هجمات باريس تحفز الفرنسيين على الانضمام إلى المعركة

الآلاف يسعون للانضمام إلى الجيش.. وقوات الشرطة تلقت سيلاً من طلبات الالتحاق بصفوفها

رينان ماسيو (32 عاما)  الموظف بأحد البنوك خلال مقابلة بقاعدة عسكرية في شرق فرنسا يطلب فيها الالتحاق بالجيش (نيويورك تايمز)
رينان ماسيو (32 عاما) الموظف بأحد البنوك خلال مقابلة بقاعدة عسكرية في شرق فرنسا يطلب فيها الالتحاق بالجيش (نيويورك تايمز)
TT

هجمات باريس تحفز الفرنسيين على الانضمام إلى المعركة

رينان ماسيو (32 عاما)  الموظف بأحد البنوك خلال مقابلة بقاعدة عسكرية في شرق فرنسا يطلب فيها الالتحاق بالجيش (نيويورك تايمز)
رينان ماسيو (32 عاما) الموظف بأحد البنوك خلال مقابلة بقاعدة عسكرية في شرق فرنسا يطلب فيها الالتحاق بالجيش (نيويورك تايمز)

أيقظت الهجمات التي شنها متشددو «داعش» في العاصمة الفرنسية باريس قبل أقل من أسبوعين مشاعر وطنية في فرنسا لم تُرصد منذ عقود في البلاد.
ويتدفق آلاف الفرنسيين في الوقت الحاضر للانضمام إلى الجيش، كما تشهد قوات الشرطة على المستويين المحلي والوطني سيلاً من طلبات الالتحاق بصفوفها. حتى مبيعات العلم الفرنسي الذي نادرًا ما يعرضه الفرنسيون سجلت ارتفاعات هائلة منذ الهجمات التي خلفت 130 قتيلاً.
ويقول الكولونيل إيريك دي لابريسل، ناطقًا باسم هيئة التجنيد في الجيش الفرنسي: «يتوافد الناس ويتصلون بنا أفواجًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مستخدمين كلمات من قبيل الحرية والدفاع والحرب ضد الإرهاب».
هذا التدفق في فرنسا، التي لم تعد تطبق نظام التعبئة الإجبارية، يعيد إلى الأذهان ما حدث في الولايات المتحدة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول). وفي العامين التاليين لتلك الهجمات الإرهابية، ارتفع عدد الجنود الأميركيين العاملين بما يزيد عن 38 ألف فرد ليصل إلى 1.4 مليون جندي. وتماثل الأسباب التي قدمها الكثير من هؤلاء الشبان الأميركيين الذين تطوعوا للخدمة العسكرية آنذاك تلك التي يسوقها بعض من أقرانهم الفرنسيين في الوقت الحاضر.
وفي العادة يسعى نحو 300 شخص يوميًا إلى الانخراط في صفوف الجيش الفرنسي. لكن منذ هجمات الثالث عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، والتي أعلن الرئيس فرنسوا هولاند أنها عمل من أعمال الحرب، تضاعفت الأعداد 4 مرات لتبلغ 1500 يوميًا، حسبما يفيد المسؤولون.
وعلى بعد أميال قليلة من المكان الذي اقتحم فيه المسلحون مطاعم ونادي باتكلان الليلي في 13 نوفمبر، غمرت مسؤولي التجنيد في مركز فورت نوف دي فينسين بشرق باريس منذ اليوم التالي طلبات الشبان والعسكريين السابقين وحتى المتقاعدين من الراغبين في معرفة ما إذا كانوا يستطيعون الانضمام لحمل السلاح وما هو أقرب وقت لتحقيق رغبتهم.
لقد كان جيرمي مولين يسير مع أصدقائه بالقرب من بوا دي فينسين في باريس عندما بدأت تتوالى على هاتفه الجوال الرسائل النصية عن الهجمات الإرهابية. وبعد 10 أيام من تلك المجزرة، توجه مولين إلى فورت نوف ليسأل عن أقرب فرصة يمكنه فيها ارتداء الزي العسكري.
ويقول مولين، 23 عامًا، الذي كشف أنه كان يفكر عادة في الالتحاق بالجيش لكنه الآن اكتسب عزمًا جديدًا للمضي في ذلك: «تلك الهجمات عززت من رغبتي في الدفاع عن بلادي.. لقد ضرب الإرهابيون قلب باريس. لو لم نضعهم عند حدهم، سوف يكررون فعلتهم».
