هجمات باريس تحفز الفرنسيين على الانضمام إلى المعركة

الآلاف يسعون للانضمام إلى الجيش.. وقوات الشرطة تلقت سيلاً من طلبات الالتحاق بصفوفها

رينان ماسيو (32 عاما)  الموظف بأحد البنوك خلال مقابلة بقاعدة عسكرية في شرق فرنسا يطلب فيها الالتحاق بالجيش (نيويورك تايمز)
رينان ماسيو (32 عاما) الموظف بأحد البنوك خلال مقابلة بقاعدة عسكرية في شرق فرنسا يطلب فيها الالتحاق بالجيش (نيويورك تايمز)
TT

هجمات باريس تحفز الفرنسيين على الانضمام إلى المعركة

رينان ماسيو (32 عاما)  الموظف بأحد البنوك خلال مقابلة بقاعدة عسكرية في شرق فرنسا يطلب فيها الالتحاق بالجيش (نيويورك تايمز)
رينان ماسيو (32 عاما) الموظف بأحد البنوك خلال مقابلة بقاعدة عسكرية في شرق فرنسا يطلب فيها الالتحاق بالجيش (نيويورك تايمز)

أيقظت الهجمات التي شنها متشددو «داعش» في العاصمة الفرنسية باريس قبل أقل من أسبوعين مشاعر وطنية في فرنسا لم تُرصد منذ عقود في البلاد.
ويتدفق آلاف الفرنسيين في الوقت الحاضر للانضمام إلى الجيش، كما تشهد قوات الشرطة على المستويين المحلي والوطني سيلاً من طلبات الالتحاق بصفوفها. حتى مبيعات العلم الفرنسي الذي نادرًا ما يعرضه الفرنسيون سجلت ارتفاعات هائلة منذ الهجمات التي خلفت 130 قتيلاً.
ويقول الكولونيل إيريك دي لابريسل، ناطقًا باسم هيئة التجنيد في الجيش الفرنسي: «يتوافد الناس ويتصلون بنا أفواجًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مستخدمين كلمات من قبيل الحرية والدفاع والحرب ضد الإرهاب».
هذا التدفق في فرنسا، التي لم تعد تطبق نظام التعبئة الإجبارية، يعيد إلى الأذهان ما حدث في الولايات المتحدة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول). وفي العامين التاليين لتلك الهجمات الإرهابية، ارتفع عدد الجنود الأميركيين العاملين بما يزيد عن 38 ألف فرد ليصل إلى 1.4 مليون جندي. وتماثل الأسباب التي قدمها الكثير من هؤلاء الشبان الأميركيين الذين تطوعوا للخدمة العسكرية آنذاك تلك التي يسوقها بعض من أقرانهم الفرنسيين في الوقت الحاضر.
وفي العادة يسعى نحو 300 شخص يوميًا إلى الانخراط في صفوف الجيش الفرنسي. لكن منذ هجمات الثالث عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، والتي أعلن الرئيس فرنسوا هولاند أنها عمل من أعمال الحرب، تضاعفت الأعداد 4 مرات لتبلغ 1500 يوميًا، حسبما يفيد المسؤولون.
وعلى بعد أميال قليلة من المكان الذي اقتحم فيه المسلحون مطاعم ونادي باتكلان الليلي في 13 نوفمبر، غمرت مسؤولي التجنيد في مركز فورت نوف دي فينسين بشرق باريس منذ اليوم التالي طلبات الشبان والعسكريين السابقين وحتى المتقاعدين من الراغبين في معرفة ما إذا كانوا يستطيعون الانضمام لحمل السلاح وما هو أقرب وقت لتحقيق رغبتهم.
لقد كان جيرمي مولين يسير مع أصدقائه بالقرب من بوا دي فينسين في باريس عندما بدأت تتوالى على هاتفه الجوال الرسائل النصية عن الهجمات الإرهابية. وبعد 10 أيام من تلك المجزرة، توجه مولين إلى فورت نوف ليسأل عن أقرب فرصة يمكنه فيها ارتداء الزي العسكري.
ويقول مولين، 23 عامًا، الذي كشف أنه كان يفكر عادة في الالتحاق بالجيش لكنه الآن اكتسب عزمًا جديدًا للمضي في ذلك: «تلك الهجمات عززت من رغبتي في الدفاع عن بلادي.. لقد ضرب الإرهابيون قلب باريس. لو لم نضعهم عند حدهم، سوف يكررون فعلتهم».
