الدوري الإنجليزي.. مفتوح على كل الإحتمالات

تنافس بين نصف الفرق المشاركة على نيل الجوائز الكبرى

هزيمة مانشستر سيتي من ليفربول 4/1 أمام جمهوره تجعل من الصعب التكهن بثقة أنه سيحرز اللقب (رويترز)  -  مارسيال ورقة مانشستر يونايتد الرابحة نحو اللقب (إ.ب.أ)
هزيمة مانشستر سيتي من ليفربول 4/1 أمام جمهوره تجعل من الصعب التكهن بثقة أنه سيحرز اللقب (رويترز) - مارسيال ورقة مانشستر يونايتد الرابحة نحو اللقب (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإنجليزي.. مفتوح على كل الإحتمالات

هزيمة مانشستر سيتي من ليفربول 4/1 أمام جمهوره تجعل من الصعب التكهن بثقة أنه سيحرز اللقب (رويترز)  -  مارسيال ورقة مانشستر يونايتد الرابحة نحو اللقب (إ.ب.أ)
هزيمة مانشستر سيتي من ليفربول 4/1 أمام جمهوره تجعل من الصعب التكهن بثقة أنه سيحرز اللقب (رويترز) - مارسيال ورقة مانشستر يونايتد الرابحة نحو اللقب (إ.ب.أ)

يظل موسم الدوري الإنجليزي الممتاز المفعم بالإثارة مفتوحًا على كل الاحتمالات، ليشهد تنافسًا بين أكثر من نصف الفرق المشاركة على نيل الجوائز الكبرى. ونحن نقيم مسيرة كل من المتنافسين الكبار حتى الآن من عمر البطولة، ومدى جاهزيتهم لقطع المشوار حتى النهاية، علاوة على الشكل الذي ربما يكون عليه جدول ترتيب الفرق في اليوم التالي للكريسماس.
* ليستر سيتي
الحكم حتى الآن: الفريق على أحسن ما يكون. يتصدر جدول الدوري الممتاز على الرغم من التكهنات العديدة بتعثره قبل انطلاق الموسم، كما أنه يلعب بأسلوب مثير يمنح جماهيره الأجواء الأكثر نبضًا بالحياة في البطولة. إلا أن الشكوك ما زالت قائمة إزاء قدرة الفريق على الاستمرار في تسجيل أهداف أكثر مما تستقبله شباكه - لم يمن مرمى أي فريق في النصف الأول من الجدول بعدد أكبر من الأهداف التي هزت شباك ليستر حتى الآن، كما أن ليستر اضطر إلى تعديل تأخره بهدفين 3 مرات - لكن إذا تمكن من تحقيق ذلك من الآن وحتى نهاية العام، فإنه حتى كلاوديو رانييري سيضطر إلى الاعتراف بأن فريقه يمكن أن ينهي الموسم في مرتبة أعلى كثيرا من منطقة الهبوط. اللاعب الذي يجب أن يظل لائقًا: جيمي فاردي - تشكيلة الفريق: لم يحدث غوخان إينلر الفارق بعد، لكن بقية المنضمين إلى الفريق خلال الصيف، وبالأخص نغولو كانتي وشينغي أوكازاكي، فعلوا. تشكيلة الفريق جيدة كفاية حتى إن رانييري تمكن من استبعاد لاعبين من أمثال رياض محرز وجيف شلوب من حين لآخر، لكن ابتعاد محرز أو فاردي عن اللعب لمدد طويلة يقوض بشدة الابتكار في صفوف الفريق. أما لاعبا قلب الدفاع روبرت هوث وويس مورغان ولاعب خط الوسط داني درنكووتر فقد منحوا ليستر التماسك الذي يميزه، وقدموا أداء مميزًا في كل المباريات حتى الآن، ومن شأن أي غيابات لهم أن تثير القلق. المواجهات الخمس المقبلة في الدوري الممتاز: مانشستر يونايتد (مضيف)، سوانزي (ضيف)، تشيلسي (مضيف)، إيفرتون (ضيف)، ليفربول (ضيف).
