السركال: فوز خليل بجائزة أفضل لاعب انتصار للكرة الإماراتية

مراقبون اعتبروها جرعة معنوية بعد فقدان المنافسة على اللقب عام 2015

أحمد خليل («الشرق الأوسط»)
أحمد خليل («الشرق الأوسط»)
TT

السركال: فوز خليل بجائزة أفضل لاعب انتصار للكرة الإماراتية

أحمد خليل («الشرق الأوسط»)
أحمد خليل («الشرق الأوسط»)

عبر يوسف السركال، رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، عن سعادته بفوز نجم الأهلي الإماراتي أحمد خليل بجائزة أفضل لاعب في قارة آسيا.
وقال إن فوز لاعب إماراتي بجائزة أفضل لاعب في آسيا، يؤكد حجم الموهبة التي وصلت إليها الكرة الإماراتية، ودليل على ما يتمتع به جيل كرة القدم الحالي من مهارة وطموح.
وأضاف: «سعداء برؤية أبناء الإمارات على منصات التتويج دوما، والثنائي أحمد خليل والنجم عمر عبد الرحمن لاعبا فريق العين الإماراتي، يستحقان الأفضل دوما، وفوز أحدهما هو انتصار للكرة الإماراتية».
وطالب السركال «بمنح هذا الجيل كل الثقة والوقوف خلف المنتخب الأول لكرة القدم في مشواره نحو تحقيق حلم التأهل لمونديال روسيا 2018، وهو أمر ليس بالمستحيل لكنه يحتاج لوقفة حقيقية».
وجاء فوز أحمد خليل بلقب أفضل لاعب في آسيا في الحفل السنوي الذي أقيم في العاصمة الهندية نيودلهي أول من أمس الأحد بمثابة جائزة الترضية لكرة القدم الإماراتية ومنحها جرعة معنوية كبيرة بعد خيبة الأمل التي طاردت منتخب الإمارات والنادي الأهلي عام 2015.
وقدم منتخب الإمارات عروضا جيدة عام 2015 لكن كانت تنقصه الخطوة الأخيرة، حيث حل ثالثا في كأس آسيا التي أقيمت في أستراليا، ويحتل المركز الثاني في ترتيب المجموعة الأولى ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال 2018 في روسيا وهو ما سيدخله في آخر مرحلتين في حسابات معقدة للصعود إلى الدور الحاسم.
كما أن الأهلي الذي يعد أحمد خليل ضمن أبرز لاعبيه احتل مركز الوصيف في دوري أبطال آسيا بعد خسارته أمام غوانغجو ايفرغراندي الصيني صفر - 1 في مباراة الإياب بعدما كانت مواجهة الذهاب انتهت بالتعادل صفر - صفر.
وعكس الاستقبال المميز الذي وجده أحمد خليل أمس الاثنين بعد عودته من نيودلهي أهمية هذه الجائزة التي نالها وتعد الأهم على الصعيد الفردي في تاريخ كرة القدم الإماراتية.
كما عكست السعادة التي عاشها الشارع الرياضي في الإمارات خلال الأيام الأخيرة حتى تتويج أحمد خليل بجائزة أفضل لاعب، بعدما ضمت القائمة النهائية لجوائز الاتحاد الآسيوي خمسة أسماء تمثل كرة القدم الإماراتية.
وتنافس أحمد خليل (الأهلي) وعمر عبد الرحمن (العين) على جائزة افصل لاعب، ومهدي علي مدرب منتخب الإمارات على جائزة أفضل مدرب، والأهلي على جائزة أفضل ناد، ومحترف الأخير البرازيلي إيفرتون ريبيرو على جائزة أفضل لاعب أجنبي.
وكان منتخب الإمارات والمدرب مهدي علي تعرضا لانتقادات واسعة بعد تعقد مهمة «الأبيض» في تصفيات مونديال 2018.
واعتبر السركال أن وجود كل من أحمد خليل وعمر عبد الرحمن يتنافسان على جائزة أفضل لاعب في القارة، بجانب وجود مهدي علي في قائمة أفضل ثلاثة مدربين، والمحترف البرازيلي ريبيرو على صعيد الأجانب، والأهلي بالنسبة لأفضل ثلاثة أندية، سيكون بداية الطريق وفاتحة خير نحو الأفضل.