من جانبه، كشف ناطق باسم القوات الجوية أن الغارات الانتقامية التي شنتها المقاتلات الفرنسية ضد أهداف لـ«داعش» في مدينة الرقة السورية، والتي شوهدت في صور لاقت انتشارًا هائلاً على شبكة الإنترنت، أدت إلى ارتفاع طلبات الالتحاق إلى نحو 800 طلب في اليوم الواحد مقابل 200 فقط في الماضي. وبلغ عدد زيارات موقع التجنيد الخاص بالشرطة الوطنية الفرنسية أكثر من 13500 مرة يوميًا خلال الأسبوع الماضي، مقابل 4500 زيارة في العادة، بينما قفزت طلبات الالتحاق إلى 4500 طلب مقابل 1500 طلب فقط في السابق.
ويقول دي لابريسل: «لقد تفاعل الشبان على وجه الخصوص بشدة مع الأحداث.. المستهدفون في باتكلان والأماكن الأخرى كانوا الشبان الفرنسيين، وهؤلاء الشبان يقولون: إنهم يريدون فعل شيء ما».
وقال شاب في السابعة عشرة خلال مقابلة معه في فورت نوف إن الهجمات هزته وعائلته التي تعيش في ضاحية باريسية للطبقة العاملة.
وأكد المتطوع المحتمل، الذي طلب ذكر اسمه الأول فقط وهو جيرمي لحماية خصوصيته: «إنني مستعد للذهاب إلى الحرب». لقد ذهب بعد ظهيرة هذا اليوم إلى القاعدة العسكرية للخضوع لكشف طبي دقيق لتحديد مستوى لياقته البدنية. كان جيرمي قد تقدم بطلب التطوع قبل شهر من الهجمات، لكنه يقول الآن «لقد حفزني ذلك أكثر من أي وقت مضى لكي أصبح جنديًا».
وعلى مقربة من المكان، كان العشرات من الرجال والنساء يعتمرون القبعات العسكرية الحمراء والأزياء المموهة، ممسكين ببنادق آلية سوداء ثقيلة، ويحتشدون سوية تحت سماء زرقاء رائعة استعدادًا لتدريب عسكري. بينما كانت السيارات الجيب العسكرية تمرق مسرعة. وداخل مركز التجنيد، تُعرض مجموعة من الملصقات التي تظهر جنودًا فرنسيين ينفذون مهامًا قتالية واستطلاعية. وعرض تسجيل فيدو لعمليات نفذها الجيش الفرنسي في مواقع مختلفة تمتد من أفغانستان وليبيا حتى هايتي.
تأتي هذه الطفرة فيما يسارع الرئيس فرنسوا هولاند من أجل تعزيز الإنفاق العسكري لمحاربة ما وصفه بالتهديد الإرهابي المتنامي داخل الأراضي الفرنسية وخارجها. يذكر أن معظم مرتكبي هجمات باريس كانوا من المواطنين الفرنسيين الذين يعيشون في فرنسا وبلجيكا، ويقومون بالتنسيق مع «داعش» في سوريا.
من ناحية أخرى، نشر الرئيس هولاند 10 آلاف جندي في شوارع باريس ومدن فرنسية أخرى بعد يوم من وقوع الهجمات. ومن المرجح أن تلك القوة ستزيد في ظل تراجع الحكومة عن خطة سابقة لتخفيض ميزانيتها بهدف تقليص حجم الجيش في الأعوام المقبلة.
ومن المقرر أن يزيد الإنفاق العسكري الفرنسي، الذي بلغ العام الماضي 42 مليار يورو، أنفقت على عمليات عسكرية وأسلحة وشبكات استطلاع وعمليات دعم أخرى، بنحو 600 مليون يورو إضافية خلال العام المقبل لتمويل المواقع الجديدة والمعدات اللازمة، حسبما أعلن وزير المالية ميشال سابين العام الماضي.
يذكر أن الجيش الفرنسي، الذي يعد حاليًا الأكبر في أوروبا الغربية، سوف يستقبل 10 آلاف مجند إضافي هذا العام و15 ألف مجند العام المقبل. كما سينضم إلى الشرطة الوطنية الفرنسية وقوة الدرك نحو 5 آلاف عضو جديد، علاوة على ألف موقع تفتيش جمركي مستحدث و2500 في وزارة العدل الفرنسية.
* خدمة «نيويورك تايمز»



