في محادثات في فيينا»، مشيرا إلى أن هذه المحادثات «حظيت بدعم شديد» من الحلف في اجتماع بروكسل.
ومتحدّثا عن دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قال الأمين العام للناتو: «لدينا الاستعداد التام لمساعدة الشركاء في شمال أفريقيا والشرق الأوسط على تنمية القدرات الدفاعية، وخصوصا بعد أن أطلق الناتو مؤخرا برامج لبناء القدرات الدفاعية للأردن والعراق، فضلا عن استعدادات الناتو لتدريب الضباط العراقيين في الأردن وتركيا. ويشمل مجالات تتعلق بالتعامل مع العبوات الناسفة، والدفاع السبراني لمواجهة الهجمات الإلكترونية، وإصلاح القطاع الأمني. كما يعمل الناتو حاليا مع تونس في إطار محاربة الإرهاب من خلال تدريب القوات الخاصة.
في سياق متصل، تناول شتولتنبرغ التطورات الأخيرة في تركيا التي اعتبرها في خط المواجهة في «عملية عدم الاستقرار بالمنطقة»، وأشار إلى أن الناتو يبحث تدابير إضافية لضمان أمن تركيا، فضلا عن الإجراءات التي اتخذت خلال الفترة الأخيرة. كما لفت إلى أن وزراء حلف الأطلسي ناقشوا إسقاط الطائرة الروسية الأسبوع الماضي، مشددا على أن «تركيا لديها الحق في الدفاع عن سلامة أراضيها ومجالها الجوي».
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال وزير الخارجية الهولندي، بيرت كوندرز، إنه «من المهم جدا خلال هذه الاجتماعات أن نقوم بتحليل جيد لما تقوم به روسيا عسكريا وسياسيا، ونحن اتخذنا قرارات بتقوية قدرات ودفاعات الناتو، ولكن في الوقت نفسه لا بد من استمرار الحوار مع موسكو، لتفادي وقوع حوادث مماثلة لسقوط الطائرة الروسية».
من جهته، قال وزير خارجية الدنمارك، كريستيان يانسن، في تصريحات خاصة إن «الحوار مع روسيا أمر جيد لاستمرار علاقات جيدة معها كدولة جارة، ولكن على موسكو أيضًا أن تظهر الاستعداد والرغبة لعلاقة جيدة مع الناتو».
وكانت القضايا المتعلقة بأمن دول الحلف، والعمل من أجل ضمان أمن تركيا، بعد حادثة إسقاط الطائرة الروسية، شكلت نقاطا رئيسية في نقاشات وزراء خارجية دول الناتو في بروكسل. وأفاد شتولتنبرغ بأن «الناتو يدعم تركيا منذ فترة، وسبق أن حصلت أنقرة أيضًا على دعم لقدراتها الدفاعية والقتالية سواء من الولايات المتحدة، أو ألمانيا، أو الدنمارك. ولكن هذا الدعم كان مخططا له من قبل، ولا علاقة له بحادث سقوط المقاتلة الروسية». كما توقّع أن يقر الحلف إجراءات دعم جديدة لأنقرة في غضون الأسبوع القادم».
وكانت قضية العلاقات مع روسيا وكيفية توخي الشفافية فيها، مع التركيز على خفض التوتر، محل توافق بين الوزراء الذين عبروا كذلك عن شعورهم بالقلق جراء تزايد الوجود العسكري الروسي في سوريا قرب الحدود التركية.
وفي الختام، جدد الوزراء موقفهم الداعي إلى ضرورة تركيز الجهود حاليًا على محاربة تنظيم داعش، مع الإشارة إلى دور الناتو من خلال الدول الأعضاء والشركاء من المشاركين بالتحالف الدولي، فضلا عن دوره في تدريبات التأهيل ورفع القدرات لقوات عدة دول، مثل العراق وتركيا والأردن وتونس. إلى جانب ملف استمرار الدعم لتركيا وتقييم العلاقات مع موسكو ومحاربة الإرهاب بحث الوزراء ملف الوضع في أفغانستان واستمرار مهمة التدريب والمشورة للقوات الأمنية الأفغانية، هذا إلى جانب ملفات أخرى دولية وإقليمية.



3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».