إردوغان يأسف ولا يعتذر .. ويطلب رسميًا لقاء بوتين في باريس

«الثقة» الروسية تهتز بشركات البناء التركية.. وإعلام موسكو يفتح ملفات أبناء إردوغان وصهره

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقاء كلمته أثناء تجمع جماهير في برهانية بتركيا أمس (أ.ب)، وصورة تداولتها مواقع روسية تدعي اجتماع بلال اردوغان نجل الرئيس التركي مع قائدين من «داعش»
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقاء كلمته أثناء تجمع جماهير في برهانية بتركيا أمس (أ.ب)، وصورة تداولتها مواقع روسية تدعي اجتماع بلال اردوغان نجل الرئيس التركي مع قائدين من «داعش»
TT

إردوغان يأسف ولا يعتذر .. ويطلب رسميًا لقاء بوتين في باريس

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقاء كلمته أثناء تجمع جماهير في برهانية بتركيا أمس (أ.ب)، وصورة تداولتها مواقع روسية تدعي اجتماع بلال اردوغان نجل الرئيس التركي مع قائدين من «داعش»
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقاء كلمته أثناء تجمع جماهير في برهانية بتركيا أمس (أ.ب)، وصورة تداولتها مواقع روسية تدعي اجتماع بلال اردوغان نجل الرئيس التركي مع قائدين من «داعش»

