الرياض: أكبر تجمع وزاري عربي أفريقي يتعهد بوضع حد للجوع والفقر من خلال خمس توصيات

تقرير دولي: العالم يهدر سنويا 1.3 مليار طن من الغذاء

الرياض: أكبر تجمع وزاري عربي أفريقي يتعهد بوضع حد للجوع والفقر من خلال خمس توصيات
TT

الرياض: أكبر تجمع وزاري عربي أفريقي يتعهد بوضع حد للجوع والفقر من خلال خمس توصيات

الرياض: أكبر تجمع وزاري عربي أفريقي يتعهد بوضع حد للجوع والفقر من خلال خمس توصيات

تعهد أكبر تجمع وزاري عربي أفريقي في الرياض، أمس، بوضع حد للجوع والفقر، من خلال استثمار كل الإمكانات العربية والأفريقية، في توفير الغذاء ومحاربة الغلاء والندرة، بمشاركة جامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الأفريقي.
يأتي ذلك في ظل هدر بلغ 1.3 مليار طن من الغذاء سنويا على مستوى العالم، فيما عانت المنطقة العربية من فجوة غذائية، بلغت 34 مليار دولار، وأخرى في أفريقيا بلغت 14 مليار دولار في عام 2010.
وأوصى وزراء الزراعة العرب والأفارقة، بتحديد ثلاثة محاور مركزية لإنزال التوصيات إلى أرض الواقع بإنتاج يؤمن الغذاء في المنطقتين العربية والأفريقية، اشتملت على توفير التمويل الكافي ووضع آليات عمل ناجعة وفق سقف زمني محدد.
ودفع التجمع الوزاري، بخمس توصيات وقرارات لمؤسسات جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والمنظمات الإقليمية، تعزز آليات التعاون بين حكومات الدول الأعضاء في المنطقتين، لدعم التعاون العربي الأفريقي في مجال التنمية الزراعية والأمن الغذائي.
وشددت التوصيات على تعزيز دور هذه الآليات، لتطوير البرامج والمشروعات الزراعية المقترحة، بحيث تضم «وحدة التيسير» خبراء متفرغين ومؤهلين للعمل مع رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية والمالية، لتقديم المقترحات الكفيلة بتطوير الدعوى في مجالات الاستثمار الزراعي للقطاعين العام والخاص.
وأكدت على ضرورة مساهمة مفوضية الاتحاد الأفريقي والأمانة العامة لجامعة الدول العربية في موازنة وحدة التيسير سنويا وبصفة منتظمة، وتكليف وحدة التيسير بتوفير نظام معلومات متكامل للاستثمار الزراعي للتنسيق مع الدول الأعضاء، وتحديد أهم المشروعات الزراعية المستهدفة، للاستثمار فيها ونشرها بين رجال الأعمال.
ودعت الحكومات في الدول الأعضاء، إلى تحديد نقاط اتصال للوزارات المعنية لتمثيل العمل مع وحدة التيسير وتقديم معلومات المشروعات ودراسات الجدوى في مجال التنمية الزراعية والأمن الغذائي، مع العمل على توسيع آلية التعاون العربي الأفريقي في هذا المجال.
وحثت التوصيات الدول العربية والأفريقية ومؤسسات التمويل العربية والأفريقية، على توفير الموارد المالية اللازمة للتوسع في الاستثمار الزراعي، وتشجيع البحث العلمي وتطوير برامج الإرشاد الزراعي، ونقل التكنولوجيا، لتطوير مجال المدخلات والعمليات الزراعية والمعاملات ما بعد الحصاد.
وشددت بتعزيز التنسيق بين القطاع الحكومي والخاص، لزيادة فرص الاستثمار في المجال الزراعي، ومراعاة البعد الإنساني والاجتماعي في إيجاد شراكة فاعلة في مجال الاستثمار الزراعي، وتطوير السياسات والتشريعات والقوانين الخاصة لتسهيل الاستثمارات في هذا المجال، وعلى وجه الخصوص السياسات ذات الصلة بالإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
ودعت الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل الوطنية والإقليمية والدولية، إلى توفير التمويل وإعطاء الأولوية لمشروعات الاستثمار الزراعي المتكاملة ذات الجدوى.