وبات أحمد خليل أول لاعب إماراتي ينال اللقب بعد 3 محاولات لم يكتب لها النجاح، للاعب القرن في الإمارات عدنان الطلياني عام 1990 وإسماعيل مطر (2008) وإسماعيل أحمد (2014).
كما أن أحمد حقق رقما قاريا بعدما بات ثالث لاعب بعد الإيراني مهدي مهداوي والياباني شينغي أونو يفوز بجائزتي أفضل لاعب في آسيا وأفضل لاعب شاب في القارة توج بها عام 2008.
وكان عام 2015 مميزا لأحمد خليل واستهله في يناير (كانون الثاني) الماضي بقيادة الإمارات إلى المركز الثالث في كأس آسيا بتسجيله أربعة أهداف احتل بها المركز الثاني في ترتيب الهدافين بعد مواطنه علي مبخوت.
كما سجل عشرة أهداف في تصفيات مونديال 2018، منها رباعيتان في شباك ماليزيا وتيمور الشرقية، ليصبح أول لاعب إماراتي يسجل أربعة أهداف في مباراة واحدة خلال تصفيات كأس العالم.
وأثمرت أهداف أحمد خليل الغزيرة في عام 2015 في أن يصبح ثاني الهدافين التاريخيين لمنتخب الإمارات برصيد 37 هدفا، متجاوزا رقم إسماعيل مطر صاحب 34 هدفا، وأصبح على بعد 15 هدفا من عدنان الطلياني المتصدر برصيد 52 هدفا.
ونقل خليل تألقه إلى ناديه الأهلي وقاده إلى نهائي دوري أبطال آسيا بتسجيله ستة أهداف ليحتل المركز الثاني في صدارة هدافي البطولة بعد البرازيلي ريكاردو غولارت مهاجم غوانغجو ايفرغراندي (8 أهداف).
ورفض أحمد خليل اعتبار الجائزة نتاج مجهوده الشخصي فقط، بل إنها تخص كل زملائه في المنتخب والنادي إضافة إلى المدربين الذين أشرفوا عليه.
وقال خليل «الجائزة هدية للاعبين والمدربين وكل من وقف إلى جانبي وساندني، وكل هؤلاء يستحقون أن يقاسموني ما حصلت عليه من تقدير».
وتابع خليل الذي فوجئ بالحشد الذي جاء لاستقباله في مطار دبي اليوم «الاستقبال أمر محفز معنويا بشكل كبير بالنسبة لي، وهو ما يجعلني أبذل قصارى جهدي لإسعاد هذه الجماهير».
ويعد خليل (24 عاما) ظاهرة حقيقية في كرة القدم الإماراتية بعدما شارك في كل المنتخبات الوطنية من الناشئين حتى المنتخب الأول، واكتسب موهبته كونه سليل عائلة كروية تضم فؤاد وفيصل ومحمد وفتحي التي قدمت الكثير للنادي الأهلي، وما زال فيصل يعتبر ثاني هدافيه التاريخيين.
وكانت بداية خليل مع أشبال الأهلي ثم انضم إلى منتخب الناشئين وقاده إلى لقب كأس الخليج عام 2006 وتوج هدافا للبطولة برصيد خمسة أهداف، ومن ثم ساهم بإحراز منتخب الشباب لقب كأس آسيا عام 2008 وتوج هدافا لها أيضا برصيد أربعة أهداف وبلقب أفضل لاعب والذي منحه لاحقا جائزة أفضل لاعب شاب في القارة.
وشارك خليل بعد ذلك مع الإمارات في مونديال الشباب عام 2009 في مصر وسجل ثلاثة أهداف وقاد «الأبيض» إلى ربع النهائي، وبعدها انتقل إلى المنتخب الأولمبي وأحرز معه أيضا لقب كأس الخليج الأولى للمنتخبات الأولمبية وتوج هدافا للبطولة برصيد خمسة أهداف.
وكانت قمة تألق خليل مع المنتخب الأولمبي قادته إلى المركز الثاني في بطولة دورة الألعاب الآسيوية في غوانغجو الصينية عام 2010، وتأهله إلى أولمبياد لندن 2012 لأول مرة في تاريخه.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.