عسيري لـ«الشرق الأوسط»: العمليات العسكرية في تعز تتم تدريجيًا.. ولم نتأخر

قال إن السعودية تصدت لمحاولات تسلل عناصر حوثية عبر حدودها مع اليمن

أمير جازان خلال زيارته للمصابين من أفراد القوات العسكرية المرابطة (واس)
أمير جازان خلال زيارته للمصابين من أفراد القوات العسكرية المرابطة (واس)
TT

عسيري لـ«الشرق الأوسط»: العمليات العسكرية في تعز تتم تدريجيًا.. ولم نتأخر

أمير جازان خلال زيارته للمصابين من أفراد القوات العسكرية المرابطة (واس)
أمير جازان خلال زيارته للمصابين من أفراد القوات العسكرية المرابطة (واس)

أكدت قوات التحالف التي تدافع عن الشرعية اليمنية، أن العمليات العسكرية في مدينة تعز، تتم تدريجيًا وبشكل منتظم حسب ما خطط له، من دون أن نتأخر في تحرير المدينة، وذلك بسبب مراعاة الكثافة السكانية، حيث تم تهيئة المقاومة والجيش الوطني اليمني، في استهداف أطراف المدينة، وتحول قدرتها العسكرية من الدفاع إلى الهجوم، مشيرة إلى أن القوات المسلحة السعودية، تصدت لمحاولات استهداف حدودها الجنوبية مع اليمن، حيث يزج الحوثيون بالأطفال بعد تسليحهم على الحدود، وذلك بعد أن فقد المتمردون مقاتلين كثرًا في العمليات العسكرية.
وأوضح العميد أحمد عسيري، المتحدث باسم قوات التحالف، المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي لـ«الشرق الأوسط»، أن القوات المسلحة السعودية، تصدت لمحاولات من الميليشيات الحوثية على الحدود مع اليمن، خلال الأيام الماضية، حيث إن محاولة هجوم الحوثيين للحدود السعودية، لم تتوقف منذ اليوم لبدء عاصفة الحزم، ولكن تختلف بين الفينة والأخرى، وكل ما اشتد الضغط على المتمردين من قبل قوات التحالف، عملوا على محاولة الهجوم على الحدود السعودية.
وقال العميد عسيري، في اتصال هاتفي، إن الميليشيات الحوثية، وأتباع المخلوع علي عبد الله صالح، يعلمون أن قرار تشكيل قوات التحالف العربي للدفاع عن الشرعية اليمنية، كان بقيادة سعودية، دون التقليل من شأن بقية الدول، إلا أن القوات المسلحة السعودية، جاهزة على مدار اللحظة، لأنه على علم بأن المحاولات التي يقوم بها الحوثيون على الحدود، ناتج عن «ثأر»، أو تسجيل نصر إعلامي لديهم.
وأشار المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي إلى أن «قوات التحالف تستهدف كل من سلب أرض الشرعية اليمنية، من دون التمييز بين قائد أو عنصر منفذ، وكلاهما في نفس الهدف، حيث نركز في ضرب مراكز القيادة والسيطرة التي تديرها الميليشيات الحوثية وأتباع المخلوع صالح، وأن هذه المراكز يتم فيها توجيه العمليات العسكرية، وإدارتها وتمويلها، ومن سيكون في داخل تلك المراكز، سيلقى مصيره من دون تفرقة بينهما».
ولفت المتحدث باسم قوات التحالف إلى أن مراكز القيادة والسيطرة في داخل اليمن، له مستويات، وتشكيلات مختلفة، ويعملون على القتال بالفرق الصغيرة، بحيث يكون عدد الفرق كبيرًا ومنتشرًا، ولهم قادة ميدانيون، وآخرون يمولونهم، ومثلهم يمدونهم بالأسلحة والذخيرة، وفرق تعمل على استضافتهم وإيوائهم وتجهيزهم.
وأكد العميد عسيري، أن من يحاول استهداف الحدود السعودية، من الحوثيين، أعمارهم بين 13 و15 عاما، وهم مقاتلون يحملون السلاح، حيث إن الميليشيات الحوثية، وأتباع المخلوع صالح، استخدموا عدة وسائل في عملية تجنيد الأطفال للقتال، منها عملية سلب الأطفال من أسرهم بالقوة، ويتم إخراج آخرين من دور الأيتام والرعاية، وبعضهم يتم شراؤهم من قبل أهاليهم، هذا غير عملية الغسل الآيديولوجي للفكر، لأن الميليشيات الحوثية وأتباع المخلوع، خسروا مقاتلين كثيرين في عمليات القتال ويعملون على التعويض، بالأطفال بدلا عنهم.