وفي هذا السياق، قالت توموسيمي رودا بيس، ممثلة مفوضية الاتحاد الأفريقي: «إن التحديات العالمية التي تواجهها المنطقتان العربية والأفريقية، تجبرنا على إعادة ترتيب أولويات التنمية، في ظل زيادة النمو السكاني الكبير ووتيرة التمدن السريع، وتغير أنماط الاستهلاك والمشكلات البيئية».
وشددت بيس على ضرورة الشروع في نهج إنمائي، يعجل بتحويل القطاعات الاستراتيجية إلى شراكات استراتيجية، مؤكدة معالجة شواغل النمو الزراعي المستدام والأمن الغذائي من خلال صياغة وتفعيل إطار قاري.
ونوهت بأن المفوضية صممت البرنامج الأفريقي الشامل للتنمية الزراعية لقيادة الاستراتيجيات والسياسات والعمل الجماعي نحو تعزيز وتحقيق أهداف الأمن الغذائي.
وأكدت أن هذا البرنامج بمثابة أداة قوية لحشد الشراكات الاستراتيجية في الدول الأعضاء، حول رؤية مشتركة ومبادئ المحاسبة المتبادلة للنتائج، أثمرت عن تميز أداء النمو في البلدان الأفريقية إلى حد كبير خلال العقد الماضي.
وقالت: «إن أسرع الاقتصادات نموا في العالم اليوم، هي بلدان أفريقية وبعضها ليس منتجا للنفط، حيث إن هذا الواقع ينتج ديناميكيته الخاصة في مجال العائدات وفي تغيير أنماط التجارة والاستثمار في أفريقيا».
وأضافت: «إن الزارعة الأفريقية وقطاع الغذاء يوفران قدرات هائلة للتجارة والاستثمار، ويبدو خلال السنوات القليلة الماضية أن تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا شهد نموا سريعا، مع أننا نلاحظ أن مستوى الاستثمار العربي في الزراعة الأفريقية يمكن أن يكون أعلى بكثير مما هو عليه».
وقالت: «يمكننا أن نجعل من التعاون الأفريقي العربي أداة قوة لتعزيز التجارة والاستثمار من أجل بلوغ المستويات المنشودة لتتناسب والروابط الثقافية القوية والجوار الجغرافي والقدرات العظيمة المتوافرة في الإقليمين»، مؤكدة التزام مفوضية الاتحاد الأفريقي لاتخاذ خطوات ملموسة في هذا الاتجاه.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أطلق مؤخرا، حملة التحدي، الداعية إلى القضاء على الجوع، وصولا إلى الجوع الصفري، مما يعني أن القضاء على الجوع، أحد الأهداف طويلة المدى لاستراتيجية التعاون الزراعي العربي الأفريقي.
وأوضح تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة، أن الفقد والهدر من الغذاء في العالم، يقدر سنويا بنحو 1.3 مليار طن، كأهم المشكلات التي تواجه سلسلة إمداد الغذاء في المنطقتين، ولم تعط الاهتمام الكافي.
وفي هذا الإطار شدد الدكتور محمد التويجري، الوزير ممثل جامعة الدول العربية، على ترجمة هذه التوصيات على أرض الواقع، لكي ترى مشروعات مشتركة في الأراضي الأفريقية النور، وتعود بالنفع على شعوب المنطقتين، من خلال آلية محددة وتضافر من قبل الطرفين.
وقال: «دعا الاجتماع الأول ضمن خطة العمل المشتركة حول التنمية الزراعية والأمن الغذائي في المنطقتين العربية والأفريقية، إلى إنشاء وحدة التيسير لتقوم بمتابعة تنفيذ خطة العمل المشتركة، إلا أن هذا لم يتحقق بالشكل المطلوب».
من ناحيته، أكد الدكتور فهد بالغنيم، وزير الزراعة السعودي، أن الفجوة الغذائية العربية بلغت في المتوسط خلال 2010 نحو 34 مليار دولار، وفي أفريقيا 14 مليار دولار، مشيرا إلى أن نحو 290 مليون نسمة معظمهم من جنوب الصحراء في أفريقيا عانوا منها.
