توتر العلاقات بين موسكو وأنقرة يزيد متاعب تركيا الاقتصادية

في ظل زيادة البطالة واكتظاظ اللاجئين

اتراك يتسوقون في منطقة كاراكوي باسطنبول أمس (غيتي)
اتراك يتسوقون في منطقة كاراكوي باسطنبول أمس (غيتي)
TT

توتر العلاقات بين موسكو وأنقرة يزيد متاعب تركيا الاقتصادية

اتراك يتسوقون في منطقة كاراكوي باسطنبول أمس (غيتي)
اتراك يتسوقون في منطقة كاراكوي باسطنبول أمس (غيتي)

اكتمل تشييد خط سكة حديد جديد عالي السرعة العام الماضي، ويربط الآن مدينة أسكي شهر بإسطنبول ناحية الغرب، وبأنقرة ناحية الشرق. ويمتد نهر ضيق متعرج عبر وسط المدينة، تتخلله جسور جميلة زرقاء اللون أمام كل حي تقريبا، بشكل يجذب السياح. وتنتج المصانع هنا كل شيء، بدءا من الكعك والحلوى إلى الثلاجات والشاحنات الكبيرة من طراز فورد وقطع غيار الطائرات.
ومع ذلك، رغم رخائها وازدهارها الظاهري، تخيم المتاعب على اقتصاد أسكي شهر، واقتصاد تركيا ككل، بسبب تعثر الصادرات إلى الصين وإلى منطقة الشرق الأوسط. وفي ظل وقف روسيا معظم السياحة إلى تركيا، والتهديد بوقف استيرادها الغذاء من الدولة عقب إسقاط مقاتلات تركية من طراز «إف 16» مقاتلة روسية بالقرب من الحدود السورية - التركية يوم الثلاثاء الماضي، أصبح الخطر بالمزيد من المتاعب الاقتصادية لتركيا واضحا.
وقال يلماز بيوكيرسين، عمدة إسكي شهر: «في ظل ارتفاع نسبة البطالة بالفعل هنا، يتباطأ اقتصاد المدينة».
وتعد روسيا إحدى أكبر الأسواق للصادرات التركية، بعد ألمانيا. ويوجد في أسكي شهر معمل لتكرير السكر، يستخدم بنجر السكر من الحقول المجاورة كمادة خام. وتصدر المدينة حلوى وكعكا وبسكويتا وغيرها من منتجات الأغذية بنحو 30 مليون دولار إلى روسيا، وفقا لغرفة التجارة المحلية.
وكانت تركيا تكثف صادراتها من الأغذية إلى تركيا خلال الأشهر الأخيرة، في حين أدى الخلاف السياسي بين روسيا والغرب إلى انخفاض الواردات الروسية من دول الاتحاد الأوروبي.
وكانت روسيا واحدة من أكبر مصادر السياحة لتركيا حتى العام الماضي، عندما تسبب مزيج من انهيار عملة الروبل، وفرض عقوبات من جانب الغرب على روسيا لدعمها المتمردين الأوكرانيين، في تقليص عدد الروس القادرين على السفر. وكان الانخفاض في السياحة مصدر قلق للاقتصاديين هنا، حتى قبل إسقاط المقاتلة الروسية.
وقال إرينغ يلدان، عميد كلية الاقتصاد بجامعة بلكنت قرب أنقرة: «أصبح العجز التجاري خارج نطاق السيطرة، حيث لا يمكن للصادرات أن تضاهي قيمة الواردات، لذلك كانت عائدات السياحة عنصرا رئيسيا في ميزانيتنا».
ورغم ذلك، ذكر غنكيز كامل فرات، نائب المدير العام للشؤون الاقتصادية العامة والثنائية في وزارة الخارجية التركية، أن اقتصاد البلاد كان في وضع أفضل مما يبدو عليه.
وجاء قرار روسيا بالحد من السياحة - على سبيل المثال - في بداية موسم هادئ لزوار تركيا، حيث تعتبر الدولة مقصدا رئيسيا للسياح خلال الصيف، ولم تكن تتوقع تدفقا آخر كبيرا للزوار حتى يونيو (حزيران) المقبل. وأضاف السيد فرات: «ربما تهدأ الأمور قبل ذلك».
وعلى الجانب الآخر، يوجد الغاز الطبيعي على قمة الصادرات الروسية، بإمدادها 60 في المائة من احتياجات تركيا. ولا تحاول روسيا الحد من هذا التدفق، لأنه يزود موسكو بالعائدات الأجنبية ذات القيمة في وقت تخضع فيه لعقوبات غربية. وحتى لم يعترض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكبر فئة من الصادرات التركية لبلاده - السلع المصنعة.