وذكر المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، أن العمليات العسكرية في مدينة تعز، تتقدم كل يوم عن الآخر، وليس هناك أي تأخر، وذلك وفق ما خطط له، حيث تشهد مدينة تعز ثاني أكبر مدينة يمنية من ناحية الكثافة السكانية، وتقع في وادٍ ومحاطة بالجبال من جميع الجهات، وهذا غير انتشار الميليشيات الحوثية، داخل المناطق السكانية، وأن الاستهداف لن يكون بالسهل.
وأوضح المتحدث باسم قوات التحالف، أن مدينة تعز، تعد نقطة تحول في مسار الميليشيات الحوثية، وأتباع المخلوع صالح، وهناك تمسك كبير والاحتفاظ في تعز، وبالتالي تمركز المتمردون في الجبال، وقاموا بقصف سكان تعز المدنيين، بشكل عشوائي ومكثف، حيث جرى العمل على تهيئة المقاومة والجيش الوطني في الداخل، وأعطيت القدرة بالتحرك من حالة الدفاع إلى الهجوم، وتم الاستيلاء على أطراف المدينة مثل الوازعية، وتم بناء قوة تصاعدية، وجميع هذا لن يتم في يوم وليلة.
وأضاف: «تحرير تعز، وتطهيرها من الحوثيين وأتباع المخلوع صالح، يحتاج إلى عمل عسكري واستخباراتي دقيق».
من جهة أخرى، تمكن رجال حرس الحدود بالسعودية، من التصدي لمحاولة تسلل لعناصر معادية عبر حدود السعودية بالجنوب، ونتج عن تبادل إطلاق النار والتصدي «استشهاد» ثلاثة من رجال حرس الحدود.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية، أمس بأن رجال حرس الحدود بقطاع الحرث بمنطقة جازان تمكنوا مساء أول من أمس (الأحد) من التصدي لمحاولة تسلل عناصر معادية عبر الحدود إلى السعودية باستخدام أسلحة رشاشة وقذائف عسكرية استهدفت موقعي مراقبة تابعة لحرس الحدود، حيث تم اعتراضهم وتبادل إطلاق النار معهم وإرغامهم على الفرار إلى حيث أتوا.
وقال اللواء التركي، إن تبادل إطلاق النار، نتج عنه «استشهاد» كل من الجندي أول مرعي دراج، والجندي أول محسن مريدي، والجندي أول أسامة العامري.
إلى ذلك، أكد الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان، حرص جميع المسؤولين والمواطنين والمقيمين على تقديم كل ما يخدم الوطن ويحفظ أمنه واستقراره ضد المعتدين.
جاء ذلك خلال زيارته أمس للمصابين المنومين بمستشفى جازان العام من أفراد القوات العسكرية المرابطة على الشريط الحدودي بالمنطقة، ونقل للمصابين تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين وولي ولي العهد واطمأن على صحتهم، متابعًا الخدمات الطبية المقدمة لهم.
وعبر المصابون عن شكرهم وتقديرهم لأمير منطقة جازان على الزيارة وما يجدونه من رعاية صحية من قبل القائمين على المستشفى، مؤكدين عزمهم على مواصلة واجبهم المقدس في القتال والدفاع عن تراب الوطن ومقدساته ومواطنيه وبذل الغالي والنفيس في سبيل ذلك.



منتجع «إس إل إس البحر الأحمر» يطلق باقة جديدة من تجارب الطعام المميّزة

منتجع «إس إل إس البحر الأحمر» يطلق باقة جديدة من تجارب الطعام المميّزة
TT

منتجع «إس إل إس البحر الأحمر» يطلق باقة جديدة من تجارب الطعام المميّزة

منتجع «إس إل إس البحر الأحمر» يطلق باقة جديدة من تجارب الطعام المميّزة

في منتجع «إس إل إس البحر الأحمر»، تتجاوز تجربة الطعام حدود المألوف لتتحوَّل إلى رحلة استثنائية عبر عالم غنيّ بالنكهات.

