رسائل تهدئة بين روسيا وتركيا.. وبوادر مواجهة أخرى حول «المنطقة الآمنة»

بوتين يتهم إردوغان بـ«السعي لأسلمة البلاد»

رسائل تهدئة بين روسيا وتركيا.. وبوادر مواجهة أخرى حول «المنطقة الآمنة»
TT

رسائل تهدئة بين روسيا وتركيا.. وبوادر مواجهة أخرى حول «المنطقة الآمنة»

رسائل تهدئة بين روسيا وتركيا.. وبوادر مواجهة أخرى حول «المنطقة الآمنة»

تبادلت تركيا وروسيا بعض رسائل التهدئة، أمس، غداة إسقاط الطائرة العسكرية الروسية قرب الحدود مع سوريا. إلا أن موسكو أبقت على لهجتها العالية وانتقاداتها للسياسة التركية، بموازاة تأكيدها استبعاد خيار «المواجهة العسكرية». غير أن مواجهة من نوع آخر كانت ترتسم ملامحها، مع تأكيد توجه تركي لتوسيع المنطقة الآمنة لتشمل تركمان سوريا.
وتواصلت التصريحات الروسية العنيفة التي وصلت إلى حد اتهام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، نظيره التركي رجب طيب إردوغان، بـ«أسلمة المجتمع التركي». وبدوره سعى إردوغان إلى التهدئة، أمس، مؤكدا أنه «ليست لدينا على الإطلاق أي نية للتسبب في تصعيد بعد هذه القضية».
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عن إنقاذ طيّار الطائرة الحربية التي أسقطتها تركيا، بينما لا تزال جثّة الطيار الأوّل في عهدة الفصيل التركماني الذي يقاتل في ريف اللاذقية، والذي قد يسلّمها لتركيا لتتولى مهمة تسليمها، أو التفاوض عليها. وذكرت وسائل إعلام روسية أن 18 من أفراد القوات الخاصة السورية و6 مقاتلين تابعين لحزب الله شاركوا في عملية الإنقاذ.
وأثارت التصريحات التركية عن «المنطقة الآمنة» تساؤلات حول المدى الذي تريد أنقرة أن تمد إليه هذه المنطقة. وتوقع رئيس الائتلاف السوري المعارض خالد خوجة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن يتم إنجاز هذه المنطقة «قبل نهاية العام».

... المزيد
 



السيسي يعرب عن ارتياحه لسلامة ترمب

الرئيسان السيسي وترمب بشرم الشيخ خلال «مؤتمر السلام» حول غزة في أكتوبر الماضي (رويترز)
الرئيسان السيسي وترمب بشرم الشيخ خلال «مؤتمر السلام» حول غزة في أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

السيسي يعرب عن ارتياحه لسلامة ترمب

الرئيسان السيسي وترمب بشرم الشيخ خلال «مؤتمر السلام» حول غزة في أكتوبر الماضي (رويترز)
الرئيسان السيسي وترمب بشرم الشيخ خلال «مؤتمر السلام» حول غزة في أكتوبر الماضي (رويترز)

أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن الارتياح الكبير لسلامة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، متمنياً له دوام الصحة والعافية، وللولايات المتحدة الصديقة الأمن والاستقرار والازدهار.

وأدان السيسي في منشور عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، الأحد، العمل الإجرامي في محيط العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض.

وقال السيسي: «تابعت باهتمام شديد عملية إطلاق النار التي وقعت مساء السبت في محيط العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض، والذي حضره الرئيس ترمب».

وأكد رفضه القاطع لـ«كافة أشكال العنف السياسي والإرهاب الذي يمثل تهديداً خطيراً لأمن واستقرار المجتمعات».

وأطلق مسلح النار، في وقت متأخر من مساء السبت بتوقيت الولايات المتحدة، من بندقية على أحد عناصر الخدمة السرية عند نقطة تفتيش في فندق «واشنطن هيلتون» قبل التصدي له واعتقاله.

وكان ترمب قد أعرب خلال لقائه السيسي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، في يناير (كانون الثاني) الماضي، عن تقديره الكبير للشراكة الممتدة بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، مشيداً بالدور الذي يضطلع به السيسي في تحقيق التنمية والاستقرار السياسي والأمني في مصر، وكذلك في دعم السلم والاستقرار الإقليميين.

والشهر الماضي نقل كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، تحيات وتقدير الرئيس ترمب إلى الرئيس السيسي، مثمّناً دور مصر المحوري والصادق في احتواء الأزمات، والتعامل مع التحديات المتصاعدة في المنطقة.