* مانشستر يونايتد
الحكم حتى الآن: المباريات الثماني التي أنهاها دون استقبال أهداف تعلل احتلال فريق فان غال للمركز الثاني في جدول الترتيب، وينبغي اعتباره، في الوقت الراهن، المفضل لإحراز اللقب. لقد دخل مرمى يونايتد 9 أهداف وخسر مباراة واحدة فقط، بينما خسر سيتي 3 مباريات حتى الآن. ويعتمد الفريق الذي يفتقر للنجوم (رغم أن أنطوني مارسيال في سبيله إلى أن يصبح واحدًا) على روح الفريق التي يدعمها مديره الفني باستمرار، بمعنى أن الإصابات لا تؤثر على يونايتد كما تفعل مع سيتي، على سبيل المثال. بالطبع يحتاج الفريق إلى إحراز المزيد من الأهداف، فهل يقوم فان غال بمحاولة جريئة لشراء جيمي فاردي في يناير (كانون الثاني)؟ - اللاعب الذي يجب أن يظل لائقًا: مارسيال. وفي ظل لياقة تهديفية منخفضة يثير معدل اللاعب الفرنسي القلق، وربما يكون مهلكًا أيضا. تشكيلة الفريق: يحتاج يونايتد إلى هداف ومهاجم سريع. المواجهات الخمس المقبلة في الدوري الممتاز: ليستر (ضيف)، ويستهام (مضيف)، بورنموث (ضيف)، نورويتش (مضيف)، ستوك (ضيف).
* مانشستر سيتي
الحكم حتى الآن: رغم أنه فريق ممتاز بقيادة سيرجيو أغويرو وديفيد سيلفا وفينسنت كومباني ورحيم سترلينغ وكيفن دي بروين وجو هارت، لا يمكن التكهن بثقة أن سيتي سوف يحرز اللقب. هزيمة فريق مانويل بيلغريني من ليفربول بنتيجة 4 أهداف مقابل هدف واحد أمام جمهوره كانت استثنائية لكنها ليست بالمفاجأة المدوية. وربما يكون شعار سيتي هو 3 خطوات للأمام وخطوة للخلف. العنصر الأساسي الذي يسهم في ذلك هو الإصابات التي يمكن أن تلحق بالثلاثة الكبار كومباني وأغويرو وسيلفا. ويلتقي الفريق ساوثهامبتون وستوك وسوانزي وآرسنال قبل الكريسماس. ويستطيع الفوز على الفرق الأربعة بسهولة وإلا خسر نقاطًا حيوية في المنافسة.
اللاعب الذي يجب أن يظل لائقًا: يستطيع سيلفا أن يجري طوال المباراة بسهولة ويسر، مما يعني أن الكرة ستظل بعيدة عن الخط الخلفي المثير للقلق لسيتي.
تشكيلة الفريق: ينبغي أن يكون دي بروين البديل الطبيعي لسيلفا لكنه لم يتأقلم بالكامل مع الفريق، كما أن ويلفريد بوني ربما لا يكون بديلا مقنعًا لأغويرو. وكذلك أيضا إلياكيم مانغالا لكومباني. جميعهم يحتاجون إلى تحسين أدائهم. المواجهات الخمس المقبلة في الدوري الممتاز: ساوثهامبتون (مضيف)، ستوك (ضيف)، سوانزي (مضيف)، آرسنال (ضيف)، سندرلاند (مضيف).
