وسائل إعلام في إيران تكشف عن مقتل عشرات من مقاتليها في سوريا

ردة فعل الشارع تأثرت بعامل «داعش»

وسائل إعلام في إيران تكشف عن مقتل عشرات من مقاتليها في سوريا
TT

وسائل إعلام في إيران تكشف عن مقتل عشرات من مقاتليها في سوريا

وسائل إعلام في إيران تكشف عن مقتل عشرات من مقاتليها في سوريا

قبل بضعة أشهر، لم تكن وسائل الإعلام الإيرانية تذكر سوى القليل عن التدخل العسكري الإيراني في سوريا لدعم حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، لكن في ظل مشاركة المقاتلين الإيرانيين في الهجوم الجديد الذي تقوده روسيا ضد الثوار السوريين، ربما وجد القادة الإيرانيين سببًا لتقديم المزيد من التفاصيل عن تدخل بلادهم، بحسب علي الفونه، الخبير في الشؤون الإيرانية بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، ومقرها العاصمة الأميركية واشنطن.
ألفونه يقول، إنهم فخورون بذلك التدخل، ويريدون إظهاره، وحقًا، منذ أن أصبحت القوات الإيرانية متورطة على نحو متزايد في الصراع في عام 2013، يسقط 10 إيرانيين قتلى كل شهر، لكن الأعداد ارتفعت عقب إطلاق روسيا – حليفة أخرى للنظام السوري – حملة غارات جوية على الثوار في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، بحسب الفونه. وتعد إيران داعمًا عسكريًا وماليًا رئيسيًا لرئيس النظام السوري بشار الأسد خلال ما يقرب من خمس سنوات من الصراع، وهي تنظر إلى نظام الأسد على أنه عامل حاسم بالنسبة لمد النفوذ الإيراني في جميع أنحاء المنطقة.
وبالفعل، ساعد فيلق القدس، الذي هو وحدة النخبة في الحرس الثوري الإيراني الأسد على بناء ميليشيات قوية تابعة للنظام تدعم جيشه المنهك والمتهالك. كذلك أمرت إيران – الدولة الشيعية – الآلاف من رجال الميليشيات الطائفية الشيعية من لبنان والعراق وبلدان أخرى للقتال في سوريا ضد الثورة التي يبرز فيها ثوار من المسلمين السنّة.
إلا أنه بحسب وسائل الإعلام الإيرانية، تقلص دور عناصر الحرس الثوري وأفراد الميليشيات الإيرانية في سوريا بشكل عام، ويجري وصفهم حاليًا بأنهم «مستشارون» أو «متطوّعون» لحماية المزارات الشيعية.
في هذه الأثناء، من غير الواضح بالضبط عدد الإيرانيين الذين يقاتلون في سوريا. ففي حين تقدّر الولايات المتحدة العدد بالمئات، قال فيليب سميث، الباحث في شؤون الجماعات المسلحة الشيعية بجامعة ماريلاند، إن أكثر من ألفي إيراني نشروا على جبهات القتال السورية. ويتابع سميث أنه يبدو على نحو متزايد أنهم يشاركون في عمليات القتال المباشر بالتزامن مع الهجوم الروسي، وهو ما قد يفسر سبب ارتفاع عدد القتلى.
هذا، ومن المعروف أن الولايات المتحدة سعت قبل وقت طويل لاستبعاد إيران من المباحثات الإقليمية بشأن مستقبل سوريا، وكان السبب بشكل كبير دعمها للأسد. ولكن خلال الشهر الماضي، دُعيت إيران للانضمام إلى اجتماع إقليمي حول هذا الشأن، وهو علامة على اعتراف واشنطن بالتأثير الكبير الذي تتمتع به طهران في سوريا اليوم.
عودة إلى علي الفونه، فإنه يرى أنه من خلال السماح بتغطية إعلامية أكبر عن الوفيات، قد يحاول القادة الإيرانيون جزئيًا منع عناوين الصحف الروسية من اختطاف الأضواء حول التدخل من خلال إبراز التغطية الإيرانية الخاصة. ويضيف يُظهر النظام الإيراني أهميته في سوريا، باستخدام جميع آلاته الدعائية للإعلان عن أسماء وتفاصيل الأفراد الذين قُتلوا هناك. وتضمنت هذه الدعاية الإعلان عن مقتل محسن فانوسي، أحد أعضاء ميليشيا البسيج الإيرانية يُعتقد أنه قُتل في إحدى جبهات محافظة حلب خلال هذا الشهر. وهنأ موقع «البسيج» على شبكة الإنترنت فانوسي على «استشهاده»، معلنا في بيان أنه «غادر الحياة، والتحق بالله».
كذلك، نشرت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية مقطع فيديو يظهر جنازة رجل يعرف باسم قادر سرلك وهو مقاتل في الحرس الثوري الإيراني قُتل في سوريا يوم 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. ويوضح الفيديو ما يبدو أنهم زملاؤه في الحرس الثوري الإيراني، يرتدي معظمهم الزي العسكري، ويزدحمون لحمل نعشه، وبصورة رمزية يصفعون أنفسهم لإظهار الحزن.
كذلك نشرت صورة للمرشد الأعلى علي خامنئي على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي وهو يزور أسرة حسين همداني، وهو قائد بارز في الحرس الثوري الإيراني قُتل أيضًا خلال الشهر الماضي في حلب.
ووفق المحللين، قد يتسبب استمرار تساقط القتلى الإيرانيين برد فعل عنيف داخل إيران، حيث لا يمثل دعم زعيم مستبد مثل الأسد – الذي تتحمل قواته مسؤولية قتل كثيرين من بين 250 ألف قتيل خلفهم الصراع في سوريا – قضية ذات شعبية لكثرة من الإيرانيين. ومع ذلك، جعل صعود تنظيم داعش المعادي للشيعة ولإيران بشدة – والذي يسيطر على أجزاء شاسعة من سوريا والعراق – من السهل على القادة الإيرانيين تبرير الحرب في سوريا، بحسب إميل حُكيِّم، المحلل اللبناني في شؤون الشرق الأوسط بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، ومقره العاصمة البريطانية لندن. ويقول حُكيِّم إن الكثير من الإيرانيين قد لا يكونوا على علم بأن أبناء وطنهم يقاتلون متمردين آخرين على ما يبدو، وليس مقاتلي «داعش» السنة المتشددين.. لكنني أعتقد أن طاقة الشعب الإيراني لاستيعاب القتلى في سوريا تزيد الآن عما كانت عليه قبل سنتين مضتا، نظرا لأن هناك إجماعا كبيرًا على الحاجة لمقاتلة ما يعتقدون أنهم جميع مقاتلي «داعش».
خدمة «واشنطن بوست»
(خاص بـ{الشرق الأوسط})



45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.


الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.