من جانبه، كشف ناطق باسم القوات الجوية أن الغارات الانتقامية التي شنتها المقاتلات الفرنسية ضد أهداف لـ«داعش» في مدينة الرقة السورية، والتي شوهدت في صور لاقت انتشارًا هائلاً على شبكة الإنترنت، أدت إلى ارتفاع طلبات الالتحاق إلى نحو 800 طلب في اليوم الواحد مقابل 200 فقط في الماضي. وبلغ عدد زيارات موقع التجنيد الخاص بالشرطة الوطنية الفرنسية أكثر من 13500 مرة يوميًا خلال الأسبوع الماضي، مقابل 4500 زيارة في العادة، بينما قفزت طلبات الالتحاق إلى 4500 طلب مقابل 1500 طلب فقط في السابق.
ويقول دي لابريسل: «لقد تفاعل الشبان على وجه الخصوص بشدة مع الأحداث.. المستهدفون في باتكلان والأماكن الأخرى كانوا الشبان الفرنسيين، وهؤلاء الشبان يقولون: إنهم يريدون فعل شيء ما».
وقال شاب في السابعة عشرة خلال مقابلة معه في فورت نوف إن الهجمات هزته وعائلته التي تعيش في ضاحية باريسية للطبقة العاملة.
وأكد المتطوع المحتمل، الذي طلب ذكر اسمه الأول فقط وهو جيرمي لحماية خصوصيته: «إنني مستعد للذهاب إلى الحرب». لقد ذهب بعد ظهيرة هذا اليوم إلى القاعدة العسكرية للخضوع لكشف طبي دقيق لتحديد مستوى لياقته البدنية. كان جيرمي قد تقدم بطلب التطوع قبل شهر من الهجمات، لكنه يقول الآن «لقد حفزني ذلك أكثر من أي وقت مضى لكي أصبح جنديًا».
وعلى مقربة من المكان، كان العشرات من الرجال والنساء يعتمرون القبعات العسكرية الحمراء والأزياء المموهة، ممسكين ببنادق آلية سوداء ثقيلة، ويحتشدون سوية تحت سماء زرقاء رائعة استعدادًا لتدريب عسكري. بينما كانت السيارات الجيب العسكرية تمرق مسرعة. وداخل مركز التجنيد، تُعرض مجموعة من الملصقات التي تظهر جنودًا فرنسيين ينفذون مهامًا قتالية واستطلاعية. وعرض تسجيل فيدو لعمليات نفذها الجيش الفرنسي في مواقع مختلفة تمتد من أفغانستان وليبيا حتى هايتي.
تأتي هذه الطفرة فيما يسارع الرئيس فرنسوا هولاند من أجل تعزيز الإنفاق العسكري لمحاربة ما وصفه بالتهديد الإرهابي المتنامي داخل الأراضي الفرنسية وخارجها. يذكر أن معظم مرتكبي هجمات باريس كانوا من المواطنين الفرنسيين الذين يعيشون في فرنسا وبلجيكا، ويقومون بالتنسيق مع «داعش» في سوريا.
من ناحية أخرى، نشر الرئيس هولاند 10 آلاف جندي في شوارع باريس ومدن فرنسية أخرى بعد يوم من وقوع الهجمات. ومن المرجح أن تلك القوة ستزيد في ظل تراجع الحكومة عن خطة سابقة لتخفيض ميزانيتها بهدف تقليص حجم الجيش في الأعوام المقبلة.
ومن المقرر أن يزيد الإنفاق العسكري الفرنسي، الذي بلغ العام الماضي 42 مليار يورو، أنفقت على عمليات عسكرية وأسلحة وشبكات استطلاع وعمليات دعم أخرى، بنحو 600 مليون يورو إضافية خلال العام المقبل لتمويل المواقع الجديدة والمعدات اللازمة، حسبما أعلن وزير المالية ميشال سابين العام الماضي.
يذكر أن الجيش الفرنسي، الذي يعد حاليًا الأكبر في أوروبا الغربية، سوف يستقبل 10 آلاف مجند إضافي هذا العام و15 ألف مجند العام المقبل. كما سينضم إلى الشرطة الوطنية الفرنسية وقوة الدرك نحو 5 آلاف عضو جديد، علاوة على ألف موقع تفتيش جمركي مستحدث و2500 في وزارة العدل الفرنسية.
* خدمة «نيويورك تايمز»