لندن وباريس تبديان تفاؤلاً بإحراز «تقدم حقيقي» في «خطة هرمز»

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يتفقَّد قدرات إزالة الألغام خلال اجتماع عسكري في نورثوود يوم 23 أبريل (أ.ب)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يتفقَّد قدرات إزالة الألغام خلال اجتماع عسكري في نورثوود يوم 23 أبريل (أ.ب)
TT

لندن وباريس تبديان تفاؤلاً بإحراز «تقدم حقيقي» في «خطة هرمز»

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يتفقَّد قدرات إزالة الألغام خلال اجتماع عسكري في نورثوود يوم 23 أبريل (أ.ب)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يتفقَّد قدرات إزالة الألغام خلال اجتماع عسكري في نورثوود يوم 23 أبريل (أ.ب)

أعربت بريطانيا وفرنسا، الخميس، عن أملهما في قرب تبلور خطة عسكرية لحماية مضيق «هرمز»، وفي أن تنجح في إعادة تدفقات التجارة عبر هذا الممر الحيوي. وخلال اجتماع استمرَّ يومين في لندن، قدَّم فريق مخصص للتخطيط العملياتي، الأربعاء، عرضاً إلى مُخطِّطي العمليات العسكرية، بشأن مهمة متعددة الجنسيات تقودها المملكة المتحدة وفرنسا لحماية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي، بحسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مسؤولين دفاعيين كبار.

فرص «تقدم حقيقي»

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ونظيرته الفرنسية وزيرة القوات المسلحة كاثرين فوتران، في بيان مشترك، الخميس: «نحن واثقون من إمكانية تحقيق تقدم حقيقي». وأضافاً أنه «من خلال البناء على هدفنا المشترك، وتعزيز التنسيق متعدد الجنسيات، وتهيئة الظروف لعمل جماعي فعّال، يمكننا المساعدة في إعادة فتح المضيق، واستقرار الاقتصاد العالمي، وحماية شعوبنا».

وعُقد المؤتمر في مقر القيادة المشتركة الدائمة شمال غربي لندن، وهي مركز القيادة البريطاني للإشراف على العمليات العسكرية المشتركة وإدارتها. وأكد الوزيران ضرورة «تحويل الزخم الدبلوماسي إلى عمل يتطلب تخطيطاً دقيقاً، ونقاشاً صريحاً، والتزامات واضحة من الدول الحليفة والشريكة». وأشارا إلى «العواقب الاقتصادية الخطيرة» لإغلاق المضيق خارج منطقة الخليج، مُحذَّرين من أنَّه «يضرب العاملين، لا سيما الفئات الأكثر ضعفاً في مجتمعاتنا».

غواصون وكاسحات ألغام

وفي سياق الاستعدادات الميدانية، أفادت وزارة الدفاع البريطانية بأنَّ غواصين عسكريين يستعدون لإجراء عمليات إزالة ألغام في حال دعت الحاجة في مضيق «هرمز»، بينما يتم تجهيز خبراء البحرية الملكية المُدرَّبين على تحييد الألغام وتفكيكها لتوفير خيارات إضافية إلى جانب الأنظمة غير المأهولة، وفق ما أورد موقع «بوليتيكو».