* آرسنال
الحكم حتى الآن: بيتر تشيك كان بمثابة هدية للفريق، ووجد مسعود أوزيل مستواه السابق، ومن موقعه شبه الدائم داخل الصندوق، كان أليكسيس سانشيز قناصًا بلا رحمة. وعندما يصادف التوفيق آرسنال، كما حدث، على سبيل المثال، في انتصاره الساحق على مانشستر يونايتد بنتيجة 3 أهداف دون رد، يبدو الفريق أنه البطل المنتظر. لكن حالات الاندفاع نحو تدمير الذات التي تصيبهم أحيانًا ما زالت تقوض فرصهم، ولم تكن مقصورة على دوري أبطال أوروبا. اللاعب الذي يجب أن يظل لائقًا: يمنح سانشيز الفريق نجاعته علاوة على أنه يوفر له متنفسا هجوميا. إنه اللاعب الذي يستطيع تسيير الأمور وفق شروطه. تشكيلة الفريق: من الممكن أن تكون تشكيلة آرسنال نفسها هي أكبر عقبة في الفوز بأي لقب في ضوء معاناة الفريق في الغالب من 7 إلى 8 إصابات في صفوفه. إن أي فريق آخر كان ليعاني من أجل التأقلم مع معدلات إصابة مثل هذه. ولا بد أن آرسين فينغر يشتاق إلى سجل خال من الإصابات. المواجهات الخمس المقبلة في الدوري الممتاز: نورويتش (ضيف)، سندرلاند (مضيف)، أستون فيلا (مضيف)، مانشستر سيتي (مضيف)، ساوثهامبتون (ضيف)
* توتنهام هوتسبير
الحكم حتى الآن: لم يكن من المفترض أن يكون احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في ترتيب الجدول في المتناول إلى هذا الحد - القليل من مشجعي توتنهام فكروا أنه أمر ممكن - لا سيما بعدما خرج الفريق من موسم الانتقالات الصيفية بمهاجم بارز أوحد هو هاري كين. لكن مشاعر التفاؤل في تدفق لأن المدرب ماوريسيو بوتشينو شكل فريقًا مفعمًا بالطاقة ويقدم كرة قدم سريعة الإيقاع ويلعب بأداء ضاغط على الخصم، وهو ما يحقق نجاحًا حتى الآن. ويمتلك الفريق الذي لم يخسر مباراة واحدة منذ انطلاق الموسم حسًا جماعيًا من الإصرار الشديد. اللاعب الذي يجب أن يظل لائقًا: إصابة كين تبقى غير متخيلة. تشكيلة الفريق: يمتلك بوتشينو لاعبين في كل مركز، بغض النظر عن المهاجمين، على الرغم من أنه يدفع بأن سون هيونغ مين أو كلينتون نجي يمكنهما اللعب في هذا المركز، لكن الدوري الأوروبي معروف بأنه مستهلك سيئ السمعة للموارد. المواجهات الخمس المقبلة في الدوري الممتاز: تشيلسي (مضيف)، ويستهام (ضيف)، نيوكاسل (مضيف)، ساوثهامبتون (ضيف)، نورويتش (مضيف).
* ويستهام يونايتد
الحكم حتى الآن: حصل سلافين بيليتش على تأييد مشجعي ويستهام بفضل الانتصارات على آرسنال وتشيلسي وليفربول ومانشستر سيتي، لكن أداء الفريق أمام أندية من المفترض أنها أقل مستوى لم يكن مشجعًا، كما جاء دفاعه مروعًا في مباراة يوم الأحد ضد توتنهام التي خسرها بنتيجة 4 أهداف مقابل هدف واحد. هيئة المحلفين بصدد إصدار حكمها على بيليتش وويستهام الذي يمكن أن يعاني بشدة من دون أفضل لاعبيه، ديمتري بايت، الذي سيبتعد عن المشاركة مع الفريق حتى شهر فبراير (شباط) المقبل. اللاعب الذي ينبغي أن يظل لائقًا: أليكس سونغ.. لاعب خط الوسط الذي عاد من الإصابة ضد توتنهام. تشكيلة الفريق: هناك شكوك حول قدرة ميشال أنطونيو ونيكيكا يلافيتش وماورو زاراتي على تعويض غياب بايت وإينر فالينسيا. المواجهات الخمس المقبلة في الدوري الممتاز: ويست بروميتش (مضيف)، مانشستر يونايتد (ضيف)، ستوك سيتي (مضيف)، سوانزي سيتي (ضيف)، أستون فيلا (ضيف).