جولة ثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية لحسم معارك المدن الكبرى

مانويل غريغوار (يسار) مرشح الحزب الاشتراكي والائتلاف اليساري في انتخابات بلدية باريس 2026 ولوسي كاستيت (يمين) مرشحة الدائرة الثانية عشرة يغادران مركز اقتراع بعد الإدلاء بصوتيهما خلال الجولة الثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية في باريس (إ.ب.أ)
مانويل غريغوار (يسار) مرشح الحزب الاشتراكي والائتلاف اليساري في انتخابات بلدية باريس 2026 ولوسي كاستيت (يمين) مرشحة الدائرة الثانية عشرة يغادران مركز اقتراع بعد الإدلاء بصوتيهما خلال الجولة الثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية في باريس (إ.ب.أ)
TT

جولة ثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية لحسم معارك المدن الكبرى

مانويل غريغوار (يسار) مرشح الحزب الاشتراكي والائتلاف اليساري في انتخابات بلدية باريس 2026 ولوسي كاستيت (يمين) مرشحة الدائرة الثانية عشرة يغادران مركز اقتراع بعد الإدلاء بصوتيهما خلال الجولة الثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية في باريس (إ.ب.أ)
مانويل غريغوار (يسار) مرشح الحزب الاشتراكي والائتلاف اليساري في انتخابات بلدية باريس 2026 ولوسي كاستيت (يمين) مرشحة الدائرة الثانية عشرة يغادران مركز اقتراع بعد الإدلاء بصوتيهما خلال الجولة الثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية في باريس (إ.ب.أ)

بدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم اليوم (الأحد) في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية في فرنسا، في وقت يخوض اليسار معركة للاحتفاظ بباريس بينما يتطلع اليمين المتطرف إلى تحقيق مكاسب تعزز موقعه قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2027.

وانتخب معظم سكان نحو 35 ألف قرية وبلدة وحي في البلاد مسؤوليهم في الدورة الأولى، الأحد الماضي، لكن السباقات انتقلت إلى جولات إعادة في نحو 1500 بلدية بينها مدن كبرى.

وتكتسب الانتخابات أهمية إضافية لكونها معياراً لقياس المزاج الشعبي ورصد إمكانات التحالف بين الأحزاب قبل عام من نهاية ولاية إيمانويل ماكرون، في ظل شعور اليمين المتطرف بأنه أمام فرصة غير مسبوقة للإمساك بالحكم.

وقال باتريس لوران (77 عاماً) بعدما أدلى بصوته في شمال شرق باريس التي قادها اليسار منذ نحو 25 عاماً: «لا أريد للمدينة أن تعود إلى اليمين»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

ويتنافس في العاصمة اليساري إيمانويل غريغوار، النائب السابق لرئيسة البلدية الاشتراكية المنتهية ولايتها آن إيدالغو، ومنافسته الوزيرة السابقة المنتمية لليمين رشيدة داتي.

وعززت داتي حظوظها بعد انسحاب مرشح من يمين الوسط وآخر من اليمين المتطرف. لكن غريغوار رفض التعاون مع مرشح من اليسار المتشدد، ما أدى إلى تشتيت أصوات اليسار في السباق.