ومع مشاركة المخططين العسكريين في اليوم الثاني من المحادثات في لندن، أكّدت بريطانيا أيضاً أنها ستعرض نشر كاسحات ألغام ذاتية التشغيل ضمن مهمة متعددة الجنسيات مقترحة لحماية المضيق، بحسب المصدر نفسه.

وكانت إيران قد تعهَّدت، الأربعاء، بعدم إعادة فتح مضيق «هرمز» ما دامت الولايات المتحدة تواصل فرض حصار على موانئها. وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد ترأسا، الأسبوع الماضي، محادثات دولية في باريس حول المضيق الاستراتيجي، بمشاركة أكثر من 50 دولة.

وقال ستارمر إنَّ أكثر من 12 دولة وافقت على المشارَكة في المهمة الرامية إلى تحرير الملاحة في «هرمز». وقد هيمن التوتر في هذا الممر المائي على وقف إطلاق النار في حرب الشرق الأوسط.

ومع اقتراب انتهاء الهدنة في وقت سابق هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في اللحظة الأخيرة تمديدها إلى أجل غير مسمى، لإتاحة مزيد من الوقت لمحادثات السلام التي تتوسط فيها باكستان.

وقالت إيران إنها ترحِّب بجهود باكستان، لكنها لم تعلّق على إعلان ترمب. ورغم أنَّ الضربات في أنحاء المنطقة توقفت إلى حد كبير منذ بدء الهدنة، فإنَّ الضغوط لم تتراجع حول هذا المسار التجاري الحيوي، إذ يستخدم الطرفان أدواتهما الاقتصادية في محاولة من كل طرف لإجبار الآخر على التراجع. وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس النفط العالمي يُنقَل عبر مضيق «هرمز».


قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
TT

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر. وذكر دبلوماسيون أن الموافقة النهائية ستصدر الخميس، إذ تنتظر بودابست تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروغبا»، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

وأعلنت قبرص التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس أوروبا أنها بدأت الإجراءات اللازمة للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الدول الـ27، ومنها المجر.

ولهذا الغرض يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، الخميس، في قبرص، يحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي، عقب موافقة بروكسل على صرف القرض. ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق الخميس، قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في الجزيرة.

ماكرون وكريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة الأوروبية غير الرسمية (أ.ف.ب)

وقالت دبلوماسية أوروبية، كما نقلت عنها عدة وكالات أنباء دولية، إن وجود زيلينسكي في قمة قبرص «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027».

كان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروغبا»، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره. ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي.

وقالت وزيرة الاقتصاد السلوفاكية، دينسيا ساكوفا، إن إمدادات النفط الروسي عادت للتدفق إلى بلادها عبر خط أنابيب «دروغبا» الذي يمر بأراضي أوكرانيا، بعد شهور من التوقف.

ومن جانبه، رحب رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيكو، بهذا التطور، حيث وصفه بـ«النبأ السار». وقال فيكو: «نأمل أن تكون علاقة جادة قد أقيمت بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي». وشكر جميع من أسهم في حل هذه المسألة، بما يشمل المفوضية الأوروبية والمجر.

ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

من جانب آخر نقلت وكالة الإعلام الروسية عن الكرملين القول، الأربعاء، إنه يأمل أن يواصل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، زيارة روسيا لمناقشة تسوية سلمية محتملة للأزمة الأوكرانية. ونقلت الوكالة عن دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، قوله إنه لم يتحدد بعد موعد الزيارة المقبلة. وتوقفت المحادثات التي توسطت فيها واشنطن بين أوكرانيا وروسيا لإنهاء الحرب التي تشنها موسكو منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا بعد أن قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران.

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عُقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، فيما دافع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأربعاء، عن قرار تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات الذي يسمح ببيع النفط الروسي الموجود بالفعل في البحر.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز)

كان الهدف من الإعفاء الذي أُعلن عنه يوم الجمعة الماضي، ويستمر لمدة شهر، هو تهدئة أسعار الطاقة المتصاعدة. لكنه جاء بعد يومين فقط من تصريح بيسنت للصحافيين بأن واشنطن لن تجدد الإعفاء.

