«أرامكو» السعودية تطلق برنامج «اكتفاء» بحجم إنفاق 268 مليار دولار

لتحقيق نمو محلي للسلع والخدمات ليصل إلى الضعف.. وإيجاد نصف مليون وظيفة

«أرامكو» السعودية تطلق برنامج «اكتفاء» بحجم إنفاق 268 مليار دولار
TT

«أرامكو» السعودية تطلق برنامج «اكتفاء» بحجم إنفاق 268 مليار دولار

«أرامكو» السعودية تطلق برنامج «اكتفاء» بحجم إنفاق 268 مليار دولار

كشفت أرامكو السعودية ـ شركة وطنية تعمل في مجالات النفط والغاز الطبيعي والبتروكيماويات، عن اطلاقها لبرنامج "اكتفاء" لتعزيز القيمة المضافة الاجمالية لقطاع التوريد، وقدر حجم الانفاق فيه أكثر من 268 مليار دولار (تريليون ريال) خلال السنوات العشر القادمة، تسعى من خلاله الشركة تحقيق نمو متواصل في المحتوى المحلي والسلع والخدمات للرفع من مستواها الحالي البالغ نحو 35 في المائة إلى الضعف لتصبح 70 في المائة بحلول العام 2021.
وبين المهندس أمين الناصر رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين في حفل تدشين " برنامج أرامكو السعودية لتعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء) برعاية الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية اليوم (الثلاثاء)، أن الرؤية الاستراتيجية لأرامكو السعودية تضمنت تمكين قطاع الطاقة السعودي في أن يصبح أكثر نشاطا وتنافسية في العالم من خلال ثلاث ركائز وهي؛ توطين السلع والخدمات، وايجاد نصف مليون وظيفة مباشرة وغير مباشرة لأبناء الوطن، وزيادة صادرات السعودية من السلع والخدمات المرتبطة بقطاع الطاقة بنسبة 30 في المائة، مؤكدا على ضرورة كون المبادرة مجدية اقتصادياً ومربحة تجارياً لجميع الأطراف.
وتابع الناصر: "إنه تم تصميم مبادرة "اكتفاء" بعناية، وتم الاستنارة بآراء ممثلين من القطاع الخاص وأخذ في الاعتبار الدروس المستفادة من تجارب الدول التي سبقت في هذا المجال.
وعبر الناصر عن يقينه بأنه بتعميم نموذج "اكتفاء" على نطاق واسع لدى المؤسسات الرائدة والقطاعات المختلفة في السعودية يضع علامة ـ صنع في السعودية ـ عالمية تثير مشاعر الاعتزاز والثقة والتميز، مؤكدا على ما ستسهم في تحقيق قفزة ونماء للاقتصاد السعودي.
من جهته، وصف أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود مبادرة "أرامكو" بأنها تترجم أحد الأهدافِ الاستراتيجية الوطنيةِ للصناعة وتفتح المجال أمام نقل وتوطين التقنيات الحديثة، وتنمية مواردنا، مشددا على أن يحقق الاكتفاء هذا التجمع عنوان "صنع في السعودية"، وهو ما لن يتم إلا بتظافر الجهود وهمة رجال الأعمال والجميع، وأن الدولة وفرت كل الوسائل والأماكن والمدن الصناعية، التي ترادفها أعمال النفط والغاز.



الاقتصاد البريطاني ينكمش بشكل غير متوقع بـ0.1 % في أكتوبر

ريفز في مركز التحكم خلال جولة في مستشفى مايدستون جنوب شرقي إنجلترا (أ.ف.ب)
ريفز في مركز التحكم خلال جولة في مستشفى مايدستون جنوب شرقي إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

الاقتصاد البريطاني ينكمش بشكل غير متوقع بـ0.1 % في أكتوبر

ريفز في مركز التحكم خلال جولة في مستشفى مايدستون جنوب شرقي إنجلترا (أ.ف.ب)
ريفز في مركز التحكم خلال جولة في مستشفى مايدستون جنوب شرقي إنجلترا (أ.ف.ب)

انكمش الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، في الفترة التي سبقت أول موازنة للحكومة الجديدة، وهو أول انخفاض متتالٍ في الناتج منذ بداية جائحة «كوفيد - 19»، مما يؤكد حجم التحدي الذي يواجهه حزب العمال لتحفيز الاقتصاد على النمو.

فقد أظهرت أرقام مكتب الإحصاء الوطني أن الانخفاض غير المتوقع في الناتج المحلي الإجمالي كان مدفوعاً بتراجعات في البناء والإنتاج، في حين ظلَّ قطاع الخدمات المهيمن راكداً.

