روسيا تنشر «إس 400» وتدرس إرسال مزيد من المقاتلات

تكثيف الغارات عند خط الحدود التركية ـ السورية

روسيا تنشر «إس 400»  وتدرس إرسال مزيد من المقاتلات
TT

روسيا تنشر «إس 400» وتدرس إرسال مزيد من المقاتلات

روسيا تنشر «إس 400»  وتدرس إرسال مزيد من المقاتلات

مارست موسكو ضغوطا عسكرية غير مباشرة على تركيا، بتكثيف غاراتها الجوية على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية عند الحدود، مستهدفة قافلة شاحنات خرجت من تركيا إلى المعبر الذي تسيطر عليه المعارضة السورية، بينما أعلنت وزارة الدفاع عن نشر منظومة صواريخ «إس 400» المضادة للطائرات، وأعلنت عن استعدادها لنشر مقاتلات إضافية لحماية قاذفاتها في مهماتها فوق سوريا.
وقالت تقارير إن طائرات روسية استهدفت أمس مدينتي إعزاز (شمال حلب) وسرمدا (شمال إدلب)، القريبتين من الحدود التركية. وأفادت مصادر محلية لوكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية أن شخصًا قتل وجرح ثلاثة آخرون في غارتين للطيران الروسي على المدخل الجنوبي لمدينة سرمدا، القريبة من معبر باب هوى، بينما وقعت أضرار مادية في الغارة التي استهدفت الطريق الواصل بين معبر باب السلامة ومدينة أعزاز.
وبينما قالت موسكو إنها استهدفت شاحنات تنقل معدات عسكرية، أكدت تركيا والمعارضة السورية أن طائرة روسية قصفت أمس تجمعًا لشاحنات تقل مساعدات إنسانية للسوريين في مدينة أعزاز، ما أسفر عن وقوع 3 قتلى على الأقل و7 جرحى.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس أن منظومة «إس 400» للدفاع الجوي دخلت حيز التنفيذ. ونشرت عنها مواصفات تقنية تظهر أنها تكتشف الأهداف على مدى 600 كيلومتر، وأنها قادرة على تعقب 300 هدف مرة واحدة ومهاجمة ومهاجمتها من مسافة 240 كيلومترا، وتستطيع أن تتحرك في خمس دقائق لإطلاق 72 صاروخا وتدمير 36 هدفا دفعة واحدة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها تدرس إرسال 10 إلى 12 طائرة مقاتلة لحماية الطائرات الروسية القاذفة في سوريا خلال عملياتها ضد تنظيم داعش هناك. وكتبت صحيفة «كوميرسانت» الروسية نقلا عن مصدر في أجهزة العمليات العسكرية في القوات المسلحة الروسية أنه «لغاية وقوع هذا الحادث كانت الطائرات الروسية القاذفة تقوم بمهامها من دون حماية لأن المعلومات الاستخباراتية لم تكشف أبدا عن وجود معدات مضادة للجو لدى مسلحي تنظيم داعش، ولم ينظر بجدية إلى احتمال قيام طائرات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بمهاجمة طائراتنا». وأضاف المصدر: «أما الآن فسوف ترافق كل قاذفة قنابل طائرة مقاتلة... واستنادا إلى ذلك، تدرس هيئة الأركان العامة إمكانية إرسال 10 –12 طائرة مقاتلة لتوفير الحماية لقاذفات القنابل عند قيامها بتنفيذ مهامها القتالية». وتستخدم روسيا في الغارات في سوريا طائرات اقتحامية من طراز «سو - 25» وقاذفات من طراز «سو - 24 إم» و«سو - 34»، وتقوم بحمايتها في الجو طائرات مقاتلة من طراز «سو - 30 إس إم».
إلى ذلك دعت رئاسة الأركان التركية مسؤولين من الملحقية العسكرية في السفارة الروسية بأنقرة إلى مقر هيئة الأركان التركية، وتم إطلاعهم على تفاصيل بشأن حادثة إسقاط المقاتلة الروسية. وقالت رئاسة الأركان في بيان نشر على موقعها الإلكتروني إن اثنين من الملحقية العسكرية في السفارة الروسية حضرا إلى مقر هيئة الأركان، وتباحث الطرفان في حيثيات إسقاط المقاتلة الروسية. وأوضحت هيئة الأركان لممثلي الملحق العسكري أن هوية الطائرة لم تكن معروفة أثناء توجيه التحذيرات إليها، ولم يبدِ الطيارون أي تجاوب على الرغم من أنه تم تحذيرهم 10 مرات، مما دفع المقاتلات التركيات إلى إسقاطها.
وذكرت مصادر عسكرية تركية أن طائرات تابعة لسلاح الجو الروسي اخترقت المجال التركي ثلاث مرات قبل شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، بعد بدء حملتها العسكرية بسوريا. وقالت المصادر إن سلاح الجوي التركي تدخل عقب الانتهاك الرابع لمجالها الجوي وأسقطت الطائرة الروسية، وفق قواعد الاشتباك، منوهة بأن هوية الطائرة لم تُعرف إلا بعد إسقاطها.
والتقى أمس رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في مقر هيئة الأركان العامة بكبار مسؤولي الجيش، في إطار انعقاد الدورة الشتوية لاجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، لمناقشة تداعيات إسقاط الطائرة الروسية من قبل القوات المسلحة التركية، والبعد العسكري للأزمة الروسية التركية. وحضر الاجتماع وزير الدفاع أحمد يلماز، ورئيس هيئة الأركان العامة خلوصي أكار، ومجموعة من قيادات الجيش، إلى جانب رئيس الدرك العام، بالإضافة إلى كثير من جنرالات القوات المسلحة التركية. وتوجه الحضور عقب الانتهاء من الاجتماع إلى القصر الرئاسي، الذي سيكون الرئيس التركي إردوغان في انتظارهم لتقديم مأدبة عشاء على شرفهم.