وأدى تدني الإنتاج والإنتاجية الزراعية، وتفاقم العجز في الميزان التجاري الغذائي وانخفاض الأداء الاقتصادي وتقلبات المناخ وتكرار الكوارث الطبيعية إلى شح الغذاء.
وقال الوزير السعودي: «تشير التنبؤات إلى زيادة الطلب على الغذاء مستقبلا، بمعدل أسرع وأكبر من الإنتاج في المنطقتين العربية والأفريقية، مما يؤدي إلى اعتماد متزايد على الواردات الغذائية، في ظل مخاطر محتملة من تكرار الأزمة الغذائية والحظر والقيود على الصادرات في الأسواق العالمية».
يأتي ذلك في ظل تعاظم وتراكم الآثار السلبية من تغير المناخ وتدهور وشح المياه، وخطر الأمراض الحيوانية والنباتية العابرة للحدود، وتقلبات الأسعار على إمدادات الغذاء عالميا وإقليميا.
وأكد بالغنيم أن المنطقتين تواجهان مشكلة أمن غذائي آنية ومستقبلية، وإن كان بنسبة متفاوتة، مما يستدعي تضافر الجهود وحشد الطاقات والموارد لمجابهة التحديات والمعوقات والهموم المشتركة عن طريق التنسيق والتعاون والتكامل المبني على رؤى مشتركة وشراكة استراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة في المنطقتين.
وقال: «توافرت عوامل عدة لجعل هذه الشراكة جاذبة وممكنة وناجحة، أولها الالتزام من قبل رؤساء وحكومات المنطقتين بالتعاون والتنسيق في مجال الأمن الغذائي، الذي تعكسه بوضوح توصيات القمم الأفريقية والعربية والقمم المشتركة بين العرب والأفارقة من عام 1977 وانتهاء بقمة سرت 2010».
وثاني هذه العوامل، توافر الأسس الموضوعة لجعل التكامل الزراعي ممكنا وناجحا بين المنطقتين، ولكن يحد من استغلالها محدودية الموارد المالية، وفي الجانب العربي تتوافر الفوائض المالية مع محدودية في الموارد الزراعية، خصوصا المياه، وتنامي الطلب الحقيقي على الغذاء.
وثالث هذه العوامل يتعلق بالمنافع المتبادلة والفائدة المشتركة، وتشمل المنافع العائدة للدول المستضيفة للاستثمار، إدخال التكنولوجيا المتقدمة التي تساعد في زيادة الإنتاجية الزراعية والتنمية الزراعية، وتسهم في زيادة فرص العمل، كما تشمل المنافع الإسراع في رفع معدلات النمو الاقتصادي، وتحسين البنية الأساسية والخدمات، وتحسين ميزان المدفوعات عن طريق زيادة التصدير وتقليل الواردات وتنمية المناطق المستثمر فيها.
ووفق بالغنيم، فإنه من شأن ذلك، المساهمة في زيادة الدخل ومستوى المعيشة وتقليل الفقر لدى المجتمعات المحلية المستضيفة للاستثمار، في حين تشمل المنافع للدول المستثمرة، تعزيز أوضاع الأمن الغذائي في بلدانهم بالحصول على إمدادات غذائية مستقرة ودائمة وآمنة، فضلا عن توفير فرص الاستثمار للفوائض المالية في غايات مربحة.
وعلى الرغم من وضوح الأهداف والالتزام السياسي الداعم للتعاون في مجال الأمن الغذائي والزراعي، إلا أن بالغنيم أكد أن الأهداف لم تترجم إلى مشروعات أو برامج تعاون إقليمية عملية ومحددة ذات نتائج وبعد زمني معروف.
يشار إلى أن توصيات تفعيل تنفيذ خطة العمل العربية الأفريقية حول التنمية الزراعية والأمن الغذائي، أقرت تمهيدا لعرضها والنظر في اعتمادها في اجتماع القمة العربية الأفريقية للتعاون الذي سيعقد في الكويت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013.
جاء ذلك في الاجتماع الوزاري الثاني العربي الأفريقي المشترك للتنمية الزراعية والأمن الغذائي، أمس الأربعاء بالرياض، بحضور بعض وزراء الزراعة العرب، ووزراء الزراعة في الاتحاد الأفريقي، وبعض المنظمات الدولية والأفريقية والعربية، والاتحادات العربية.



«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.