* إيفرتون
الحكم حتى الآن: يقول روبرتو مارتينيز إن فريق إيفرتون يحتاج إلى تحقيق شيء ملموس هذا الموسم، ولا بد أن يستفيد من مجموعة المباريات المواتية التي سيخوضها في الفترة المقبلة لتحقيق ذلك في الدوري الممتاز. النتائج كانت متفاوتة لكن الفريق خسر فقط أمام مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وآرسنال، كما أن اللياقة الممزوجة بالثقة تحسنت في الوقت المناسب. اللاعب الذي يجب أن يظل لائقًا: روميلو لوكاكو. تشكيلة الفريق: أقوى مما كانت عليه دائمًا منذ زمن طويل. قاد فيل جاغيلكا دفاعًا مبتلى بالإصابات خلال الشهور الأولى من عمر المسابقة قبل أن يعاني من إصابة في الركبة، لكن الوافد الجديد خلال موسم الانتقالات الصيفية راميرو فيونيس موري تأقلم على اللعب إلى جانب جون ستونز. المواجهات الخمس المقبلة في الدوري الممتاز: بورنموث (ضيف)، كريستال بالاس (مضيف)، نورويتش سيتي (ضيف)، ليستر (مضيف)، نيوكاسل (ضيف).
* ساوثهامبتون
الحكم حتى الآن: بعد صيف آخر يغادر فيه اللاعبون الأساسيون في الفريق - مورغان شنايدرلين، ناثانيال كلاين، وتوبي الديرويرلد - وآخرون كادوا يرحلون تحت تأثير إغراءات الفرق الأخرى - فيكتور وانياما وساديو ماني - بدا أنه سيكون من الصعب على الفريق أن يكرر إنجازات الموسم الماضي. لكن ساوثهامبتون أنجز صفقات جيدة كان أبرزها ضم فيرجيل فان دايك. وبغض النظر عن بعض النكسات، وبالتحديد أمام إيفرتون وستوك سيتي على ملعب الفريق، يحق للفريق الشعور بالرضا التام. واتسم أداء ماني وغرازيانو بيلي ودوسان تاديتش بالروعة في الخط الأمامي. ولقن الفريق الذي لم يهزم خارج أرضه تشيلسي درسًا في ستامفورد بريدج في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. اللاعب الذي يحب أن يظل لائقًا: ماني يقدم المهارات السحرية، لكن بيلي ينبغي أن يكون بالتأكيد لائقًا لأنه رأس حربة فعال في تشكيلة رونالد كومان. تشكيلة الفريق: لقد سعى النادي إلى دعم صفوفه لأنه كان يهدف إلى المضي بعيدًا في مشواره بالدوري الأوروبي، وهو الأمر الذي لم يحدث، ويعتقد كومان أن الفريق أعمق من الموسم الماضي وقادر على القتال على أكثر من جبهة. المواجهات الخمس المقبلة في الدوري الممتاز: مانشستر سيتي (ضيف)، أستون فيلا (مضيف)، كريستال بالاس (ضيف)، توتنهام (مضيف)، آرسنال (مضيف).
