تعاون سعودي ـ روسي في مجالات الطاقة الشمسية والمتجددة

الرياض وموسكو تتشاوران حول أوضاع السوق النفطية

تعاون سعودي ـ روسي في مجالات الطاقة الشمسية والمتجددة
TT

تعاون سعودي ـ روسي في مجالات الطاقة الشمسية والمتجددة

تعاون سعودي ـ روسي في مجالات الطاقة الشمسية والمتجددة

اعتبر ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي أن بلاده مرشحة للتعاون مع السعودية في عدة مجالات، من بينها مجالات الطاقة والكهرباء والطاقة المتجددة، بما فيها الطاقة الشمسية والتشاور حول أوضاع السوق النفطية.
وقال نوفاك أمس إن بلاده والسعودية ستشكلان مجموعة عمل مشتركة خاصة للتعاون في مجال النفط والغاز من أجل تعزيز حوار الطاقة بين أكبر منتجين للخام في العالم.
وبحسب «رويترز»، قال نوفاك خلال اجتماع دوري لمسؤولي الحكومتين الروسية والسعودية في موسكو إن روسيا ستواصل التعاون مع وزارة البترول السعودية.
وأضاف أن المشاورات بين أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين الآخرين «مهمة»، مشيرا إلى استعداد روسيا للتعاون في العملية.
واختتمت في العاصمة الروسية موسكو أمس أعمال الدورة الرابعة للجنة الحكومية السعودية الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني التي استضافتها روسيا، حيث أكد الجانبان على أهمية النهوض بمستوى التبادل التجاري والاقتصادي والتعاون الاستثماري الذي لا يرقى إلى ما يمتلكه البلدان من إمكانيات كبيرة.
وشهد ختام الاجتماع توقيع عدة اتفاقيات للتعاون بين ممثلي قطاعي الأعمال في البلدين ومحضر اجتماع مجلس الأعمال السعودي الروسي الذي عقد خلال فعاليات زيارة الوفد السعودي.
وتطلع المهندس عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار، في كلمته خلال أعمال الدورة الرابعة للجنة الحكومية السعودية الروسية المشتركة، إلى أن تشهد الفترة المقبلة تسريعا لوتيرة العمل لإنجاز ما يتم الاتفاق عليه، خصوصا أن هذه الاجتماعات تأتي بعد الزيارة التي قام بها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية إلى روسيا منتصف العام وسط احتفاء رسمي كبير، وقد أضافت بعدًا جديدًا وواعدًا في مسيرة العلاقات بين البلدين.
ولفت العثمان إلى أن الوفد السعودي الذي يزور موسكو ممثلا بنحو 25 جهة حكومية وتحمل توجيها من قيادة السعودية بإعطاء كامل الاهتمام لتعزيز التعاون مع روسيا بما يخدم البلدين، «ومن المؤمل أن نتوصل إلى آليات عمل يتم من خلالها تفعيل جميع البنود التي يتم التوقيع عليها في المحضر».
وشدد محافظ الهيئة العامة للاستثمار على أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يحرص على معالجة أي معوقات من الممكن أن تواجه المستثمرين في السعودية.
وشدد المهندس عبد اللطيف العثمان في كلمته خلال افتتاح أعمال اللجنة السعودية الروسية في موسكو على أن السعودية أكبر اقتصاد في المنطقة، وهي إحدى أسرع الدول نموا في مجموعة العشرين. وكشف أن اقتصاد بلاده يبلغ ما يعادل 746 مليار دولار، وأن معدل النمو «أسمي» خلال السنوات العشر الماضية 6 في المائة، معتبرًا أن السعودية تتميز بنظام استثمار أجنبي يكاد يكون الأكثر تقدما مقارنة بأغلب الدول ولديها بنية تحتية متطورة يجري تحديثها باستمرار.
وتابع: «بالنسبة إلى الشركات الأجنبية ومن بينها الشركات الروسية الرائدة التي نرحب بها كل الترحيب فإنه يسمح لها بالتملك بنسبة مائة في المائة في جميع القطاعات مع استثناءات بسيطة في بعض القطاعات»، موضحا أن السعودية «تشهد نشاطا اقتصاديا ضخما وحراكا تنمويا شاملا في مختلف مناطق البلاد ولا يقتصر على المدن الكبيرة، وذلك مكننا من توفير فرص استثمار فريدة لتأسيس كيانات استثمارية عملاقة يمكن أن تقدم خدماتها ومنتجاتها على مستوى السعودية والمنطقة».
وأبان أن الهيئة أطلقت تطبيقا إلكترونيا يتضمن تعريفا شاملا بالفرص الاستثمارية التي تضمنتها خطة الاستثمار الموحدة التي أعدتها الهيئة بالتعاون مع الجهات الحكومية في السعودية، وقد حددت الخطة أكثر من 100 فرصة استثمارية في 18 قطاعا قيمتها نحو 344 مليار دولار، وتهدف إلى استغلال القوة الشرائية في مشروعات تتجاوز 500 مليار دولار في السنوات العشر المقبلة.
من جانبه، قال ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي إن حجم التعاون التجاري بين البلدين الذي لم يتخطَّ 1.1 مليار دولار في عام 2014 لا يعكس الصورة الحقيقية لما يمتلكه البلدان من قدرات، مشيرًا إلى أن انعقاد اللجنة المشتركة وما ضمته من عدد كبير من ممثلي الجانبين الحكومي والقطاع الخاص يعد مؤشرا جيدا لمدى التقدم الذي يمكن إحرازه في الفترة المقبلة.
وأيد وزير الطاقة الروسي خلال الجلسة الختامية لأعمال اللجنة التي عقدت على مدى يومين في موسكو مقترح تكوين فريق عمل مشترك لمتابعة ما تم الاتفاق عليه ومتابعة المشاريع الناجمة عن هذه الدورة وتكثيف اللقاءات الثنائية، خصوصا بعد الدفعة الكبيرة التي جاءت من إعلان صندوق الاستثمارات في البلدين عن برنامج استثماري لإنشاء وتدشين مشاريع مشتركة بقيمة رأسمالية تبلغ 10 مليارات دولار. وأفاد الوزير نوفاك بأن هناك عدة مجالات مرشحة للتعاون فيها، من بينها مجالات الطاقة والكهرباء والطاقة المتجددة بما فيها الطاقة الشمسية، والتشاور حول أوضاع السوق النفطية، مشيدًا بحرص قطاعي الأعمال في البلدين على استمرارية انعقاد مجلس الأعمال المشترك وتنظيم منتدى للاستثمار بمشاركة نحو 40 شركة روسية إضافة إلى كثير من الشركات السعودية.
من جانب آخر، قال الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مجلس الغرف السعودية إنه من الأهمية بمكان أن يتابع الجانبان تواصلهما لمتابعة ما تم الاتفاق عليه، مبديا اهتمام القطاع الخاص السعودي بتعزيز التعاون في مجال الصناعات البتروكيماوية والصناعات المتقدمة الروسية.
وفي ختام الجلسة تم توقيع المحضر النهائي لأعمال الدورة الرابعة للجنة الحكومية السعودية الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني من قبل محافظ الهيئة العامة للاستثمار في السعودية ووزير الطاقة الروسي.



النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
TT

النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الاثنين، مع تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط ودخول المتمردين الحوثيين في اليمن خط المواجهة المباشرة، وسط مخاوف متزايدة من تدخل بري أميركي قد يستهدف المنشآت الحيوية للطاقة في إيران.

ومع دخول الصراع أسبوعه الخامس، أعلن الحوثيون استهداف مواقع استراتيجية في إسرائيل بصواريخ كروز وطائرات مسيرّة، مما أثار قلقاً دولياً من اتساع رقعة الحرب لتشمل البحر الأحمر؛ الممر الذي أعادت السعودية توجيه جزء كبير من صادراتها النفطية إليه لتجنب مضيق هرمز الذي أغلقته طهران فعلياً.

قفزة في العقود الآجلة

دفعت هذه التطورات أسعار الخام إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران. وقفزت العقود الرئيسية بأكثر من 3 في المائة، حيث اقترب سعر خام برنت من 117 دولاراً للبرميل (تحديداً 116.15 دولار)، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 102.61 دولار للبرميل.

تهديدات ترمب وجزيرة خرج

وما زاد من قلق الأسواق هي تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحيفة «فاينانشال تايمز»، التي أبدى فيها رغبته في «السيطرة على النفط في إيران»، ملوّحاً بإمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج، وهي محطة تصدير النفط الحيوية لإيران. وقال ترمب: «ربما نسيطر على جزيرة خرج وربما لا، لدينا خيارات كثيرة.. لكن هذا سيعني بقاءنا هناك لفترة».