كيم جونغ أون: العلاقات مع واشنطن تعتمد على الموقف الأميركي 

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يلقي الخطاب الافتتاحي في المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يلقي الخطاب الافتتاحي في المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

كيم جونغ أون: العلاقات مع واشنطن تعتمد على الموقف الأميركي 

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يلقي الخطاب الافتتاحي في المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يلقي الخطاب الافتتاحي في المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

نقلت وسائل إعلام حكومية في كوريا الشمالية يوم الخميس عن الزعيم كيم جونغ أون قوله إن آفاق العلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة تعتمد بالكامل على موقف الولايات المتحدة، مستبعدا أي نقاش مع كوريا الجنوبية.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كوريا الشمالية نظمت عرضا عسكريا للاحتفال بالمؤتمر العام لحزبها الرئيسي.


دراسة: حملة الرئيس الصيني لتطهير الجيش تثير شكوكاً حول جاهزيته لخوض حرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ يتفقد قوات الجيش (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يتفقد قوات الجيش (رويترز)
TT

دراسة: حملة الرئيس الصيني لتطهير الجيش تثير شكوكاً حول جاهزيته لخوض حرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ يتفقد قوات الجيش (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يتفقد قوات الجيش (رويترز)

قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو مركز أبحاث في العاصمة الأميركية واشنطن، في دراسة، إن حملة التطهير التي يقوم بها الرئيس الصيني شي جينبينغ لإعادة هيكلة الجيش أدت إلى «تجريده من قادته الأكثر خبرة، وأثارت شكوكاً حول جاهزيته لخوض حرب، بما في ذلك الحرب على تايوان التي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وذكر المركز أن الحملة «طالت عشرات الضباط الذين تمّ اعتقالهم أو فصلهم أو اختفوا تماماً عن الأنظار دون أي تفسير خلال السنوات الأربع الماضية».

وخلصت الدراسة التي نُشرت يوم الثلاثاء إلى أن غيابهم الذي وثقته كشف عن النطاق المذهل لحملة شي جينبينغ لإعادة هيكلة جيش، والتي بلغت ذروتها الشهر الماضي بإقالة الجنرال تشانغ يوشيا، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية وهو صاحب أعلى رتبة عسكرية في الجيش.

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال لقاء بقادة عسكريين صينيين (الجيش الصيني)

وقالت إنه تمّ تهميش أو اختفاء نحو مائة ضابط رفيع المستوى منذ عام 2022، مما أدى إلى تراجع الرتب العليا للجيش وإثارة تساؤلات حول قدراته، حيث كان من بينهم ضابطاً ترأس قسم التدريب في الجيش، وقد نال استحساناً لجهوده في تحديث التدريبات القتالية، وآخر شغل منصب كبير المستشارين العسكريين للرئيس الصيني لفترة طويلة.

وكتبت بوني لين، مديرة مشروع قوة الصين في المركز، والتي ساهمت في جمع البيانات، في تقييمها للنتائج: «على المدى القريب، ونظراً للشواغر الكبيرة، سيكون من الصعب للغاية على الصين شن حملات عسكرية واسعة النطاق ضد تايوان».

وأوضح تايلور فراڤيل، الأستاذ والخبير في الشؤون العسكرية الصينية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والذي قام بتحليل البيانات، أن المفصولين يمثلون نحو نصف القيادة العليا للجيش، ويشملون كبار القادة، بالإضافة إلى قادة ونواب قادة الإدارات المركزية، وجميع المناطق العسكرية الخمس في الصين.

وأضاف أن استبدالهم لن يكون بالأمر الهين. فقد قلَّصت عمليات التطهير هذه عدد المرشحين المؤهلين الذين يمتلكون المزيج الأمثل من المهارات والخبرة والولاء المطلق للرئيس والحزب الشيوعي.

وذكر أن الضابط عادةً ما يكون قد خدم من ثلاث إلى خمس سنوات في رتبته الحالية ليتم النظر في ترقيته.

