مظاهرات في بريطانيا ضد التدخل الجوي في سوريا

اختبار لحزب العمال المعارض والمنقسم بشأن تأييد الضربات.. أو معارضتها

آلاف البريطانيين تظاهروا في لندن أمام 10 داونينغ ستريت مقر رئاسة الحكومة أمس احتجاجا على دعوة المشاركة  في الحملة الجوية على تنظيم داعش في سوريا التي يفترض أن يصوت بشأنها البرلمان الأسبوع المقبل (إ.ب.أ)
آلاف البريطانيين تظاهروا في لندن أمام 10 داونينغ ستريت مقر رئاسة الحكومة أمس احتجاجا على دعوة المشاركة في الحملة الجوية على تنظيم داعش في سوريا التي يفترض أن يصوت بشأنها البرلمان الأسبوع المقبل (إ.ب.أ)
TT

مظاهرات في بريطانيا ضد التدخل الجوي في سوريا

آلاف البريطانيين تظاهروا في لندن أمام 10 داونينغ ستريت مقر رئاسة الحكومة أمس احتجاجا على دعوة المشاركة  في الحملة الجوية على تنظيم داعش في سوريا التي يفترض أن يصوت بشأنها البرلمان الأسبوع المقبل (إ.ب.أ)
آلاف البريطانيين تظاهروا في لندن أمام 10 داونينغ ستريت مقر رئاسة الحكومة أمس احتجاجا على دعوة المشاركة في الحملة الجوية على تنظيم داعش في سوريا التي يفترض أن يصوت بشأنها البرلمان الأسبوع المقبل (إ.ب.أ)

دعي الآلاف إلى التظاهر في لندن، أمس، احتجاجا على دعوة بريطانيا للمشاركة في الحملة الجوية على تنظيم داعش في سوريا، التي يفترض أن يصوت بشأنها البرلمان الأسبوع المقبل.
وتنظم المظاهرة غداة دعوة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون البرلمان، أول من أمس، إلى تأييد توجيه ضربات جوية في سوريا، استجابة لطلب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بريطانيا إلى دعم الحملة الجوية ضد تنظيم داعش.
ووجه الرئيس الفرنسي نداء إلى النواب البريطانيين من أجل «التضامن» مع فرنسا والموافقة على التدخل في سوريا، بعد حفل تكريم ضحايا اعتداءات باريس الـ130 توعد خلاله بتدمير «جيش المتطرفين» الذي يقف وراء العنف الذي ضرب العاصمة الفرنسية قبل أسبوعين. لكن ذكرى التدخل البريطاني في العراق وأفغانستان في ظل رئاسة توني بلير للحكومة ما زالت ماثلة في الأذهان. ودعا ائتلاف «أوقفوا الحرب»، الذي قاد مظاهرات ضد التدخل البريطاني في العراق، إلى مسيرة كبيرة في لندن احتجاجا على هذه الخطوة يتوقع أن يشارك فيها الآلاف. ويخطط المنظمون للتوجه إلى داونينغ ستريت مقر الحكومة بعد ظهر أمس.
قالت منظمة المظاهرة ليندسي جيرمان: «يجب أن نتذكر أن الأميركيين وغيرهم ما لبثوا ينفذون غارات جوية (في سوريا) لأكثر من سنة، ولكن هذه الغارات لم تنجح في دحر (داعش)».
ومضت للقول: «يعترف الأميركيون أنفسهم بأن (داعش) ما زالت بنفس حجمها الذي كانت عليه قبل بدء حملتهم الجوية، رغم أن هذه الغارات قتلت عددا كبيرا من عناصر التنظيم». وخلصت إلى أن «الغارات لا تؤتي ثمارها».
وجاء في بيان أصدره الائتلاف: «من المرجح أن يجري التصويت في البرلمان على اشتراك القوات البريطانية بضرب سوريا الأسبوع المقبل، ولكن ذلك لن يوقف الهجمات الإرهابية».
يذكر أن رئيس الحكومة ديفيد كاميرون حث نواب مجلس العموم على تأييد قرار التدخل في سوريا في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها العاصمة الفرنسية باريس مؤخرا.
وتشن الطائرات الحربية البريطانية غارات على مواقع «داعش» في العراق ضمن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، ولكنها لم تشارك في الغارات التي يشنها التحالف على مواقع التنظيم في سوريا بعد.
وتشكل هذه المظاهرة اختبارا لحزب العمال المعارض المنقسم بشأن تأييد أو معارضة الضربات، فزعيم الحزب جيريمي كوربن الرئيس المشارك السابق في ائتلاف «أوقفوا الحرب» يعارض التدخل في سوريا، لكن عدة نواب عماليين أعلنوا أنهم سيؤيدون التدخل في سوريا. وقال الائتلاف في بيان الدعوة للتظاهر إن «التصويت على التدخل البريطاني في سوريا سيجري الأسبوع المقبل. أحداث باريس الرهيبة جعلت من المرجح تمرير القرار. ولكن هذه الضربات لن توقف الهجمات الإرهابية. (أوقفوا الحرب) تعارض الحل العسكري».
ومن المقرر تنظيم عدة تجمعات في بريطانيا أهمها أمام مقر الحكومة في لندن. ووقعت عدة شخصيات، بينهم السينمائي كين لوتش، والموسيقي براين اينو، رسالة مفتوحة ضد التدخل ستسلم إلى ديفيد كاميرون الذي ضاعف مساعيه بعد اعتداءات باريس. ويقول المقربون منه إنهم واثقون من قدرتهم على إقناع النواب. ويعود تصرف كاميرون بحذر إلى الإهانة التي عرفها في 2013 عندما عارض البرلمان التدخل في سوريا ضد نظام بشار الأسد حينها، وكذلك التدخل في غزو العراق الذي أثار استياء الرأي العام وقسم من الطبقة السياسية.