مادة مبتكرة من الصوف لعلاج كسور العظام

الدكتور شريف الشرقاوي الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة كينجز كوليدج لندن يحمل مجسماً لجمجمة بشرية (جامعة كينجز كوليدج لندن)
الدكتور شريف الشرقاوي الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة كينجز كوليدج لندن يحمل مجسماً لجمجمة بشرية (جامعة كينجز كوليدج لندن)
TT

مادة مبتكرة من الصوف لعلاج كسور العظام

الدكتور شريف الشرقاوي الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة كينجز كوليدج لندن يحمل مجسماً لجمجمة بشرية (جامعة كينجز كوليدج لندن)
الدكتور شريف الشرقاوي الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة كينجز كوليدج لندن يحمل مجسماً لجمجمة بشرية (جامعة كينجز كوليدج لندن)

تمكن باحثون في بريطانيا من تطوير مادة حيوية مبتكرة مشتقة من الصوف، قد تمثل بديلاً واعداً للمواد المستخدمة حالياً في علاج كسور وإصابات العظام.

وأوضح الباحثون بجامعة كينجز كوليدج لندن أن الدراسة تضع الكيراتين المستخلص من الصوف في موقع منافس قوي للكولاجين، الذي ظلّ لعقود المادة الأساسية في ترميم العظام والأنسجة، حسبما نُشر، الجمعة، على موقع الجامعة.

والكولاجين هو بروتين طبيعي يدخل في تكوين العظام والغضاريف والأنسجة الضامة، ويُعدّ «المعيار الذهبي» في كثير من التطبيقات الطبية الخاصة بإصلاح العظام. ورغم فعاليته في إعادة بناء النسيج العظمي في مناطق الكسور أو التلف، فإنه يعاني من بعض القيود، أبرزها ضعف قوته الميكانيكية وسرعة تحلله داخل الجسم، ما قد يقلل من استمرارية دعمه للعظام في الحالات التي تتطلب تحمّل ضغط أو فترات شفاء طويلة.

وتعتمد المادة المبتكرة التي طورها الفريق على بروتين الكيراتين، وهو بروتين طبيعي يتم استخلاصه من الصوف وتحويله إلى أغشية حيوية يمكن استخدامها في ترميم العظام. وتعمل هذه الأغشية كسقالة حيوية توضع في مناطق التلف أو الكسور، حيث توفر بيئة داعمة تساعد الخلايا العظمية على النمو بشكل منظم داخل المنطقة المصابة، مما يساهم في تكوين نسيج عظمي جديد بدل الفراغات الناتجة عن الكسر أو التلف.

وتعتمد آلية عمل الكيراتين على قدرته على الاندماج مع الأنسجة المحيطة داخل الجسم، مع الحفاظ على ثباته لفترة كافية تسمح بحدوث عملية الالتئام. كما يساعد على تنظيم ترتيب الألياف العظمية الجديدة، بحيث تتشكل بنية أقرب إلى العظم الطبيعي من حيث القوة والتركيب.

وفي التجارب المعملية، تم اختبار المادة أولاً على خلايا عظم بشرية، وأظهرت النتائج أن الخلايا نمت بشكل صحي، وبدأت في تكوين نسيج عظمي جديد؛ ما يدل على توافق المادة مع البيئة الحيوية داخل الجسم.

ولاحقاً، انتقل الباحثون إلى التجارب الحيوانية، حيث تم زرع الأغشية الكيراتينية في فئران تعاني من عيوب في عظام الجمجمة لا تلتئم تلقائياً. وخلال أسابيع، نجحت المادة في دعم نمو عظام جديدة عبر المناطق المتضررة، مع اندماج جيد في الأنسجة المحيطة.

وعند مقارنة النتائج مع الكولاجين، تبيّن أن الكولاجين أنتج كمية أكبر من العظام، بينما تميز الكيراتين بتكوين عظام أكثر انتظاماً وصلابة، وبنية أقرب إلى العظام الطبيعية من حيث ترتيب الألياف.

كما أظهرت مادة الكيراتين قدرة عالية على الثبات داخل الجسم وعدم التحلل السريع، إضافة إلى سهولة اندماجها مع الأنسجة، وهي خصائص أساسية لنجاح المواد المستخدمة في ترميم العظام. ووفق الباحثين، تكمن أهمية هذا الابتكار أيضاً في اعتماده على الصوف كمصدر طبيعي متجدد ومنخفض التكلفة، ما يجعله خياراً مستداماً واعداً مقارنة بالمواد التقليدية.


مصر لدعم صناعة السينما بتسهيل التصوير في المواقع السياحية والتراثية

جانب من اجتماع وزيرة الثقافة مع صناع السينما (وزارة الثقافة)
جانب من اجتماع وزيرة الثقافة مع صناع السينما (وزارة الثقافة)
TT

مصر لدعم صناعة السينما بتسهيل التصوير في المواقع السياحية والتراثية

جانب من اجتماع وزيرة الثقافة مع صناع السينما (وزارة الثقافة)
جانب من اجتماع وزيرة الثقافة مع صناع السينما (وزارة الثقافة)

تسعى مصر لدعم صناعة السينما من خلال تيسير إجراءات التصوير أمام صُنّاع الأفلام في مختلف المحافظات والمواقع السياحية والتراثية، وذلك في إطار تعاون مشترك بين وزارات الثقافة، والسياحة والآثار، والتنمية المحلية، وفق ما أكدته وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، خلال اجتماعها مع عدد من المخرجين والمنتجين، حيث أشارت فيه إلى العمل على إعداد تصورات جديدة لدعم الإنتاج السينمائي، بالتنسيق مع غرفة صناعة السينما.