* ليفربول
الحكم حتى الآن: قبل كلوب، كان الفريق يسير على غير هدى. بعد كلوب: عاد إلى المسار الصحيح ويتطور بشكل جيد. لقد عزز المدير الفني الجديد من ثقة ليفربول بنفسه، والروح المعنوية للاعبين وتماسكهم الدفاعي، عوضًا عن إجراء تغيير تكتيكي جذري منذ خلافته لبرندان رودجرز. وكان الفوز الهائل يوم السبت الماضي على مانشستر سيتي بنتيجة 4 أهداف مقابل هدف واحد أوضح المؤشرات على أن اللاعبين متوافقون مع تعليمات كلوب، رغم أن ذلك الأداء الرائع لم يتكرر حتى الآن في ملعب أنفيلد. ليفربول فاز في 4 من مبارياته الـ5 الأخيرة بجميع المنافسات ولن يلتقي خصمًا من أصحاب المراكز الـ11 الأولى في الدوري الممتاز حتى اليوم التالي للكريسماس. اللاعب الذي يجب أن يظل لائقًا: فيليب كوتينهو. تشكيلة الفريق: لقد عانى الفريق هذا الموسم، لا سيما في مستهل ولاية كلوب عندما لم يكن لديه سوى ديفوك أوريجي في خط الهجوم، لكن النتائج في كأس رابطة الأندية الإنجليزية والدوري الأوروبي تنعكس جيدًا على الخيارات البديلة من اللاعبين. المواجهات الخمس المقبلة في الدوري الممتاز: سوانزي (مضيف)، نيوكاسل (ضيف)، ويست بروميتش (مضيف)، واتفورد (ضيف)، ليستر (مضيف).
* كريستال بالاس
الحكم حتى الآن: فاز الفريق على تشيلسي وليفربول على ملعبيهما، ويمتلك 10 نقاط فوق منطقة الهبوط، وعلى وشك الحصول على استثمارات كبرى من رجلي الأعمال الأميركيين جوش هاريس وديفيد بلتزر، ورغم ذلك يشعر بالإحباط بسبب تحقيقه فوزًا واحدًا من 6 مواجهات في كل المنافسات التي يخوضها. ويعد ذلك مؤشرًا على الطموح المتزايد، إلا أنه ينبغي التحلي ببعض الواقعية رغم ذلك. ويظل أداء الفريق على ملعبه مشكلة حقيقية لكن إنهاءه الدور الأول في النصف الأعلى من جدول ترتيب الفرق للمرة الثانية على التوالي سيمثل موسمًا آخر من التقدم اللافت للنظر. اللاعب الذي يجب أن يظل لائقًا: سكوت دان. تشكيلة الفريق: لم تحل الإصابات بالفريق فرادى، في ضوء تكرار الشكاوى من أوتار الركبة بين اللاعبين. وعلى الرغم من أن التشكيلة الحالية ربما تكون الأفضل على الإطلاق لبالاس، إلا أنها ستعاني من الإرهاق نتيجة متطلبات الموسم في الشهور المقبلة. المواجهات الخمس المقبلة في الدوري الممتاز: نيوكاسل (مضيف)، إيفرتون (ضيف)، ساوثهامبتون (مضيف)، ستوك (ضيف)، بورنموث (ضيف).
* ستوك سيتي
الحكم حتى الآن: كانت البداية متعثرة هذا الموسم لأبناء مارك هيوز، إذ لم يحققوا فوزهم الأول حتى أواخر شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما تغلبوا على بورنموث بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد في استاد بريطانيا. وتمكن الفريق من الفوز في 4 من أصل مواجهاته الست التالية في الدوري، بما في ذلك انتصار على حامل اللقب تشيلسي بنتيجة هدف دون رد. وإجمالا، تكمن مشكلة ستوك في تسجيل الأهداف، إذ إن الفريق هو ثاني أقل فريق من حيث إحراز الأهداف في البطولة برصيد 11 هدفًا فقط. اللاعب الذي يجب أن يظل لائقًا: بويان كريكيتش. تشكيلة الفريق: قوية على نحو معقول مع مقعد بدلاء يمكن لهيوز أن يعتمد عليه. لكن الشيء الوحيد الذي ينقص الفريق على ما يبدو هو مهاجم من العيار الثقيل، رغم أن ضيوف يمكن أن يكون مصدرًا معتبرًا للأهداف بعدما عاد من إجازة خاصة. المواجهات الخمس المقبلة في الدوري الممتاز: سندرلاند (ضيف)، مانشستر سيتي (مضيف)، ويستهام (ضيف)، كريستال بالاس (مضيف)، مانشستر يونايتد (مضيف).



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.