وقال في مقابلة: «لقد طهَّر شي جينبينغ كل هؤلاء الأشخاص، ومن الواضح أن الأمر يُصوّر على أنه عدم ولائهم له وللحزب. لكنه يحتاج أيضاً إلى الخبرة لتكوين الجيش الذي يريده - الولاء إلى جانب الخبرة - فكيف سيجد هؤلاء الأشخاص؟ سيكون ذلك أصعب الآن».

ووفقاً للدراسة، بدأت عمليات الإقالة تدريجياً، باختفاء ضابط كبير واحد عام 2022. ثم ارتفع العدد إلى 14 ضابطاً، إما مطرودين أو مختفين، عام 2023، و11 آخرين عام 2024. وبحلول العام الماضي، تحوَّلت عملية التطهير إلى طوفان: إذ أُقيل نحو 62 ضابطاً، معظمهم في النصف الثاني من العام.

ويعود الفضل في صعود بعض الضباط المطرودين أو المختفين إلى شي جينبينغ نفسه حيث كان من بين هؤلاء ضباط بارزون، تميزت مؤهلاتهم بأنهم قادة المستقبل في القيادة العليا.

ومن بينهم: الجنرال وانغ بنغ، الذي اشتهر بتحديث تدريب القوات؛ والجنرال تشونغ شاو جون، الذي شغل منصب كبير مساعدي الرئيس لإدارة الجيش؛ والجنرال لين شيانغ يانغ، القائد الذي كان سيقود أي هجوم صيني على تايوان، وبينما يوجد ضباط آخرون مؤهلون لشغل هذه المناصب الشاغرة، فإن موجة الإقالات هذه قد يكون لها تأثير متسلسل على الرتب العسكرية. ومع توسع نطاق التحقيقات، من المرجح أن تخضع أي ترقيات لتدقيق دقيق.

وكان الرئيس الصيني سد بعض الثغرات في القيادة العسكرية أواخر العام الماضي، عندما رقى قادة جدداً إلى قيادة المسرح الشرقي، المسؤولة عن تايوان، وقيادة المسرح المركزي، المسؤولة عن حماية بكين، ولا توجد حتى الآن أي مؤشرات على موعد تعيينه قادة جدداً في اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة تُشرف على الجيش.


باكستان وأفغانستان تتبادلان إطلاق النار على الحدود

جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

باكستان وأفغانستان تتبادلان إطلاق النار على الحدود

جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

تبادلت قوات باكستانية وأفغانية إطلاق النار على الحدود، الثلاثاء، واتهم كل طرف الآخر ببدء الاشتباك، وذلك بعدما شنت باكستان غارات جوية على أفغانستان قبل أيام، ما أدى إلى تدهور العلاقات المتوترة بالفعل بين البلدين، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهذا هو أحدث تصعيد على الحدود البالغ طولها 2600 كيلومتر حيث يتفاقم التوتر منذ الغارات التي شنتها باكستان يومي السبت والأحد، ما يهدد وقف إطلاق النار الهش الذي أُبرم بعد اشتباكات دامية في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مشرف زيدي المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني لوكالة «رويترز» إن سلطات طالبان الأفغانية بدأت «إطلاق نار غير مبرر» في قطاعي تورخام وتيرا على الحدود بين البلدين.

وأضاف: «ردت قوات الأمن الباكستانية على الفور وبشكل فعال وأسكتت عدوان طالبان»، وحذّر من أن أي استفزازات أخرى ستقابل برد «فوري وشديد».

وأدلى مسؤولون أفغان برواية مختلفة، وقالوا إن قوات باكستانية فتحت النار وإن القوات الأفغانية ردت عليها.

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان يقفون حراسة في قندهار 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وقال ذبيح الله نوراني مدير إدارة الإعلام والثقافة في إقليم ننجرهار بأفغانستان، إن الواقعة حدثت في منطقة شاهكوت بحي نازيان، وإن القتال توقف بعد ذلك دون وقوع خسائر بشرية في صفوف الأفغان.

من ناحية أخرى، قال مولاوي وحيد الله المتحدث باسم فيلق الجيش الأفغاني المسؤول عن الأمن في شرق البلاد، إن قوات الحدود كانت تقوم بدورية قرب خط دوراند في منطقتي أشين ودوربابا عندما تعرّضت لإطلاق نار، مضيفاً أن التبادل جاء رداً على تعرّضها لإطلاق النار.

وقالت إسلام آباد إن غارات جوية باكستانية استهدفت في مطلع هذا الأسبوع معسكرات تابعة لحركة طالبان الباكستانية وتنظيم «داعش - ولاية خراسان» في شرق أفغانستان. وقدّرت مصادر أمنية عدد القتلى في صفوف المسلحين بنحو 70.

وقالت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان، إنها تلقت «تقارير موثوقة» عن مقتل ما لا يقل عن 13 مدنياً وإصابة سبعة آخرين في ننجرهار. وقدّر مسؤولو «طالبان» العدد بأكثر من ذلك.

وتقول باكستان إن قادة حركة طالبان الباكستانية يعملون من الأراضي الأفغانية، وهو ما تنفيه كابل.