يقدِّم المنتجع مجموعةً متنوّعةً من تجارب الطعام الحيوية، تشمل أسماء عالميةً مرموقةً تحضر للمرة الأولى في السعودية، إلى جانب مفاهيم مبتكرَة تعكس روح الإبداع والتجدُّد، لتتوزَّع التجربة بين الشاطئ، والمسبح، والمساحات الداخلية المُصمَّمة بأسلوب عصري مميّز.

يضيف كلُّ مطعم بصمته الخاصة إلى المشهد المتجدِّد لفنون الطهي في جزيرة «شُورى»، حيث تتلاقى النكهات الجريئة مع تصاميم تخاطب الحواس، وأجواء تنبض بالحياة لتُقدِّم تجارب تُحفر في الذاكرة.

يقدِّم مطعم «فلوتينغ وورلد»، تجربة طعام يابانية مستوحاة من ثقافة الترفيه في اليابان خلال عصر «إيدو»، وسط أجواء فخمة وغنية بالتفاصيل التي تجذب الانتباه.

يجمع هذا المفهوم المستوحى من الثقافة اليابانية بين التصميم الراقي والأجواء المريحة، ويقدِّم أطباقاً فاخرةً تحلو مشاركتها، مثل سمك القد الأسود المكسو بصلصة الميسو، ولحم بقر واغيو الأسترالي المشوي على مشواة روباتا.

بالإضافة إلى الحلويات المنكّهة باليوزو. يضمّ المطعم استراحةً استثنائيةً، حيث تُحضَّر الموكتيلات اليابانية المنعشة، وأصناف الشاي الفوّار والخلطات الموسمية، بينما تُختتَم الرحلة بلمسة راقية مع طقوس تقديم الشاي التي تجسِّد جوهر الضيافة اليابانية الأصيلة، لمنح الضيوف تجربةً لا تُنسى.

يجمع مشروب «إيتشي غو، إيتشي إي» المميّز بين نكهة اليوزو، وعصير الخيار، وشراب الشيزو، وشاي الياسمين الفوّار، وتوضع على سطحه رغوةٌ من الكركديه على شكل تاج أنيق. يُقدَّم في كأس طويلة فوق قالب جليدي.

من جهة أخرى، يفتتح مطعم «سي بيرد» المحبوب في لندن فرعاً جديداً في قلب منتجع «إس إل إس البحر الأحمر»، حاملاً معه تجربته الفريدة وأطباقه البحرية المميّزة إلى السواحل المشمسة.

يقدِّم المطعم قائمة طعام فاخرة مستوحاة من مطابخ إسبانيا والبرتغال الساحلية، تجمع بين المأكولات التقليدية المحبوبة والابتكارات الجديدة العصرية، مع التركيز على الأطباق الغنية بأجود أصناف ثمار البحر: المحار الطازج المقشّر، والكركند الكامل مع الأرز.

وتشمل القائمة مجموعةً من الأطباق المتميّزة مثل لفافة الأخطبوط، والسمك المشوي بالملح، مع صلصة الزبد بالعسل المدخّن، وصلصة موخو فيردي، بينما تأتي الحلويات مستوحاة من ثقافة التاباس وأجوائها الليلية، مع التشيزكيك المخبوزة بجبنة مانتشيغو بوصفها أحد أبرز الخيارات.

والضيوف مدعوّون للاستمتاع بتشكيلة مُتقنة من المشروبات التي تخاطب الحواس بمذاقها المتوازن، وطريقة تقديمها الأنيقة على الشاطئ، ضمن أجواء مفعمة بالحيوية، حيث تنتظرهم موكتيلات مبتكرة مُحضَّرة من عصائر طازجة، إلى جانب مشروبات مُحضَّرة في مطبخ المطعم وخلطات غنية بالنكهات.

بجانب المسبح، توفّر استراحة «بيرتش» الشاطئية النابضة بالحياة أجواءً مثاليةً للاسترخاء تمتدّ بسلاسة من لحظة غروب الشمس وحتى المساء. تُقدَّم مشروبات السلاش غير الكحولية المزيّنة بالفواكه الطازجة على وقع إيقاعات الـ«دي جي»، في حين ينعم الضيوف بأجواء من الاسترخاء بين المسبح والشاطئ.