وكان خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقَّعون نمو الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة. ويأتي ذلك بعد انخفاض بنسبة 0.1 في المائة في سبتمبر (أيلول) ونمو بطيء بنسبة 0.1 في المائة في الرُّبع الثالث من العام، وفقاً لأرقام الشهر الماضي.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأسبوع الماضي، إن «هدف الحكومة هو جعل المملكة المتحدة أسرع اقتصاد نمواً بين دول مجموعة السبع، مع التعهد بتحقيق دخل حقيقي أعلى للأسر بحلول عام 2029».

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

لكن مجموعة من الشركات قالت إنها تخطِّط لإبطاء الإنفاق والتوظيف بعد موازنة حزب العمال في أكتوبر، التي تضمَّنت زيادات ضريبية بقيمة 40 مليار جنيه إسترليني.

وقال خبراء اقتصاديون إن الانكماش الشهري الثاني على التوالي في الناتج المحلي الإجمالي يعني أن الاقتصاد نما لمدة شهر واحد فقط من الأشهر الخمسة حتى أكتوبر، وقد يعني ذلك أن الاقتصاد انكمش في الرُّبع الرابع ككل.

وقالت وزيرة الخزانة راشيل ريفز، إن الأرقام «مخيبة للآمال»، لكنها أصرَّت على أن حزب العمال يعيد الاقتصاد إلى مساره الصحيح للنمو.

أضافت: «في حين أن الأرقام هذا الشهر مخيبة للآمال، فقد وضعنا سياسات لتحقيق النمو الاقتصادي على المدى الطويل، ونحن عازمون على تحقيق النمو الاقتصادي؛ لأنَّ النمو الأعلى يعني زيادة مستويات المعيشة للجميع في كل مكان».

واشتكت مجموعات الأعمال من أن التدابير المعلنة في الموازنة، بما في ذلك زيادة مساهمات التأمين الوطني لأصحاب العمل، تزيد من تكاليفها وتثبط الاستثمار.

وانخفض الناتج الإنتاجي بنسبة 0.6 في المائة في أكتوبر؛ بسبب الانخفاض في التصنيع والتعدين والمحاجر، في حين انخفض البناء بنسبة 0.4 في المائة.

وقالت مديرة الإحصاءات الاقتصادية في مكتب الإحصاءات الوطنية، ليز ماكيون: «انكمش الاقتصاد قليلاً في أكتوبر، حيث لم تظهر الخدمات أي نمو بشكل عام، وانخفض الإنتاج والبناء على حد سواء. شهدت قطاعات استخراج النفط والغاز والحانات والمطاعم والتجزئة أشهراً ضعيفة، وتم تعويض ذلك جزئياً بالنمو في شركات الاتصالات والخدمات اللوجيستية والشركات القانونية».

وقال كبير خبراء الاقتصاد في المملكة المتحدة لدى «كابيتال إيكونوميكس»، بول ديلز، إنه «من الصعب تحديد مقدار الانخفاض المؤقت، حيث تم تعليق النشاط قبل الموازنة».

وأضاف مستشهداً ببيانات مؤشر مديري المشتريات الضعيفة: «الخطر الواضح هو إلغاء أو تأجيل مزيد من النشاط بعد الميزانية... هناك كل فرصة لتراجع الاقتصاد في الرُّبع الرابع ككل».

وأظهرت الأرقام، الأسبوع الماضي، أن النمو في قطاع الخدمات المهيمن في المملكة المتحدة تباطأ إلى أدنى معدل له في أكثر من عام في نوفمبر (تشرين الثاني)؛ حيث استوعبت الشركات زيادات ضريبة الأعمال في الموازنة.

ريفز في مركز التحكم خلال جولة في مستشفى مايدستون جنوب شرقي إنجلترا (أ.ف.ب)

وسجَّل مؤشر مديري المشتريات للخدمات في المملكة المتحدة الذي يراقبه من كثب «ستاندرد آند بورز غلوبال» 50.8 نقطة في نوفمبر، بانخفاض من 52.0 نقطة في أكتوبر.

وفي الشهر الماضي، خفَض «بنك إنجلترا» توقعاته للنمو السنوي لعام 2024 إلى 1 في المائة من 1.25 في المائة، لكنه توقَّع نمواً أقوى في عام 2025 بنسبة 1.5 في المائة، مما يعكس دفعة قصيرة الأجل للاقتصاد من خطط موازنة الإنفاق الكبير لريفز.