هجوم بطائرات مسيرة طال ميناءً روسياً قرب الحدود الفنلندية

نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)
نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)
TT

هجوم بطائرات مسيرة طال ميناءً روسياً قرب الحدود الفنلندية

نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)
نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

أفادت السلطات الروسية فجر الاثنين باندلاع حريق في ميناء بريمورسك الروسي إثر هجوم بطائرات مسيرة على منطقة لينينغراد، قرب الحدود الفنلندية.

وقال حاكم لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو على تطبيق تلغرام إنه تم تدمير «أكثر من 50 طائرة مسيرة» خلال الليل في أجواء منطقة لينينغراد الواقعة في شمال غرب روسيا. وكان قد أفاد بأن «خزان وقود تضرر في ميناء بريمورسك، ما أدى إلى اندلاع حريق»، مضيفا أنه تم إجلاء العاملين.

يقع هذا الميناء على بحر البلطيق بين الحدود الفنلندية ومدينة سان بطرسبرغ. ورغم ورود تقارير في السابق عن هجمات أوكرانية في لينينغراد، لا تُعد المنطقة جبهة رئيسية في الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في فبراير (شباط) 2022.


موسكو تتوقع «تدهوراً أسوأ» في الأسبوع الرابع من الحرب

الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)
الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)
TT

موسكو تتوقع «تدهوراً أسوأ» في الأسبوع الرابع من الحرب

الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)
الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)

بدت توقعات الكرملين متشائمة للغاية في الأسبوع الرابع من حرب إيران. ومع ازدياد القناعة بتراجع فرص موسكو للتأثير على مسار الصراع، وتداعياته المحتملة على أحد أبرز شركائها، بدا أن خيارات الكرملين تنحصر في تجنّب الانزلاق إلى المواجهة القائمة، ورصد ارتداداتها في الفضاء القريب.

وقال الناطق الرئاسي الروسي، ديميتري بيسكوف: «لا يجرؤ عاقلٌ على التنبؤ بكيفية تطور الوضع في الشرق الأوسط، لكن من الواضح أن الأمور تسير نحو الأسوأ».

ورغم التوقعات المتشائمة، فإن موسكو ما زالت ترى أن طهران نجحت، حتى الآن، في امتصاص الضربة الأولى القوية للغاية، وحوّلت الحرب إلى مواجهة تستنزف طاقات المهاجمين، مع التعويل على التطورات الداخلية المحتملة في معسكرَي واشنطن وتل أبيب.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد سعى إلى تعزيز أوراقه التفاوضية عبر طرح وساطة سريعة لوقف الحرب. إلا أن هذا العرض لم يجد حماسة لدى تل أبيب، التي تُصرّ على الخيار العسكري لتقويض القدرات الإيرانية، ولا لدى واشنطن.


اليسار يحتفظ ببلديات باريس ومرسيليا وليون في الانتخابات البلدية الفرنسية

المرشح اليساري إيمانويل غريغوار (48 عاما) الفائز في بلدية باريس (أ.ب)
المرشح اليساري إيمانويل غريغوار (48 عاما) الفائز في بلدية باريس (أ.ب)
TT

اليسار يحتفظ ببلديات باريس ومرسيليا وليون في الانتخابات البلدية الفرنسية

المرشح اليساري إيمانويل غريغوار (48 عاما) الفائز في بلدية باريس (أ.ب)
المرشح اليساري إيمانويل غريغوار (48 عاما) الفائز في بلدية باريس (أ.ب)

تمكن اليسار في فرنسا من الاحتفاظ بأكبر ثلاث مدن في البلاد في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية الأحد، محققا فوزا له طابع رمزي في باريس، فيما فاز اليمين المتطرف في عدد من المدن المتوسطة الحجم.