وتحالف اليساريون والوسطيون في الانتخابات الماضية ضد اليمين المتطرف، لكن اليسار يشهد انقساماً منذ تعرّض ناشط يميني متطرف لضرب مبرح أدى إلى مقتله الشهر الماضي، وذلك على هامش فعالية للنائبة ريما حسن المنتمية إلى اليسار المتشدد.

وفي مناطق أخرى من فرنسا، يأمل حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبن، في تحقيق نتائج أفضل من تلك التي حصل عليها في الاستحقاقات المحلية السابقة.

ويؤكد التجمع أن مرشحيه وحلفاءه أُعيد انتخابهم، الأحد الماضي، في 10 بلديات، بينها مدينة بيربينيان الجنوبية التي يبلغ عدد سكانها 120 ألف نسمة، وهي أكبر مدينة في فرنسا يديرها الحزب اليميني المتطرف.

ويقول الحزب أيضاً إنه فاز للمرة الأولى في 14 دائرة أخرى. لكنه يأمل كذلك في الفوز بمناطق أكبر.

ونال مرشحه أعلى عدد من الأصوات بفارق كبير في طولون، وهي مدينة في جنوب البلاد يقطنها 180 ألف نسمة.

وفي مدينة مرسيليا، حلّ مرشح التجمع الوطني في المركز الثاني الأسبوع الماضي، بفارق نقطة مئوية واحدة فقط عن رئيس البلدية اليساري الحالي، والذي قد يتمكن من الاحتفاظ بموقعه بعد انسحاب مرشح من اليسار المتشدد.


بريطانيا: ترمب يعبّر عن موقفه الشخصي في تهديده لإيران... ولن ننجر للحرب

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: ترمب يعبّر عن موقفه الشخصي في تهديده لإيران... ولن ننجر للحرب

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال وزير الإسكان البريطاني ستيف ريد اليوم (الأحد) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبَّر عن موقفه الشخصي عندما هدَّد بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

ورداً على سؤال حول موقف بريطانيا من مهلة ترمب، قال ريد لشبكة «سكاي نيوز»: «الرئيس الأميركي قادر تماماً على التعبير عن نفسه والدفاع عما يقوله... لن ننجر إلى الحرب، لكننا سنحمي مصالحنا في المنطقة. وسنعمل مع حلفائنا لتهدئة الوضع».

ومنح الرئيس الأميركي، السبت، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة. وردّاً على ترمب، هدَّد الجيش الإيراني باستهداف البنى التحتية للطاقة وتحلية المياه في المنطقة.

إلى ذلك، قال الوزير البريطاني إن صاروخاً أطلقته إيران واستهدف قاعدة عسكرية مشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة في المحيط الهندي «أخفق في الوصول إلى هدفه»، فيما «تم اعتراض صاروخ آخر».

وأضاف ريد، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية: «تقديراتنا تشير إلى أن الإيرانيين استهدفوا بالفعل جزيرة دييغو غارسيا»، وهي قاعدة عسكرية تبعد نحو 4 آلاف كيلومتر (2500 ميل) عن إيران.

وتابع: «بحسب ما نفهمه، فإن أحد الصاروخين أخفق وسقط قبل بلوغ هدفه، فيما جرى اعتراض الصاروخ الآخر ومنعه»، وذلك خلال مشاركته ممثلًا للحكومة في البرامج الصباحية ليوم الأحد.

وأشار الوزير البريطاني إلى أن «هذا التطور لا يبعث على الدهشة»، معتبراً أن «إيران دأبت على إطلاق صواريخ بشكل متهور في أنحاء المنطقة».

وتُعد جزيرة دييغو غارسيا، الواقعة ضمن أرخبيل تشاغوس، إحدى قاعدتين سمحت لندن لواشنطن باستخدامهما فيما تصفه الحكومة البريطانية بـ«العمليات الدفاعية» في حربها ضد إيران.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت، الجمعة، بأن إيران أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه القاعدة، التي تُعد مركزاً رئيسياً للعمليات الأميركية في آسيا، بما في ذلك الحملات الجوية في أفغانستان والعراق.

