وزير العدل البحريني لـ «الشرق الأوسط»: الحوار سوف يستمر حتى يحقق أهدافه

دعا الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحريني، عضو الفريق الوزاري الممثل للحكومة في حوار التوافق الوطني، إلى الوقوف صفا واحدا ضد محاولات تغيير وتزييف تاريخ البحرين والتعدي على مكتسباته من أجل فرض أي أجندة خارج الإطار الوطني والهوية الجامعة، وقال لـ«الشرق الأوسط» ...
دعا الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحريني، عضو الفريق الوزاري الممثل للحكومة في حوار التوافق الوطني، إلى الوقوف صفا واحدا ضد محاولات تغيير وتزييف تاريخ البحرين والتعدي على مكتسباته من أجل فرض أي أجندة خارج الإطار الوطني والهوية الجامعة، وقال لـ«الشرق الأوسط» ...
TT

وزير العدل البحريني لـ «الشرق الأوسط»: الحوار سوف يستمر حتى يحقق أهدافه

دعا الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحريني، عضو الفريق الوزاري الممثل للحكومة في حوار التوافق الوطني، إلى الوقوف صفا واحدا ضد محاولات تغيير وتزييف تاريخ البحرين والتعدي على مكتسباته من أجل فرض أي أجندة خارج الإطار الوطني والهوية الجامعة، وقال لـ«الشرق الأوسط» ...
دعا الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحريني، عضو الفريق الوزاري الممثل للحكومة في حوار التوافق الوطني، إلى الوقوف صفا واحدا ضد محاولات تغيير وتزييف تاريخ البحرين والتعدي على مكتسباته من أجل فرض أي أجندة خارج الإطار الوطني والهوية الجامعة، وقال لـ«الشرق الأوسط» ...

دعا الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحريني، عضو الفريق الوزاري الممثل للحكومة في حوار التوافق الوطني، إلى الوقوف صفا واحدا ضد محاولات تغيير وتزييف تاريخ البحرين والتعدي على مكتسباته من أجل فرض أي أجندة خارج الإطار الوطني والهوية الجامعة، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «البحرين هي وطن الجميع بكل طوائفهم ومذاهبهم وأعراقهم، وهو ما جاء المشروع الإصلاحي الرائد ليؤكد عليه فاتحا الأبواب الواسعة لكل من يريد المشاركة في الإصلاح والبناء من أجل كل البحرينيين».
وأكد وزير العدل البحريني أن «الحوار سوف يستمر، ولن يتوقف حتى يحقق أهدافه»، معدا تبريرات الجمعيات الخمس المعارضة بشأن تعليق مشاركاتها في جلسات الحوار غير مقبولة وغير منطقية، بل هي أقرب إلى الابتزاز السياسي، مشيرا إلى أن «العودة إلى الحوار هي الطريق الوحيد أمام البحرينيين لتجاوز الأزمة الحالية بتعقيداتها المتعددة».
وقال الشيخ خالد في تصريحات أدلى بها لـ«الشرق الأوسط» في المنامة إنه «جرى الأسبوع الماضي عقد جلسة تشاورية بين الأطراف المشاركة في الحوار في غياب الجمعيات الخمس التي فضلت تعليق مشاركتها»، مشيرا إلى أن المجتمعين استعرضوا خطاب الجمعيات الخمس المرفوع إلى وزير العدل في 18 من سبتمبر (أيلول) الماضي، والمتضمن إعلان تعليق حضور جلسات الحوار، استنادا إلى مبررات ترتبط في مجملها بمطالبات تتدخل مباشرة في عمل السلطة القضائية (مثل المطالبة بإطلاق سراح المحكوم عليهم أو الموقوفين على ذمة قضايا الحق العام أو الإرهاب)»، مؤكدا على وجوب احترام حكم القانون ودولة المؤسسات واحترام الدستور، وهو ما أكدت عليه جميع أطراف الحوار ضمن المبادئ والقيم التي شارك الجميع في صياغتها والتوافق بشأنها.