منذ وقوع حادث إسقاط المقاتلة «إف - 16» التركية للطائرة الروسية «سو - 24» والاتهامات تتطاير في موسكو في حق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بوصفه ليس فقط المسؤول الأول عن الحادث، بل وأيضًا عن علاقات مشبوهة تجرى مع الإرهابيين من تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى ومنها ما يتعلق بتهريب النفط من الأراضي السورية والعراقية والتعاون مع مختلف صنوف الإرهابيين هناك. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحدث شخصيا في معرض مؤتمر صحافي مشترك عقده من نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند في الكرملين يوم الخميس الماضي عن الانزلاق إلى الاتجار في النفط، وهو ما أكدته الأقمار الصناعية الروسية من خلال ما التقطته من صور قوافل صهاريج النفط التي تنطلق من الأراضي السورية إلى داخل الأراضي التركية.
وفيما حرص الرئيس التركي على نفي هذه الاتهامات، ملوحًا باستعداده للتخلي عن منصبه في حال إثبات ذلك، خرجت وسائل الإعلام الروسية لتؤكد الصلة المباشرة لبلال ابن الرئيس التركي بين تهريب النفط من سوريا وإعادة تصديره إلى الخارج. كما كشف الناطق الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف عن الاهتمام المباشر لابن الرئيس التركي بتجارة النفط في حديثه إلى برنامج «أخبار السبت مع بيريليوف» على شاشة القناة الرسمية للتلفزيون الروسي «روسيا - 1». وقال: «أنطلق من تصريح رئيسنا. بالفعل توجد معلومات محددة لا أعرف تفاصيلها، ولكن توجد مصلحة». وأضاف بيسكوف إشارته بوصفه، وكما قال متخصص في الشؤون التركية، إلى زوج ابنة الرئيس التركي والذي جرى تعيينه وزيرا للنفط في الحكومة التركية الجديدة. وإضافة إلى كل ذلك أشارت صحف روسية نقلا عن موقع «جلوبال ريسيرش» الإلكتروني إلى علاقة «سمية» ابنة رجب طيب إردوغان بالمستشفيات التي افتتحت في مناطق شانلي أورفا «جنوب شرقي تركيا» وعلى مقربة من الحدود السورية، والتي يقولون إن الإرهابيين الجرحى والمصابين من تنظيم داعش يتلقون العلاج فيها. وفي نفس حديثه التلفزيوني قال الناطق الرسمي باسم الكرملين إن جمعية رجال الأعمال الأتراك التي تعمل في روسيا أعربت في أكثر من «إشارة» إلى الدهشة إزاء تصرفات الرئيس التركي إردوغان والإقدام على ذلك العمل العدائي ضد روسيا. وأضاف بيسكوف أن مثل هذه الإشارات تصدر أيضًا عن كثير من المنظمات الاجتماعية التركية إعرابا عن الدهشة والقلق الكثير بسبب وقوع مثل ذلك الحادث.
وكان ديمتري ميدفيديف رئيس الحكومة الروسية سارع بتكليف أعضاء حكومته والمؤسسات الروسية المعنية بإعداد المقترحات اللازمة في غضون 48 ساعة بفرض العقوبات ضد المصالح التركية في روسيا، ومنها صادرات المنتجات الزراعية والمواد الغذائية، فضلا عن مشاركة المؤسسات التركية في بناء العقارات ومجالات الاستثمارات المشتركة، إلى جانب وقف الطيران إلى تركيا وحظر سفر السائحين الروس إلى المنتجعات والمقاصد السياحية في تركيا.
وكان ميخائيل مين وزير البناء والإسكان الروسي كشف عن احتمالات فرض الحظر على تركيا في مجال البناء، حيث أشار إلى «اهتزاز الثقة بمصداقية الشركات التركية وأنها تأثرت سلبا بما جرى، بما يعني احتمالات خروجها من السوق الروسية في حال فرض الحظر على شركات البناء التركية».
ومن المعروف أن شركات البناء التركية تعمل في روسيا منذ تسعينات القرن الماضي، فيما تمكنت خلال السنوات الماضية من احتلال مراكز رائدة والمشاركة في كبرى المشاريع بروسيا مثل مشروع بناء مركز الأعمال «موسكو سيتي»، وترميم بناء مجلس الدوما، إلى جانب بناء ناطحات السحاب والمراكز التجارية في العاصمة الروسية، التي يشتغل بها الألوف من العمال الأتراك. ويربط كثير من المراقبين في روسيا إعلان موسكو عن تشديد العقوبات الاقتصادية ضد المصالح التركية في روسيا وبين تكرار «الاعتذار غير المباشر» من جانب الرئيس التركي تارة بحجة أن أنقرة لم تكن تعلم أن الطائرة «روسية»، وأخرى أن الطائرة اخترقت الأجواء التركية ولم تستجب للتحذيرات التي وُجِهت إليها، وثالثة بتكرار طلب الحديث الهاتفي مع الرئيس فلاديمير بوتين والذي لم يستجب لهذه المحاولات، مؤكدا أن إردوغان لم يعرب حتى عن اعتذاره رسميا عن وقوع الحادث. وكان بوتين وفر للرئيس التركي «جسرا للانسحاب»، حين أشار إلى احتمالات أن يكون الحادث جرى دون علمه.
وقال إن ذلك يمكن أن يقع «نظريا»، لكنه سارع إلى إعلان أنه يصعب تصديق ذلك. وحتى عن الاتجار في النفط المسروق، قال بوتين إنه يمكن أن يجرى أيضًا دون علمه في إطار تورط مسؤولين في قضايا الفساد، وإن عاد ليقول أيضًا إن الرئيس يصبح مدعوا إلى فتح التحقيقات في ذلك. وفيما واصل الرئيس التركي محاولات الوصول إلى نظيره الروسي عبر مذكرة رسمية توجهت بها أنقرة إلى الخارجية الروسية بطلب اللقاء مع الرئيس بوتين على هامش قمة المناخ التي تبدأ أعمالها في باريس غدا الاثنين، واصلت روسيا الإعلان عن إصرارها على موقف رسمي واضح يعرب فيه الجانب التركي عن اعتذاره. ولقد يكون ذلك ما دفع الرئيس التركي أمس إلى الإعلان «عن أسفه حيال حادث إسقاط القاذفة الروسية»، فيما أعرب عن أمله في ألا يتكرر مثل هذا الحادث.
ونقلت وكالات الأنباء عن إردوغان ما قاله في كلمته التي ألقاها خلال اجتماع عقده في محافظة بالق أسير أمس السبت: «لقد أحزننا هذا الحادث كثيرا، وآمل في ألا يتكرر، وسنبحث هذه المسألة ونجد لها حلا». وأضاف إردوغان قوله إنه يعرب عن الأمل في «أن تشكل قمة المناخ الدولية في باريس في 30 من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي فرصة للقاء الرئيس بوتين، و«ترميم العلاقات مع روسيا».
وأشار الرئيس التركي إلى أن «المجابهات لن تعود بالفرحة على أحد، إذ إن روسيا تحظى بالنسبة إلى بلادنا بنفس الأهمية التي تحظى بها بلادنا بالنسبة إليها، ولا يمكننا إزاحة بعضنا بعضا من الأفق»، مضيفًا: «نحن نقول لروسيا دعونا نبحث هذه القضايا فيما بيننا، ضمن أطر حدودنا، لنجد الحل المناسب»، مشيرا إلى استمرار بلاده في «التعاون مع روسيا على المستوى الدولي، وعبر القنوات الدبلوماسية».
وكان المراقبون في موسكو عكفوا على دراسة ومحاولات تفسير حالة الارتباك التي أضحى الرئيس التركي بها، إلى جانب تشوش تصريحاته التي تراوحت في البداية من اتهام روسيا باختراق أجواء بلاده، وتهديداته بتكرار إسقاط أي طائرة روسية تعاود ذلك، إلى محاولات إقناع موسكو بأن المصالح المشتركة التي تربطهما فوق أي اعتبارات أخرى، وحتى الانتهاء بالإعراب عن أسفه وطلب المكالمة الهاتفية مع نظيره الروسي والعودة إلى طلب اللقاء الشخصي معه. وفيما توقف الكثيرون من المراقبين إزاء ارتباك إردوغان ومخاوفه من الأضرار الفادحة التي سوف يتعرض لها اقتصاد بلاده تحت تأثير ما صدر عن موسكو من قرارات وتهديدات، أشاروا أيضًا إلى عدم تحمس واشنطن وبلدان «الناتو» لتأييد ما فعله إردوغان. ونقلت وكالة أنباء «تاس» عن صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية «تحذيرات واشنطن للجانب التركي من مغبة التعرض لرد أوروبي (قاسٍ) إذا ما تقاعست في ضبط حدودها واستطاع الإرهابيون تنفيذ هجمات جديدة على أوروبا».
وكانت واشنطن «طالبت أنقرة بتكثيف انتشار قواتها على الحدود مع سوريا بما يمنع تنقل عناصر (داعش) بين البلدين ونزوحها في نهاية المطاف إلى أوروبا».
ونقلت وكالة «تاس» عن الصحيفة الأميركية ما قاله «مصدر مطلع في الإدارة الأميركية» حول أن «شروط اللعبة قد تغيرت، ولا بد من إغلاق الحدود، حيث بات خطر المسلحين يحمل طابعا عالميا بعد نزوحهم عن سوريا قاصدين أوروبا عبر الأراضي التركية». وأضاف المصدر الأميركي: «إن المسؤولين الأتراك تعهدوا ببذل جهود إضافية لضبط الحدود، فيما شدد الجانب الأميركي على ضرورة نشر أنقرة ما لا يقل عن 10 آلاف جندي معززين بالمدفعية والمدرعات لضبط الحدود في المقطع المذكور».