وتُقدَّم أيضاً مشروبات السانغريا والبانش بجانب المسبح وعلى الشاطئ، بالكأس أو بالإبريق لمشاركتها مع الأحباء. وتُضفي أطباق الفواكه الطازجة، وأصناف الآيس كريم المُقدَّمة بجانب المسبح، والحلويات المميزة، بُعداً إضافياً من المتعة على التجربة، بينما تُحضَّر تشكيلة مُختارة بعناية من المشروبات الفوّارة والشاي المثلّج داخل المنتجع، وتُقدَّم مباشرةً إلى أسرَّة التشمُّس أو أكواخ الكابانا.

ينقل مطعم «فيليا» أجواءه الإيطالية الدافئة من دبي إلى قلب جزيرة «شُورى»، مستكملاً نهجه المميّز في الضيافة الأصيلة مع أطباق الباستا المصنوعة يدوياً، والبيتزا المخبوزة على الحطب، والحلويات الإيطالية الكلاسيكية المُحضَّرة بوصفات تقليدية متوارثة عبر الأجيال.

تجمع قائمته بين وصفات تقليدية ولمسات عصرية مدروسة، لتضمّ لفائف خبز تُحضَّر عند الطلب، وباستا طازجة تُصنع يدوياً بعناية، إلى جانب خضراوات موسمية تُقدَّم مع لحوم وأسماك مختارة من مصادر موثوقة لضمان الجودة وتوازن النكهات.

وتضمّ قائمة المطعم تشكيلةً فاخرةً من الحلويات المستوحاة من أشهر الوصفات الإيطالية، تُقدَّم بلمسة مبتكرة وجذّابة، ليستمتع الضيوف بتشارُكها حول المائدة.

وتُستكمَل التجربة بتشكيلة من المشروبات الفاتحة للشهية والغنية بالألوان، إلى جانب العصائر الطازجة ومشروبات الصودا الإيطالية المنتقاة بعناية، بما يعكس روح الضيافة الإيطالية.


الخلافات تطغى على أداء الحكومة الائتلافية الألمانية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ونائبه لارس كلينغبايل في برلين (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ونائبه لارس كلينغبايل في برلين (إ.ب.أ)
TT

الخلافات تطغى على أداء الحكومة الائتلافية الألمانية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ونائبه لارس كلينغبايل في برلين (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ونائبه لارس كلينغبايل في برلين (إ.ب.أ)

لم يمض عام بعدُ على تشكيل حكومة المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، والخلافات بين الحزبين في الائتلاف الحاكم تزداد؛ مما بدأ يطرح تساؤلات بشأن مدى قدرة الحكومة على العمل في ظل أزمات متتالية تواجهها ألمانيا. ويواجه الحزبان تحديات في إقناع الألمان بقدرتهما على قيادة البلاد وإدخال إصلاحات ضرورية وانتزاع الاقتصاد مع السقوط.

وكان استطلاع للرأي، نشر قبل أيام، أظهر أن شعبية ميرتس في الحضيض، وأنه يحظى بتأييد لا يزيد على 19 في المائة مقابل 76 في المائة من غير الراضين عن أدائه؛ مما وضعه على رأس لائحة لأقل قادة العالم شعبية، وفق استطلاع أجراه معهد «مورنينغ كونسالت» الأميركي. وتتطابق نتائج الاستطلاع هذا مع استطلاعات أخرى أجرتها معاهد محلية، كان آخرها من معهد «فورسا» في نهاية مارس (آذار) الماضي أظهر أن نسبة غير الراضين عن أداء المستشار بلغت 78 في المائة. وحتى قبل وصوله إلى السلطة، لم يكن ميرتس، زعيمُ الحزب «المسيحي الديمقراطي» الذي قادته أنجيلا ميركل 20 عاماً، ذا شعبية كبيرة، على النقيض من ميركل التي تقاعدت وهي تحظى بشعبية مرتفعة.

وفي المقابل، يبدو شريكه في الائتلاف الحكومي في مأزق أيضاً؛ فقد مُني «الحزب الاشتراكي» بزعامة نائب المستشار وزير المالية، لارس كلينغبايل، بخسائر تاريخية في انتخابات محلية بولايتين الشهر الماضي... ففي ولاية بادن فرتمبيرغ، خسر مطلع مارس الماضي نصف الأصوات ولم يحصل على أكثر من 5.5 في المائة ليحقق أسوأ نتائج منذ عام 1945. وفي ولاية راينلاند بالاتينات التي كان يحكمها قبل الانتخابات، خسر نحو 10 نقاط وانخفض تمثيله إلى 26 في المائة.