وبلغ إجمالي الصادرات التركية إلى روسيا 0.8 في المائة من ناتجها الاقتصادي خلال العام الماضي. لكن السيد يلدن قال إن ما يزيد أهمية على القيمة الدولارية للعقوبات التجارية هو إذا ما كان الخلاف مع روسيا سيؤثر على الثقة الدولية بأن تركيا تحتاج لمواصلة جذب ما يكفي من الاستثمارات الأجنبية لتعويض عجزها التجاري المزمن أم لا.
وتعد الصعوبات الاقتصادية في تركيا مصدر قلق محتمل للغرب. ويسعى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للمزيد من المساعدة من جانب تركيا من أجل القضاء على عدد الأوروبيين الذين يستخدمون تركيا للسفر إلى ومن المناطق السورية والعراقية الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش.
ويكمن مصدر قلق آخر في التطرف السياسي المحتمل لتركيا نفسها إذا ساءت أوضاعها الاقتصادية. فقد وجد استطلاع رأي نشره مركز بيو للأبحاث يوم 17 نوفمبر (تشرين الثاني) - قائما على مسح أجراه خلال الربيع الماضي - أن 8 في المائة من الأتراك يحملون آراء إيجابية تجاه «داعش»، رغم أن 73 في المائة يحملون آراء سلبية حيال التنظيم.
ويقول الكثيرون هنا في أسكي شهر إن تدفق اللاجئين من روسيا والآخرين الذين لا يحملون أوراق عمل تركية يزيد الأوضاع الاقتصادية سوءا، رغم أن أسكي شهر تبعد نحو 400 ميل عن الحدود السورية. وذكر العمدة بيوكيرسين: «هذا يمثل مشكلة كبيرة، حيث يزداد عدد اللاجئين يوما بعد يوم، ويضيفون إلى مشكلة البطالة لدينا».
وينتظر العمال العاطلون كل يوم على أمل مقابلة أرباب العمل أمام مسجد أسكي شهر المركزي - وهو عبارة عن نسخة مصغرة من مسجد آيا صوفيا الشهير في إسطنبول. وقال عثمان بوياغي، عمره 50 عاما، ولديه طفلان، إنه وزملاءه العاملين يكسبون في العادة 20 دولارا مقابل عمل يوم واحد في موقع البناء، لكنهم يخسرون عملهم أمام العدد الهائل من المهاجرين السوريين الذين يقبلون بـ6 دولارات فقط في اليوم.
وصرح السيد فرات بأن اللاجئين السوريين تسببوا في شعور بالاستياء في بعض الأماكن، لكنهم أيضا وفروا عمالة رخيصة قد تساعد بعض الشركات على الاستمرار في المنافسة.
وتتجاوز صعوبات أسكي شهر الاقتصادية، وصعوبات اقتصاد تركيا، مسألة التأقلم مع المهاجرين، أو الانقطاع في السياحة، حيث يواجه الكثير من الأسواق الناشئة صعوبات من جراء تباطؤ التجارة العالمية، من بينها تركيا.
وتعتمد تركيا منذ فترة طويلة على تصدير السلع المصنعة إلى أوروبا وإلى منطقة الشرق الأوسط، وهما إقليمان يضعف فيهما الطلب في الوقت الراهن. ويعود ذلك جزئيا إلى الجغرافيا السياسية، ومن ناحية أخرى بسبب تصدير الصناعات الصينية بأسعار منخفضة إلى الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا.
وقد دمرت الحروب في سوريا والعراق الطلب على الصناعات التركية، في خضم إرسالها أكثر من مليوني لاجئ إلى تركيا.
ومن الناحية التقليدية، يعد العراق ثاني أكبر سوق تصديرية لتركيا، بعد ألمانيا، بيد أن سنوات الحرب قلصت المبيعات هناك. كما انهارت سوريا - سوق كبيرة أخرى - بسبب الحرب الأهلية الدائرة هناك، وأصبح مرور الشاحنات المحملة بالبضائع جنوبا عبر سوريا أو العراق إلى الأسواق التركية التقليدية في الخليج العربي محفوفا بالمخاطر وصعبا.
وقالت «سافاس أوزايديمير»، شركة رائدة في مجال الصناعات بمدينة أسكي شهر، لديها أسهم في تصنيع البلاط والأسلاك والعقارات: «هذه الطرق غير مغلقة، هناك الكثير من عمليات التهريب، فلا بد أن يعيش الناس في سوريا. لكن بالطبع، تقلصت نسبة المرور بنسبة 30 في المائة عما كان عليه الحال قبل ذلك».