وأتاح الإعفاء شراء النفط والمنتجات البترولية التي تم تحميلها على السفن بدءاً من الجمعة حتى 16 مايو (أيار). ويطيل هذا القرار إعفاء مؤقتاً سابقاً من العقوبات انتهى في 11 أبريل (نيسان).

زيلينسكي مع فيكتور أوربان خلال قمة أوروبية في بروكسل (رويترز)

من جهته، استنكر الرئيس الأوكراني تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي، قائلاً إنه يوفر الأموال لتمويل الحرب على أوكرانيا. ورداً على سؤال خلال جلسة استماع بشأن تراجع الإدارة الأميركية عن قرار عدم تمديد العقوبات، قال بيسنت، الأربعاء، إنه جاء بعد أن «تواصلت معه أكثر من 10 من أكثر الدول هشاشة وفقراً من حيث الطاقة».

وأوضح أن ذلك حدث على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين التي شارك فيها وزراء مال ومحافظو بنوك مركزية وغيرهم من القادة في واشنطن.

وأضاف بيسنت أمام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد طلبوا منَّا تمديد هذا الإعفاء من العقوبات، وهو لمدة 30 يوماً فقط».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)

كما أشار بيسنت الأربعاء، إلى أن عديداً من حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، بالإضافة إلى بعض الدول الآسيوية، طلبوا خطوط مقايضة بالعملات الأجنبية. وقال وزير الخزانة للمشرّعين إن «خطوط المقايضة، سواء كانت من الاحتياطي الفيدرالي أو وزارة الخزانة، تهدف إلى الحفاظ على النظام في أسواق تمويل الدولار ومنع بيع الأصول الأميركية بطريقة تُحدث فوضى».

وميدانياً قُتل شخصان على الأقل وأُصيب ثمانية، بضربات روسية على أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الخميس. وقال مسؤول أوكراني إن هجوماً جوياً شنته روسيا في وقت مبكر من الخميس، تسبَّب في اندلاع سلسلة حرائق في مجمع سكني بمدينة دنيبرو الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا، مما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص. وكتب أولكسندر جانزا، حاكم دنيبرو، على تطبيق «تلغرام» أن خمسة يتلقون العلاج في المستشفى، من بينهم طفلتان تبلغان من العمر تسعة أعوام و14 عاماً. وأظهرت صور نشرها جانزا على الإنترنت، عدة شقق مشتعلة وفرق الطوارئ تستخدم سلالم قابلة للتمديد لإخماد النيران. وقال جانزا إن النيران اشتعلت أيضاً في متجر وعدد من السيارات.

بدورها أفادت روسيا بمقتل شخص واحد في ضربة أوكرانية. أما في الجانب الروسي، فاُعلِن عن «مقتل شخص واحد» في نوفوكويبيبشيفسك، على ما أفاد به فياتشيسلاف فيدوريشتشيف، حاكم منطقة سمارا، التي سقط فيها «حطام طائرات مسيّرة عسكرية أوكرانية على سطح مجمّع سكني».


الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
TT

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

زار الأمير البريطاني هاري كييف، «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

بدورها، ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن شبكة «آي تي في نيوز» قامت بتصوير هاري لدى وصوله إلى محطة السكة الحديد في كييف، صباح اليوم الخميس، قادماً على متن قطار من بولندا، حيث قام بتحية الناس على الرصيف.

الأمير هاري يعانق امرأة لدى وصوله إلى محطة قطار كييف (رويترز)

ونقلت الشبكة عنه القول: «من الجيد العودة إلى أوكرانيا».

وأكد الأمير أنه أراد «تذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في أنحاء العالم بما تواجهه أوكرانيا، ودعم المواطنين والشركاء الذين يقومون بعمل استثنائي كل ساعة في كل يوم في ظروف بالغة الصعوبة».

ووصف هاري أوكرانيا بـ«الدولة التي تدافع بشجاعة ونجاح عن الجناح الشرقي لأوروبا». وقال: «من المهم ألا نغفل عن أهمية ذلك».