مخاوف الإمدادات وتكاليف التأمين

ويرى محللون أن قدرة الحوثيين على تعطيل الملاحة عبر مضيق باب المندب، الذي يمر عبره نحو 12 في المائة من التجارة العالمية، تمثل المخاطر الأبرز حالياً. وأشار كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المالية، إلى أن الخلل في الإمدادات مقترناً بارتفاع حاد في تكاليف التأمين قد يدفع أسعار النفط لمستويات أعلى، خاصة وأن الصدمة الحالية لم تعد تقتصر على النفط وحده، بل تمتد لتشمل البتروكيميائيات والأسمدة.

ويأتي هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي الأسبوع الماضي، عقب قرار ترمب تأجيل الهجوم على البنية التحتية للطاقة في إيران لمنح فرصة للمفاوضات، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت ملف «أمن الإمدادات» إلى الواجهة من جديد.


الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

 أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

 أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بشكل عام يوم الاثنين، متجهاً نحو تحقيق أقوى مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز)، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط، مما أدى إلى انخفاض الين إلى ما دون مستوى 160 ينًا الحرج، وإثارة مخاوف من التدخلات الاقتصادية.

وقد شهدت الأسواق اضطراباً هذا الشهر بعد أن أدى الصراع فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية، مما دفع خام برنت نحو أكبر ارتفاع شهري له، وأثار شكوكاً حول توقعات أسعار الفائدة.

امتدت الحرب، التي اندلعت إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط، مع تزايد المخاوف من هجوم بري ودخول الحوثيين الموالين لإيران إلى اليمن يوم السبت، مما زاد من حدة التوتر.

من جهتها، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة «محادثات جادة» لإنهاء الصراع في الأيام المقبلة، رغم تأكيد طهران استعدادها للرد في حال شنت الولايات المتحدة عملية برية.

لم تتأثر آراء المستثمرين بشكل كبير بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن واشنطن أجرت محادثات «مباشرة وغير مباشرة» مع إيران، وأن قادتها الجدد كانوا "معقولين للغاية".

وأدى ذلك إلى ارتفاع الدولار مع لجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة هذا الشهر. وبلغ سعر اليورو 1.1512 دولار، متجهاً نحو انخفاض بنسبة 2.5 في المائة في مارس (آذار)، وهو أضعف انخفاض شهري له منذ يوليو.

وبلغ سعر الجنيه الإسترليني 1.32585 دولار، دون تغيير يُذكر خلال اليوم، ولكنه يتجه نحو انخفاض بنسبة 1.7 في المائة هذا الشهر. بلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل ست عملات أخرى، 100.14 في بداية التداولات.

وصرّح كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة «بيبرستون»، بأن «اللافت للنظر هو سرعة تغير الاحتمالات. فقبل أسبوعين فقط، كان يُنظر إلى إرسال قوات أميركية برية إلى إيران على أنه احتمال ضعيف. لكن هذا الوضع تغيّر بشكل واضح، مما يُعزز ضرورة أن تبقى الأسواق منفتحة على جميع الاحتمالات. وتتمثل الاستراتيجية في بيع الأسهم عند ارتفاع أسعار المخاطر والحفاظ على تحوّطات ضد التقلبات».

التركيز على النفط

في الوقت الراهن، ينصبّ تركيز السوق بشكل أساسي على أسعار النفط، حيث استقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 114.6 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 58 في المائة تقريباً في مارس، مسجلةً بذلك أقوى ارتفاع شهري لها على الإطلاق.

وقال براشان نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «تي دي» للأوراق المالية، «إن اتجاه الدولار من الآن فصاعدًا يعتمد ببساطة على أسعار النفط. فمع اتجاه أسعار النفط، يتجه الدولار».

أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف من التضخم، ما دفع العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية إلى البدء في تسعير مخاطر رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، وهو تحول حاد عن بداية هذا العام عندما كان المتداولون يراهنون على خفضين محتملين لأسعار الفائدة في عام 2026.