وتكتسب هذه الانتخابات أهمية إضافية لكونها معيارا لقياس المزاج الشعبي ورصد إمكانات التحالف بين الأحزاب قبل عام من نهاية ولاية الرئيس إيمانويل ماكرون، في ظل شعور اليمين المتطرف بأنه أمام فرصة غير مسبوقة للامساك بالحكم. وانتخب معظم سكان نحو 35 ألف قرية وبلدة وحي في البلاد مسؤوليهم في الدورة الأولى الأحد الماضي، لكن السباقات انتقلت إلى جولات إعادة في نحو 1500 بلدية بينها مدن كبرى.

وفاز المرشح اليساري إيمانويل غريغوار (48 عاما) النائب السابق لرئيسة بلدية باريس المنتهية ولايتها الاشتراكية آن إيدالغو بفارق كبير في جولة الإعادة في العاصمة فيما كان يتوقع أن تفضي إلى نتائج متقاربة بينه وبين منافسته الوزيرة السابقة المنتمية لليمين رشيدة داتي.

وقال بعدما فاز بنسبة 50,52 في المئة من الأصوات إن «باريس قررت أن تبقى وفية لتاريخها» باختيار رئيس بلدية اشتراكي للمرة الخامسة منذ عام 2001. وحصلت داتي، على 41,52 في المئة من الأصوات فقط، على الرغم من انسحاب مرشح من يمين الوسط وآخر من اليمين المتطرف. وحصلت مرشحة اليسار الراديكالي صوفيا شيكيرو على حوالي 9 في المئة من الأصوات.

ورأى رئيس بلدية العاصمة الفرنسية الجديد أن فوزه يشكل مؤشرا قبل عام من الانتخابات الرئاسية التي يتوقع أن يكون اليمين المتطرف فيها الأوفر حظا في الجولة الأولى. وتوقع غريغوار أن «المعركة في فرنسا ستكون شرسة»، مؤكدا أن «باريس ستكون قلب المقاومة» لتحالف اليمين واليمين المتطرف.

وفي مرسيليا في جنوب شرق فرنسا، فاز رئيس البلدية اليساري الحالي بينوا بايان، بفارق كبير أيضا، على مرشح حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف فرانك أليسيو. وبعد منافسة حامية في الجولة الأولى فاز فيها بايان بفارق نقطة مئوية واحدة فقط (36,7 في المئة مقابل 35 في المئة)، حصل في جولة الإعادة على ما بين 53,7 إلى 54 في المئة من الأصوات، مقابل 40,5 إلى 41,1 في المئة لمنافسه الرئيسي من اليمين المتطرف.

واحتفظ اليسار أيضا بمدينة ليون ثالث مدن البلاد (وسط شرق)، حيث أعيد انتخاب رئيس بلديتها غريغوري دوسيه، المنتمي إلى حزب الخضر بفارق ضئيل (50,67 في المئة من الأصوات) في مواجهة جان ميشيل أولاس، الرئيس السابق لنادي أولمبيك ليون لكرة القدم الذي حاز على 49,33 في المئة من الأصوات. وندد أولاس بـ«مخالفات» وأعلن أنه سيقدم طعنا.

كما احتفظ الاشتراكيون بليل (شمال) ورين (غرب) وفازوا في باو (جنوب غرب) ضد رئيس الوزراء الوسطي السابق فرانسوا بايرو.

من جهته أضاف حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف انتصاراتٍ عديدة إلى رصيده بعدما كان فاز في 24 بلدية في الجولة الأولى. وأعلنت زعيمة الحزب مارين لوبن فوزه في «عشرات» البلديات بينها كاركاسون (جنوب غرب)، ومانتون، وكان (جنوب شرق) في حين خسر الحزب في تولون (جنوب شرق) ونيم (جنوب).

وقال رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا الذي يتصدر استطلاعات الرأي للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية لعام 2027 «لم يسبق لحزب التجمع الوطني وحلفائه أن حققوا هذا العدد الكبير من الفائزين في كل أنحاء فرنسا. في عشرات البلديات. نحن مدعوون لإثبات جدارتنا (...) هذه النجاحات ليست نهاية المطاف، بل بداية جديدة».

واتسمت هذه الانتخابات التي تشهد عادةً تعبئة واسعة، بنسبة إقبال منخفضة تاريخيا بلغت حوالي 57%، بحسب معاهد لاستطلاعات الرأي.