وتأتي هذه النتائج في وقت تزداد فيه شعبية حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الذي وضعته أحدث استطلاعات الرأي في الطليعة بنسبة تأييد تصل إلى 26 في المائة، أي لو أُجريت انتخابات في ألمانيا اليوم فسيفوز بها الحزب المتطرف.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي في هوسوم بألمانيا يوم 3 نوفمبر 2025 (د.ب.أ)

وتواجه حكومة ميرتس أزمات متتالية منذ تشكيلها العام الماضي وسط تحديات انتشال الاقتصاد الألماني الذي يواجه كثيراً من العقبات، وغير القادر على تحقيق نمو كاف. ومؤخراً زادت آثار حرب إيران وارتفاع أسعار البنزين والتأثير المباشر على المواطنين من النقمة الشعبية على الحكومة.

وتحاول الحكومة إدخال تعديلات على قوانين «الضرائب» و«النظام الاجتماعي»، وهما موضوعان يشكلان مادة جدل رئيسية بين الحزبين في الائتلاف الحكومي. ويسعى الحزب «المسيحي»، المنتمي إلى يمين الوسط بزعامة ميرتس، إلى إدخال تعديلات على نظام الضرائب تهدف إلى تقليل الضرائب على الشركات؛ بهدف جعل مناخ العمل في ألمانيا أكبر جاذبية؛ وهو ما يعارضه الحزب «الاشتراكي» الذي يريد تخفيف الأعباء عن الطبقةِ المنخفضة؛ قاعدتِه الأساسية، بمنحها إعفاءات ضريبية مقابل رفع الضرائب على ذوي الدخل الأعلى. ولكن حزب ميرتس يعارض رفع الضرائب ويقترح تخفيض الخدمات الاجتماعية وهو أيضاً ما يعارضه «الاشتراكيون».

وقد أمضى الحزبان في عطلة نهاية الأسبوع ما قبل الماضية يومين كاملين يجريان مشاورات سرية بشأن كيفية تخفيف الأعباء عن المواطنين بسبب ارتفاع أسعار الوقود إثر إغلاق مضيق هرمز. وكادت الخلافات بينهما بشأن المقاربة تتسبب في انهيار الحكومة، ولكن في النهاية اتفقا على تخفيض بعض الضرائب على الطاقة من دون فرض ضرائب أرباح على شركات الطاقة، وهو ما أراده «الاشتراكيون».

شعار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الذي بات الحزب الثاني في ألمانيا (د.ب.أ)

والآن تلوح في الأفق خلافات جديدة مع إعلان المستشار الحاجة إلى إدخال إصلاحات على نظام التقاعد، وتحويل مرتب التقاعد إلى «مرتب أساسي»، أي تخفيضه؛ بسبب ارتفاع عدد المتقاعدين بشكل لا يتساوى مع دخول أعداد مناسبة سوقَ العمل. وقال ميرتس أمام مجموعة من الشركات المالية إنه سيتعين على الأفراد الاستثمار في معاشات تقاعد، خصوصاً أن الحكومة ستعمل على تشجيع ذلك عبر إقرار قوانين جديدة. واعترف ميرتس بأن هذه الاصلاحات ستُدخل حكومته مواجهةً جديدة، لكنه قال: «سيتعين فتح حوار جدي مع الحزب (الاشتراكي)» بشأن إصلاحات قانون التقاعد. وبالنسبة إلى «الاشتراكيين»، فإن قانون التقاعد يمس بقاعدتهم الأساسية، والموافقة على تخفيض المعاش التقاعدي ستؤثر من دون شك على شعبيتهم.

وقبل أن تبدأ المشاورات الحكومية بشأن إصلاح القانون، بدأت الخلافات على الإصلاحات، ورد النائب ديرك فيزه، من الحزب «الاشتراكي» بالقول: «يجب على الأشخاص أن يكونوا قادرين على الاعتماد على المعاش التقاعدي. كثيرون دفعوا لسنوات في التأمين التقاعدي مما جنوه من عملهم المضني، ولا يمكن لهذا أن يتحول فقط إلى معاش أساسي»، أي يغطي فقط الأساسيات. لكن السياسي الاشتراكي أبدى انفتاحاً على إصلاح قانون التقاعد، داعياً إلى توسيع قاعدة من يدفعون في التأمين التقاعدي، مقترحاً أن تطول النواب المُعفَين من ذلك حالياً.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».