بكين تعارض بشدة العقوبات الأميركية على مشتري النفط الروسي

الرئيسان بوتين وشي يسيران في مقر إقامة الزعيم الصيني تشونغنانهاي في بكين... سبتمبر 2025 (رويترز)
الرئيسان بوتين وشي يسيران في مقر إقامة الزعيم الصيني تشونغنانهاي في بكين... سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

بكين تعارض بشدة العقوبات الأميركية على مشتري النفط الروسي

الرئيسان بوتين وشي يسيران في مقر إقامة الزعيم الصيني تشونغنانهاي في بكين... سبتمبر 2025 (رويترز)
الرئيسان بوتين وشي يسيران في مقر إقامة الزعيم الصيني تشونغنانهاي في بكين... سبتمبر 2025 (رويترز)

أعربت الصين، اليوم (الأربعاء) عن معارضتها الشديدة اقتراح قانون قدّمه عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي ويؤيده الرئيس دونالد ترمب، يفرض عقوبات على الدول التي تشتري منتجات نفطية روسية.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الناطق باسم وزارة الخارجية لين جيان، في مؤتمر صحافي، إن الصين «تعارض بشدة العقوبات الأحادية غير القانونية التي تفتقر إلى أي أساس في القانون الدولي ولم يجِزها مجلس الأمن»، مؤكداً أن «الصين ستتخذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع بحزم عن الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها ومواطنيها».