ويعتبر الطريق حول العراق وسوريا عبر إيران أطول بكثير وأكثر تكلفة، كما فرضت إيران رسوما باهظة على الشاحنات التركية، والسبب ظاهريا هو أن الشاحنات تملأ خزاناتها بوقود الديزل المدعوم وهي في إيران. ولم يفلح دعم تركيا القوي للديمقراطية في سوريا وللإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد - حليف إيران.
وباعتبارها واحدة من عدد قليل من الديمقراطيات في منطقة الشرق الأوسط، أثارت تركيا أيضا غضب الحكومة المصرية من خلال انتقادها. وفي المقابل، حظر المصريون الكثير من الشاحنات التركية التي كانت تصل في العادة على عبارات إلى ميناء بورسعيد لنقل البضائع إلى الأسواق في شبه الجزيرة العربية، وهو ما قيد حركة الصادرات المصرية من تركيا.
وتعتمد تركيا أيضا على تصدير مواد البناء إلى الصين، غير أن تراجع العقارات هناك أعاق عملية بناء مساكن جديدة، وعرقل الحاجة إلى الواردات التركية.
وتعد الصين أكبر سوق في العالم حتى الآن على مدى السنوات الأخيرة للرخام، نظرا لتركيبه على نطاق واسع في الفنادق والمباني السكنية وأبراج المكاتب وحتى طوابق حمامات السباحة الجديدة، رغم استخدام التشطيبات غير المكلفة التي قد تجعل الرخام زلقا تقريبا مثل الزجاج.
تحتوي تركيا على 40 في المائة من احتياطات الرخام التجاري في العالم، ولا تزال حتى الآن الموردة المهيمنة للصين، حيث يميل الرخام المحلي للتصدع بشدة، وغالبا ما يتغير لونه إلى اللون الأصفر غير الجذاب. لكن قيمة وحمولة الواردات الصينية من الرخام انخفضت بنسبة الثلث تقريبا خلال العام الماضي فقط، بالتوازي مع الانخفاض الحاد في بناء المساكن الجديدة هناك.
وبالنسبة لشركة «غيكيغلر ماربل» في أسكي شهر، كان ذلك يعني إغلاق ثلاثة محاجر من أصل تسعة محاجر للرخام تابعة للشركة، وتسريح نسبة الثلث من 450 عاملا. وكانت الشركة صممت خط إنتاج آليا للبيع إلى الصين بتكلفة 550 ألف دولار، ويساعد ذلك على تحويل كتل وزنها 25 طنا من الرخام التركي إلى بلاط نحيف. لكن بعد التوقع ببيع 10 كتل في العام، باعت الشركة فعليا كتلة واحدة فقط العام الماضي، ولم تبع شيئا هذا العام، مع تنبؤات ببيع اثنتين العام المقبل.
وقال يافوز غيكيغ، مدير التسويق في الشركة: «لم نرغب في بيع الكتل، إنما نريد بيع المنتجات النهائية فقط. لكن لا يمكننا المنافسة مع الشركات الأخرى التي فتحت محاجر مؤخرا وتشحن الكتل لتصديرها».
وكان هناك عدد قليل من النقاط المضيئة للصناعة التركية، ومن المتوقع الحفاظ على معدل النمو الاقتصادي في البلاد حول 3 في المائة خلال السنوات القليلة المقبلة - أضعف من نسبة 5 في المائة للنمو التي أصبحت تركيا معتادة عليها خلال العقد الماضي، لكن النسبة لا تزال أكبر من عدة بلدان أخرى.
ويكمن أحد مجالات القوة في تركيا في بناء المنازل. فبدافع الخوف من المزيد من عدم الاستقرار في العالم العربي، تشتري الأسر من منطقة الشرق الأوسط شققا في تركيا. وبالاقتران مع انخفاض أسعار الفائدة، أحدث ذلك طفرة في البناء في أنقرة وإسطنبول.
وهنا في أسكي شهر، أنتجت خدمة خط السكة الحديدية السريع، إلى جانب قرار العمدة بيوكيرسين بإعادة تخصيص أرض مصنع في وسط المدينة لتصبح أبراجا سكنية، سلسلة من مشاريع البناء الجديدة.
لكن في الوقت الراهن، يشعر الكثير من أصحاب الأعمال بالقلق. وقال سينان أتينار، صاحب متجر يبيع ساندويتشات محشوة بشطائر اللحم في ساحة وسط المدينة: «أعيش في أسكي شهر منذ 15 عاما. ولم أرها بطيئة أبدا مثل الآن».

* خدمة «نيويورك تايمز»



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».