سياسيون وناشطون ينددون بمساعي طهران لطمس الهوية العربية للأحواز

انطلاق أعمال المؤتمر الثالث لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز بكوبنهاغن

سياسيون وناشطون ينددون بمساعي طهران لطمس الهوية العربية للأحواز
TT

سياسيون وناشطون ينددون بمساعي طهران لطمس الهوية العربية للأحواز

سياسيون وناشطون ينددون بمساعي طهران لطمس الهوية العربية للأحواز

دشن المؤتمر الثالث لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز فعالياته أمس تحت عنوان «المقاومة الوطنية الأحوازية وعاصفة الحزم»، بحضور عدد من البرلمانيين والناشطين والإعلاميين العرب ومنظمات حقوقية وسياسية دولية وعربية في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن.
ودعا المشاركون إلى التصدي للمشروع الإيراني في المنطقة إلى «نصرة الأحوازيين» ومتابعة قضيتهم على الصعيدين الدولي والعربي، وإنهاء «التعتيم الممنهج»، ومحو الهوية العربية في الأحواز، مشددين على أهمية توقيت «عاصفة الحزم» في التصدي للمخططات الإيرانية في المنطقة.
من جهته، أرجع رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز حبيب جبر النصرة العربية لقضية الأحواز إلى حجم الظلم الواقع على الشعب العربي الأحوازي وعدالة قضيته رغم محاولة الاحتلال الفارسي الالتفاف عليها بأدوار ومظاهر مختلفة كان آخرها بالتخفي خلف قناع الإسلام، مؤكدا أن «القرن المنصرم الذي مر على احتلال الأحواز أثبت للجميع أننا شعبٌ شديدُ التعلق بهويته العربية وانتمائه الإسلامي»، وأوضح أن الأحوازيين تصدوا بتحد لا يلين وبصمود أسطوري لكل المخططات التي استهدفت هويته وانتماءه والنيل من كرامته.
وأشاد رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز بقيادة المملكة العربية السعودية والدول الخليج العربي ومساندة الدول العربية الأخرى في انطلاق عاصفة الحزم التي أربكت حسابات الدولة الفارسية، ووضعت حدا لتدخلاتها السافرة في شؤون اليمن، معتبرا ذلك خطوة مثالية للتصدي للمشروع الإيراني في المنطقة، داعيا النخب العربية من سياسيين ومثقفين إلى التحلي بروح المسؤولية القومية والتاريخية والنهوض بمشروع عربي مكافئ ليوفر للعرب حياة آمنة ومنتجة في محيطهم الجغرافي والحيوي.
وفي هذا الصدد دعا إلى مشروع استراتيجي رادع يتصدى لإيران من خلال نقل المعركة إلى الداخل الإيراني عبر تفعيل ملف جبهة الشعوب غير الفارسية، كما أكد على ضرورة تفعيل المشروع العربي المتكامل دفاعا عن النفس، معربا عن استعداد الأحوازيين للانخراط في جبهة مشتركة أو تحالف مشترك يشمل المتضررين من الغطرسة الإيرانية في المنطقة.
في غضون ذلك، اعتبر رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن المؤتمر يهم السوريين أكثر من الأحوازيين «لأننا في سوريا نعاني مما يعاني منه الأحوازيون من احتلال إيراني للإرادة السورية والأرض السورية، وأن السلطة الإيرانية شريك حقيقي في كل أعمال القتل والتدمير التي تتعرض لها بلادنا منذ نحو خمس سنوات، ونقول أيضا للأسف وضع نظام الملالي إيران في موضع العداء للشعب العربي والشعب السوري على وجه الخصوص، وهذا لا نريده نحن، إنما نريد أن تكون إيران جارة للعرب لدينا مشتركات تاريخية، ويمكن أن نعيش في هذه المنطقة بأمن واستقرار وتعاون». وندد صبرا بطريقة النظام الإيراني في محاولة الهيمنة على المنطقة العربية وتصدير أزماته وسمومه الطائفية، داعيا العرب إلى الوعي لمواجهة ذلك، وقال: «نعتبر ما جرى في هذا المؤتمر خطوة في الاتجاه الصحيح. يكفي تغييبا لقضية الأحواز والأحوازيين، ويجب أن تأخذ المكانة التي تستحقها في قلب النضال العربي».
بدوره، أكد المستشار الخاص السابق للممثل العام للأمم المتحدة في العراق طاهر بومدرة لـ«الشرق الأوسط» أهمية أن تكتسب القضية الأحوازية الشرعية الدولية لتتحرك وتتفاعل بشكل قانوني باعتبارها قضية استعمارية، مضيفا أن أول خطوة هي القيام بمطالبة إدراج القضية الأحوازية في أجندة الأمم المتحدة لتسوية الاستعمار، فإن تحقق ذلك، فيعني أن الحركة الأحوازية اكتسبت شرعية دولية، وهذه ستسمح لها بالوصول إلى الأماكن النافذة مثل الكونغرس والبرلمان الأوروبي ومراكز صنع القرار العالمي. إلى ذلك، «فما دامت حكومة الملالي تحاول إعطاء صبغة إرهابية للحركات السياسية الأحوازية، فيجب مساءلة دستور دولة لا تعترف بحقوق الإنسان أصلا، دولة تؤسس لنظام قائم على التفرقة المذهبية والطائفية. إن دستورا مؤسسا لمثل هذه الدولة لا يحق لها تقلد منصب في الأمم المتحدة، ومثالنا تجربة جنوب أفريقيا باعتبارها دولة قائمة على التمييز العنصري، فتم استبعادها من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبقي مكانها شاغرا لمدة معينة حتى تفاعلت إيجابيا واسترجعت مكانها الدولي ثانية». وشدد على أنه «يجب إدراج قضية الأحواز أولا في الأمم المتحدة، ليتم التعامل مع النظام في طهران على أنه حكومة غير شرعية ودستورها يثبت ذلك».
ورأى الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب المحامي دوخي الحصبان أن المؤتمر تميز من عدة وجوه حيث تمثل فيه عدة دول عربية للمرة الأولى، عبر حضور ناشطين وبرلمانيين وسياسيين وإعلاميين من أغلب الدول العربية، مشيدا بمشاركة الشعوب غير الفارسية «الفعالة» عبر ممثلين من الآذريين الأتراك وجيش العدل البلوشي وحزب بيجاك الكردي «لإيصال صوت تلك الشعوب المضطهدة من قبل النظام الإيراني»، حسب تصريحه.
وكان رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز حبيب جبر أشار في كلمة الافتتاح إلى أن الحكومات الإيرانية المتعاقبة اعتمدت أساليب «عنصرية وهمجية» في التعامل مع الأحوازيين حيث قطعت مياه الأنهار عبر تحويلها إلى العمق الإيراني، معتبرا ذلك نتيجة «يقين إيراني» بعدم تابعية الأحواز، مؤكدا أن النظام الإيراني لا يعمر في الأحواز إلا المعسكرات والمراكز الأمنية والأقبية المخابراتية والسجون، مما اعتبره دليلا على قرب زوال النظام الإيراني.
ونوه جبر أن القضية الأحوازية اجتازت مرحلة التعريف على المستويين الشعبي والنخوبية في العالم العربي، مشيرا إلى التعاطف الكبير الذي تتمتع به القضية الأحوازية من المشرق العربي إلى المغرب العربي. وذكر بالإعدامات والاعتقالات العشوائية والتعذيب وممارسات المخابرات الإيرانية، كما تطرق إلى اضطهاد أهل السنة والجماعة ونفيهم إلى مناطق نائية وإعدام الكثير منهم بتهمة معاداة الله ورسوله.
من جانبه، أكد البرلماني الألماني السوري جمال قارصلي سابقا لـ«الشرق الأوسط» أن المؤتمر حمل رسالة واضحة بأن الثورة في سوريا واليمن والعراق واحدة وأفاد «عندما نقول إن الثوار يحاربون في حلب ضد حزب الله ونظام الملالي إذن هم يحاربون أيضا من أجل الأحواز، ونقول لأهلنا في الأحواز بأننا يد واحدة بأن هدفنا ومصيرنا واحد وأنتم لستم وحدكم كلنا مع بعض من هنا نحيي صمودهم لأنهم دافعوا عن هويتهم العربية الإسلامية ولم ينصاعوا لانصهارهم في المجتمع الفارسي، علينا أن نقف إلى جانبهم وعلينا أن نوحد حركاتنا وثوراتنا»، وعدّ مشاركة قوات عسكرية إيرانية في الحرب السورية اعتداء إيرانيا وأن إيران تحتل سوريا حاليا كما تحتل الأحواز.
يذكر، أن حركة النضال العربي لتحرير الأحواز التي تقيم مؤتمرها السياسي الثالث في كوبنهاغن، تأسست عام 1999 على يد عدد من السياسيين الأحوازيين. ويشير برنامجها السياسي إلى أنها تناضل من أجل تحرير الأحواز من الاحتلال الفارسي. وأعلنت وجودها في 2005 عبر تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت مؤسسات عسكرية وأمنية وحكومية إيرانية، عشية قمع طهران انتفاضة قام بها الأحوازيون، إثر تسرب وثائق حكومية أكدت مخططات التهجير القسري وتغيير التركيبة السكانية وسياسة التمييز العنصري.



بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.


إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
TT

إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الأحد، أن بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل التي «تنتهك القانون الدولي».

وقال سانشيز في تجمع انتخابي في إقليم الأندلس: «الثلاثاء المقبل، ستقدم الحكومة الإسبانية اقتراحاً إلى أوروبا يهدف إلى فسخ اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل» المبرم عام 2000، لأن حكومة «تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكاً للاتحاد الأوروبي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وإسبانيا بشكل كبير منذ أن اعترفت مدريد بدولة فلسطين في عام 2024، وقد سحبت الدولتان سفيريهما.

ويُعدّ رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، من أشد المنتقدين للحرب الإسرائيلية على غزة التي اندلعت إثر هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما عارض الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).


زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأوسط.

وقال زيلينسكي على «إكس» إن «كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب» على أوكرانيا، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي «يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة» على أوكرانيا.

مدَّدت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة مؤقتاً حتى 16 مايو (أيار)، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بفضل تخفيف العقوبات أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمَّل على ناقلات النفط مجدَّداً من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا».

وأضاف: «هذا الأسبوع وحده، شنَّت روسيا أكثر من 2360 هجوماً بطائرات مسيَّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على أوكرانيا».

وقتل فتى يبلغ 16 عاماً ليل السبت الأحد في ضربة على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وجرح أربعة آخرون، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة المحلية ديمترو برييينسكي الأحد.

ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضاً على السفن التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي الخاضع لعقوبات.

والقيد الوحيد هو أن المعاملات مع إيران وكوريا الشمالية وكوبا والأراضي الأوكرانية المحتلة وبينها شبه جزيرة القرم لا تزال محظورة.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض»، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.