يُذكر أن أكبر خمسة مشترين للنفط الخام الروسي هم الصين، والهند، وسلوفاكيا، والمجر، وأذربيجان.


الصين تحتجز عالماً أميركياً درس التجارب النووية لكوريا الشمالية بتهمة التجسس

الدكتورة يوفانغ رونغ وزوجها الدكتور يولين تشين عالم الزلازل الأميركي الذي احتجزته الصين قرابة عامين في صورة فوتوغرافية غير مؤرخة التُقطت في 13 يوليو 2026 (رويترز)
الدكتورة يوفانغ رونغ وزوجها الدكتور يولين تشين عالم الزلازل الأميركي الذي احتجزته الصين قرابة عامين في صورة فوتوغرافية غير مؤرخة التُقطت في 13 يوليو 2026 (رويترز)
TT

الصين تحتجز عالماً أميركياً درس التجارب النووية لكوريا الشمالية بتهمة التجسس

الدكتورة يوفانغ رونغ وزوجها الدكتور يولين تشين عالم الزلازل الأميركي الذي احتجزته الصين قرابة عامين في صورة فوتوغرافية غير مؤرخة التُقطت في 13 يوليو 2026 (رويترز)
الدكتورة يوفانغ رونغ وزوجها الدكتور يولين تشين عالم الزلازل الأميركي الذي احتجزته الصين قرابة عامين في صورة فوتوغرافية غير مؤرخة التُقطت في 13 يوليو 2026 (رويترز)

تحتجز الصين عالم زلازل أميركياً منذ نحو عامَين بتهمة التجسس، حسبما كشفت عائلته، مؤكدة أنّ الجهود التي قادها الرئيس دونالد ترمب لإطلاق سراحه لم تنجح حتى الآن.

وقالت منظمة «غلوبال ريتش» غير الحكومية التي تمثّل العائلة، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ يولين تشين الذي موّلت واشنطن عمله في الكشف عن تجارب نووية تحت الأرض هو المواطن الأميركي الوحيد الذي اعترفت حكومته رسمياً باعتباره «محتجزاً ظلماً» في الصين منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وأشارت إلى أنّه تم التطرّق إلى قضيّته خلال اللقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في مايو (أيار). وأضاف البيان أنّ «عائلة تشين تتحدث للمرة الأولى عن هذه المسألة، لأنّ الحكومة الصينية لم تتخذ أي إجراء بشأن طلب ترمب الإفراج عنه».

ولفت إيريك ليبسون من «غلوبال ريتش» إلى أنّه «إذا لم تُحل هذه القضية» بسرعة، فإنّها «ستكون بالتأكيد على جدول أعمال الاجتماع بين شي وترمب» الذي دعا نظيره الصيني إلى واشنطن في سبتمبر (أيلول).

وفي رد على استفسار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن أثارت قضيته مع السلطات الصينية وطالبت بـ«الإفراج الفوري عنه»، مضيفاً: «نكرر دعوتنا إلى الإفراج عن السيد تشن».

وقالت زوجته يوفانغ رونغ في البيان: «لم أتمكّن من التحدث إلى زوجي منذ أكثر من 600 يوم». وأكدت أنّه لم يحصل مطلقاً على تصريح أمني سرّي من الحكومة الأميركية، لافتة إلى أنّ «الادعاء بأنّه كان متورطاً في التجسس أمر خاطئ، ويتنافى مع الطبيعة العلنية والتعاونية لعمله».

ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال ناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، الثلاثاء، إنّه «لا يوجد أي ادعاء باحتجاز غير عادل» في البلاد.