وأكدت الوزيرة، في بيان، الأحد، أهمية استعادة الريادة للسينما المصرية، بوصفها إحدى الركائز الأساسية للقوة الناعمة، وأداة فاعلة في تشكيل الوعي الثقافي لبحث سُبل تطوير صناعة السينما المصرية، وتعزيز قدرتها التنافسية في ظل التحديات الراهنة.

وتُمثل صناعة السينما أحد الملفات ذات الأولوية، في وزارة الثقافة وفق ما أكدته الوزيرة، لما لها من دور محوري في تعزيز القوة الناعمة المصرية، مشيرة إلى متابعتها المستمرة لهذا الملف، وحرصها على التفاعل المباشر مع أطروحات صُناع السينما، والعمل على إزالة العقبات التي تواجههم، بالتوازي مع دعم المهرجانات السينمائية.

ومن أبرز التحديات الإبداعية والإجرائية التي تواجه صناع السينما استخراج تصاريح التصوير الخارجي؛ حيث دعا المنتج أحمد بدوي خلال الاجتماع إلى تبسيط الإجراءات، والتوسع في استغلال المواقع التراثية المصرية بوصفها وجهات تصوير عالمية، بما يُسهم في دعم السياحة وتعزيز الصورة الذهنية لمصر، حسب البيان.

وزيرة الثقافة خلال افتتاح مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة (الشرق الأوسط)

فيما طرح المنتج كريم السبكي خلال اللقاء رؤية لتطوير منظومة الرقابة على المصنفات الفنية، خصوصاً في مراحل ما قبل العرض، إلى جانب مراجعة آليات التصنيف العمري.

وأكد المنتج صفي الدين محمود أهمية دعم المواهب الشابة من طلاب وخريجي معاهد السينما، وإتاحة فرص التصوير الخارجي لهم مجاناً، بالتنسيق مع المحافظات لدمجهم في سوق العمل.

وشدّد المخرج أحمد دسوقي، خلال مداخلته، على ضرورة الحفاظ على حرية الإبداع، والتوسع في إنشاء دور العرض السينمائي في المحافظات، إلى جانب زيادة عدد الاستوديوهات المجهزة بأحدث التقنيات.

كما أشار المخرج كريم الشناوي إلى التحديات التي تواجه الجيل الجديد من المنتجين، مطالباً بتهيئة بيئة إنتاج أكثر مرونة، وإعادة النظر في تكاليف الإنتاج والإيجارات، بما يُشجع الشباب على الاستمرار في العمل السينمائي.

من جانبه، لفت المخرج يسري نصر الله إلى أن الاعتماد على مواسم عرض محددة، مثل عيدي الفطر والأضحى، يُمثل تحدياً هيكلياً يتطلب إعادة النظر في سياسات الإنتاج والتوزيع، بما يضمن استدامة الصناعة على مدار العام.

وتشهد مصر تراجعاً في عدد الأفلام السينمائية المنتجة سنوياً؛ إذ بلغ عددها 43 فيلماً عام 2024، قبل أن ينخفض إلى 32 فيلماً عام 2025. وخلال العقدين الماضيين، تراوح حجم الإنتاج السينمائي المصري بين 20 و30 فيلماً سنوياً.

فيما يرى الناقد الفني المصري طارق الشناوي أن الدولة ينبغي أن تتدخل لدعم صناعة السينما، وأن تنظر إليها بوصفها «أداة تسويقية» تُسهم في الترويج لعوامل الجذب المختلفة في مصر، من السياحة إلى الاستثمار وغيرها. لكنه يؤكد أن القرار لا يقتصر على وزارة الثقافة وحدها، في ظل تداخل اختصاصات عدد من الوزارات المعنية. وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «غالباً سيكون هناك ضوء أخضر من رئيس الوزراء للتدخل وتبنّي هذه الأفكار الداعمة لصناعة السينما».

وأشار إلى ضرورة فتح باب الحرية أمام المبدعين، قائلاً: «على وزارة الثقافة أن تتخذ خطوة للدفاع عن حرية التعبير، وإعادة النظر في القواعد الرقابية التي أصبحت أكثر صرامة في السنوات العشر الماضية من أجل إنعاش الإبداع، كما يجب التفكير مجدداً في إعادة الدعم لبعض الأفلام، من خلال لجان تُحدد السيناريو الذي تدعمه الدولة، وبأي قيمة مادية، حتى لا تكون هناك أخطاء أو تجاوزات في هذا الصدد».