وأضاف الوزير البحريني «لقد لفتت الأطراف الثلاثة المشاركة في جلسة الحوار التشاورية المنعقدة أخيرا إلى أنه لا يمكن أن يكون الحوار على حساب أمن الوطن والمواطنين، وأن التصعيد الإرهابي الصارخ الذي شهدته المملكة والذي على أثره انعقد المجلس الوطني يوم 28 يوليو (تموز) الماضي اتخذ العديد من التوصيات المهمة في إطار المواجهة والمعالجة، ولكن لم يلق هذا التهديد الإرهابي أي تنديد من الجمعيات الخمس المعارضة رغم خطورته ومسه بالأمن الوطني والاستقرار الاجتماعي والسياسي، حيث لم تتخذ أي موقف صريح وحازم إزاء تلك الأعمال الإرهابية، التي يقع على عاتق الدولة مسؤولية وضع حد لها بكل حزم ووفقا لمقتضيات القانون». وأوضح أن «المطلوب بدلا من انتهاج السلبية والتعطيل من خلال تعليق المشاركة في الحوار أن يكون للجمعيات الخمس موقف صريح تجاه هذا التهديد الإرهابي، وأن تصدر عنها إدانة قاطعة تتلاقى والإرادة الشعبية التي جسدها المجلس الوطني حيال العنف الإرهاب، وبدلا من تعليق المشاركة في الحوار كان يجب مساندة الدولة في ما اتخذته من إجراءات قانونية ضد التحريض على الإرهاب وتغطيته ورعايته علنا، ومنها ما جاء في إحدى فعاليات الجمعيات الخمس والتي تخللتها واقعة تبني ومساندة تنظيم إرهابي بشكل علني وسافر من أحد القيادات المعارضة، وهذا أمر موثق ومعلن ولم يكن من الممكن السكوت عنه لأنه مخالفة صريحة للقانون».
وعبر الوزير البحريني عن استغرابه من استمرار أسلوب الابتزاز والمساومة السياسية في جلسات حوار التوافق الوطني الذي دعا إليه الحكم منذ عام 2011 وتخلفت عنه المعارضة، و«التشكيك المستمر في الحوار الذي دعا إليه جلالة الملك في يوليو 2012، ووافقت الجمعيات السياسية على المشاركة فيه، من خلال إطار توافقي ووطني، تمثل في النقاط التالية:
1) الحوار هو سبيل المتحاورين لحل المشكلات السياسية، وعقلنة الخلافات والتجاذبات التي تبقي الأزمة قائمة، فالتعليق المستمر لهذه المشاركة تسلط على المتحاورين، وابتزاز سياسي غير مقبول وغير حصيف، فضلا عن كونه مضيعة للوقت وإهدارا لفرص التوافق الوطني على حساب التقدم نحو الحل السياسي التوافقي المنشود.
2) من أوجه الابتزاز المكشوف تبرير تعليق المشاركة بــ(استمرار رفض مرئيات ومقترحات الجمعيات السياسية التي قدمتها في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي، فكأنما المطلوب هو الاستجابة الفورية والآلية لهذه المرئيات والمقترحات، بغض النظر عن التوافق حولها ومن دون الحاجة إلى مناقشتها، بما يفقد الحوار معناه وجدواه، لأنه يتحول بهذا المعنى إلى فرض للشروط، فماذا يبقى من الحوار إذا كان المطلوب بداية هو قبول مرئيات المعارضة كما هي؟.. وعليه من المهم التأكيد مجددا على ضرورة القبول بمنطق الحوار وآلياته وأهدافه، فهو حوار معلق على التوافق الوطني وليس فرضا للشروط والمرئيات، وخارج التوافق لا يمكن أن يحدث أي تقدم حقيقي وجاد نحو الحل المنشود.