وأفاد البيان بأنّ عمل يولين تشين في الكشف عن التجارب النووية تحت الأرض كان ممولاً من الجيش الأميركي ووزارة الخارجية. ووفقاً لوكالة «رويترز» التي كانت أول من نشر الخبر بشأن احتجازه، تركّز عمله على الكشف عن التجارب النووية لكوريا الشمالية.

وقالت منظمة «غلوبال ريتش» إنّ عدداً من المسؤولين الأميركيين يعدون توقيف يولين تشين «كان مدفوعاً بإجراء الصين تجارب نووية». وأضافت أنّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أقر رسمياً في 19 مارس (آذار) 2026 بأنّه «محتجز ظلماً»، وأنّ العائلة اختارت بعد ذلك عدم نشر معلومات بشأن توقيفه تسهيلاً للجهد الدبلوماسي بهدف الإفراج عنه.


الصين تطرد عضواً بارزاً بالحزب الشيوعي في أحدث حملة لمكافحة الفساد

شي جينبينغ يشارك في فعاليات الذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي في بكين يوم 1 يوليو (أ.ب)
شي جينبينغ يشارك في فعاليات الذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي في بكين يوم 1 يوليو (أ.ب)
TT

الصين تطرد عضواً بارزاً بالحزب الشيوعي في أحدث حملة لمكافحة الفساد

شي جينبينغ يشارك في فعاليات الذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي في بكين يوم 1 يوليو (أ.ب)
شي جينبينغ يشارك في فعاليات الذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي في بكين يوم 1 يوليو (أ.ب)

ذكرت وسائل إعلام رسمية، أن مسؤولا كبيرا طرد من الحزب الشيوعي الصيني الحاكم، في أحدث خطوة ضمن حملة الرئيس الصيني شي جينبينغ المستمرة منذ سنوات لمكافحة الفساد.

ويعد ما شينجروي واحدا من ثلاثة أعضاء في المكتب السياسي الحالي للحزب (البوليتبورو)، الذي يضم 24 من كبار قادة الحزب، جرى إقصاؤهم ضمن الحملة، بينما العضوان الآخران جنرالان في الجيش. ويرى محللون أن الحملة تمثل أداة مهمة لتعزيز الولاء لشي جين بينج، إلى جانب مكافحة الفساد.

وقال نيل توماس، الخبير في الشؤون السياسية الصينية بمعهد سياسات جمعية آسيا، إن «قدرة شي جينبينغ على إقصاء عضو حالي في المكتب السياسي تؤكد استمرار هيمنته قبيل انعقاد المؤتمر الحادي والعشرين للحزب العام المقبل».

وأشارت وسائل الإعلام الرسمية في أحدث تقاريرها إلى ما شينجروي، الذي عين عضوا في المكتب السياسي عام 2022، بوصفه عضوا سابقا في الهيئة. ويبدو أن قضيته ترتبط، بدرجة أكبر، باتهامات تتعلق بالفساد أكثر من ارتباطها بعدم الولاء السياسي.

وجرى تأكيد سقوط ما شينجروي في أبريل (نيسان) الماضي، عندما أعلن أنه يخضع للتحقيق بتهمة ارتكاب انتهاكات جسيمة لانضباط الحزب والقوانين

الوطنية، دون الكشف عن تفاصيل.

وذكرت تقارير الثلاثاء أن سلطات الحزب خلصت إلى أنه ارتكب سلسلة طويلة من المخالفات، شملت قبول هدايا أموال والانخراط فيما وصفته بـ«السلطة مقابل الجنس والسلطة مقابل المال».

وشملت المخالفات الأخرى استغلال منصبه لتسهيل الحصول على عقود وترقيات وظيفية للآخرين، والتغاضي عن مخالفات وسلوكيات يشتبه بأنها إجرامية

ارتكبها مقربون من فريق عمله، إضافة إلى السماح لأقاربه باستغلال نفوذه لتحقيق مكاسب مالية.

وأضاف توماس: «إقصاء ما شينجروي يمثل رسالة تحذير للمسؤولين الصينيين بأنهم قد يحاسبون ليس فقط على فسادهم الشخصي، وإنما أيضا على المخالفات التي يرتكبها أقاربهم ومساعدوهم المقربون».