ورغم أن الصاروخين لم يصيبا هدفهما، فإن عملية الإطلاق توحي بأن طهران تمتلك صواريخ بمديات أطول مما كان يُعتقد سابقًا.

وتنشر الولايات المتحدة قاذفات ومعدات عسكرية أخرى في دييغو غارسيا.

وأعلنت الحكومة البريطانية، الجمعة، أنها ستسمح لواشنطن باستخدام قواعدها في دييغو غارسيا وفيرفورد جنوب غربي إنجلترا، لاستهداف «مواقع الصواريخ والقدرات التي تُستخدم لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وأكد مصدر رسمي بريطاني أن «محاولة استهداف دييغو غارسيا غير الناجحة» من جانب إيران وقعت قبل إعلان الجمعة.

وشدد ريد على أن «المملكة المتحدة لن تُساق إلى هذا النزاع»، مضيفًا أنه «لا توجد تقديرات محددة تفيد بأن الإيرانيين يستهدفون بريطانيا، أو حتى أنهم قادرون على ذلك إن أرادوا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما لفت إلى تباين المواقف بين لندن وواشنطن بشأن الحرب، في وقت أثار فيه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استياء الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال ريد: «ليست هذه المرة الأولى في التاريخ التي تتبنى فيها المملكة المتحدة، أو رئيس وزرائها، موقفًا مختلفًا عن رئيس الولايات المتحدة؛ فقد حدث ذلك خلال حرب فيتنام».


إيطاليا تجري استفتاء على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تجري استفتاء على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)

تبدأ إيطاليا، اليوم (الأحد)، استفتاء، على مدى يومين، حول ما إذا كانت ستجري تغييرات على نظامها القضائي، وهو مشروع رئيسي للحكومة اليمينية برئاسة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.

وقد وافق مجلسا البرلمان بالفعل على الإصلاح. ومع ذلك، وبما أنه يتطلب تغييرات في الدستور، فيجب أيضاً طرحه للتصويت العام.

ويقول المنتقدون إن الخطط قد تقوِّض استقلال القضاء.

صورة تُظهر أوراق الاقتراع بمركز اقتراع في اليوم الأول للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)

وسيتم إقرار الإصلاح حال موافقة أكثر من 50 في المائة من المُصوِّتين. ويُنظَر إلى الاستفتاء أيضاً على أنه اختبار للدعم الشعبي لكل من اليمين واليسار قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقرر إجراؤها في أواخر عام 2027.

ويحق لأكثر من 46 مليون إيطالي التصويت. ومن المتوقع ظهور النتائج بحلول مساء الاثنين.

وتعدُّ عملية إعادة الهيكلة واحدة من المبادرات الرئيسية لائتلاف ميلوني المكون من 3 أحزاب يمينية ومحافظة، والذي يحكم إيطاليا منذ نحو 3.5 سنة.

ولطالما دفع اليمين السياسي في إيطاليا بأن أجزاء كبيرة من القضاء متحالفة مع اليسار. وفي الوقت نفسه، تتهم المعارضة ميلوني بالسعي لإخضاع نظام العدالة للنفوذ السياسي.

من المتوقع ظهور النتائج بحلول مساء الاثنين (أ.ف.ب)

وفي قلب الإصلاح توجد خطة لفصل المسارات المهنية للقضاة والمدعين العامين. كما سيتم إنشاء هيئات تسيير ذاتي جديدة لكلا المجموعتين، مع مشاركة البرلمان في تعيين الأعضاء، مما قد يمنح السياسيين نفوذاً أكبر على قرارات التعيين.

وعلى الرغم من الخلاف السياسي، فإنَّ هناك اتفاقاً واسع النطاق على أنَّ نظام العدالة في إيطاليا يتطلب الإصلاح، حتى وإن اختلفت الآراء حول كيفية تحقيقه.

وغالباً ما تستغرق الإجراءات القانونية وقتاً أطول بكثير مما هي عليه في كثير من الدول الأوروبية الأخرى، وفقط 4 من كل 10 إيطاليين يثقون في القضاء، وفقاً لأحد استطلاعات الرأي.