في الوقت نفسه، يُولي المستثمرون اهتماماً متزايداً للتداعيات الاقتصادية طويلة الأجل لحرب مطولة.

وقال مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي السوق في «بانوكبيرن كابيتال ماركتس»: «تجد البنوك المركزية نفسها في موقف بالغ الصعوبة: إذ تواجه أسعاراً تُشير إلى تشديد السياسة النقدية، بينما تُشير مؤشرات النمو إلى ضرورة توخي الحذر. إنها علامة فارقة للركود التضخمي، وقد ظهرت قبل أن يكون معظم المستثمرين مستعدين لها».

عودة الين الضعيف إلى دائرة الضوء

ارتفع الين الياباني إلى 159.77 ين للدولار بعد أن سجل 160.47 ين في وقت سابق من الجلسة، وهو أضعف مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024 عندما تدخلت طوكيو آخر مرة في أسواق العملات.

وقد جاء هذا التراجع في ظل تصعيد اليابان لتهديدها بالتدخل في سوق الين، وإشارتها إلى أن المزيد من الانخفاضات في قيمة العملة قد يبرر رفع أسعار الفائدة على المدى القريب. وقد انخفض الين بأكثر من 2 في المائة في مارس وسط مخاوف من ارتفاع أسعار النفط.

وقال كبير مسؤولي السياسة النقدية في اليابان، أتسوكي ميمورا، إن السلطات قد تضطر إلى اتخاذ خطوات حاسمة إذا استمرت المضاربات في سوق العملات. بينما صرّح محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، بأن البنك المركزي سيراقب عن كثب تحركات الين وتأثيرها على الاقتصاد والأسعار.

وفيما يتعلق بالعملات الأخرى، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 0.6851 دولار أميركي، متجهاً نحو تسجيل انخفاض شهري بنسبة 3.8 في المائة، وهو أكبر انخفاض له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024. كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 0.57275 دولار أميركي، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة في مارس.


الذهب يسجل أكبر انخفاض شهري منذ 2008 نتيجة قوة الدولار وتضخم الطاقة

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
TT

الذهب يسجل أكبر انخفاض شهري منذ 2008 نتيجة قوة الدولار وتضخم الطاقة

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الاثنين، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تأجيج المخاوف من التضخم وتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4466.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:38 بتوقيت غرينتش. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.6 في المائة إلى 4496.30 دولار.

وقد خسر الذهب أكثر من 15 في المائة هذا الشهر، مسجلاً أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، مع ارتفاع قيمة الدولار الأميركي. وارتفعت قيمة العملة بأكثر من 2 في المائة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إي بي سي»: «يكمن السبب الرئيسي وراء ضعف أداء الذهب في التحول الكبير في توقعات أسعار الفائدة... وقد تأثر الدولار الأميركي بذلك، وبما أن توقعات الذهب كانت مرتبطة أيضاً بأسعار الفائدة، مع توقعات بانخفاض سعر الفائدة في ظل رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، فقد كان لذلك أثر سلبي على الذهب«.

ويرى المتداولون الآن أن فرص خفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام ضئيلة، حيث تهدد أسعار الطاقة المرتفعة بتغذية التضخم العام والحد من نطاق التيسير النقدي. ويتناقض هذا مع التوقعات بخفض سعر الفائدة مرتين قبل بدء النزاع.

وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً. وارتفع سعر خام برنت فوق 115 دولاراً للبرميل بعد أن شن الحوثيون اليمنيون هجمات على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما وسّع نطاق الحرب الدائرة وزاد من حدة التضخم. وكان العقد قد ارتفع بنسبة 60 في المائة في مارس، مسجلاً بذلك ارتفاعاً شهرياً قياسياً.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت يوم الأحد، بأنه يريد «السيطرة على النفط في إيران» وقد يستولي على مركز التصدير في جزيرة خرج.

وقال فرابيل: «أشارت تحركات أسعار الذهب الأسبوع الماضي إلى رد فعل على عمليات البيع المفرط، واحتمال انعكاس الانخفاضات الأخيرة. ومع ذلك، يحتاج هذا إلى تأكيد من خلال تحركات الأسعار هذا الأسبوع. ونظرًا للتدفق السريع للأخبار، فمن الأسهل توقع تقلبات في الأسعار».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 68.67 دولار للأونصة. وارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 1868.11 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1391 دولاراً.