3) الإجماع على رفض الانقلاب على مؤسسات الدولة والتشكيك المستمر فيها، ورفض الطعن في السلطة القضائية، حيث لا يمكن المساومة على مبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء، والتأكيد على أنه لا يوجد من هو خارج القانون أو فوقه، مهما كانت مكانته السياسية أو الدينية، وهذا من أهم المبادئ التي تقوم عليها الدولة المدنية، دولة القانون والمؤسسات، فالتأكيد على التمسك بدولة القانون والمؤسسات وسيادة القانون يعني بالضرورة التوقف عن المطالبة بعدم إنفاذ القوانين، واستخدام تلك المطالبة كوسيلة للمساومة على استمرار المشاركة في الحوار من عدمه.
4) إن تذرع الجمعيات الخمس بما تسميه «سجناء الرأي» لتعليق المشاركة في الحوار مرفوض تماما، لأنه يقوم على نوع من المغالطة، حيث لا يوجد في البحرين اليوم سجناء رأي، وإنما محكوم عليهم نتيجة ارتكابهم لجرائم وفقا للقانون، إلا إذا كانت هذه الجمعيات تعتبر الخروج عن القانون وعدم احترامه نوعا من الرأي». ويأتي التذرع بما تسميه الجمعيات الخمس بـ«التشريعات المقيدة للحريات» استمرارا للمغالطة السياسية الفجة، فالتشريعات تصدر عن السلطة التشريعية وفقا لأحكام الدستور والقانون، أما القرارات الصادرة عن السلطة التنفيذية فيمكن الطعن عليها وفقا لأحكام القانون والدستور.
وشدد الشيخ خالد بن علي آل خليفة على القول إنه «لا بديل عن حوار التوافق الوطني، وعن طاولة الحوار لمناقشة كل القضايا السياسية التي تهم الوطن والمواطنين، وأن تعليق المشاركة هو مساهمة في توتير الأوضاع وتأخير لفرص الحل، ولذلك سيستمر هذا الحوار حتى تلتحق به الجمعيات الخمس لاستكمال حلقاته، وأن فرصة التقدم نحو حل سياسي توافقي يرضي الجميع لا تزال قائمة، إذا ما صدقت النوايا وتوقف منهج الابتزاز والمساومة السياسية والتعدي على القانون والإضرار بمصالح المواطنين».
وأوضح المسؤول البحريني أنه «على الجمعيات الخمس أن تعلن صراحة احترامها للدستور والقانون ولدولة القانون، ورفضها صراحة وبشكل لا لبس فيه كل أشكال العنف والتعدي على سيادة القانون، والتبرؤ من دون مواربة من أعمال العنف والإرهاب التي تمارس يوميا من الجماعات الخارجة عن القانون، والتي لا يجري التنديد بأفعالها صراحة». بالإضافة إلى ضرورة الالتزام بما جاء في قانون الجمعيات السياسية من ضوابط، خصوصا التوقف عن الخلط الواضح بين المنبر الديني والمنبر السياسي، وهو أحد أهم المبادئ المتوافق حولها، ويضيف الوزير البحريني «لكن هذا يحتاج إلى تجسيد عملي للممارسة. ووقف العبث بمسار الحوار ومحاولات تعطيله المتكررة والدخول في موضوعات جدول الأعمال ودون أي شروط مسبقة»، مشيرا إلى أن «قطع التواصل مع شركاء الوطن وتعليق المشاركة في حوار وطني داخلي بحجة قيام الجهات المختصة بتنظيم الاتصال بالخارج يعد أمرا غير مفهوم ويثير التساؤل حول مدى الجدية تجاه الحوار، خصوصا أن نشاط الجمعيات السياسية يتوجب أن يكون داخل المملكة حسب القانون»، مؤكدا على «رفض كل أشكال التدخل الخارجي في الشأن الوطني بدءا من الصديق قبل غيره».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.